أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - القليل من التامل !














المزيد.....

القليل من التامل !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6634 - 2020 / 8 / 2 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتقد ان تخصيص وقت للتامل امر ضرورى لللانسان .لان التامل يمنح المرء الفرصه ان يرى الاشياء اكثر وضوحا من رؤيتها من خلال الضجيج .و انا اميل الى الاعتقاد ان نظرية القطيع تنطبق اكثر فى المجتمع الى يقل فيها التامل .بل صرت اعتقد ان مفهوم الطاعة و الغوغائية بابعادها السياسية و الاجتماعية يقل اكثر كلما كثر التامل و العكس صحيح .
التامل يتيح لللانسان فرصة التفكير بعيدا عن الضغوط و بعيدا عن البروبوغاندا و بعيدا عن الضجيج بانواعه.و من خلال تجربتى المتواضعه فى التامل تعلمت اشياء كثيرة و راجعت فيها الكثير مما كان يحصل فى تاريخ بلادنا من ماس و كوارث كان بسبب عدم قدرتنا على التفكير الناضج الهادىء .و فى كثير من الاحداث كان من الممكن بقليل من الحكمة و التدبر انقاذ حياة الالالف من البشر.

فى الاردن قبل ايلول كان هناك عشرين تنظيما فلسطينيا و كل تنظيم كان دولة صغيرة او مشروع دولة ضمن الدولة و كل هذا خلق فوضى عارمة و ضاعت الطاسه كما يقال .و كان الاعتقاد السائد حينها انه بهذا الوضع يمكن لنا مصارعة اسرائيل و هذا غير ممكن على الاطلاق بكل المقاييس المعقولة . لكننا خضعنا لثقافة الغوغاء و دخلنا العديد من المعارك التى انا على يقين كان يمكن تجنب بعضها ببعض الحكمة و الذكاء.لكن المصيبة اننا لدى كل صراع من هذا الشعارات الكبيرة دوما جاهزة و القليل منا يتامل جدواها و حقيقتها و غاياتها .انا لا اعرف طبعا مذا كان البديل لكنى اعرف انه بهكذا اوضاع لا يحصل لنا سوى الكوارث .

الكارثة اننا نكرر التجارب مرة تلو المرة تحت شعارات عامة بدون ان نفكر بحياة البشر و كانهم وقود لتجارب ايديولوجية فاشلة.اذ من غير المعقول ان تكون حياة البشر العوبة بيد هذا و ذاك .
لو تم التفكير بحياة البشر بصورة صحيحة لكان ان تجنبنا الكثير من الويلات فى العديد من الصراعات الجانبية .و لاجتهدنا فى ايجاد حلول بدل تلك المعارك التى قتل فيها الالاف سدى .

و عندما بدا الصراع فى سورية و كان ذلك قبل ظهور داعش كنت لم ازل على علاقة طيبه مع معارضة سورية .قلت لها يا سيدتى تعلموا من اخطائنا . الان فى سورية خمسة الالاف قتلى و اوؤكد لكم ان العدد سيزداد ربما الى خمسين الف (و كنت متفاؤلا) و سيصبح مصير البلاد فى المجهول ,و سيحصل تدخلات تفقد كل الاطراف السورية حكومة و معارضة السيطرة على الوضع .و سيضطر كل طرف الاستعانة باطراف خارج البلاد للمساعدة و هذا يعنى ان القرار سيصبح بيد الجهة التى تساعد هذا الطرف او ذاك.قالت تريد ان نوقف القتال بعد هذه الالاف قلت صدقينى افضل من الاتى .كان ثمن نصيحتى انها لم تحاول ان تفكر مليا بما قلت بل قطعت الصداقة معى .
نحتاج للقليل من التامل!

سليم نزال

اعتقد ان تخصيص وقت للتامل امر ضرورى لللانسان .لان التامل يمنح المرء الفرصه ان يرى الاشياء اكثر وضوحا من رؤيتها من خلال الضجيج .و انا اميل الى الاعتقاد ان نظرية القطيع تنطبق اكثر فى المجتمع الى يقل فيها التامل .بل صرت اعتقد ان مفهوم الطاعة و الغوغائية بابعادها السياسية و الاجتماعية يقل اكثر كلما كثر التامل و العكس صحيح .
التامل يتيح لللانسان فرصة التفكير بعيدا عن الضغوط و بعيدا عن البروبوغاندا و بعيدا عن الضجيج بانواعه.و من خلال تجربتى المتواضعه فى التامل تعلمت اشياء كثيرة و راجعت فيها الكثير مما كان يحصل فى تاريخ بلادنا من ماس و كوارث كان بسبب عدم قدرتنا على التفكير الناضج الهادىء .و فى كثير من الاحداث كان من الممكن بقليل من الحكمة و التدبر انقاذ حياة الالالف من البشر.

فى الاردن قبل ايلول كان هناك عشرين تنظيما فلسطينيا و كل تنظيم كان دولة صغيرة او مشروع دولة ضمن الدولة و كل هذا خلق فوضى عارمة و ضاعت الطاسه كما يقال .و كان الاعتقاد السائد حينها انه بهذا الوضع يمكن لنا مصارعة اسرائيل و هذا غير ممكن على الاطلاق بكل المقاييس المعقولة . لكننا خضعنا لثقافة الغوغاء و دخلنا العديد من المعارك التى انا على يقين كان يمكن تجنب بعضها ببعض الحكمة و الذكاء.لكن المصيبة اننا لدى كل صراع من هذا الشعارات الكبيرة دوما جاهزة و القليل منا يتامل جدواها و حقيقتها و غاياتها .انا لا اعرف طبعا مذا كان البديل لكنى اعرف انه بهكذا اوضاع لا يحصل لنا سوى الكوارث .

الكارثة اننا نكرر التجارب مرة تلو المرة تحت شعارات عامة بدون ان نفكر بحياة البشر و كانهم وقود لتجارب ايديولوجية فاشلة.اذ من غير المعقول ان تكون حياة البشر العوبة بيد هذا و ذاك .
لو تم التفكير بحياة البشر بصورة صحيحة لكان ان تجنبنا الكثير من الويلات فى العديد من الصراعات الجانبية .و لاجتهدنا فى ايجاد حلول بدل تلك المعارك التى قتل فيها الالاف سدى .

و عندما بدا الصراع فى سورية و كان ذلك قبل ظهور داعش كنت لم ازل على علاقة طيبه مع معارضة سورية .قلت لها يا سيدتى تعلموا من اخطائنا . الان فى سورية خمسة الالاف قتلى و اوؤكد لكم ان العدد سيزداد ربما الى خمسين الف (و كنت متفاؤلا) و سيصبح مصير البلاد فى المجهول ,و سيحصل تدخلات تفقد كل الاطراف السورية حكومة و معارضة السيطرة على الوضع .و سيضطر كل طرف الاستعانة باطراف خارج البلاد للمساعدة و هذا يعنى ان القرار سيصبح بيد الجهة التى تساعد هذا الطرف او ذاك.قالت تريد ان نوقف القتال بعد هذه الالاف قلت صدقينى افضل من الاتى .كان ثمن نصيحتى انها لم تحاول ان تفكر مليا بما قلت بل قطعت الصداقة معى .
نحتاج للقليل من التامل!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,890,235,656
- حديث الاربعاء
- عن عصر الاقلام و الكتابة باليد !
- لم يصل القطار بعد !
- عن ماياكوفسكى!
- سلمى يا سلامة !
- حول الكورونا و فلسفه الاخلاق
- القومية العربية الى اين الجزء الثانى
- العرب فى مائتى عام فى رحلة البحث عن الذات ! الجزء الثانى
- القوميه العربية الى اين . الجزء الثانى
- العرب فى مائتى عام فى محاولة البحث عن الذات ! الجزء الاول
- ماذا تكثر اغانى الحب فى المجتمعات البدويه؟
- نهاية القومية العربية! الجزء الاول
- فى نظرية تراجع المجتمعات العربية حلول عصر الظلام على المنطقه ...
- فى نظرية تراجع المجتمعات العربية
- نحو نظرية تراجع المجتمعات العربية اعوام الفوضى و الاضطراب
- نحو نظرية تراجع المجتمعات العربية افول المرحلة الثورية القوم ...
- فى جذور التراجع العربى
- هذا العالم المتشابك !
- من زمن الحوارات!
- من زمن سبارتاكوس الى ثورة السود فى امريكا النضال السياسى ادا ...


المزيد.....




- توب 5.. روسيا تكشف اسم لقاح كورونا.. ومذكرات استدعاء أمريكية ...
- مصر.. الأمن يكشف غموض اختفاء شاب قبل زفافه بعدة أيام
- تغريدة وتعهد من عون لـ-الأهل المفجوعين- بعد أسبوع على الكارث ...
- الدفاع التركية: مصممون على الدفاع عن حقوقنا في مياهنا الإقلي ...
- البنتاغون يختبر صاروخا فرط صوتي على قاذفة -بي - 52-
- شاهد: شرطة بيلاروسيا تقمع احتجاجات للمعارضة بعد فوز لوكاشينك ...
- انفجار بيروت: المدينة تتذكر الضحايا في صمت
- الوقت الأمثل للاستحمام .. في المساء أم الصباح؟
- ماذا يخفي التنافس الفرنسي التركي على مساعدة لبنان؟
- 11 معلومة عن صاروخ -مينتمان- النووي الأمريكي


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - القليل من التامل !