أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - العودة حق طريقه الكفاح المسلح















المزيد.....

العودة حق طريقه الكفاح المسلح


ابراهيم ابوعتيله
كاتب

(Ibrahim Abu Atileh )


الحوار المتمدن-العدد: 6496 - 2020 / 2 / 21 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد صفقة ( ترامب – نيتنياهو ) التي ينويان فرضها على الشعب العربي الفلسطيني وعلى الشعب العربي حيثما وُجد ) ، والتي هي عبارة عن خطة ومؤامرة تستهدف بالقطع تصفية القضية الفلسطينية وإلغاء حق الشعب الفلسطيني بان يكون له وطن ، كاستثناء عجيب عن كل شعوب الأرض ، ولا يشابهه في ذلك اي شعب في العالم ولا حتى الهنود الحمر أو الابورجينز فهناك يعترف بهم العالم أجمع بأنهم السكان الأصليين في أمريكا واستراليا على التوالي .. أما الفلسطينيون فعليهم البقاء في المهجر أو في المحبس بلا هوية ومنزوعي الأصول .. مهجر حكم عليهم فيه منذ عام 1948 ، أو محبس سيفرضه عليهم ترامب والصهاينة يستهدف حجر من تبقى من فلسطينيي الأرض الفلسطينية التي اُحتلت عام 1967 في كونتونات متباعدة لا يمكن أن تشكل بأي حال ولو شبه كيان لفقدانها الإتصال الجغرافي فهي أشبه ما تكون بأرخبيل بري كأنه جزر متناثرة.
منذ عام 2017 والصهاينة ( صهاينة كيان العدو والصهاينة الإنجليكانيون في أمريكا ) يلوحون بأنهم بصدد الإعلان عن خطتهم لتصفية القضية الفلسطينية تحت عنوان ( صفقة القرن ) ، كخطة متكاملة للسلام في الشرق الأوسط !!!؟ حيث اعتمدوا في إعدادها على كل وثائق الصهاينة سواء المعلنة أو السرية لتحقيق كل أماني الصهاينة وأهدافهم متناسين في ذلك أي حق للشعب العربي الفلسطيني ، ومحققين شعارهم الأصلي الذي تبنوه في بداية القرن العشرين بأن ( فلسطين أرض بلا شعب ) ، الشعار التي تم على أساسه وعد بلفور 1917 واحتلال 78 % من أراضي فلسطيني وتهجير حوالي 750 ألف فلسطيني من أرضهم وأرض أجدادهم المعروفة منذ ما يزيد على 5000 سنة ، في جريمة عالمية لا مثيل لها عبر التاريخ ، حين اعترف العالم التي كانت تسيطر عليه في ذلك الوقت قوى الاستعمار المنتصر في الحرب العالمية الثانية بقيام كيان صهيوني على تلك الأرض المحتلة ، ونتيجة لعدم امكانية استصدار قرار من مجلس الأمن حينذاك فقد تم اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي أصدرت قرارها رقم ( 194 ) الذي ينص بشأن العودة على ما يلي :
11- تقرر ( أي الجمعية العامة ) وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب وفقاً لمبادئ القانون أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة ، وتصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بتسهيل إعادة اللاجئين وتوطينهم من جديد وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك دفع التعويضات وبالمحافظة على الاتصال الوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة.
فلقد كفل القرار حق العودة لكل لاجئ بالإضافة لحقة بالتعويض أيضاً. فهما حقان متلازمان، ولا يلغي أحدهما الآخر وهو حق شخصي وجماعي ولا يسقط بالتقادم ....
وبعد مضي 72 عاماً عى صدور القرار لم يفعل العالم فيها شيئاً لتنفيذه ، وبقي الفلسطينيون في الشتات دونما وطن يجمعهم ، مع رفض مطلق من قبل الصهاينة للالتزام بها القرار الأممي بل وتجاوزوا الأمر بالمطالبة بتعويض اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين بهجرات طوعية وبخطط ومؤامرات نفذتها الوكالة اليهودية.
وأخيراً ورغم كل ما قيل عن القرار الأممي ، ها هو ترامب في صفقته مع نيتنياهو يرفض كل قول عن حق العودة ، ويعالج أوضاع اللاجئين بتوطينهم حيثما وجدوا ، فمنهم من سيبقى في كونتونات الأرخبيل الفلسطيني، وأكثرهم سيتم توطينه في الدول التي استضافتهم وتحملت عبء ذلك طيلة العقود السبعة الماضية ، مخترقاً بذلك ليس القرار الأممي فحسب ، بل ولاغياً سيادة الدول المستضيفة وحق شعوبها ، بفرض توطين مئات الآلاف بل ملايين فيها ( عدد اللاجئين في الشتات يصل إلى 6 ملايين نسمة ) ...
وباستعراض سريع لما قام به الفلسطينيون والعرب لتحقيق حق العودة طيلة العقود الماضية ، نلاحظ بأنه لا يعدو المطالبات اللفظية الخجولة والتي لا يمكن أن تنتزع هذا الحق أو تحققه ، وعلى الرغم من أن الفلسطينيون اتفقوا على تحقيق هذا الحق من خلال تحرير فلسطين بالكفاح المسلح وفق ما ورد في الميثاق الوطني الفلسطيني ، جاء من ركب قيادة الشعب الفلسطيني ليُلغي اللجوء للكفاح المسلح بل وإلغاء البنود التي ترتبط بالكفاح المسلح في الميثاق المذكور ، وعلى الرغم من أن حق اللاجئين وموضوع عودتهم وتحرير أرضهم المحتلة عام 1948 هو الأساس في إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وكان مبرر وجودها ، إلا أن راكب قيادة المنظمة اكتفى بالمطالبة بالجزء المحتل عام 1967 وكأن مساحة فلسطين قد تقلصت إلى الخمس وهو لم يكن هدفاً عند تاسيس المنظمة عام 1964 .. وببساطة لكون تلك المناطق لم تكن محتلة حينذاك ...
ولم يتوقف الأمر عند ذلك فقد وافق متسلقو المنظمة على ترك موضوع اللاجئين إلى التفاوض عليها ضمن قضايا الحل النهائي وقال منظر اتفاقيات اوسلو وزعيم المنظمة بأنه لا يريد إحداث تغيير ديمغرافي في الكيان الصهيوني من خلال عودة ملايين الفلسطينيين بل وقال أيضاً بانه يمكنه العودة كسائح فقط ... وربما .... كان لتصريحات قيادة المنظمة حول ذلك كله عاملاً مشجعاً لإظهار المزيد من وقاحة الصهاينة الأمر الذي تجلى في صفقة ترامب – نيتنياهو التي تتضمن شروطاً أكبر من شروط الاستسلام لإنهاء القضية الفلسطينية.
تفاوتت ردود الفعل حول الصفقة الترامبية النيتننياهوية أو بالأحرى الصفقة الإنجليكانية الصهيونية عبر تصريحات مختلفة تعوزها المصداقية والعمل ، فردود فعل الراكبين على ظهر منظمة التحرير لم تتجاوز الاستجداء وكلام درامي أجوف وتهديدات بوقف المفاوضات والالتزام بالاعتراف بكيان صهيون ونبذ العنف والإرهاب – الكفاح المسلح – والتمسك بحق العودة قولاً لا فعلاً ، بل وتبع كل ذلك اجتماع تنسيقي في تل أبيب بين زُلم سلطة أوسلو والصهاينة تحت عنوان التعاون المجتمعي ، ولم يكن للعرب رد فعل أقوى من ذلك ، فتصريحات العرب في غالبهم رحبت بالجهود الأمريكية لتحقيق السلام واقتصرت على القول بأنهم مع الموقف الفلسطيني وإن تميزت مواقف دول عن دول أخرى فالموقف الأردني واللبناني والعراقي كان الأكثر وضوحاً وتميزاً عن الدول الأخرى.
وربما ساعدت صفقة ترامب نيتياهو على عودة الكفاح المسلح ليتصدر الخيارات الأخرى ، فكان هناك استبيان في الضفة الغربية أشارت نتائجه بكل وضوح إلى اعتماد الكفاح المسلح خياراً لمقاومة الإحتلال وطرده من فلسطين كل فلسطين ... واستناداً على ذلك ولتحقيق حق العودة الذي لا يمكن أن يكون منةً أو هديةً من الصهاينة الذين أوضحوا حقيقة تفكيرهم بالصفقة الصهيونية الترامبية فإن الأمر يستوجب التفاف المؤمنين بحق العودة والتحرير على خيار المقاومة المسلحة ، والعمل وبأسرع وقت على رفض كل ما قام به المنحرفون الذين تسيدوا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1968 حتى الآن ، ولا بد من العودة للميثاق الوطني الفلسطيني المتوافق عليه وكما كان قبل عبث العابثين ، ففيه من المبادئ والأسس التي تخول المؤمنين به تحرير فلسطين كل فلسطين وإعادة الوهج والعمق العربي للقضية الفلسطينية فالعودة لا تتحقق بالكلام والخطب كما أن التحرير يتطلب الفداء والدماء والبندقية .
ابراهيم بوعتيله
عمان – الأردن
21/ 2/ 2020




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,821,535,554
- منظمة ماتت وثورة قادمة
- الاستجداء لا يحرر وطناً ولا يقيم دولة
- - الصفقة - وإملاءات الاستسلام الفلسطيني
- أقول لايران - الشمس ما بتتغطى بغربال -
- العراق ليست هامشية والخلاف مع ايران ليس ثانوياً
- مظاهرات العراق ثورة ضد الفساد وأشياء أخرى
- ترامب – أردوغان والحب - الصعب -
- أكراد سوريا بين حلم الدولة أو دولة الفدرلة أو الإندماج الوطن ...
- تركيا والكرد وجهان للعدوان المستمر على سوريا
- كيف يكون ذلك الرئيس قدوة؟
- جدلية العودة والتحرير
- منظمة «أوتبور» وانقلاباتها من صربيا إلى الربيع العربي ففنزوي ...
- فنزويلا منارة للثورة و- مادورو - رمزاً لها
- أحجية التصويت على مشروع القرار الأمريكي لإدانة المقاومة
- أنا لاجئ فلسطيني و- الأونروا - كانت وما تزال - توأمي -
- أنا لاجئ فلسطيني وتلك المنظمة لا تمثلني
- أنا لاجئ ولن أخرج من جلدي حتى العودة
- شكراً للأونروا وتباً لأمريكا
- صفقة القرن مولود ميت بانتظار الدفن
- قانون القومية - يهودية الدولة - تطبيق فعلي لصفقة القرن


المزيد.....




- غرافيتي جورج فلويد على جدران برلين: لا أستطيع التنفس
- قضية جورج فلويد: المرشح الديمقراطي للانتخابات الأمريكية جو ب ...
- الكشف عن موعد استئناف الرحلات الجوية من قطر إلى الأردن
- أنطاليا تستعد لاستقبال السياح
- مفاجأة بخصوص أم شابة كويتية أثارت غضب مصريين.. تتحدث عن -حب ...
- شاهد: دمى لدببة عملاقة تستمتع بمغامرة السفينة الدوارة في مدي ...
- مقتل إياد الحلاق: إدانات واسعة في صحف عربية للحادث
- نائب عن نينوى يطالب وزيري الداخلية والدفاع بمراقبة السيطرات ...
- الحكمة تكشف عن ضغوطات تمنع الكاظمي من فتح ملفات الفساد
- خلية الصقور تحبط مخططا -داعشيا- خطيرا في عدة محافظات


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - العودة حق طريقه الكفاح المسلح