أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - رضي السماك - - كورونا - وأمريكا والأنظمة الاستبدادية














المزيد.....

- كورونا - وأمريكا والأنظمة الاستبدادية


رضي السماك

الحوار المتمدن-العدد: 6503 - 2020 / 3 / 1 - 20:40
المحور: ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية
    


لم يتعرض شعب من الشعوب قاطبة في تاريخنا المعاصر لحرب نفسية مسعورة متكاملة الأبعاد والأركان كما تعرض ويتعرض الشعب الصيني من خلال استغلال ابتلائه بفيروس " كورونا " منذ نحو شهرين ونيف ، حتى بدا الصينيون - الأكبر سكاناً في شعوب العالم - منبوذين أينما حلوا وأينما رحلوا نبذاً أقرب للعنصرية ، بل ومن المضحك المبكي أن يكون في عدادهم المقيمون ردحاً من الزمن في بلدان خارج وطنهم ، ولم يكن ذلك بطبيعة الحال تحت تأثير الذعر العالمي الغريزي المفهوم من عدوى الوباء فحسب ، بل وتحت تأثير الآلة لإعلامية الاميركية الجبارة وحليفاتها آلات الإعلام الغربي لما تقوم به من دورتأجيجي في تلك الحرب النفسية القذرة تحت دوافع شتى ، أيديولوجية واقتصادية - تجارية معروفة . ومن جانب آخر فقد بات واضحاً إن الأنظمة والحكومات الفاسدة العربية التي تعيش في قلق ووساوس من عودة ثورات شعوبها التي اندلعت ضدها مطلع العقد الجاري ، سواء التي نجحت في أخمادها بوحشية ، أم تلك الجديدة التي هبت العام الماضي وآخرها في تشرين الأول / اكتوبر ( الانتفاضتان العراقية واللبنانية ) وما فتئت تكافحها بشق الأنفس وبكل الوسائل الشرسة الممكنة لإخمادها .. نقول بات واضحاً هي الاخرى سعيدة بهوس و قلق شعوبها الغريزي من الوباء ، وبالدور الإعلامي الأميركي - في تضخيمه فوق ما يشكله من خطر مسّلم به لا أحد ينكره ؛ فلم تتوانَ عن النفخ في خطورته وابراز ما يقوم به الإعلام الاميركي - الغربي من تضخيم في إعلامها الرسمي . وإذ بدت كمن وجد فيه طوق النجاة من خطر ثورات شعوبها عليها فلا غرابة إذا ما أظهرت نفسها بمظهر الحريص على صحة شعوبها وانخرطت في القيام بسلسلة من التشريعات والاجراءات ، المبررة منها وغير المبررة ، وعلى رأسها تلك المتعلقة بالتحذير من مخاطر التجمعات الاعتيادية .
أما على الجانب الخليجي فإن بعض الأنظمة التي تعاني من وساوس مرضية فعلية من بعبع عودة كابوس ربيع 2011 ، فبالإضافة إلى ممارسة دور النفخ الإعلامي واحتضان ترسانة تهويلات الإعلامي الأميركي - الغربي اليومي من الفيروس في إعلامها الرسمي والقيام باجراءات مسرحية احترازية مهووسة و مضخمة جداً لا مثيل لها في العالم لإيهام شعوبها بما يحدق به من مخاطر صحية فوق المخاطر المعلومة عن الفيروس فإنها أعطت الضوء الأخضر لطابورها الخامس للنزول بكل قوة لإشعال حرب تحريضية طائفية فيما بين مكونات نسيج شعوبها على أمل أن تضرب بذلك عصفورين بحجر واحد في آن واحد : عبر إشغال شعوبها من جهة بفيروس كورونا ومن جهة اخرى عبر اشغاله بفيروس الطائفية الذي لا يقل فتكاً من الفيروس الأول ، فإن تعافت من الأول ضمنت على الأقل استمرار انشغالها بالثاني ، وبخاصة في ضوء ظهور بوادر أولية لتعافي هذه الشعوب فعلاً من هذا الأخير بعد تردي أحوالها المعيشية في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة وهو ما أثار قلق حكامها .
على أن كل المؤشرات تقطع بأن الصين وبما بلغته الحضارة العالمية من تطور علمي وتكنولوجي ستخرج من معركتها ضد الفيروس منتصرةً عليه خلال فترة زمنية وجيزة لن تطول أكثر من بضعة أشهر ، فكل ما قامت به بكين من اجراءات حتى الآن ، إن في مكافحة الوباء ، وإن في الوصول لأفضل مصل للإجهاز عليه ، أشادت بها العديد من الدول والمنظمات الدولية ، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية . وبخاصة وأن الشعب الصيني إذ يقف الآن خلف قيادته في هذه المعركة فلأنه لن ينسى أبداً الجرح الغائر الذي لحق بكرامته وكبريائه جراء طريقة معاملة العالم له منذ ظهور الفيروس ، سواء بقصد أكان ذلك بقصد أو بدون قصد تحت تأثير الذعر الإنساني من الفيروس . وهي معاملة كان يجب على منظمات حقوق الإنسان ممارسة توعية عالمية في كيفية معاملة الصينيين بشأنها في الأحوال الصادرة تحت دوافع غريزية وبخاصة الذين من الواضح لا صلة لهم بالعدوى . وبالتالي فإن مراهنة الرأسمالية الأميركية على استمرار تعثر جهود الصين في هذه المعركة ، وهي على أي حال هي معركة الإنسانية اجمعاء لا معركتها وحدها ، وكذا المراهنة على ضرب اقتصادها المتطور الذي يثير قلقها ، واستغلال الأزمة الصحية الراهنة لترويج سلعها المتعلقة بمكافحة الفيروس والوقاية منه هي مراهنة خاسرة ستبوء بالفشل المحتوم .
وكذلك فإن الأنظمة والحكومات الاستبدادية العربية الفاسدة - وبخاصة العراقية واللبنانية - لتتوهم أشد التوهم إن هي أعتقدت ستستفيد طويلاً من هذا الوباء الذي يثير قلق العالم من مخاطره بإشغال شعوبها به بصورة مفرطة في التهويل غير الاعتيادي . ذلك بأن ليس وباء ابتلاء الشعوب بأنظمتها الاستبدادية ووفسادها المزمن الذي يزكم الاُنوف بأقل خطورةً من وباء " كورونا " .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,503,034
- 112 شركة تنمي الإستيطان .. فماذا أنتم فاعلون يا عرب ؟
- الناصريون والمراجعة الغائبة
- في ذكرى ميلاد عبد الناصر
- في تطور الملحمة النضالية لعرب 48
- هل بدأ العد العكسي لنهاية الإسلام السياسي ؟
- العالم بعد ثلاثين عاماً من انهيار الجدار ( 2-2 )
- العالم بعد ثلاثين عاماً من انهيار الجدار ( 1-2 )
- تركيا بين مجازر الأرمن واضطهاد الأكراد
- جيفارا .. القدوة والأيقونة
- عن اُفول المرحلة الناصرية ووعينا السياسي المبكر
- العرب بين الحروب التحررية والحروب العبثية
- كربلاء المقدسة .. الحضارة والضريح
- لماذا استهدفت إسرائيل العراق ؟ وكيف يواجه التحديات ؟
- بين ثورات العسكر .. وثورات الشعب
- - الواقعية الإشتراكية - في الأدب .. إلى أين ؟
- قمة العشرين .. منتدى اقتصادي أم محفل للعلاقات العامة ؟
- مستقبل ثورة بلد المليون شهيد الثانية
- آفاق انتصار ثورة الشعب السوداني
- الأنظمة الدكتاتورية العربية بين ربيعين
- ماذا تبقى من يسار الخليج ؟


المزيد.....




- لاعبو ليفربول الإنكليزي سعيدون بالعودة للتدريب الجماعي ويستع ...
- طرد زوجة مصارع نمساوي من عملها بعد إسلامها وارتدائها الحجاب ...
- -عصابات تستغل الاحتجاجات-.. عمليات نهب وسرقة في واشنطن ولوس ...
- خطاب جندي بريطاني يصل أسرته بعد 80 عاما من موته
- جهاز الخدمة السرية ينقل ترامب إلى مخبأ تحت الأرض في البيت ال ...
- الكعبي يدعو البعثة الأممية إلى عدم التدخل في شؤون العراق الد ...
- مجلس النواب يحدد الأربعاء المقبل موعداً لعقد جلسته الاعتيادي ...
- وزير الصحة: نخشى من موجات قادمة بالنسبة لكورونا
- مكافحة كورونا أبرزها... 7 فوائد سحرية للثوم
- مستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة تشتبه في -تورط- روسيا ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - رضي السماك - - كورونا - وأمريكا والأنظمة الاستبدادية