أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001 - عبداللطيف هسوف - توالد الذرائع بعد ذريعة 11 سبتمبر‏














المزيد.....

توالد الذرائع بعد ذريعة 11 سبتمبر‏


عبداللطيف هسوف
الحوار المتمدن-العدد: 1682 - 2006 / 9 / 23 - 10:22
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001
    


لنتفق قبل كل شيء أن 11 سبتمبر 2001 كان ذريعة لطالما انتظرتها الولايات المتحدة الأمريكية ‏وحلفائها الغربيون لإعادة التوسع الإمبريالي إلى واجهة الأحداث. 11 سبتمبر كان ذريعة لاحتلال ‏أفغانستان بحجة إيواء حكام طالبان لرأس الحربة المدبرة للإرهاب الدولي. 11 سبتمبر كان ذريعة ‏لاحتلال العراق تلك الدولة ذات الحضارة الضاربة في القدم بحجة امتلاك رئيسها صدام لأسلحة ‏الدمار الشامل. تبعات 11 سبتمبر الأسود، أو ما أصبح يعرف بضرورة محاربة الإرهاب، لازال ‏إلى حد اليوم تلك العزافة التي تعلق عليها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لكن أيضا الدول ‏الأوربية بما فيها روسيا، تعلق عليها كل تدخل جائر في أي نقطة من نقط العالم: أفغانستان، العراق، ‏لبنان، فلسطين، الشيشان... في كل مرة وحين، ومع كل أزمة جديدة، نجد أن المستهدف في الغالب ‏هم العرب والمسلمون في مواجهة هذا الغرب المسيحي المتغطرس. وحتى داخل الدول الأوربية ‏الديمقراطية يعتقل مئات المعارضين الإسلاميين بحجة تشكيلهم تهديدا على أمن الدول، توجه لهم ‏جميعا دون تمييز تهمة تشكيل أو حتى التفكير في تشكيل مجموعات إرهابية.‏
في الدول الغربية أصبح أبناء المسلمين متهمين سلفا ومن دون محاكمة بالإرهاب. هذه الغوغاء ‏الأوربية التي تصرح بآراء تغلفها في الظاهر بالدفاع عن الحقوق الإنسانية، لكن ما تلبث أن تفصح ‏عن كنهها الحاقد على كل ما هو عربي ومسلم. إن الغرب لا يعدو كونه جوقة تعزف على وتر ‏واحد. ما أن ينتهي اللغو السياسي الكاذب والتصريحات المنافقة حتى يظهر الوجه الحقيقي لحكام ‏الغرب المتشبعين بالآراء الاستعمارية العنصرية، وإن كان هناك بعض الاستثناءات نحترمها ‏ونقدرها تبرز بين الفينة والأخرى.‏
وكما كان 11 سبتمبر ذريعة للأمريكان، كان خطف جنديين من قبل حزب الله ذريعة كافية لتدمير ‏لبنان بالكامل ونشر الخوف بين ملايين اللبنانيين. أيضا تصويت الفلسطينيين على حكومة ذات توجه ‏إسلامي كان ذريعة لتجويع شعب بكامله وقتل كل من سولت له نفسه إظهار الرفض للهيمنة ‏الصهيونية الجائرة. امتلاك التقنية النووية هو أيضا ذريعة لمحاصرة دولة إسلامية ممانعة في إيران، ‏كما أن تجويع سكان دارفور لا يعدو كونه ذريعة لمحاولة احتلال أراضي السودان... ذرائع هي ‏فقط ترمي الإمبريالية الجديدة من ورائها استعمار بلدان عربية وإسلامية وتفكيك التحام طوائفها ‏الدينية ومجموعاتها الإثنية. ‏
أما في الدول العربية، المتخلفة والديكتاتورية في معظمها، فقد وجد الحكام أن ذريعة الإرهاب تعفيهم ‏من تقديم المبررات للمنظمات الحقوقية الإنسانية فأضحوا يفتحون سجونهم ليزجوا فيها بكل معارض ‏إسلامي بتهمة الانتماء إلى مجموعات تهدف إلى قلب النظام والتآمر على مصالح الدولة. مئات ‏المعارضين الإسلاميين بسجون دول المغرب العربي ومصر، أما الشرق الأوسط فحدث ولا حرج. ‏ذريعة الإرهاب أصبحت تخدم حكاما فشلوا في كل شيء اللهم المحافظة على كراسيهم ضد إرادة ‏شعوبهم. حكام عرب يحكون انتفاخا صورة الأسد وهم لا يعدون كونهم هررة يفزعون لكل غضبة ‏تصلهم من أضعف رئيس غربي أو حتى وزير بالنيابة. هذا يتحجج بذريعة الإرهاب ليغير الدستور ‏حتى يبقى رئيسا مدى الحياة، ذاك يختبئ خلف ذريعة الإرهاب ليقنع الجميع بضرورة الحفاظ على ‏الاستقرار، ومن ثم ضرورة الوصية بالحكم لابنه من بعده بعد عمر طويل ممل، والآخر يعلق جميع ‏مصائب البلد على الإرهاب ولا يسمح لشعبه بأي نوع من المساءلة أو حتى الشكوى المعلنة أو ‏المضمرة... يحاربون الإرهاب، يحاربون وهما، يحاربون أشباحا... لأنهم وبكل بساطة فشلوا في ‏محاربة الفقر والبطالة والأمية والفساد. هذا قدر أمتنا العربية، حسبنا الله ونعم الوكيل. ‏
الإرهاب، هذا المصطلح الفضفاض الذي أصبح يسع كل من هم ضد أمريكا وحلفائها الأوربيين ‏وأذنابهم من الحكام العرب المذلولين. محاربته، أي الإرهاب، تجمع في خندق واحد الإمبرياليين ‏والاستعماريين والعنصريين والفاسدين والديكتاتوريين... والشياطين. الإرهاب في معتقد هؤلاء لا ‏ينحصر في ابن لادن وأتباعه من القاعدة، الإرهاب هو كل عربي أو مسلم شريف ممانع يبحث عن ‏شيء من الكرامة دون التنازل عن معتقداته وانتماءاته. إلى متى يبقى الإرهاب ذريعة يبتز بها ‏الشعب العربي والشعب المسلم؟ ‏





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لم تكن محقا يا بابا الفاتيكان.
- المحافظون الجدد بأمريكا، الصهاينة والحكام العرب: تحالف ضد من ...
- ما بعد 11 سبتمبر، الفوضى الخلاقة أم الضغط يولد الانفجار؟
- سبتمبر الأسود
- 11سبتمبر في الاذهان وإن تبدل المكان
- غرباء يحبون وطنهم
- في كل جيل أباطيل
- نعرفهم جميعا...
- كيف كان المستعمر الفرنسي ينظر إلى المغاربة وسلاطينهم؟
- الإثنيات المغربية: التشكيلة المتنوعة، محاولة المستعمر تعميق ...
- الزلاقة والأرك: معركتان يمدد بهما المرابطون والموحدون حكم ال ...
- سكان المغرب الكبير الأولون - البربر أو الأمازيغ: تحديدهم بال ...
- سكان المغرب الكبير الاولون - البربر أو الأمازيغ: بالأصل الإث ...
- هل تصنع السلطة مثقفا حقيقيا؟
- مقاومة حفنة من الرجال وانتصار أمة بكاملها - لبنان يهزم العول ...


المزيد.....




- ناطحات السحاب..هل هي أكثر ما يميز العام 2017؟
- القوات الإسرائيلية تشن غارة جوية على قطاع غزة
- بوتين يشكر ترامب على معلومات استخباراتية
- حفتر: اتفاق الصخيرات انتهت صلاحيته
- السفير الروسي في واشنطن: اتصالات بوتين وترامب ضرورية للأمن ا ...
- الحوثيون يفتشون عن -طارق صالح- ومسؤولون بالمؤتمر يؤكدون أنه ...
- روسيا تجد حلا شاملا لقضية الاستخدام الآمن للوقود النووي الخا ...
- قاتل الدبلوماسية البريطانية في لبنان يعترف بجريمته بالتفصيل ...
- جيش روسي جديد سيتشكل في أقصى شرق البلاد
- إجراءات أمنية مشددة في موسكو مع اقتراب الأعياد


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001 - عبداللطيف هسوف - توالد الذرائع بعد ذريعة 11 سبتمبر‏