أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد كشكار - جل يساريينا الماركسيين التونسيين، مثقفون بورجوازيون صغار، أعداء الطبقة الشغيلة، صنّفهم ماركس ولم يصنفهم كشكار!














المزيد.....

جل يساريينا الماركسيين التونسيين، مثقفون بورجوازيون صغار، أعداء الطبقة الشغيلة، صنّفهم ماركس ولم يصنفهم كشكار!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6429 - 2019 / 12 / 5 - 03:50
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


إلى أي طبقة اجتماعية ينتمي عادة اليساريون الماركسيون التونسيون؟ قطعًا لا ينتمون إلى طبقة العمال بالساعد (عامل في البناء أو في المصنع أو في المنجم أو في الحقل أو في الإدارة).
كلهم ينتمون إلى الطبقة البورجوازية الصغرى: موظف، مدرّس، طبيب، مهندس، صحفي، إعلامي، محام، قاض، مدير، ر.م.ع، وزير، برلماني، مستشار، رجل أعمال (لا تتعجبوا.. عندنا في تونس رجال أعمال ماركسيين.. لو قام ماركس من قبره لَقطّع شعر رأسه ولحيته الكثيف)، إلخ.
طبقة قال فيها ماركس ما لم يقله مالك في الخمر، قال فيها: طبقة متذبذبة بين جذورها الفقيرة وبين طموحاتها البورجوازية، فلا هي تخلصت من جذورها ولا بلغت طموحاتها. البورجوازي الصغير يسعى إلى تقليد البورجوازي الكبير في مسكنه وعاداته وحتى في ملبسه وسيارته، أمنيات لن يستطيع تحقيقها كاملة بمجهوده الخاص فيلتجئ إلى العمل ضد مبادئه اليسارية التي تُضيّق عليه الفرصة وتحرّم عليه الاستغلال بجميع أنواعه.

ما العمل (Lénine : Que faire)؟
يبيع علمه إذا كان مدرسًا (L’étude)، أو ضميره إذا كان موظفًا ساميًا أو نقابيًّا ساميًا أو قاضيًا أو محاميًا (الارتشاء أو الإكرامية أو كول ووكّل donnant-donnant)، أو نفوذه إذا كان سياسيًّا متمكّنًا (commission ou pot-de-vin)، أو كفاءته للذي يدفع أكثر إذا كان طبيبًا أو مهندسًا (القطاع الخاص، القطاع المبني على الاستغلال هو القطاع الذي يدفع أكثر، والدليل: هجرة عدد كبير منهم أخيرًا إلى أوروبا والخليج حيث يستفحل استغلال الإنسان للإنسان، يعرفون حدودهم المبدئية وعمدًا يتجاوزونها).

يسارنا، يسارٌ بلا روحانيات، أقصد الروحانيات اللائكية أي نهاية استغلال الإنسان للإنسان، لا الروح الدينية فذلك أمر بينهم وبين خالقهم.
طبقة متوسطة من المثقفين الانتهازيين تساير النظام (يسار بن علي بالمئات في المناصب العليا من المستشار إلى السفير إلى القنصل إلى الوزير إلى المدير إلى عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل إلى مبعوثين لدى المنظمات الدولية إلى المرتزقة الصحفيين والإعلاميين والحقوقيين)، مسايرة تتخللها بعض التجاذبات الديكورية عند وخز الضمير اليساري إن بقي اليومَ لليسار التونسي ضمير!
يسارنا، يسارٌ يسبِّق مصلحته الخاصة المتمثلة في الرغبة في التملّك (المفروض منبوذة ومحرّمة عند اليساري الماركسي)، يسبِّقها على المصلحة العامة المتمثلة في الرغبة في تحقيق الذات اليسارية المناضلة دومًا ضد استغلال الإنسان للإنسان أيًّا كان هذا الإنسان، مؤمنًا أو ملحدًا، عربيًّا أو أعجميًّا، من تونس أو من كازاخستان.

خاتمة، أتمنى أن لا تكون خاتمة اليسار التونسي:
يسارنا الماركسي، تعلّمَ، تثقفَ، تبرجزَ، استهلكَ ما لا يقدر عليه، طمع فيما ليس لديه فخان!
ألا ليت اليسار الاجتماعي يعود يومًا ويملأ قلوب غير يساريّي اليوم مثلما ملأ قلوب الجمنين جميعًا (ESS : Economie sociale et Solidaire, exp : l’expérience de Jemna)!

Ma source d’inspiration : Le Monde diplomatique, décembre 2019, article de Evelyne Pieiller, «La gauche en quête d’un supplément d’âme», p. 6

أستاذ علوم يساري باع ماركسيته ولم يبع علمه ولا ضميره
إمضائي (مواطن العالَم البستاني، متعدّد الهُويات، l’homme semi-perméable، أصيل جمنة ولادةً وتربيةً، يساري غير ماركسي حر ومستقل، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" - Adepte de l’orthodoxie spirituelle à l’échelle individuelle):
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)
À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence. Le Monde diplomatique


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 4 ديسمبر 2019.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,209,087
- منذ نصف قرن وتونس تَشْهَدُ -جريمةً- في حقِّ الدولةِ الصلبةِ ...
- ترجمة لبعض المفاهيم الإسلامية التي صادفتها في قراءاتي بالفرن ...
- فلسفة الأخلاق؟
- المجتمع الجمني بين الأمس واليوم (1952-2019)؟
- مَن هي الفئات الاجتماعية التي انخرطت كليًا في النمط المعَوْل ...
- لا أتفق مع القوميين المتحزبين المتعصبين في المواقف التالية؟
- ما وراء التحرر الجنسي في مجتمعاتنا الحديثة السائلة؟
- الجهادُ ضدَّ النفسِ، شعاري في الحياة؟
- من كوارث المجتمع الرأسمالي السائل (La société liquide)؟
- الأحزاب الصلبة والنصف-صلبة والسائلة في تونس؟
- وصفة ماكرونية ماكيافيلية للقضاء على الانتفاضات الشعبية: انتف ...
- -البيداغوجيا النبوية-: رسولُنا وَضَعَ ثقتَه فِينا، فلْنكنْ ع ...
- إيريك زمّور، عدو خمسة ملايين مسلم فرنسي. مَن هو؟
- خَمسُ خِصالٍ لأبي بكر الصدّيق، خَمسٌ ميزته عن باقي الخلفاء ا ...
- عن أي خبراء وبرامج تتحدثون أيها الحكام الذين ليس بإرادتكم تح ...
- اليساريون التونسيون المنبتّون؟
- مناجاة الذات الحائرة!
- تاريخ معاصر: الحزب الشيوعي الفرنسي (PCF) والجزائر من 1920 إل ...
- تعليقٌ مُرٌّ، مرارة نهب الرأسمالية المعولَمة للمال العام، تع ...
- -وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ-: دعاءٌ صباحيٌّ صادرٌ عن يساريٍّ م ...


المزيد.....




- هل يجب أن ترتدي قناع الوجه للحماية من فيروس كورونا؟ خبيرة صح ...
- تعرف على قدرات مروحية -مي-17- الروسية
- كيف تصنع الخنجر المثالي في سلطنة عُمان؟
- سوريا: مصرع جنديين تركيين وجرح اثنين إثر غارة جوية على إدلب ...
- السعودية تأمر بإلقاء القبض على مغنية راب أثارت جدلاً واسعاً ...
- بانتظار لقاح أو دواء يقضي على الوباء.. هل يمكن الشفاء من فير ...
- السعودية تأمر بإلقاء القبض على مغنية راب أثارت جدلاً واسعاً ...
- دفاعا عن الروهينغا بالعدل الدولية.. المالديف تستعين بأمل كلو ...
- مجددا.. قوات حفتر تقصف مطار معيتيقة الدولي وتعليق مؤقت لحركة ...
- ليبيراسيون عن شاهد عيان هندوسي: الشرطة أطلقت النار على المسل ...


المزيد.....

- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد كشكار - جل يساريينا الماركسيين التونسيين، مثقفون بورجوازيون صغار، أعداء الطبقة الشغيلة، صنّفهم ماركس ولم يصنفهم كشكار!