أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد شمس الدين داسي - هل حاملات الطائرات قلاع منيعة لا تقهر ؟ أم هي فرائس تنتظر الالتهام ؟















المزيد.....


هل حاملات الطائرات قلاع منيعة لا تقهر ؟ أم هي فرائس تنتظر الالتهام ؟


محمد شمس الدين داسي

الحوار المتمدن-العدد: 6570 - 2020 / 5 / 21 - 01:30
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


تعتبر حاملات الطائرات اكبر آلات عسكرية صنعها البشر ، انها قواعد جوية عسكرية عائمة ، يمكن للنووية منها العمل لسنوات دون توقف ، و صولا الى اي مكان حول العالم ، و هي السفن الوحيدة ، التي تستطيع توفير قوة نيرانية هائلة ، لتنفيذ عمليات عسكرية طويلة الامد ، دون الحاجة الى خطوط امداد من قواعد ارضية قريبة .
حاملات الطائرات تثير الاعجاب باحجامها ، و هيبتها ، و تنوع اسلحتها ، تقلع و تهبط عليها الطائرات و الدرونات و السمتيات ، و طائرات الانذار المبكر , و تستطيع اضخمها ، و هي حاملة الطائرات الاميركية ( جيرالد فورد ) ، التي يبلغ وزنها 100 الف طن ، ان تحمل على متنها اكثر من 75 طائرة متنوعة ، و يبلغ طولها 337 مترا ، و عرضها 78 مترا ، و تفوق سرعتها 30 عقدة ، و يتكون طاقمها الاجمالي من اكثر من 4500 شخص .
تعمل الحاملة فورد بمفاعلين نووين ، و يمكنها ان تبحر لمدة تزيد عن 20 عاما ، من دون الحاجة للتزود بالوقود ، و قد بلغت تكلفة بنائها حوالي 13 مليار دولار ، و تعتبر اغلى سفينة في العالم .
انها بالفعل وحش كاسر عملاق ، باستطاعتها ان تهزم دولا باكملها ، و ان تشل قدراتها ، و تدمر مقدراتها ، بما تمتلكه من اسلحة فتاكة ، و وسائل دفاع متطورة ، و هي تعتمد على التقنيات الكهربائية بالكامل ، و مزودة باحدث انظمة الرادار الاميركية ، و تضم اسلحتها طائرات الجيل الخامس الشبحية ( اف 35 سي ) , و طائرات ( اف 18) سوبر هورنيت متعددة الادوار ، و طائرات الدرون الشبحية المتقدمة ، و طائرة التشويش الالكتروني ( اي ايه 18) ، و طائرة الانذار المبكر المجوقل ، و مروحيات ( سي هوك ) ، و صواريخ و مدافع رشاشة مضادة للجو ، و يمكن تزويدها بمنظومات اسلحة الليزر .

تبحر حاملات الطائرات الاميركية عادة ضمن مجموعة متكاملة من السفن المرافقة ، تسمى المجموعة القتالية ، تتكون من فرقاطات و مدمرات و غواصات ، تقوم بحماية الحاملات من الطائرات و السفن و الغواصات المعادية ، و تتسلح جميعها بمنظومات توجيه الاسلحة و الصواريخ من نوع ( ايجيس ) ، و هو نظام قتالي شامل ، يعد من افضل منظومات الدفاع ضد الصواريخ البالستية ، يستخدم صواريخ (ستاندرد اس ام 3) ، التي تدمر الصواريخ المعادية عن طريق الاصطدام المباشر بها ، و ليس باستخدام المتفجرات كالمعتاد ، كما تتسلح المجموعة القتالية بصواريخ جوالة من نوع ( توماهوك ) ، و بالطوربيدات ، و قنابل الاعماق المضادة للغواصات ، و وبوسائل و انظمة التشويش الالكتروني ، و غيرها ، و يمكن لهذه المجموعة ان تضرب الاهداف البحرية و الجوية و الارضية .
تعمل في الخدمة في العالم حاليا 22 حاملة طائرات ، تمتلكها 10 دول ، على النحو التالي : الولايات المتحدة 11 حاملة ، روسيا 1 ، الصين 1 ، بريطانيا 1 ، فرنسا 1 ، ايطاليا 2 ، اسبانيا 2 ، الهند 1 ، البرازيل 1 ، تايلند 1 .
و بما ان حاملات الطائرات و السفن المرافقة لها تمتلك وسائل دفاع متطورة ضد الصواريخ و الطائرات ، و السفن و الغواصات ، يصبح السؤال المفصلي الحاسم : هل تستطيع اي دولة التغلب على الدفاعات القوية لحاملات الطائرات ؟ .
و هل الاسطول المدمر لحاملات الطائرات و المجموعات القتالية المرافقة غير قابل للهزيمة ؟ هل هو قدر فتاك محتوم ، لا رادع له ؟ و ما مدى صحة المقولة التي تؤكد انه لا توجد قوة في العالم يمكنها ان تغرق حاملات الطائرات العملاقة الحديثة ؟ علما بان الدول الرئيسية الكبرى ، مثل روسيا و امريكا و الصين و فرنسا و بريطانيا ، و غيرها ، تمتلك اسلحة فعالة مضادة للسفن ، من اشهرها على سبيل المثال : صاروخ ( ياخونت) الروسي ، و (هاربون) الامريكي ، و ( اكزوسيت ) الفرنسي ، و ( سلك وورم ) الصيني .
من المعلوم ان الولايات المتحدة استخدمت حاملات الطائرات في صراعاتها ، فقط ، مع دول العالم الثالث ، التي لا تمتلك الامكانيات ، و الوسائل الحربية اللازمة لمجابهة هذا الخطر .
و لم يحاول احد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، و حتى الان ، مهاجمة حاملات الطائرات ، لكن الاهتمام باستخدام الصواريخ ضد السفن ، كان قد برز بعد ان اغرقت لنشات مصرية صغيرة ، سوفيتية الصنع ، من فئة ( كومار) " البعوضة " مدمرتين اسرائيليتين هما ( إيلات ) و ( يافو ) ، قرب مدينة بور سعيد ، في 21 اكتوبر 1967 ، باستخدام صواريخ ( اس اس ان2 - ستايكس ) ، مما تسبب بصدمة كبيرة لدى الاسرائيليين ، و ادى الى تركيز الاهتمام العالمي على استخدام الصواريخ ضد السفن ، بدلا من استخدام المدفعية الثقيلة .
و تعاظم الاهتمام باستخدام الصواريخ ضد السفن ، بعد اصابة المدمرة البريطانية ( شيفيلد ) ، بصاروخ من طراز( اكزوسيت ) الفرنسي الصنع ، في مايو 1982، خلال حرب جزر الفوكلاند بين بريطانيا و الارجنتين .
و تشير الوقائع التاريخية الى إمكانية تعطيل او تدمير حاملة الطائرات باستخدام سلاح الطوربيدات ايظا .
صحيح أن تعديلات هامة أُدخلت على حاملات الطائرات الحالية ، ولكن سلاح الطوربيدات يتطور أيضا.
و من الجدير بالذكر ان ابرز الطوربيدات المعروفة في العالم ، هو الطوربيد التكهفي السوفييتي ( شكفال ) ، الذي بدا تصميمه في ستينات القرن الماضي ، و دخل الخدمة عام 1977 ، انه في الواقع صاروخ تحت مائي ، بتصميمه المبدع ، فهو يستثمر الطاقة الحرارية المنبعثة من محركه ، لتبخير الماء ، و ازالة الاحتكاك بالعائق المائي حوله ، و هو يشكل خطرا بالغا على السفن و الغواصات ، بسرعته غير المسبوقة ، و التي تتجاوز سرعة اي طوربيد تقليدي ، و تبلغ 200 عقدة (370 كلم في الساعة ) ، علما بانه يخضع للتطوير ، ويعتقد ان سرعة النسخة المطورة منه ستبلغ تحت الماء 300 عقدة ( 560 كلم في الساعة ) .
تجدر الاشارة ايضا ، الى ان السوفييت تمكنوا خلال فترة المجابهة و الحرب الباردة مع الولايات المتحدة ، من صنع ترسانة كبيرة من الاسلحة ، و الانظمة الصاروخية المضادة للسفن ، عمل الروس على تطويرها فيما بعد ، منها : طوربيدات ، و الغام بحرية ، و انظمة صواريخ متعددة ، كصواريخ ( موسكيت ) ، و ( غرانيت ) ، و ( باستيون ) ، و ( ب 800 اونيكس ) المتقدمة ، المشهورة باسم ( ياخونت ) ، التي تتمتع بنظام استقلالية قتالية كاملة " اطلق و انسى " ، تبلغ سرعتها 2.5 ماخ ، و مداها 600 كلم ، و تبلغ دقة اصابتها 1,5 متر ، كما انتجوا تشكيلة متنوعة من منصات الاطلاق ، بدءا من زوارق الحراسة ، و انتهاءا بقاذفات القنابل الاستراتيجية ، مرورا بالغواصات ، و الشاحنات المتنقلة الحاملة للصواريخ ، و المنظومات الساحلية الثابتة ، كنظام ( اوتيوس ) القابع في صوامع تحت الارض ، و المزود بصواريخ ( بي 35- شادوك ) ، التي تحلق بمسارات طيران مرنة ، قابلة للبرمجة ، و السفن المختصة باصطياد حاملات الطائرات ، منها على سبيل المثال : الطراد (موسكو) الذي تم تحديثه ، و هو حاليا واحد من اقوى القطع البحرية ، المتخصصة في اصطياد حاملات الطائرات ، و لذلك يسميه الغرب "قاتل حاملات الطائرات" ، و هو مجهز بصواريخ كروز مضادة للسفن ، من نوع ( ب 500 بازلت ) ، التي يبلغ مداها 700 كلم ، و سرعتها 3000 كلم في الساعة ، و يكمن سر قوتها في طريقة عملها ، حيث تنطلق ثمانية صواريخ معا دفعة واحدة ، توجه على مرحلتين ، في المرحلة الاولى ، تتلقى اوامر التصحيح و التوجيه ، من منصة الاطلاق (طراد او غواصة ) ، اما في المرحلة الثانية ، و هي الاهم ، تعتمد الصواريخ على نفسها في التوجيه ، حيث تكون كل الصواريخ على ارتفاع منخفظ جدا ، لمنع اكتشافها ، فيما يرتفع صاروخ واحد عدة كيلومترات فوق سطح الماء ، و يقوم رأسه الراداري بتتبع الهدف ، مرسلا اشارات التصحيح و التوجيه الى بقية الصواريخ في الاسفل ، و اذا تم اكتشافه و تدميره ، يستبدل اوتوماتيكيا و فورا بآخر من المجموعة في الاسفل ، لمواصلة التتبع و التوجيه ، و لو تم اسقاط صاروخين او ثلاثة او حتى اربعة ، تتمكن بقية الصواريخ من الوصول الى الهدف بأمان و تدميره .
الطراد ( فارياغ ) الذي يحمل 16 صاروخا ، من طراز بي 500 بازلت ايظا ، مزودة بجهاز ( شميل ) للاعاقة و التشويش الالكتروني على الرادارات المعادية ، و يمكن تزويد الصاروخ بازلت برأس نووي .
غواصة ( انتيه ) التي تحمل 24 صاروخا من طراز ( غرانيت ) المضادة للسفن ، يبلغ مداها 600 كلم ، تنطلق من تحت الماء بسرعة 2،5 ماخ ، حاملة رأسا نوويا بقوة 5،2 كيلو طن لكل صاروخ ، و يمكنها ان تشن خلسة ، هجوما جماعيا على الهدف ، قبل ان يتم اكتشافها , و يبلغ مدى غرانيت 600 كلم .
و تشير المعطيات الى ان ضمان التغلب على الدفاعات المتقدمة لحاملات الطائرات و السفن المرافقة لها ، القادرة على اسقاط الصواريخ الهجومية المعادية ، اصبح اليوم امرا ممكنا ، و ليس مستحيلا ، انه يتطلب في المقام الاول ، تحديد مكان تواجد الهدف ، و هذا امر يسير حاليا ، نظرا لوجود تقنيات تحديد المواقع من خلال الاقمار الصناعية و سبل الرصد و الاستطلاع المختلفة ، كما يتطلب وجود صواريخ لا يمكن اعتراضها ، تتمتع بسرعات فرط صوتية ، و قدرات ذكية ، و امكانيات التخفي ، و المناورة ، مع استخدام رشقات من عدة صواريخ معا ، في الوقت ذاته ، بحيث تضم الرشقة الواحدة منها ، من 8 الى 16 صاروخا مضادا للسفن .
و قد ظهر بالفعل جيل جديد من الصواريخ المضادة للسفن ، يتمتع بالمواصفات المطلوبة ، مع تطور التقنيات ، بعد نهاية الحرب الباردة ، في عدد من الدول المتقدمة ، قادرة على التخفي و الانطلاق على ارتفاعات منخفضة ، لكي لا تكتشفها الرادارات المعادية ، و بسرعات فوق صوتية ( اسرع من الصوت ) ، و فرط صوتية ( تزيد سرعتها عن 5000 كلم في الساعة ) ، مع امكانية التحكم فيها آليا ، بالاضافة الى امتلاكها قدرات ذكية ، تمكنها من التهرب من دفاعات السفن ... من هذه الصواريخ على سبيل المثال :
* صاروخ ( براموس 2 ) الذي يوصف بأنه اسرع صاروخ يحلق على ارتفاع منخفض ، و هو ثمرة التعاون الروسي الهندي ، يمتاز بقدرته على التخفي ، و الانطلاق نحو الهدف بسرعة حوالي 6 ماخ ، او ست امثال سرعة الصوت ، على ارتفاع 10 امتار من سطح البحر ، و يبلغ مداه 290 كم .
* صاروخ ( لراسم ) الامريكي الذي يستخدم تقنية التخفي ، و يستطيع اتخاذ القرارات ، و يقوم بالاستهداف الذاتي ، و الاستحواذ على الهدف بشكل مستقل ، و اختراق انظمة الدفاع المعادية ، و يبلغ مداه 500 ميل .
* صاروخ ( اكسام 3 ) الياباني و يمتاز بسرعته الهائلة 5 ماخ ، التي لا تبقي لسفن العدو فرصة لردعه ، سوى ثواني معدودة بعد اكتشافه المتأخر .
* صاروخ ( نيفيال سترايك ) النرويجي المتخفي من الجيل الخامس و يوصف بانه خامد تماما ، اي انه لا يستخدم اجهزة استشعار نشطة لتعقب الاهداف ، و لا تنبعث منه اشعة تحت الحمراء ، او موجات الرادار ، التي يمكن ان تكتشفها سفن العدو ، يحلق على ارتفاع 10 امتار من سطح البحر ، و يبلغ مداه 185 كم .
* صاروخ ( دي اف 26 ) الصيني البالستي متوسط المدى يمكن اطلاقه من داخل الاراضي الصينية ، يمثل تهديدا كبيرا للسفن التي تقترب من السواحل الصينية ، يمكن تجهيزه برأس نووي ، او عدة رؤوس تقليدية يتراوح وزنها الاجمالي بين 1200- 1800 كلغم ، و يبلغ مدى النسخة المطورة ما بين 3 الى 4 الاف كلم في الساعة ، و تكمن خطورته في سرعته الهائلة التي تبلغ 10 ماخ .
الخصم الرئيسي للولايات المتحدة ، و هو الاتحاد الروسي ، الذي يمتلك حاملة طائرات واحدة ( الاميرال كوزنتسوف ) ، و يعمل على بناء حاملة طائرات نووية عملاقة بإسم ( شتورم ) " العاصفة البحرية " ، و هو بلد محاط بالقواعد الاميركية ، و يعتبر حاملات الطائرات الاميركية تشكل تهديدا مباشرا على امنه ، اضاف مؤخرا لترسانته الكبيرة المتنوعة المضادة للسفن ، مجموعة جديدة من الابداعات الفريدة ، و هي اسلحة فرط صوتية متقدمة جدا ، قد تحسم الموقف بشكل باتر ، و ربما تحول حاملات الطائرات من قلاع منيعة عصية على الاختراق ، الى فرائس او قبور معدنية عملاقة باهضة الثمن ، لا تبرر حتى كلفة صناعتها ... من هذه الاسلحة :
* الصاروخ الفرط صوتي ( كينجال ) "الخنجر" ، و هو احد الاسلحة الاستراتيجة الجديدة ، التي اعلن عنها الرئيس الروسي بوتين في آذار / مارس 2018 ، في كلمته الشهيرة ، امام الجمعية الفيدرالية ، و يعتبر من اخطر الصواريخ التي تهدد الحاملات ، يحلق كينجال بسرعة 10 ماخ ، و يبلغ مداه 2000 كلم ، يستطيع خلالها المناورة في كل مراحل تحليقه ، كما ان هذا الصاروخ مزود بمواد تمتص الاشعة ، مما يجعله عصيا تقريبا على الدفاعات الجوية ، و يعتقد انه قادر على شطر حاملات الطائرات الى نصفين .
و ليس ضروريا ان تقترب حاملات الكينجال ، و هي مقاتلات ( الميج 31 كا ) المطورة من مجموعات حاملات الطائرات ، فهي تطلق الكينجال من خارج مدى الدفاعات الجوية للسفن المعادية .
* صاروخ الكروز الجديدة المضادة للسفن ( تسيركون ) المصنوع خصيصا لمكافحة السفن ، يعتبر تطورا ثوريا في الحرب البحرية ، و هو الاخطر على الاطلاق ، يكمن سر تفوقه ، في المواد التي صنع منها هيكله الخارجي ، المقاوم للحرارة ، الناتجة عن تحليقه بسرعة فرط صوتية ، تقارب 9 ماخ ، على ارتفاع منخفض ، تحوله الى كتلة ملتهبة ، لا تتحمل حرارتها كل المعادن الموجودة على الارض ، سوى المادة السرية المركبة التي صنع منها بدنه ، انه لا يترك فرصة للنجاة لاي سفينة ، و يعتقد الخبراء ، ان الدفاعات الصاروخية المعاصرة قادرة على اكتشافه من مدى 55 كلم فقط ، أي انه يمكن ان يدمر حاملات الطائرات في اقل من دقيقة ، اذا قصفت بعدة صواريخ تسيركون ، التي يبلغ مداها 1000 كلم ، و المحصنة ضد كل وسائل الدفاع الحديثة .
* صواريخ ( كاليبر) المجنحة ، تناور ، و لا تتحرك بخط مستقيم ، و بسبب قطرها الصغير ، و طلائها بمواد تمتص موجات الرادار ، بالاضافة الى تحليقها في مرحلة الاقتراب من الهدف ، على ارتفاع منخفظ جدا على مستوى الامواج ، اقل من 5 امتار ، يصعب اكتشافها و اسقاطها ، و هي تغير سرعتها من دون الصوتية ، في المرحلة الاولى ، الى فوق صوتية ( 9،2 ) ماخ في مرحلة الاطباق على الهدف .
* صاروخ ( اكس 32 ) المحمول جوا ، على متن قاذفات ( تو 22 ) "باك فاير" ، المتخصصة في اصطياد حاملات الطائرات ، و الذي يصعد لدى اطلاقه الى ارتفاع 40 كلم ، لينقض على هدفه بسرعة 5400 كلم ، و يمكنه ان يحمل راسا نوويا مدمرا.
* صاروخ ( سكيف ) البالستي طويل المدى ، يخزن في حاويات خاصة ، في اماكن سرية ، تقبع في اعماق البحار و المحيطات ، لفترات طويلة جدا ، لكونها مزودة ببطاريات نووية ، قد تكون داخل المياه الاقليمية الروسية ، او خارجها ، بدلا من وضعها على متن الغواصات المكلفة جدا ، بالاضافة الى ان الغواصات تصدر امواج صوتية تكشف مكانها ، و تعرضها للاستهداف ، بعكس الحاويات الصامتة ، و بمجرد ان تتلقى الحاويات اشارة من الشاطيء ، ترتفع الى عمق 50 مترا ، و ينطلق الصاروخ منها ، كما لو انه انطلق من غواصة ، محلقا بعد الاطلاق ، الى ارتفاع من40الى50 كلم ، حيث تقل مقاومة الهواء للحد الادنى ، مما يجعل الصاروخ يصل للهدف بسرعة هائلة ، و بعد ان يقوم نظام تحديد الاهداف ، الكائن في راس الصاروخ ، باختيار حاملات الطائرات هدفا على وجه التحديد ، ينقض عليها سكيف عموديا من الاعلى .
* الطوربيد النووي ( بوسيدون ) أو ( ستاتوس 6 ) ، الملقب من قبل حلف الناتو بطوربيد "يوم القيامة" ، و هو عبارة عن غواصة صغيرة ، درون ، مسيرة غير ماهولة ، تعمل بالطاقة النووية ، تنطلق من غواصة كبيرة ، حاملة رأسا نوويا بقوة 10 ميغاطن ، يمكنها ان تغير مسارها افقيا و عاموديا ، مما يحول دون اعتراضها ، تعمل على عمق يصل الى كيلومتر تحت الماء ، و يصل مدى ابحارها الى 11 الف كلم ، بسرعة 200 كلم في الساعة ، تبلغها بفضل تاثير التجويف الفائق ، على مبدأ الطوربيد الاسطوري شكفال ، كما تمتلك قدرات ذكاء صتاعي ، و مواصفات تقنية ، تمكنها من اصابة اهدافها بنسبة 100% ، و بوسعها ان تهاجم السواحل ، و ان تحدث موجة تسونامي مشعة ، تغرق الموانيء و الاساطيل . و تعتبر جزءا من الرد الروسي المضمون ، غير المتناظر ، لكل الظروف التحديات ، و من ضمنها الدرع الصاروخية الاميركية المنصوبة في اوروبا .
و تشير بعض المصادر ، الى ان روسيا تمتلك ايظا ، انظمة الكترونية متطورة ، يعتقد انها قادرة على اختراق ، و شل انظمة ايجيس الدفاعية ، التي تستخدمها الاساطيل الاميركية ، و حتى على اخراجها من الخدمة .
و في محاولتها لردع خطر الصواريخ الفرط صوتية الحديثة ، تعمل القوى العظمى على تطوير انماط مختلفة من الاسلحة الدفاعية ، من ضمنها الاسلحة الكهرومغناطيسية ، و سلاح الليزر ، لكون الليزر اكثر نجاعة من الصواريخ التقليدية ، و يتمتع بسرعة الضؤ ، و هو من الاسلحة القليلة القادرة على اعتراض الصواريخ الفرط صوتية ، و قد دخل اول مدفع ليزر اميركي الخدمة على متن سفينة عام 2014 ، ليكون قادرا على حمايتها من الدرونات و الروبوتات ، و اللنشات الهجومية .
و تحلم الجيوش الرائدة ، بتطوير اسلحة الليزر لتتحول الى اسلحة ردع شامل ، تتموضع على منصات مختلفة ، اهمها مشاريع المنصات الفضائية ، التي تطلق سلاح الليزر من الفضاء الخارجي باتجاه الارض ، و لكنها مشاريع سرية للغاية مازالت ، على الارجح ، قيد التطوير و الاختبار .
يمكن ان نستخلص مما سبق ، ان تطور الاسلحة المضادة للسفن ، تجعل مسالة بقاء السفن و حاملات الطائرات سالمة ، خلال اي مواجهة بحرية محتملة بين القوى العظمى ، امرا مستبعدا جدا ، و مستحيلا على الارجح ، علما بان فقدان حاملة طائرات واحدة بما عليها من طائرات و اسلحة و طاقم ، يعتبر خسارة فادحة ، و كارثة عظيمة ، لا تحتمل .
و هذا يقودنا حتما الى طرح سؤال منطقي مبرر، هو : هل من الاجدى بناء حاملات الطائرات و ادامتها و صيانتها و حمايتها بتكاليف فلكية باهظة ؟ ام ان الانفاق على وسائل مكافحتها بتكاليف متواضعة نسبيا ، اجدى و انفع ؟ ... نترك الاجابة على هذا السؤال للخبراء العسكريين .
و بما ان لكل فعل ردة فعل ، و لكل اجراء اجراء مضاد ، و بالاخص في المجال العسكري ، فإن سيناريو الاحداث في حالة المواجهة الحقيقية ، سيتجاوز بالطبع ما يمكن التكهن به ، او توقعه ، لان القوى العظمى تمتلك بالاضافة الى ما هو معلوم من الاسلحة و المبتكرات المتقدمة جدا ؛ ماهو مكتوم من الاسلحة و البرامج و الخطط و التدابير السرية ، تعمل على انجازها افضل العقول البشرية ، مما يجعل من المتعذر علينا ان نتنبأ مسبقا بنتائج الصدام المدمر ، بين اساطيل القوى العظمى ، إن حصل ، لا سمح الله ، و لا قدر .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,471,568
- هل البشرية على اعتاب حرب عالمية ثالثة ؟


المزيد.....




- الولايات المتحدة: حظر تجول في العاصمة واشنطن وصدامات أمام ال ...
- صدامات أمام البيت الأبيض وحظر تجول في مدن كبرى على خلفية حاد ...
- دور الرعاية التونسية تعتبر ملاذاً آمناً للمسنين الأوروبيين
- جهاز الخدمة السرية ينقل ترامب إلى مخبأ تحت الأرض في البيت ال ...
- كلمة حق
- دور الرعاية التونسية تعتبر ملاذاً آمناً للمسنين الأوروبيين
- نائب يدعو الكاظمي للإيفاء بوعده بشأن ملف المغيبين
- كتل كردية تدعو الرئاسات الثلاث لإيقاف عملية اختيار مدراء الم ...
- لجنة المنهاج الحكومي تحذر من ايقاف او استقطاع رواتب ذوي الش ...
- الكاظمي يترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الوطني


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد شمس الدين داسي - هل حاملات الطائرات قلاع منيعة لا تقهر ؟ أم هي فرائس تنتظر الالتهام ؟