أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - انتحار الرواية!














المزيد.....

انتحار الرواية!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 6512 - 2020 / 3 / 12 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


انتحار الرواية
قبل قرن زمن قال دستوفسكي: كلنا خرجنا من معطف غوغول، تلك الرواية الأسطورية، "المعطف" جوهرة الكتابة السردية، منها خرج وما زال يخرج عنها الروائيين، كم روائي عربي قرأ المعطف لغوغول؟
بناء شخصيات الرواية أصعب من كتابة الرواية ذاتها، اعقد من أحداثها وبناءها الدرامي، فالشخصية حينما تأخذك تضاريسها نحو عمقا مدوياً حتى تصبح حية متحركة مقنعه للقارئ. خلال رسم شخصية ما في رواية تكتبها أو تكتبك، فالرواية في جزء منها خلال الكتابة هي التي تمتلكك، وبالتالي تقفز الشخصية أمامك تتحدى أن تواكبها وهي تنمو وتتشكل، أحيانا تجد نفسك ككاتب غير مسيطراً على شخصياتك حينما تفلت منك وتتحرك من تلقاء ذاتها وهنا ذروة تشكل الشخصية فكلما تدخل الكاتب في الشخصية كلما أفسدها. أحياناً تجد نفسك منقاداً لحرف الشخصية عن مسارها وهذا يعتمد كثيرا ما إذا كانت الشخصية ثانوية أو رئيسية، سير الأحداث يتحكم في الشخصية التي رسمتها للمرة الأولى ومن ثم بعد فترة وجيزة حينما يكتمل بناء هذه الشخصية يصبح من الصعوبة التدخل أو التحكم، فحركة الأبطال داخل الرواية مرتبطة بمسار الرواية ذاتها ولا يمكن للكاتب الحقيقي السيطرة عليهم ، صحيح ترسمهم وتقوم بخلقهم ولكنك بعد ذلك تفقد السيطرة عليهم فأنت لست إله يتحكم في خلقه أنت مبدع تبني رواية قائمة على حدث وشخصيات سواء كانت واقعية أو خيالية فهي في النهاية حياة لها مسارها الذي لا يمكن التنبؤ به وإلا أصبحت الرواية مجرد حكاية عادية غير مقنعة. ومن ثم تنتحر الرواية عندما لا تسعف مضمونها، الرواية هي من تكتبك ولست أنت من تكتبها.
في كثير من أحداث الرواية وعند تفاقم مشاعر الشخصيات، لا أملك ككاتب خيار قتل أو إحياء هؤلاء، الشخصية ذاتها غالباً ما تقرر أن تعيش أو تنتحر أو تختفي..... الخ، ولكن بمساعدة الكاتب حيناً وفي النهاية يكون مصير الشخصية معلقاً.
تنويرة: كل رواية هي سلعة، قد تكون متقنة ونفيسة، وقد تكون مبتذلة وزهيدة، والراويقد يكون خالق وقد يكون مُقلّد.



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاسفود ثقافي!
- احذروا أيها القراء .. كتابة رواية كالسفر إلى مجرة
- من رواية -ليلة الفلفل في لوغانو-
- لقاح ضد الكورونا الثقافية!
- نبض الكيبورد في حديقة الكتابة
- رواية يسرا البريطانية - صدرت عن دار الفارابي
- زمن الرواية - الحجّ الأدبي
- فساد ثقافي -تلوين الثعابين الثقافية في حفلات الزار الراقصة** ...


المزيد.....




- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - انتحار الرواية!