أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - عربيًا فقط - موت الرواية؟ أم نهاية القارئ؟














المزيد.....

عربيًا فقط - موت الرواية؟ أم نهاية القارئ؟


احمد جمعة
روائي

(A.juma )


الحوار المتمدن-العدد: 6515 - 2020 / 3 / 16 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


1
عربيًا فقط...ثقافة المعسل...
موت الرواية أم نهاية القارئ؟!!!
لا نقاد لا قراء، لا توزيع... مكتبات واجهاتها تغص بكتب الترويج للخرافة، والطبخ والجنس، فيما روائع الكتب بالرفوف الخلفية لا يراها المرء...لا يعني الكتاب الموزع ولا القارئ العربي، لا يعني الكتاب إلا دوائر الرقابة القائمة في ظلّ العولمة، لا توجد رقابة إلا بالجغرافيا العربية مثلما... لا يوجد قراء في الوقت الراهن، فأبرز رواية لا توزع سوى الفي نسخة وأسوء رواية تطبع للمرة العشرون، من حقِ الرواية الحقيقية أن تنتحر على منصةِ القارئ، بل من حق الروائي أن يفجر نفسه عند منصات التوزيع والتواقيع ومعارض الكتب التي تشهد مجزرة على حسابالرواية التي تخرج عن المألوف وتتحدى حواجز الرقابة الذاتية التي يفرضها الروائي على نفسه كي تعبر روايته إلى معارّض الكتب بالدول التي استنفذت كلّ الوسائل للترويج الدعائي بوجود ثقافة من خلال معارض شكلية تكلف فوق طاقة الخيال ولا تترك إثرٌ بعد أسبوع من نهاية تلك العروض...إنها مجرد عروض إعلانية للقول بأننا حكومات مثقفة تدعم الرواية والقراءة...
2
القارئ العربي كسول، خامل، غير مسبوق بين قراء العالم، لا يقرأ إلا ما يسوق له في المعارض الرسمية المسموح بها والتي تعبر من خلالها الكتب الرقابات ويُسْمح بها، وويلٌ للرواية التي تتجاوز المسكوت عنه، هذا القارئ يملأ أكياسه البلاستيكية من هذه الكتب ويظنّ أنه حاز على الروائع الجريئة التي توازي ما يقرأه العالم في الألفية الثالثة. الرواية تختفي في الرفوف الخلفية من المعارض الترويجية الدعائية للدول العربية التي تتسابق بالإعلان عن أكبر وأوسع المعارض ولكن بالحجم فقط...
أما في العقل الذي يدبر القراءة فأن المفارقة أن المسئول عن توزيع الكتاب هو نفسه ضابط الحدود المسئول عن دخول الكتاب!! فماذا تنتظر من هذا العرض؟ كتاب الرواية المسلوقة السريعة "الفاست فود" هم في القمة أغلبهم فتيات صغيرات وجدت دور النشر العربية صيدًا ثمينًا، أحد الناشرين كشف سرًا حول زخرفة روايات هؤلاء، وروايتهم وروايتهن الفاست فود فيما يتعلق بعدد الطبعات بأنها لعبة تدار في السر وتدر مئات الدنانير والدراهم والريالات، فكلما زاد الرقم هرع القارئ الكسول الباحث عن الغرام تحت السلم ليستحوذ على عشرات من هذه الاصدارات التي تشبه أنواع المعسل، فأغلب المكتبات ومعارض الكتب أضحت تنافس مقاهي الشيشة، فاختر من كتب المعسل ما يعدل الرأس، فكل النكهات متوفرة إلا نكهة الإبداع، فهي أما بالمخازن أو في الرفوف الخليفة من المكتبات والعارض... وفي الواجهة تجد الأنواع المغرية مثل " الحب في شارع السالمية"!!
3
هل مات القارئ؟ أم انتحرت الرواية؟
نتشة تساءل منذ عقود طويلة عن الله ومصيره ولو عاش نتشه اليوم وزار المكتبات والمعارض، فعن ماذا سوف يتساءل؟ عن موت الكتاب أو موت القارئ؟ لكن سأجد له أنا العذر بالقول إن هذا لا يحدث إلا عربيًا... فمن يتطلع للمطابع والمكتبات والمعارض بأرجاء العالم الذي يحيا بالألفية الثالثة.. سيجد الفاست فود من الثقافة ولكن سيجد في المقدمة الروائع ولن يحزن نتشه لو زار هذه الأمكنة والعذر كل العذر للعرب الذين لم يستدلوا بعد على معنى كلمة إبداع.
القارئ العربي، بالملايين ولكن الذين يقرؤون بالعشرات، والروائي العربي بالمئات ولكن الذين يبدعون بالآحاد وهنا تكمن المفارقة بين موت القارئ أم موت الرواية؟! أم كلاهما!!!
مقبرة الكتاب تنتعش مقابل مقاهي الكتاب الشيشة!!! ليس في ذلك افتراء فقد ظهرت مؤخرًا مقاهي الشيشة تضع رفوف للمدخنين ولكن لا تسأل عن نوع الروايات فيها، فهي من فصيلة المعسل...!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,816,902,984
- لص القمر سنمار الإخباري
- انتحار الرواية!
- فاسفود ثقافي!
- احذروا أيها القراء .. كتابة رواية كالسفر إلى مجرة
- من رواية -ليلة الفلفل في لوغانو-
- لقاح ضد الكورونا الثقافية!
- نبض الكيبورد في حديقة الكتابة
- رواية يسرا البريطانية - صدرت عن دار الفارابي
- زمن الرواية - الحجّ الأدبي
- فساد ثقافي -تلوين الثعابين الثقافية في حفلات الزار الراقصة** ...


المزيد.....




- مجلس الحكومة سيتدارس الخميس المقبل مشروع قانون العاملين الاج ...
- شاهد الفيلم السينمائي الشهير -شوغالي- عن خطف عالم روسي في لي ...
- شاهد الفيلم السينمائي الشهير -شوغالي- عن خطف عالم روسي في لي ...
- الرواية السياسية بين الفنية والواقعية
- الذكاء الاصطناعي والأدب.. الوحيُ في الآلة
- قناطر: الفنون الشعبية في البصرة
- كاريكاتير العدد 4681
- روما: إعادة فتح المسرح المدرج التاريخى -كولوسيوم - أمام الزو ...
- وفاة أشهر كومبارس كوميدي في السينما بمصر (صورة)
- المغني الأوبرالي الإيطالي أندريا بوتشيلي: أُصبت بكورونا في آ ...


المزيد.....

- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني
- مأساة يغود الجزء الأول : القبيلة، الدولة والثورة / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - عربيًا فقط - موت الرواية؟ أم نهاية القارئ؟