أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - الذكرى المئوية لميلاد مغنى الثورة -الشيخ إمام-














المزيد.....

الذكرى المئوية لميلاد مغنى الثورة -الشيخ إمام-


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 23 - 00:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من عمق هزيمة 1967 ولد صوتان غاضبان ليشعلا المرج ضجيجا، هما الشيخ إمام عيسى والشاعر أحمد فؤاد نجم.
كانت مصر تغلي ببركان من الغضب واالألم بعد هزيمة يونيو 1967. وفي فبرايرسنة 1968، خرج عمال حلوان لأول مرة في مظاهرات عارمة احتجاجًا على أحكام الطيران. شدّت هذه المظاهرات طلاب الحامعة فخرجوا هم أيضًا إلى الشوارع بأعداد ضخمة يهتفون ضد الفساد وضرورة التغيير، وحاولت القيادة السياسية وقتها إمتصاص الغضب، فألقى غبد الناصر خطابا قال فيه: عندما تصطدم الثورة مع الطلاب فهناك شيئ خاطئ "وأهمل ذكر مظاهرات العمال"، وأصدر بعدها "بيان 30 مارس" كخارطة طريق جديدة، . ثم هدأت الحركة حتى سنة 1970، وبرحيل عبد الناصربدأت موجة جديدة من الحراك الثورى في 1971 –1972 ثم في 1972 – 1973، "كانت الجامعات هى المحرك الأساسى لتلك الموجة" في حالة غليان وتفجرت مظاهرات الطلبة التى لا تهدأ. وبالطبع لم يتوانى نظام السادات لحظة لقمعها، فتم القبض على الكثيرين، وتواكب مع ذلك أيضًا إضرابات عمالية كبيرة خاصة في حلوان وبدأت في التصاعد بشكل ملحوظ في عام 1974؛ ثم اندلعت إضرابات أخرى واسعة في الإسكندرية بين قطاع عمال الغزل. وفي عامي 1975 و1976، قامت إضرابات عديدة في مناطق مختلفة: في شبرا الخيمة.
فى اطار هذه الموجات المتتالية من مختلف الفئات والطبقات خرج الشيخ امام ونجم بصوت شديد الغضب والرفض، ليحتصنهما مجموعة من مثقفى اليسار على رأسهم "رجاء النقاش" الذى هيأ لهما اقامة أمسية فنية بنقابة الصحفيين، ليتحقق لهم قدر من الشهرة والإنتشار، بعدها أصبحا أفيونة كل التيارات والقوى اليسارية والوطنية وفى المقدمة حزب التجمع الذى أتاح جميع مقراته فى مختلف المحافظات لحفلاتهم الغنائية، وأيضا حاولت مختلف فصائل اليسار احتذابهما كالحزب الشيوعى المصرى وجزب العمال الشيوعى"صاحب الشعبية الأكبر بالجامعة"، ولكن للأمانة فقد حافظ كلا من امام ونجم على الحياد.
شهدت تلك السنوات من تاريخ مصر مدًا نضاليًا مؤثرًا، وفي خضم هذه المعركة لعب نجم وإمام دورًا ثوريا، (على الرغم من أن الخلفية الاجتماعية والسياسية لكل منهما التى لم تكن تنبئ بأي نوع من الفن الثورى)، إلا أنهما تطورا كثيرًا في قلب هذا الصراع على أرض الواقع، من هنا صقل تمرد إمام ونجم من خلال الشعر والغناء. وتواصل تمردهم بتمرد الجماهير ضد الاستغلال، والتحم الشعر والغناء بمظاهرات الطلبة والعمال، وتفاعل كل ذلك مع توحش الطبقة الرأسمالية في سنوات السبعينات، ومظاهرات العمال، وانتفاضة 18و 19 يناير 1977، وهاجم الإثنين الأنظمة الحاكمة في مصر والعالم العربي، ونقدا الإمبريالية بعنف، وصارعا أشكال العنصرية والصهيونية، ودافعا كثيرًا عن المشروع القومي العربي. إندفع نجم وإمام نحو المعركة بكل قوّة حيث شدتهم على أرضيتها وأرضية الجماهير المستغلة، واستطاعا من خلال فنهما أن يدفعا فئات من هذه الجماهير للالتحام بالمعركة.
عندما بدأ نجم وإمام يلمعان في أوساط المثقفين والفنانين وبعض الأوساط العمالية والطلابية، وكان جليا بأنهما يقدمان فنًا مختلفًا عن السائد، فبعد احتفالية "نقابة الصحفيين" قاما بالذهاب إلى قرية كمشيش للغناء في ذكرى استشهاد "صلاح حسين" "الذى اغتالته يد االإقطاع " فى 30 ابريل "عشية عيد العمال"، بالإضافة الى ترديد الشيخ امام لأغنية "الحمد لله خبطنا تحت بطاطنا" المستفزة للنظام ولعبد الناصر الذى أمر بحبسهما واقسم أنه لن يفرج عنهما ما دام حى، وفى 28سبتمبر 1970 رحل عبد الناصر عن دنيانا فتم الإفراج عنهم، (وبالمناسبة فقد كتب نجم مرثية لعبد الناصر بعنوان " زيارة لضريح عبد الناصر، قال فيها:
(من دا اللى نايم وساكت
و السكات مسموع
سيدنا الحسين؟
ولا صلاح الدين ولا النبى
ولا الإمام؟
دستور يا حراس المقام
...
وإحنا نبينا كده
من ضلعنا نابت
لا من سماهم وقع
ولا من مرا شابت
ولا انخسف له القمر
ولا النجوم غابت
أبوه صعيدى وفهم قام طلعه ظابط
ظبط على قدنا وع المزاج ظابط
فاجومى من جنسنا
ما لوش مرا عابت
فلاح قليل الحيا
إذا الكلاب سابت
ولا يطاطيش للعدا
مهما السهام صابت).
لمع نجم وإمام أكثر في سنوات السبعينات بنقدهما الجارح لنظام السادات والطبقة الحاكمة وطبقة الرأسماليين الكبار والصغار، والطبقات التي اغتنت فجأة في سنوات الانفتاح. ولذلك، فقد تعرضا للسجن أكثر من مرة فى عهده، ولكنهما رفضا أن يهادنا في تلك السنوات، فقد كان الشارع المصري يغلي بمظاهرات الطلبة والعمال، وكانت الجامعات تمثل مسرحًا للحركة الطلابية التي شهدت مدًا كبيرا حينذاك، بالإضافة إلى انضمام الكثير من المثقفين والفنانين والكتاب اليساريين إلى صوت الطلبة والعمال، أيضًا الأشعار الحماسية والتحريضية التي تعبر عن إيمان إمام ونجم بالطبقات الكادحة من عمال وفلاحين والتفافهما حول المشروع القومي المصري والعربي ونصرة القضية الفلسطينية بشكل خاص، وإيمانهما بدور الطلبة والعمال في المعركة مع النظام وحرية الكلمة وشجاعة القلم. فكتب نجم مثلاً قصائد”يا فلسطينية”، و”احنا مين وهمه مين”، و”ياما مويل الهوى”، و”مر الكلام” و”عيون الكلام”، وغير ذلك الكثير، هذه القصائد وغيرها تُغنى بها الطلبة في المظاهرات، وفي المعتقل، والقيت وسط التجمعات اليسارية من مثقفين وفنانين وعمال. وقد ساعد على تفاعل الجمهور مع الشيخ إمام أنه كان يغني وهو يعزف على العود فقط بدون أية آلات أخرى فيما عدا الطبلة أو الرق أحيانًا، وكان من السهل جدًا أن يغني الجميع معه. كان هذا الغناء الجماعي الذي لا يتطلب صوتًا متميزًا أو مدربًا من أكثر الأشياء التي جعلت الجميع يغنون مع الشيخ إمام مثل الكورس.
ومع تنوع الأشعار والغناء والأهداف، تنوعت الألحان أيضًا. فتارة نجدها تعبيرية، وتارة تحريضية، مرة حماسية وهتافية، وأخرى هادئة وحزينة، وهكذا. استقى إمام الكثير من التراث الشعبي وطّعم به هذا الكلام السياسي واستطاع أن يقدم فنًا به الكثير من التميز والأصالة..السلام عليكم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,528,493
- الجدل حول -ابن تيمية- مرّة أخرى
- العسكرتاريا السلطوية فى مصر
- موت فى الظهيرة
- السلطة تواصل قمعها تحت غطاء جائحة كورونا
- عالم ما بعد كورونا .. مختلف عمّا عليه الآن
- 3- أزمة اليسار المصرى – الحلقة الثالثة – سنوات التأسيس الأول ...
- قراءة ثانية فى خطة ترامب لحل القضية الفلسطينية
- 2- أزمة اليسار المصرى -ثورة يناير واليسار-
- أزمة اليسار المصرى .. أزمة منهج أم خلل بنيوى؟
- غياب السلطان قابوس.. وانتهاء مرحلة
- عن الإسلام السياسى وقضية مصافحة النساء
- دور إعلام السلطة فى تشويه رموز ثورة يناير 2011
- عام على ثورة الشعب فى السودان .. خبرات ودروس
- مسلسل ممالك النار kingdoms of fire .. واحتلال الأتراك لمصر
- حول الأزهر وقانون الأحوال الشخصية الأخير
- إبراهيم فتحى ..تلك الشجرة السامقة المثمرة
- المقاول والرئيس .. إذا اختلف اللصوص
- دور الأزهر في تخلف الخطاب الدينى
- الشعبوية في مصر بين الدين والسياسة والإقتصاد.
- الجماعة الإسلامية بمصر... شاهد عليها


المزيد.....




- 6 معادن وفيتامينات تقوي المناعة وتمنع التشوهات… كيف تحصل علي ...
- -السلاح في ذروة جهوزيته-... تهديد -غير مسبوق- من القوات الجو ...
- خبير يكشف أشهر طرق الغش في تجارة السيارات
- مطربة مصرية تعلن إصابتها وجميع أفراد أسرتها بفيروس -كورونا- ...
- مسؤول أمريكي يكشف سبب إقالته من ترامب والسعودية في الواجهة
- طعن شرطي وإطلاق الرصاص على آخر في نيويورك
- رجل يحمي عشرات المحتجين في منزله لمنع اعتقالهم... فيديو
- طريقة مدهشة لعمل كوب شاي في الصباح… فيديو
- تشريح جثة جورج فلويد يؤكد -المفاجأة الكبرى- بشأن -الرجل الأس ...
- بسبب كورونا... توجيه سعودي رسمي بشأن خطبة الجمعة


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - الذكرى المئوية لميلاد مغنى الثورة -الشيخ إمام-