أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مشعل يسار - الفيسبوك وحرية التعبير!














المزيد.....

الفيسبوك وحرية التعبير!


مشعل يسار

الحوار المتمدن-العدد: 6506 - 2020 / 3 / 5 - 02:50
المحور: المجتمع المدني
    


نحن اليوم نعيش في زمن حرب، ناعمة أو خشنة – حسب الحاجة. وإنكار هذه الحقيقة أو عدم ملاحظتها عناداً وإصراراً يعني أنك تنساق انسياقا إلى الهزيمة دون أن تدري. لم تبدأ المرحلة الساخنة بعد، لكن "المعركة" في فضاء الإعلام، في مجال الإيديولوجيا، في المجال الروحي، معركة لا هوادة فيها ولا توقّف. وهي ستكون لاحقاً أكثر سخونة وأكثر قساوة! فالعدو قوي بشكل غير عادي وذكي ومدجج بالسلاح حتى الأسنان وخطير.
لقد نشأت وترعرعت في الفضاء الإعلامي الداخلي للبلدان من أقصاها إلى أقصاها أفاعٍ إعلامية أسطورية من حيث قدراتها التي تتجاوز القوة الكلية لجميع وسائل الإعلام المحلية معاً.
وهذه القوة ليست ملزَمة بأي معاهدات أو التزامات مع دولنا ومواطنينا.
نحن نتحدث ، بالطبع ، عن شبكة التواصل الاجتماعي الأمريكية الهائلة الاتساع، شبكة "فيسبوك Facebook" التي غزت الساحات الإعلامية لتشكل "قوة عظمى" إعلامية تهيمن على أشباه مستعمرات.
لذلك ، هناك إطلاق نار هادف ومنهجي على صفحات الأفراد والمجموعات وحساباتهم إذا أبدوا حرية غير مرغوبة في التعبير عن آرائهم السياسية ذات الطابع الوطني المناهض للإمبريالية والصهيونبة ومشاريعهما الجهنمية الظاهرة والخفية في منطقتنا وفي أرجاء العالم. وكثيرا ما يتم هذا بموجب وشاية من "صديق" أو "رفيق" لا يعجبه بل يزعجه موقفك لأنه لا يتلاءم وموقفه هو المتلائم عن علم حيناً أو جهل أحياناً مع هذه المشاريع.
يقول محرر جريدة "زفترا" الروسية أندريه فيفيلوف، مثلا، إن مجرد ذكر أوكرانيا في سياق سلبي يعني بالنسبة للعديد من المستخدمين الروس لهذه الشبكة الحظر الفوري من قبل إدارة الفيسبوك. ويتم اختراق حسابات وحظر صفحات لأشخاص مرموقين في مجال الإعلام ولمؤرخين وغيرهم بشكل دائم. كما تم مثلا محو صفحة وكالة أنباء "الربيع" الروسية من دون تفسير ومسح صفحة "الحقيقة" الصحافية وغيرها.
أوليست هذه حرباً فعلية، وبطريقة عسكرية فظة وبشكل واضح وممنهج ومن دون "تغنيج" و"تدليع" حين تقوم الـ Facebook بتنفيذ عملية "تطهير" للمعلومات ومقدميها؟
اعتبارًا من ديسمبر/كانون الأول عام 2018، يستخدم مليار ونصف المليار شخص هذه الشبكة الاجتماعية يوميًا، ويبلغ عدد مستخدميها النشطين النشطين ملياري مستخدِم. وتوظف الشركة لديها أكثر من 30,000 موظف.
لقد أكدت المحاكم والتحقيقات منذ فترة طويلة أن المسؤولين عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يستخدمان الفيسبوك استخداماً واسعاً لأغراضهم الخاصة بمؤسستيهم، حيث يقومون بجمع المعلومات عن المستخدمين وقراءة مراسلاتهم الشخصية، ويتتبعون تحركاتهم وما شابه.
وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حدوث مثل هذه الممارسات بالفعل، لكنه زعم أن هذا ينطبق فقط على أولئك الذين لا يقيمون في الولايات المتحدة. وهكذا، اعترف رئيس البيت الأبيض نفسه لأول مرة علنًا بأن الاستخبارات الأمريكية "ترعى" البشرية جمعاء.
وعن تلاعب الفيسبوك بالرأي العام ودوره التحريضي الهائل في أحداث "الربيع العربي" لا يتكلم إلا الأقل فضولية بين الناس.
في بداية فبراير/شباط 2019 ، حجب الفيسبوك 22 صفحة كانت تناقش فيها القضايا السياسية بمشاركة مقدم البرامج التلفزيونية الأمريكي والمنظّر لفكرة المؤامرة أليكس جونز Jones. وفي العام الماضي ، قام مالكو الشبكات العالمية، وفي مقدمتها Google و Facebook و YouTube ، بمسح جميع حسابات جونز وحتى إزالة أية آثار لها على الإنترنت في وقت واحد. هذا "الجَلد" أو "الفلَق" العَراضي المترافق مع إزاحة شخصية عامة معروفة من حقل الإعلام هو أكثر من أمر عارض.
بالنسبة إلي مُنعتُ عن النشر حتى الآن ثلاث مرات، مرتين لمدة أسبوع وفي المرة الأخيرة لمدة شهر كامل، حيث مُنعت أيضا من التواصل عبر المسنجر التابع للفيسبوك، ما جعل الكثير من الأصدقاء يتساءل بقلق عن غيابي دون أن أستطيع الإجابة. وفي جميع هذه المرات لم أحصل على مبررات مقنعة لتوقيف حسابي ولم يكن يمكنني استئناف "الحكم" الصادر لأنه عندهم مبرم.
تلك هي شعارات الحرية والديمقراطية التي يرفعها الغرب ومؤسساته الإعلامية، وهي أضحت سلاح إبادة بالجملة للوعي لا يقل فعالية عن الأسلحة التقليدية المعروفة في الحروب.
لا يزال كثيرون مقتنعين بأن الفيسبوك هو ثمرة إبداع طالب، وأن صبياً اسمه زوكربيرج ابتكره وصممه وهو جالس القرفصاء، لكن لا يعرف الكثيرون من الناس أن وراء شخصية زوكربيرج المزوّقة تكمن وتختبئ عشيرة كاملة من العارفين بخفايا الأمور، وأبرز ممثل لهذه العشيرة السيدة شيريل ساندبرج. هذه المرأة كانت في الماضي تقود مصلحة موظفي وزارة الخزانة الفيدرالية الأمريكية. وكانت في شبابها تقود المنظمة الشبابية B nai Brit Girls وقد حققت لنفسها ترقياً في المراتب عبر هذه المؤسسة.
فالفيسبوك كما نرى أداة مهمة وقوية للغاية لتنفيذ المشروع الضخم للنخب العالمية المتمثل في إعادة "تشفير" البشرية وصولا، في الواقع، إلى تدميرها.
وبالمناسبة ، يعد الـFacebook أيضًا جزءًا من النظام المالي العالمي. فهو يحصل الكثير عبر الإعلانات وبيع الأسهم إلخ.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,862,978,700
- بول كريغ روبرتس: روسيا أيضاً مسؤولة عن اغتيال الجنرال سليمان ...
- الصفة المحدِّدة لستالين، والسمة المشتركة لمناهضي الشيوعية ال ...
- حرصاً على الانتفاضة واستقلاليتها
- بعين مفتوحة!
- أين نحن من الثورة؟
- -يوم روسيا-: نشأته تفصح عن مضمونه
- عن المؤتمر الدولي في موسكو المكرس للذكرى المئوية للاممية الش ...
- النصر على الفاشية ونضالنا ضد الإمبريالية الفاشية الجديدة!
- 10 عائلات تحكم العالم وتتحكم بحياتنا
- حول دور ستالين في التاريخ الروسي
- أقوى من الموت، أعتى من الكذب!!
- العداء للسوفيات في روسيا البرجوازية
- -جوع- فنزويلا والنفاق الأميركي
- حول تباين مواقف الشيوعيين من البرجوازية المعادية للاستعمار
- -وداعاً، أمريكا، لقد كنت رائعة-: الحرب الأهلية تبدأ في الولا ...
- حظر كتب صولجينيتصين في الصين الشعبية تحت طائلة المسؤولية عن ...
- -نقاط على الحروف-!!!!
- في ذكرى ميلاد الثوري الصيني ماو تسي تونغ
- عندما تفتقدون المال اللازم للعيش الكريم كلوا -حرية وديموقراط ...
- فرنسا: التعبئة ضد سلطة الاحتكار الرأسمالي وعنفه الطبقي!


المزيد.....




- كواليس الحرب العالمية الثانية وإنشاء منظمة الأمم المتحدة (19 ...
- إيران تنفذ حكم الإعدام بحق اثنين في قضية تفجير مهاباد عام 20 ...
- الحكومة الشرعية ترفض رسمياً مسودة الأمم المتحدة الأخيرة لحل ...
- -الحسن-.. من هو الجهادي المشتبه بارتكابه جرائم حرب في تمبكتو ...
- المحكمة العليا في إيران تؤيد أحكام الإعدام بحق 3 من المشاركي ...
- الإحتلال يخشى مذكرات اعتقال -سرية- من المحكمة الجنائية
- رغم ثبوت براءتهما.. القضاء البحريني يؤيد حكم إعدام ضد شابين ...
- المحكمة العليا الأميركية تجيز الإعدام على المستوى الفدرالي ل ...
- رسالة من الأسرى تطالب بإنقاذ الأسير أبو وعر
- رفض أوروبا لعمليات تركيا العسكرية... الخوف من تدفق اللاجئين ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مشعل يسار - الفيسبوك وحرية التعبير!