أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - فهد المضحكي - «كورونا» والحديث عن تفكّك الاتحاد الأوروبي!














المزيد.....

«كورونا» والحديث عن تفكّك الاتحاد الأوروبي!


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 23 - 10:27
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


اجتاح فيروس كورونا أوروبا وانتشر بسرعة كبيرة، الأمر الذي عقَّد من ردة فعل الاتحاد الأوروبي كتكتل إقليمي، انتشار الفيروس أصبح يطرح أسئلة معقدة من قبيل انهيار الاتحاد الأوروبي وتفككه، والرجوع إلى الدولة القومية.

فيروس كورونا هدد فعلاً الكيانات الإقليمية وأدى إلى إعادة التفكير في مدى فعالية وقدرة الكيانات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي على مواجهة الأزمات الطارئة وذات الانتشار الواسع والقدرة على الصمود والمواجهة.

جاء ذلك في دراسة للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات (ألمانيا - هولندا).

في هذا السياق، تقول الدراسة إن المتفق عليه منذ الدول الأوروبية في كيان واحد يمسى الاتحاد الأوروبي، هو التعاون المشترك والتنسيق المتبادل في مختلف القضايا والمسائل والأزمات، جائحة فيروس كورونا أظهرت أن الاتحاد الأوروبي تأخر كثيرًا في إدارة الأزمة الصحية ومرافقة الدول الأعضاء في سبيل السيطرة على الفيروس.

الاتحاد الأوروبي وجد نفسه تحت ضغوط وانتشار الفيروس بشكل متسارع، متبوع باستنزاف في قدرات القطاع الصحي للدول الأعضاء المتضررة، لتشهد أوروبا قرارات متسرعة وغير مضبوطة أحيانًا، وقرارات غير عقلانية أحيانًا أخرى، لاسيما في المراحل الأولى لبداية انتشار فيروس كورونا في أوروبا.

مع اشتداد أزمة انتشار فيروس كورونا بدا الاتحاد الأوروبي فاشلاً في سياسته الوقائية والصحية الاجتماعية، فشل كما يذكر موقع «belpress» تحدثت عنه رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين، عندما قالت إن القادة الأوروبيين قللوا من البداية من حجم خطر الفيروس.

تداعيات الانتشار الكارثي للمرض، وردة الفعل الأوروبية تجاه الوضع الكارثي الذي وصلت إليه ايطاليا، أحد مؤسسي الاتحاد، تركت علامة استفهام كبرى حول مصير التضامن الأوروبي وصلاحية مؤسسات الاتحاد، فتعثر الاتحاد في التضامن مع روما في مواجهة تسونامي صحي قد يدق المسمار في نعش الاتحاد.

خصص الاتحاد 300 مليار يورو مساعدات للشركات لمواجهة تداعيات انتشار المرض، وأطلق مبادرة لإنشاء صندوق ضمان أوروبي لحماية الاقتصاد ومكافحة آثار الأزمة، لكن هذه القرارات جاءت متأخرة وممزوجة بمرارة التصرفات الغريبة من الاتحاد مثل قرصنة المساعدات، ودعوات الانغلاق في كيان مبني أساسًا على المشاركة، والذي أصبح أكثر هشاشة بعد خروج بريطانيا. الملامح المبكرة لانهيار الاتحاد تجسدت في كون أبرز المساعدات التي وردت لإيطاليا جاءت من الصين وروسيا وكوبا، وظهر رد الفعل جليًا عندما أنزل الايطاليون العلم الأوروبي ورفعوا بدلاً منه أعلام روسيا والصين.

الاتحاد الأوروبي، والإنفاق على التسليح باتجاه الاهتمام بشكل أكبر في الإنفاق على القطاع الصحي، لكن من غير المرجح أن يتأثر الاتحاد بهذه الأزمة سياسيًا من الداخل، نعم الايطاليون والاسبان والفرنسيون غاضبون الآن لكن المنظومة الأوروبية تحركت كمفوضية أوروبية وكان هناك قرار من المصرف المركزي بتوجيه 750 مليار يورو كبرنامج لدعم شراء القروض العامة الخاصة وستقتصر التغيرات منظومة العمل الأوروبي باتجاه اتحاد متماسك يقدم الدعم لبعضه البعض.

وبالتالي من المستبعد أن يتفكك الاتحاد رغم بعض التصدعات والأضرار السياسية، وفكرة التفكك هذه يغذيها اليمين الأوروبي لكن ومن وجهة نظر بعض المحللين السياسيين من غير المرجح أن تنزل إلى أرض الواقع خاصة بعد أن شهد اليمين تراجعًا عندما تقدم في أوروبا وواجه الهزائم عندما وضع على المحك.

في خطوة تنبئ بتحولات جيواستراتيجية في عالم ما بعد كورونا.

التساؤلات حول مصير الاتحاد أصبحت مطروحة على صفحات التواصل الاجتماعي وفي مقالات الرأي الأوروبية فهل مرورها إلى دوائر صنع القرار أصبح مسألة وقت.

ثمة من يقول إن الحديث عن انهيار الاتحاد الأوروبي مازال مبكرًا لأن هناك الكثير من المعطيات ربما تؤدي إلى أزمة طويلة الأمد على الصعيدين السياسي والاجتماعي، في حين إن مسألة الانهيار بحاجة إلى وقت لأن الاتحاد كتلة متكاملة من الناحية الايديولوجية من الصعب أن ينهار سريعًا.

بالمقابل، هناك من يعتقد أن أوروبا ستشهد تحولات كبيرة في الداخل سواء من حيث تعاون الدول فيما بينها، ومن حيث نظم الدعم في الازمات حيث لم يكن الدعم الذي تلتقه ايطاليا خلال هذه الأزمة بالشكل المأمول، وستشهد الفترة المقبلة تحولات كبيرة في استراتيجيات هناك من يجزم بأن الاتحاد الأوروبي أبعد من التفكك نظرًا للتعاون الوظيفي بين دول الاتحاد بمعنى إن كل دولة بحاجة في المستقبل للتعاون المتبادل، فحتى الدول الأكثر نفوذًا وقوة لا تستطيع أن تعمل بعد انتهاء الأزمة بمفردها. هذا ما تراه الباحثة الجيوبولتك «رانيا حتّى»، أي قد يتطلب الأمر تعاونًا كبيرًا مجددًا بين أعضاء دول الاتحاد لمواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية التي فرضها وباء كورونا العالمي.

والأمر الآخر الذي يدحض إشكالية تفككك الاتحاد الأوروبي تصريح الوزير الايطالي للشؤون الأوروبية في أوج الأزمة بأنه «لا يوجد سيناريو لخروج ايطاليا من الاتحاد الأوروبي وسيكون من الجنون لمصالحنا الوطنية أن نفعل ذلك»، فكيف عندما تتراجع الأزمة وتهدأ الأجواء أكثر، حينها من المؤكد أن تُعيد دول الاتحاد النظر في الآليات المعتمدة لتفادي نقاط الضعف في المستقبل.

هناك قواسم مشتركة بين دول الاتحاد الأوروبي تعيق تفككه، ومن هذه القواسم مثلاً: تشارك المسؤولية في المجال الرئيسي في قطاع الزراعة الذي يعمل فيه حوالي 22 مليون مزارع وعامل من مختلف الدول الأوروبية ويوفر قرابة 44 مليون وظيفة في القطاعات المرتبطة وفق إحصائيات الاتحاد الأوروبي نفسه.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,823,545,124
- أثر «كورونا» على الاقتصاد الخليجي
- بمنأي عن -كورونا-.. العلمانية قانون طبيعي للحياة
- العرب وتداعيات -كورونا-
- هيلين بولاك
- فوائد فيروس كورونا
- فشل الإدارة الأمريكية في امتحان «كورونا»
- إخفاق العولمة في زمن الكورونا!
- كورونا وإشكالية الخرافات والشائعات!
- كل التقدير للمرأة في يومها العالمي
- عن تقرير -توفير مستقبل لأطفال العالم-
- حروب -العثمانيين الجدد-
- كامل شيّاع
- مخاطر تزايد حجم الدين العالمي!
- صفقة القرن!
- العنصرية الحديثة!
- من أجل عام أفضل في 2020
- محمود عزمي
- الغزو التركي لليبيا!
- حول انتفاضات الشعوب
- فؤاد زكريا


المزيد.....




- في فرنسا..تأثير سلبي واضح على الصحة النفسية نتيجة الإغلاق وا ...
- أفغانستان: واشنطن تبدي تفاؤلها من محادثات السلام بين طالبان ...
- قريبا.. سوني تزيح الستار عن PlayStation 5
- البرلمان النمساوي يتخذ إجراءات عقابية ضد -حزب الله- وإسرائيل ...
- شاهد: المطاعم والمقاهي تفتح أبوابها من جديد في فرنسا
- مختلف عليه
- هونغ كونغ تتّهم واشنطن بـ"الكيل بمكيالين" بسبب طري ...
- شاهد: المطاعم والمقاهي تفتح أبوابها من جديد في فرنسا
- رئيسة كتلة الديمقراطي تكشف ’’التسوية’’ التي بموجبها أرسلت بغ ...
- صحيفة تكشف عن تشكيل الكاظمي فريق التفاوض مع واشنطن وتتحدث ع ...


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - فهد المضحكي - «كورونا» والحديث عن تفكّك الاتحاد الأوروبي!