أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - جدل حول الشعراوي












المزيد.....

جدل حول الشعراوي


سامي الذيب
(Sami Aldeeb)


الحوار المتمدن-العدد: 6401 - 2019 / 11 / 6 - 04:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الشعراوي أشهر من نار على علم في العالم العربي والإسلامي. ونكتفي هنا بتقديم سريع له لمن لا يعرفه إلا بالإسم أو من خلال خطبه.
نقرأ في الويكيبيديا ما يلي:
محمد متولي الشعراوي (15 أبريل 1911 - 17 يونيو 1998م). يعد من أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في العصر الحديث؛ حيث عمل على تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة وعامية مما جعله يستطيع الوصول لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي، لقبه البعض بإمام الدعاة. عمل في السعودية كأستاذاً في جامعة أم القرى وجامعة الملك عبد العزيز. ومكث بالجزائر بداية من عام 1966 حوالي سبع سنوات قضاها في التدريس. وأثناء وجوده في الجزائر حدثت نكسة يونيو 1967، وقد سجد الشعراوى شكراً لأقسى الهزائم العسكرية التي منيت بها مصر. و برر ذلك بقوله "بأن مصر لم تنتصر وهي في أحضان الشيوعية فلم يفتن المصريون في دينهم" . وقد عين وزيرا للأوقاف في مصر بين عامي 1976 و 1978
.
وقد وصفت المذيعة اسماء شريف منير الشيخ الشعراوي بالمتطرف
وبدأت القصة حين نشرت منشورا عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلة "صباح الخير عايزة اخد رأيكم في حاجة، بقالي كتير معنديش ثقة في أغلب الشيوخ، كتير منهم مدعين ويا متشددين أوى يا خالطين الدين بالسياسة، نفسي أسمع حد معتدل محترم معلوماته مش مغلوطة، لسه في حد كده؟".
ورد أحد متابعيها من الأصدقاء على منشورها موجهاً إليها نصيحة بمشاهدة فيديوهات دروس الشيخ الشعراوي للاستفادة من علمه، وهو ما ردت عليه الإعلامية قائلة "طول عمري كنت بسمعه زمان مع جدى الله يرحمه، ومكنتش فاهمة كل حاجة، لما كبرت شفت كام فيديو مصدقتش نفسي من كتر التطرف، كلام فعلاً ما عرفتش استوعبه، حقيقي استغربت، هدور لك على الفيديوهات الى خلتنى أبطل أشوفوا".

فأثار هذا الكلام زوبعة في مصر وخاض المعلقون في الأعراض.
وقد قامت اسما شريف منير بحذف منشورها وتراجعت عن وصفها للشعراوي بالتطرف. فقالت لـ"اليوم السابع"، إنها لم تقصد الأساءة إلى شيوخنا الأجلاء، وأن الشيخ الشعرواى أب جليل وتعلمنا الكثير من أمور الدين الصحيحة على يده وتربينا عليها، موضحة أن هجومها عليه زلة لسان لم تقصدها على الإطلاق، مشيرة إلى أنها تثق فى فتوى وأراء شيوخنا العظماء فى الدنيا والدين. واستطردت قائلة "طول عمرى بسمع وبتفرج على فيديوهات شيخنا الجليل الشعراوى، تعلمت منه أصول الدين والفقه وتعاليم الله أنا وعائلتى، فكيف لى أن أتهجم على شيخ وأب عظيم دخل بيوتنا جميعاً، وعلمنا أن الدين برىء من هؤلاء المضللين، ونصحنا وأكد لنا أن من مواقفه أنه إمام الدعاة ورمز الاعتدال".
.
وقد دافع عن المذيعة أستاذ القانون الدولي، والمحكم السابق بمحكمة مجرمى الحرب الدولي د. فؤاد عبد المنعم رياض في صفحته على الفيسبوك https://bit.ly/2NkUPus، الذي التقيت به عدة مرات ودرست كتبه:
الفتاه اسماء شريف منير قامت باثارة ضجة وسباب مبتذل بسبب جرأتها على إعمال عقلها وعلى التعبير عن فكرها المخالف للرواسب الفكريه التى لازالت مسيطره على المجتمع المصرى.كما انها طولبت كذلك بالاعتذار عن مخالفتها لهذه الرواسب ،وذلك من جانب فريق لايستهان به من المواطنيين الذين هم من ضحايا جريمة غسيل المخ التى طالما مورست على الجميع من جهات معروفه. وكان العكس هو الصحيح ،وهو ان يكون الاعتذار من جانب ذات الجهات التى اصابت العقول بالعطب. وقد حان الوقت لقيام الدوله ومعها مثقفى مصر من رجال ونساء بالتصدى الفعلى دون تراخ لهذه الجريمه حماية لعقل مصر ولحضارتها العريقه.

وكتب الباحث الإسلامي سامح عسكر عبر حسابه الرسمي على تويتر، أن أسماء لم تخطئ حين وصفت الشعراوي بأنه متطرف، ناشراً مقطع مصور للشعراوي اعتبره “تأكيداً لكلامها”، وشرح أن الشعراوي يدعو في المقطع لقتل تارك الصلاة وللتحرش بالمرأة وضربها وزواج الأطفال وغيرها من الفتاوى التي اعتبرها الباحث “مهينة” و”شاذة”، مضيفاً أن من يهاجمون أسماء هم “دواعش ومغيبين”.
.
ولكن هل الشعرواي متطرفا أم لا؟ سوف اذكر بعض أقوال الشعرواي واترك للقارئ الحكم بنفسه:

قمت بدراسة كتب المفسرين للآية 256 من سورة البقرة
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
وقد صدرت في كتاب عنونته
لا اكراه في الدين
تفسير الآية 256 من سورة البقرة خلال العصور
ونشرته أيضا بالفرنسية والإنكليزية.
تجدوه في قائمة كتبي مع روابط التحميل أو الشراء من عند امازون
ومن بين المفسرين اخترت الشيخ محمد متولي الشعراوي
http://goo.gl/xCCCwR
وها انا انقل لكم فقرات مما قاله بخصوص هذه الآية:

تقول لمسلم: لماذا لا تصلي؟ يقول لك: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين [البقرة: 256]، ويدعي أنه مثقف، ويأتيك بهذه الآية ليلجمك بها، فتقول له: لا. لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين [البقرة: 256] عقيدة وإيماناً، إنما إن آمنت وأعلنت أنك آمنت بالله وصرت معنا مسلماً فلا بد أن تعرف أنك إن كسرت حكماً من أحكام الإسلام نطلب منك أن تؤديه، أنت حر أن تؤمن أو لا تؤمن، لكن حين التزمت بالإيمان، فعليك مسئولية تنفيذ مطلوب الإيمان، وإلا حُسب تصرفك أنه من تصرفات الإسلام، فإذا كنت تشرب خمراً فإنك حر؛ لأنك كافر مثلاً، لكن أتؤمن ثم تشرب خمراً!؟ لا.
أنت بذلك تكسر حداً من حدود الله، وعليك العقاب.
ولأنك ما دمت قد علمت كعاقل رشيد مطلوبَ الإسلام، فعليك أن تنفذ مطلوب الإسلام، ولذلك لم يكلف الله الإنسان قبل أن ينضج عقله بالبلوغ؛ حتى لا يقال: إن الله قد أخذ أحداً بالإيمان وألزمه به قبل أن يكتمل عقله. بل ترك التكليف حتى ينضج الإنسان ويكتمل، حتى إذا دخل إلى دائرة التكليف عرف مطلوباته، وهو حر أن يدخل إلى الإيمان أو لا يدخل، لكن إن دخل سيُحاسب.
إذن فلا يقل أحد عندما يسمع حكماً من أحكام الدين: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين [البقرة: 256]؛ لأن هذه الآية نزلت بشأن العقيدة الأساسية، فإن اتبعت هذه العقيدة صار لزاماً عليك أن توفي بمطلوباتها.

ويجب ان نلاحظ هنا ان الشعراوي لا يعترف بمبدأ الحرية الدينية كما نصت عليها وثيقة حقوق الإنسان والتي تتضمن حرية تغيير الدين
انظر هذا الشريط: https://youtu.be/clFoCA5ukRw

------------

وردا على سؤال بخصوص من يرفض تطبيق الشريعة الإسلامية بحجة أنها لا تناسب العصر يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي:

أصحاب وجهة النظر الفاسدة هذه نقول لهم: راجعوا إيمانكم أولا. الذي يحاول أن يعرض مبادئ الشريعة على أفكاره ليقول هي تصلح أو لا تصلح نقول له: راجع إيمانك أولا. أنا لا أقبل من أحد يعلن أنه مؤمن ومسلم أن يقف هذا الموقف. بل أقول له: أنت مؤمن بالله وبرسوله وبصدق هذا أو غير مؤمن؟ فإن كنت مؤمنا فلا بد أن تلتزم... أنا لو لي من الأمر شيء، أو لي من حكم تطبيق منهج الله شيء لأعطيت سنة حرية فيمن يريد أن يرجع عن إعلان إسلامه أن يقول: أنا غير مسلم وأعفيه من حكم الدين في أن اقتله قتل المرتد (محمد متولي الشعراوي: قضايا إسلامية، دار الشروق، 1977، ص 28-29).

------------
وقد سئل عن عقوبة تارك الصلاة
https://youtu.be/iLMT30Tm7ZA
https://youtu.be/7qMjrZVxBkM
فأكد الشيخ محمد متولي الشعراوى أن الصلاة واجبة على كل مسلم، وقال: "نسأل تارك الصلاة انت ما بتصليش ليه. ان كنت منكرا للحكم تقتل فورا لانك كافر و مش ويانا. وان كان كسلا يستتاب ثلاث أيام ثم يقتل".
.
النبي د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية وترجمتي الفرنسية والإنكليزية والإيطالية للقرآن بالتسلسل التاريخي وكتابي الأخطاء اللغوية في القرآن وكتبي الأخرى، بما فيها كتابي عن الختان: https://sami-aldeeb.com/livres-books
يمكنكم التبرع لدعم ابحاثي https://www.paypal.me/aldeeb
https://www.patreon.com/samialdeeb





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,601,666,770
- اسعد يوم في حياتي: خلصت طفل من الختان
- لماذا يوميًا يدعوني للإسلام؟
- شروط سامي الذيب لدخول الإسلام
- كيف تدعو غير مسلم للإسلام
- موانع الطعام عند المسلمين 3
- ضرب الله بالحذاء (رواية)
- موانع الطعام عند المسلمين 2
- ليتني كنت خليفة ليوم واحد!
- موانع الطعام عند المسلمين 1
- للتونسيين والجزائريين والمصريين: إحذروا مؤامرة الإخوان
- طبعة عربية وثلاث ترجمات للقرآن بالتسلسل التاريخي
- مساويء الديمقراطية: إسرائيل وتونس مثالًا
- صندوق العجائب: موانع الطعام عند المسيحيين 1
- سؤال للمتخصصين في اللغة العربية
- صندوق العجائب: موانع الطعام عند اليهود 2
- صندوق العجائب: موانع الطعام عند اليهود
- صندوق العجائب 7: الخمر في الإسلام 4
- صندوق العجائب 6: الخمر في الإسلام 3
- صندوق العجائب 5: الخمر في الإسلام 2
- صندوق العجائب 4: الخمر في الإسلام (1)


المزيد.....




- مظلوم يشتكي اردوغان عند ترامب: قصف قرية تل تمر المسيحية وهجر ...
- المشاركون في مؤتمر الوحدة الاسلامية يزورون مرقد الامام الخمي ...
- تداعيات اغتيال أحد قياديي الجهاد الاسلامي في غزة
- راشد الغنوشي: من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلم ...
- علي بن فليس: الانتخابات الرئاسية هي المخرج لأزمة الجزائر
- وسط انتقادات من الأحزاب المنافسة.. تونس تنتخب الغنوشي رئيسا ...
- تقدم في الحوار بين اليهود والمسلمين في ألمانيا
- احتجاجات العراق تواجه الطائفية... ناشطون: هذه لحظتنا الوطنية ...
- بابا الفاتيكان: أنا قريب من الكاثوليك في القامشلي
- السعودية: الفيديو الذي صنف النسوية والإلحاد كشكل من التطرف - ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - جدل حول الشعراوي