أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - هفال عارف برواري - الفايروسات سر الله في الوجود















المزيد.....

الفايروسات سر الله في الوجود


هفال عارف برواري

الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 26 - 16:23
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


هي أدق الكائنات في الوجود وهو كائن ميت لا حياة فيه !
أي هي مادة عضويةمن الجينات اي الـDNA
هو عبارة عن عبوة أو كبسولة أو قشرة من البروتين مليئة بالجينات التي هي مادة وراثية مصنوعة من الحمض النووي الرايبوزي RNA وانزيمات للتحكم في تكرار نفسه

وهو ميت تماماً لايستطيع التكاثر ولايستطيع عمل اي شيء خارج أجسام الكائنات الحية
فهو مثال للدراكولا أو الزومبي الذي يمثل في الروايات والأفلام بالميتين الذين يعيشون ويتكاثرون بإمتصاص دماء البشر وكل من يمتص دمه سيتحول الى شيطان مارد ودراكولا وهكذا وقد تم عرض افلام الهوليود مؤخراً وإرتباطهم بفكرة الفايروسات التي تفتك بالبشر !

فالفايروس هو كائن يقع على الحد الفاصل بين مملكة الحياة ومملكة الموت
فهي مادة ميتة كبلورات ميتة لكنها تبحث عن أجسام حية وحين تلتقي ببلورات حية تتحول الى كائن شيطاني مارد
فهي مادة طفيلية
ومن طبيعتها أنها مادة سريعة التغيير والتحول في وقت قصير
واذا وصل الى خلية حية داخل أجسادنا فإنه مباشرة سيستولي على جهاز التكاثر فيها وسيسيطر عليه ليقوم باستساخ من امثاله ملايين الفايروسات حتى يتحكم على الجسم بأكمله !
وهذه الجزيئات المادية التي تكون في عبوات وكبسولات فيها زوائد لكي تلتصق وتخترق الخلايا؟
اي انه منتظم وكأنه عاقل وموجه ويعرف أين يذهب مع أنه لايمتلك دماغ ولا أعصاب!

وهناك أنواع كثيرة من الفايروسات منها ماتهاجم الرئتين ومنها ماتهاجم الكبد ومنها ما تهاجم المخ ومنها ما تهاجم جهاز المناعة في الجسم وهكذا .....
فحينما تحقن الخلية الحية بمخالبها فإنها تحقنها بمادتها التي هي مادة الجينات الوراثية وهي مادة لها صفة الأمر على كل المكونات الخلوية لانها هي المادة المختصة بنسخ الصفات الوراثية وهي التي يتم بناء عليها البروتينات اللازمة للنمو داخل الخلية وبالتالي تسيطر على نظام تصنيع البروتينات داخل الخلية وآلية تكرار الحمض النووي داخل الخلية
وهي تشبه بجهاز الاستنساخ
وتقوم بالتكاثر باستنساخ ملايين الخلايا فيحول الخلية الى مصنع للفايروسات لتنتج ملايين الخلايا
فكل خلية لها جهاز استساخ والتي تستخدمها لصناعة البروتينات او الصفات الوراثية المطلوبة في عمليات الانقسام ويتم الاحتفاظ بالنسخة الأصلية في أرشيف النواة!

وللعلم ان كل خلية لها خصوصيتها التي لايمتلكها الخلية الأخرى !

وعندما يحقن الفايروس في نواة الخلية
تحصل لها تخبط وخلط بين بياناتها وبيانات الفايروس ومن ثم يتم تسخير الخلية في طبع نسخ من الفايروسات عن طريق الخلية نفسها وجهازها أي تجعلها مثل الريموت كونترول
حتى تنفجر الخلية وتبدأ بغزو الخلابا الأخرى
وهذا نوع من عمليات التطفل
لانه من طبيعة الفايروس أن عنده برمجة داخلية لكنه لايمتلك أدوات التكاثر والاستنساخ والإنتاج لذلك يتسلل الى الخلية بصور ماكرة

والعجيب أنه يستخدم وسائل ماكرة غريبة حيث يتستر بغشاء خلوي كي يتنكر حتى لاتتعرف عليه الخلية فلايدري أنه خارج منظومته !!
كالجاسوس الذي يخترق المنظومة الامنية للدول !

وللعلم طريقة اختراق غشاء الخلية ليس سهلاً لأنه يحتاج الى ما يسمى بفاتيح الدخول
وعند دخوله الخلية فسيتم مهاجمته من الاجسام المضادة والمواد الحراقة المدافعة عن الخلية لكن عندما يستطيع تجاوز هذه الأجهزة المقاومة فإنه سيتوجه مباشرة الى جوهرة ومركز الخلية وهي النواة وللوصول اليها ستقوم باستغلال (الكاينسين )التي هي عبارة عن حمالات تحمل الجزيئات الى النواة عن طريق طرق مخصصة للوصول !
وعند وصوله الى النواة سيرى أن النواة محاط بجدران صلبة لايجوز لأي كائن غريب الإقتراب من بواباته
لكن الفايروس سيقوم بعملية عجيبة
سيقوم بعملية انتحارية !!
كي يتم ادخال شريطه الجيني وشفرته الوراثية الى داخل النواة وتتحكم في النواة اي تسيطر على مركز الخلية وبالتالي ستسخر النواة لانتاج مزيد من الفايروسات وتسيطر بالتالي على (الرايبوسوم )التي هي بمثابة مصنع لصناعة البروتين وستستغلها لانتاج الفايروسات ومن هنا سيتم انتاج آلاف الفايروسات...

والسؤال

هل يوجد علاج هل يوجد مقاومة؟
نعم المقاومة يبتدأ من اول وهلة ، جيث أن فتحة الفم من البداية الى المعدة مغطاة بغشاء مخاطي وخلايا هدبية تقدر بعشرات الآلاف تقوم بكنس كل جرثوم يحاول الدخول في المعدة وإخراجها عن طريق الكح والبلغم أوتكنسها في المعدة لتواجه افرازات حمضية تحرق كل جرثوم
هذا ما عدا البوابات المحكمة من فتحات الفم والأنف وخاصة الأنف
واذا اخترق الفايروس الجسم بسبب جرح أو شيء ما ، فهناك غدد لمفاوية متوزعة في الجسم وهي عبارة عن ترسانات من الأسلحة المقاومة فالعجيب أن لها جيوش منظمة من الخلايا وكأنها دولة كاملة!
منها الخلايا المهاجمة والخلابا الملتهمة
و خلايا مخابراتية تستكشف الأجسام الغريبة وخلايا مهمتها تصنيع أجسام مضادة
وخلايا أمنية تحلل كل خلية وكل جرثوم ومن له سوابق الدخول ويتم التبليغ الى القيادة للقضاء عليها !!!
وبعد كل هذه المراحل اذا أنهزمت كل تلك الترسانات
فسيصاب الجسم بالمرض وحينها ستحتاج الى مضادات حيوية خارجية
هذا بالنسبة للجراثيم العادية أما الفايروسات غير المعروفة فهي تستطيع أن تتعدي كل تلك المراحل المنيعة
والمقاومة لانه دائماً يغير من شكله !!
وله حيل عجيلة كما ذكرنا في كيفية التمويه عندما يخترق الخلية
فهي عملية ماكرة لذلك من الصعوبة المقاومة
والعجيب أن الفايروس شبيه لجيناتنا وخلياتنا فهو يتكون جينات وراثية DNAو RNA كما هو موجود في نواة كل خلية !!
فهو يُدلس والجسم بطبيعته سيتعرف على المجرم لكن بعد أن يصاب الجسم وينتشر

وعندما يسيطر الفايروسات على خلية واحدة فأنها ستحاول اختراق خلايا مجاورة
وحينها ستقوم الخلايا المجاورة بإعطاء إيعاز الى كريات الدم البيضاء كي تقوم بالانقضاض على تلك الفايروسات التي غزت تلك الخلية وفي حالة عدم قدرتها على تصدي تلك الفايروسات ستقوم النظام المناعي للإنسان ببث رسالة الى الخلايا التي تجاور تلك الخلية الغازية بأن تقوم بالتضحية بأنفسها وذلك بقطع طرق إمداد الغذاء لها من قبل تلك الخلية المغزوة
اي تعمل كعملية الارض المحروقة كي لايتم تجاوز تلك الفايروسات الى الخلايا الأخرى!!

وفي حالة السيطرة على تلك الفايروسات ستقوم الخلايا الذاكرة الموجودة في النظام المناعي بخزن كل المعلومات عن تلك الفايروسات للتعرف عليه في المرات المقبلة وبالتالي سيكتسب النظام المناعي للجسم معلومات عن تلك الفايروسات التي لن تجرء على اختراق خلايا الجسم من نفس هذا النوع من الفايروس!
ولذلك التهويل في التعقيم الزائد يضر بجسم الانسان لانه يوثر على الجهاز المناعي للانسان !

فنحن نتعرض في كل دقيقة للفايروسات داخل أجسامنا ....
أما فايروسات مثل الآيدز فهو يهاجم النظام المناعي نفسه لذلك فهو يسيطر على الجسم ولايوجد لقاح لها لغاية الآن إلا أدويةً تقلل من سرعة سيطرته على الجسم !!!
لذلك قلنا أن تلك الفايروسات غير المعروفة
تتسلل الى الخلية حتى هو يقوم بتسخير الخلية لانتاج المزيد من الفايروسات
وفي بعض المرات يختل منظومة انقسام الخلية يحيث يزداد مع وتيرة انقسامه مما يؤدي الى تحوله الى خلية سرطانية وبالتالي يتحول الى ورم سرطاني!!!
فأحد اسباب السرطان هو الفايروس

لذلك لايوجد لحد الآن لقاحات ضد الانفلونزا لانه يغير من شكله في كل مرة
فهناك انواع عديدة من الأنفلونزا
منها الآسيوية و الأوروبية والأفريقية ووو
وبالطبع بيئتها مليئة بالبكتريا والجراثيم وهي في كل شيء فمساحة بقدر رأس القلم يحتوي على آلاف الفايروسات .

والسؤال التالي
من اين جاء هذا الكائن الميت الغريب؟

1-هناك نظرية كانت تقول انه جاء من الفضاء الخارجي مابين النجوم وتم قذفه الى الارض عن طريق الشهب والنيازك قبل الاف السنين ولكنها فكرة ضعيفة

2- وهناك من قالوا أنه جاء بسبب انقراض حيوانات بأكملها فاصبحت الفايروسات التي كانت تعيش داخل هذه الكائنات تبحث عن كائنات لتعيش عليها مثل الانسان !

3-وهناك من قال انها فايروسات قديمة لكنها غير فاعلة حتى وجدت عوامل بيئية خلقت ظروف جديدة لها ، مما قامت بتحفيزها وتنشيطها
4- وهناك نظرية الآن تبين أنه موجود في الحيوانات لكن حدثت لها طفرات وراثية أخرجت من ترسانتها الفايروسية نوع جديد لظرف ما قد تصيب الانسان نتيجة أكل لحومها نيئة أو التعامل المباشر مع الحيوانات
أو بسبب عظة او بسبب شذوذ جنسي بينها!
كما يتوقعونه في فايروس الآيدز

5- وهناك من قالوا أنه جاء من التراب ومن طين الارض فكل الكائنات أصلها من التراب لأنه علمياً كل شيء مصدره الأرض حتى أهل كل المعتقدات الدينية يرجعون أصل الحياة والخلق الى الإرض ومنها خلق الانسان والحيوانات و النباتات
فأثناء التنقيب والحرث والاستعمال تم تحفيز تلك الفايروسات !

وكانت هناك اجتماعات عالمية لخيرة علماء العالم ومازال يبحثون عن مصدر تلك الفايروسات
اين كانت تلك الفايروسات ؟
ولماذا تخرج فجأةً ؟
فهناك ترسانات من الفايروسات القاتلة المختلفة جعلت الإنسان في حيرة من أمرها.

طبعاً انتصر العلماء على مرض الجدري وشلل الأطفال والتي كانت كارثة تواجه البشرية
لكن بعد هذا الانتصار اصبح الخوف من الفايروسات يقل واصبح العالم ينشغل بامور أخرى وبالتالي الميزانيات التي كانت مرصودة لبحوث الفايروسات تم الغاءها وبدأت المعامل تقفل ابوابها وقد صرح عالم الفايروسات الامريكي الحاصل على جائزة نوبل (جوشوا ليدربرغ)وتنبأ قبل عقود على أن العالم أقدم على اكبر خطء فعلوه لأنهم سيفاجئون بمصنفات من الفايروسات الجديدة
فالقضية خطيرة ؟
وفعلاً خرج بعدها الآيبولا والآيدز والآن الكورونا

فلا أحد يعلم ماهي العوامل التي تجعل هذه الفايروسات تظهر فجأةً ؟
ومن الذي يجعله يختفي فجاءةً؟

والفايروسات قد حدثت فيها طفرات في جينيه يجعله مميتاً للبشرية ومن خلال سهولة الانتقال البشري في العالم والتقدم في سرعة المواصلات فان هذه الفايروسات ستكون لها سهولة الانتقال والانتشار الى العالم أجمع !

ولكن أينما كان مصدره فهو كائن غريب وهو سيبقى سر من أسرار الوجود !
وهناك إرادة قامت بتصنيعه فمن الذي صنعه ؟

فهي انماط غريبة واشكال غريبة ميتة وملفوفة بكبسولات ولها نتوءات للترابط !
وكل فايروس لها شكل خاص أي انه متهندس ؟
حتى العلماء عرّفوا علم الوراثة بالهندسة الوراثية!
اي هناك هندسة في التصميم
فمن هو المصمم ...؟

لكم لماذا خلق؟
وهل هناك فوائد له أم أنه شر محض ؟
ففلسفة الوجود عند الله هي أن الدنيا دار إبتلاء وأختبار
ولله وسائل متعددة للامتحان او الابتلاء أو العقوبة الإلهية
ومن هذه الإشارات القرآنية

•(وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا)
والأنظمة العالمية رغم تقدمها إلا أنها قائمة على الظلم وزيادة نسبة الفقر والجوع في العالم واستغلال موارد الشعوب المغلوبة على أمرها ناهيك عن الهيسترية في مزيد من الربح من قبل الشركات العابرة للقارات والتي أنتهكت كل المقاييس الانسانية في النوعية والجودة ناهيك عن التأثير في بيئة الارض من أجل الربح فقط .

•او يكون تحدي إلهي للبشر عندما يتغرروا بتفوقهم العلمي والتكنلوجي ولا يتواضعون أمام عظمة الله في خلقه الدقيق والبديع بل يكفرون به
ومن هذه الإشارات القرآنية

(هذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)

( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )

فأدق مخلوق على سطح الارض يهدد البشرية ويتحداها وليس لها عقل ولا إدارك بل هو ميت ورغم عن ذلك فهو ذكي جداً ويعرف ماذا يفعل بكل دقة!

•أو يكون عقوبة نتيجة لتفشي الفاحشة

(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

فيسخر جنوده الذي لانعلمها

(وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ )
فالأيدز هذا الفايروس العجيب المذهل في تصرفاته الذي ينتقي بالذات خلايا المناعة
وعندما يتم تدمير الخلايا المانعة يتدخل في الجسم كما يشاء
وهناك مليارات الدولات تم رصدها ولم يصلوا الى علاج لها ؟
فقد يكون رد إلهي وعقاب رباني على الفجور الذي يقوم بإندثار اصالة النسل البشري!

•أو هو ابتلاء وفتنة للإختبار
(وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ والْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)

•فالفايروسات قد تكون جنود الله وقد فسر الشيخ الإمام (محمدعبده) على أن المعنى بقوله تعالى
( تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ )
الحجارة من سجيل التي تم أرسالها أصحاب الفيل بقيادة أبرهة الحبشي تعني الجراثيم ؟
وقد قال:
[وفي اليوم الثاني فشا في جند الجيش داء الجدري والحصبة.. قال عكرمة: وهو أول جدري ظهر ببلاد العرب. وقال يعقوب بن عتبة فيما حدث: إن أول ما رؤيت الحصبة والجدري ببلاد العرب ذلك العام. وقد فعل الوباء بأجسامهم ما يندر وقوع مثله. فكان لحمهم يتناثر ويتساقط فذعر الجيش وصاحبه وولوا هاربين، وأصيب الجيش، ولم يزل يسقط لحمه قطعة قطعة، وأنملة أنملة حتى انصدع صدره ومات في صنعاء]
وقال
[فيجوز لك أن تعتقد أن هذا الطير من جنس البعوض أو الذباب الذي يحمل جراثيم بعض الأمراض، وأن تكون هذه الحجارة من الطين المسموم اليابس الذي تحمله الرياح فيعلق بأرجل هذه الحيوانات. فإذا اتصل بجسد دخل في مسامه، فأثار فيه تلك القروح التي تنتهي بإفساد الجسم وتساقط لحمه. وأن كثيرا من هذه الطيور الضعيفة يعد من أعظم جنود الله في إهلاك من يريد إهلاكه من البشر، وأن هذا الحيوان الصغير - الذي يسمونه الآن بالمكروب - لا يخرج عنها. وهو فرق وجماعات لا يحصي عددها إلا بارئها.. ولا يتوقف ظهور أثر قدرة الله تعالى في قهر الطاغين، على أن يكون الطير في ضخامة رؤوس الجبال، ولا على أن يكون من نوع عنقاء مغرب، ولا على أن يكون له ألوان خاصة به، ولا على معرفة مقادير الحجارة وكيفية تأثيرها.. فلله جند من كل شيء]

وهذا التفسير أقرب الى سنن الله في الكون وبالفعل فقد أثبت أن هذه الفايروسات ميتة أي هي كأي مادة مثل الطين وموادها مستنبطة من الطين
والجدري والحصبى فايروسات قاتلة فتاكة
وكذلك في الآية التي ذكرت فيها أمر الملائكة القوم المجرمين في قوله تعالى
(لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ)

قد يكون هذا التفسير وارداً


•لكن على ذكر السؤال في هل الفايروس شر محض

فللعلم هناك دراسات مكثفة على الفايروسات وعن سر وجودها وقِدَميتها وأن مياه البحار والمحيطات مليئة بمليارات الفايروسات التي لانعرف عنها شيئاً
فهل هي منظومة عمليات تنتج مورثات جديدة وطرقاً جديد لتغييرالحياة ؟
وان البحار والمحيطات تشبه كدماغ كبير لمورثاتنا ؟
وان الفايروسات تدخل في اجساد كل الكائنات من الحيوانات والنباتات وأنه ضروري للحياة !

بل هناك فرضية تبين أن الفايروسات هي مخترعة الحمض النووي الذي هو اساس الحياة
وتبين علمياً أن 50% من خصائصنا الوراثية يتكون من سلاسل فايروسية المنشأ وأن 10% من مورثاتنا من فايروسات قهقرية اصابت البشر قبل ملايين السنين وقد كيفت نفسها مع الانسان وتشكل فعلاً من جزأً من الحمض النووي الذي نتوارثه من جيل الى آخر وأصبح جزأً من مورثاتنا!!
وأنه حتى فايروس الأيدز الموجود في أجسام ملايين البشر سيتحول بفعل التطور الى ظهور سلالات بشرية تقاوم هذا الفايروس وبعد آلاف السنين سيكون فايروس الأيدز فايروساً قهقرياً ضامراً غير ضار.
كما حدثت عند القرود قبل البشر !!

•ومن ناحية أخرى يحاول بعض العلماء بالسيطرة على بعض الفايروسات وادخال رسائل معينة في جيناتها وحقنها بالانسان المصاب بأورام سرطانية بحيث يهاجم تلك الفايروسات تلك الخلايا السرطانية والسيطرة عليها وانقاذ الجسم من تلك الامراض المستعصية على العلاج وخاصة ورم الدماغ !

في كل الأحوال فاللـــه هو
( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ *وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ )

( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا" )

وليس هناك شر محض فهو الذي أهدى كل الكائنات
والله أودع في اجسامنا مختبرات تحلل اكثر مما يحلله البشر في مختبراته العلمية ولها قابلية مذهلة بصناعة مضادات للإجسام الغريبة بحيث لا تصل اليه أرقى المختبرات العالمية،

ومع ذلك سيبقى عالم الفايروسات سر من أسرار الله في الوجود .



المصادر المستفادة/

•د. مصطفى محمود
•د. هيثم طلعت
•برنامج علم الفايروسات -الجزيرة الوثائقية
•تفسير في ظلال القرآن في بيان رأي الشيخ محمد عبده




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,752,402,469
- هل هي صدفة !
- فك إشكاليات بعض المفردات(الكتاب والقرآن ) ( الصيام والصوم).. ...
- الكتاب هو قرآن متكامل !
- حرب الأفيون...الإستعمار هو الإستعمار!
- اكبر جريمة فى تاريخ البشرية .... اختفاء الشعب الاحمر بأستخدا ...
- هل الاسلحة البايلوجية ستكون بديلاً عن الاسلحة النووية !
- حقيقة قصة هاروت وماروت في القرآن
- الفلسفة الإلهية في إدارة الكون- الإيمان إمتياز!
- الشعب الكوردي متجذر في سوريا منذ القدم
- الصلاة في القرآن!
- علم الكون بين الإيمان والإلحاد
- حقيقة عالم البرزخ ومفهوم عذاب القبر ؟
- مارتن لوثر الأنجيلي الذي غير النظام العالمي !
- ماهو الدين؟ وهل أتينا الى الدنيا لنخدم الدين أم ليخدمنا الدي ...
- نظرية التطوير في القرآن الكريم
- نيتشه وموت الاله ومبدأ القوة ؟
- أبو ذَر الغفاري أول معارض سياسي في التاريخ !
- مشروع القرن سيبدأ من السعودية!
- أسباب فشل إقامة دولة كردية
- أمريكاسيدةالعالم بسيطرتهاالبحريةوالجوية!


المزيد.....




- نزلاء السجون التركية ينتجون كمامات كورونا للمستشفيات
- الصين تحاصر كورونا وتسجل 31 إصابة جديدة منها عدوى محلية واحد ...
- الخارجية المصرية تقول إن لديها خطة لإعادة المواطنين العالقين ...
- -استنشاق بخار الماء يقضي على الفيروس؟-.. معلومة مغلوطة تجتاح ...
- العراق.. الزرفي يعرض خطته لمكافحة -كورونا- وسط تهديدات باسقا ...
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- الأمير هاري وزوجته يردان على ترامب بشأن تكاليف حمايتهما في أ ...
- إيفانكا ترامب توجه رسالة مصورة للأميركيين


المزيد.....

- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - هفال عارف برواري - الفايروسات سر الله في الوجود