أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - من أضاع الوطن ومن شتت المعارضة؟- الجزء الأول














المزيد.....

من أضاع الوطن ومن شتت المعارضة؟- الجزء الأول


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6605 - 2020 / 6 / 29 - 09:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأخوة العرب الشركاء في الوطن، لستم أنتم من جزأتم كردستان، ولا أنتم من أحتليتموها، ولستم أنتم من اخترتم هؤلاء الفاشيين والعنصريين، ومدمري الأوطان عليكم وعلينا، ولكن مصالح الدول العظمى، هي التي فرضت هؤلاء علينا جميعا. وكل سلطة لا بد من أن تكوّن لها أعوانا وأتباعا، تخدمها وتحقق مآربها. هؤلاء هم من يخلقون الشقاق والفتنة بيننا جميعا، وهم من جعلوا من أنفسهم أصحاب الاغتصاب، وهم من خلقوا الصراع بيننا وبينكم، وهم من أوجدوا المنظمات العروبية المتطرفة لترتكب البشائع بحق الشعب الكوردي، ولم تسلموا أنتم أيضا من بشائعهم، ربما كان أخف مما فعلوهم حيال الكرد.
وحقائق مفاعيلهم بائنة على الأرض، وسوريا خير شاهدة على بشائعهم الآن. وهم من زرعوا المفاهيم العروبية العنصرية المغلفة بالوطنية في الإنسان العربي، وهم من ضللوا قسما وغرروا بقسم آخر. عندما وثبتم وإيانا لإزاحتهم ترون ماذا حصل، وماذا يحصل. ولكن تربعهم ردحا من الزمن على سدة الحكم أزاد عدد المتفاعلين معهم، وطغى أجنداتهم على كل شيء. ومن الطبيعي أن يدافع المضطهد عن حقه الشرعي، ويواجه موجات الكراهية المتزايدة بشكل واضح ضده.
وقد كنا وعلى مدى عقود طويلة، وما زلنا دعاة للأخوة والشراكة في الوطن، وقدمنا تضحيات جسام من أجلها، وعليه صعدنا من لهجتنا بين حين وأخر، ورغم كل تصعيد لم تصل إلى سوية اللغة التي استخدمتها الأنظمة العروبية. والغائب عن معظمنا هو عدم الإحاطة بالأنظمة الشمولية، وجهل معظمنا بطبيعتها أدى إلى هذا التشتت الناخر لجسم المعارضة السورية، من قمة رأسها إلى أخمص قدمها. رغم الخوض في مجال الأنظمة الشمولية ليس موضوع هذا المقال، ولكن لا بد من القول إنها تخترق كل ما هو ضمن نفوذها! وعليه نجد ما هو قائم بيننا حاليا: أننا نتهجم على بعضنا البعض ونريق دماء بعضنا البعض، وكأن ذلك فعل طبيعي تمليه الوطنية علينا. وما تعالي العديد من أصوات أبناء المعارضة منددة بالتشتت، وداعية إلى الوحدة سوى دليل على هذا التشتت المقيت المستشري بيننا كمعارضة بفعل أيتام النظام المندسين بين صفوفنا.
فتوحيد الصف الكردي هو بداية لتوحيد المعارضة، وهذا ما يثير حفيظة أيتام النظام، والدول الإقليمية المتربصة بنا، وإن كانوا ضمن صف المعارضة، وخير دليل تلك "المعارضة السورية" التي تبنت البيان والنداء الأخير وجرّت وضلّلت بعضهم وغررت ببعض آخر. ما قصدناه في مقالاتنا أو في مقابلاتنا إلا تلك المعارضة المشتتة لصفوفنا. وعلينا جميعا وضع حد لهؤلاء المتاجرين بالوطن من أيتام النظام، وإعادة المضللين والمغررين بهم من المعارضين إلى جادة الصواب.
ففي سوريا؛ ولنقل الوطن الجدلي إلى وطنن للجميع، كان يتطلب من الأخوة العرب الوطنيين وعلى مدى العقود الماضية الضغط على أنظمتهم، للاعتراف بحقوق الشعب الكوردي، وحل قضيتهم بالأبعاد الديمقراطية الصحيحة وعلى منهجية الأوطان، والتي كانت ستؤدي إلى بناء سوريا حضارية يحسد عليها، ولما كان بإمكان تلك الأنظمة والمعارضة المطعونة في وطنيتها تدمير سوريا مثلما فعلوها اليوم، ولما ظهرت اليوم البيانات والنداءات العنصرية، لكن ربما لتقاعسكم أو لأسباب أخرى، تمادت الأنظمة العروبية في عنصريتها، وخلقت شرخا بيننا وبينكم، بل بين العرب وجميع الأقليات والشعوب الأخرى، وهو ما أدى إلى عدم الاستقرار على جغرافياتنا، وتوسعت الكراهية بيننا.
وأحد أوجه الغرابة هنا، أننا نلاحظ صمت شركائنا العرب الوطنيون، أمام ما يتم من تسخير لهذه الشريحة العنصرية المعنية في مقالاتنا من قبل النظام والقوى الإقليمية كل من جهته، ودعم من بعض الأقلام، مثلما كانت تحصل الأنظمة الاستبدادية على دعم من كتاب البلاط، في مسيرتها السوداء، وعندما نقف في وجههم وتعريتهم، لا تتحرك القوى الوطنية العربية، بل تظل صامته، ما بين الحق والباطل.
مع ذلك لا ننسى، أنه مثلما العرب الشرفاء براء منهم كذلك الكورد والشعوب الأخرى، ونكرر، أن لغتنا القاسية هي رد فعل على هذا العبث بالوطن، وهي موجهة ضد كل من يحاول الطعن في تاريخنا، وسنستمر في مواجهة المرتزقة الذين يبيعون الوطن، بكل ما أوتينا من القوة، بعدما جعلوها يبابا وساحة لصراعاتهم، المتدرجة ما بين المذهبية والقومية إلى الارتزاق.
يا أيها المعنيون بالأمر، نفس القوى الكبرى التي جزأت كردستان، حتى ولو كانت بأوجه مختلفة، سابقا كانت بريطانيا وفرنسا، واليوم أمريكا وروسيا وأوروبا، هي ذاتها اليوم تعمل وحسب متطلبات مصالحها على إعادة رسم الخرائط في المنطقة، وتقسيم الجغرافيات السياسية الحالية، وبالتالي ستبث الحياة في جغرافية كوردستان، وهو مخطط مفروغ منه وسيطبق لا محالة فيه، شئنا أم أبينا. وبالتالي لا بد من الحد من عبث هؤلاء الذين تتدمر مصالحهم المبنية على الاستبداد، ويعيدون أنتاج الكراهية بين العرب والكورد، المترسخة على مدى العقود الماضية من حكم الأنظمة العروبية الشمولية.
وهذه من مسؤولية الإخوة العرب الشرفاء والواعين لمجريات الأحداث، مثلما هي من مهماتهم تقبل الأمر الواقع، على أن الكورد كالشعب العربي أو التركي أو الفارسي سيحصل على حقوقه القومية، إن كانت ضمن الجغرافية المسماة بالوطن السوري أو خارجه، وهذه متعلقة بمدى تفههم لمنطق الوطن والديمقراطية...

يتبع...
الولايات المتحدة الأمريكية
mamokurda@gmail.com
27/6/2020م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,857,194,321
- نداء الخيانة العروبي الداعي إلى تقسيم سوريا
- من أين تأتي القيادات الحزبية الكوردية- الجزء الثاني
- الحلقة المخفية بين قناة أورينت والبعث
- ماذا حصل للأدب الكوردي بعد الإسلام -الجزء الثاني
- من أين تأتي القيادات الحزبية الكردية -الجزء الأول
- من يقف وراء بيان الكراهية ضد الكرد ولماذا؟
- ماذا حصل للأدب الكوردي بعد الإسلام؟ -الجزء الأول
- كيف يطعننا أصدقاؤنا من المعارضة السورية -2/2
- كيف يطعننا أصدقاؤنا من المعارضة السورية- 1/2
- المثقف الانتهازي
- هل كردستان تتجه نحو الحضارة- الجزء الثالث
- هل كردستان تتجه نحو الحضارة-الجزء الثاني
- هل كردستان تتجه نحو الحضارة - الجزء الأول
- المستقلون في الحراك الكردي
- من مآسي حراكنا الكردي- الجزء الرابع
- من مآسي حراكنا الكردي- الجزء الثالث
- من مآسي حراكنا الكردي الجزء الثاني
- من مآسي حراكنا الكردي- الجزء الأول
- الإداراتين الكردستانيتين في مواجهة كورونا
- في محراب اللغة الكردية


المزيد.....




- فاوتشي: وضع كورونا في أمريكا -خطير-.. ومازلنا نغرق في الموجة ...
- كوريا الشمالية ترفض التفاوض مع واشنطن
- ترامب: الشغب يظهر أن الفوضويين لا حدود لهم
- فيديو.. سعودي يقتحم متجرا بالسلاح في الرياض
- ترامب يهاجم مجددا الإعلام -الكاذب- والصين بسبب كورونا
- اغتيال الخبير الاستراتيجي العراقي هشام الهاشمي برصاص مجهولين ...
- ترامب: بايدن الفاسد لا يريد فتح المدارس في الخريف
- فوائد مذهلة لامتلاك طفلك كلبا قبل المدرسة
- رئيس مجلس النواب العراقي يدين اغتيال الخبير الأمني هشام الها ...
- وزير الخارجية السعودي: التدخلات الإقليمية تلعب دورا تخريبيا ...


المزيد.....

- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - من أضاع الوطن ومن شتت المعارضة؟- الجزء الأول