أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - طريق الفشل والنكوص في - مجالس المحافظات -















المزيد.....

طريق الفشل والنكوص في - مجالس المحافظات -


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 6390 - 2019 / 10 / 25 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أن ما ورد في لوائح حقوق الأنسان أن " مصدر السلطة هو الشعب " الملاحظ بأستغراب أن جميع الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق لم تتجاهل أي مظاهرة حين كان الشارع العراقي ملك الحراك الشعبي في حقبة العهد الملكي في تغيير الحكومات ، عكس حكومات ما بعد 2003 أنها تتجاهل صوت الشعب في مطالبه المشروعة ، وهم والحال كما قال أحمد شوقي ( ورُب مستمعٍ والقلبُ في صممِ)، المتظاهرون في بدأ حراكهم الشعبي منذ 2011 بشعارات وطنية وبمطالب عدة ، منها ألغاء مجالس المحافظات ، هي مطالب جاءت نتيجة فشل هذه المجالس تحقيق الأهداف المرجوة منها بموجب قانون رقم 21 / 2008 وأصل هذا القانون يرجع ألى القانون رقم 71 /لسنة 2004 الصادر من سلطة الأئتلاف المؤقتة ومرورا بالدستور لسنة 2005 ظهر قانون مجالس المحافظات الغير منتظمة بأقليم المشار أليه أعلاه ، وعلى ما أرى في الخارطة السياسية أن هناك توجهاً لجعل مجالس المحافظات " أبدية " في أشارة إلى تأجيل الأنتخابات المحلية لتجديد تلك المجالس .
وبسبب المركزية المفرطة لحكومات ما قبل 2003 وما نتج عن هذه المركزية من أشكالات متعددة دفعت القوى السياسية بأغلب أنتماءاتها أن تأخذ بمبدأ اللامركزية بيد آن القوى السياسية لم تجيد اللعبة حيث العشوائية والتخبط النفعي أتجهت إلى الفيدرالية والتي رحب بها الأكراد وحسب واقع الحال أصبحت كردستان " أصغر من دولة وأكبر من أقليم "
عند تقببم تجربة مجالس المحافظات الغير منتظمة بأقليم أجزم فشلها الذريع في تقديم الخدمات الأساسية والتنمية الشاملة للمجتمع المحلي الذي أنتخبها ضمن تطبيقها للنظام اللأمركزي في السياسة والأدارة ، والسبب لهذا النكوص ربما يرجع ألى حداثة التجربة الأدارية في البلاد التي لم تكن موجودة بهذا الشكل الديمقراطي الجديد ، وأيضاً لكثرة الأزمات السياسية والأمنية التي يمر بها العراق منذ 2003 ولمرور 15 عاما ، وحسب متابعتي لأبجديات سير الأحداث السياسية أرى خيبة هذه المجالس لذا أطرح على المستوى الشخصي : أفضل ألغاء مجالس المحافظات والأكتفاء بمنح الصلاحيات للمحافظ ونوابهُ على أن يكونوا تحت أشراف مجلس النواب الأتحادي ومراقبته ولآن في مجلس النواب أتجاه عام بألغاء عمل المجالس المحلية والأكتفاء بحكومة تنفيذية مع رقابة البرلمان الأتحادي عليها ، لذا أصبحت موجة الألغاء في الشارع وعلى مستوى الأعلام العراقي لعوامل النكوص التالية :
-هذه المجالس تابعة أصىلا وفصلا لذات الأحزاب الحاكمة في الحكومة الأتحادية ، وتلك المجالس عكست أمراضها في التبعية لأجندات خارجية متعكزة على المذهبية الضيقة والمحاصصة اللئيمة والشوفينية المقيتة وحتى المناطقية المتطرفة والتي أنحدرت لقاع الطائفية الدينية والحزبية الضيقة والعشائرية الجاهلة ، وقد ساهمت تلك المجالس بتأخير المحافظات عقوداً من الزمن نتيجة كسل وخيبة أعضائها ، مع عدم قدرتها على أنجاز التنمية المنتظرة في شتى المجالات لتعارض صلاحياتها مع السلطات الأتحادية ، ومن أحدى مظاهر الخيبة لهذه المجالس المتردية والنطيحة ما شاهدناه في مجلس محافظة بغداد من أحتدام وصراع على المنصب بين الفرقاء من البيت الشيعي ، وضع مأساوي وكأن بغداد تنتظر صراع الأخوة الأعداء في معركة لا تنفصل عن كونها معركة شخصية غير سياسية أوسع نطاقا وأبعد مدى لاعبها الرئيسي معسكر الأحزاب والميليشيات الموالية لأجندات أقليمية .
- أن وجودها القانوني قد أنتهى في ديسمبر( كانون الأول ) الحالي في تحديد مفوضية الأنتخابات ورئاسة الوزراء موعد الأنتخابات في 22 ديسمبر الماضي وهذا يعني وجودها غير قانوني .
- أن هذه المجالس باتت موطيء قدم للفساد والصفقات السياسية المشبوهة ، أن معظم المشاريع في المحافظات وزعت كغنائم بين تلك المجالس وبين الحكومات التنفيذية المحلية التي تمثل المراقبة والتشريع ، وبالتأكيد أن العيوب والمساويء التي تعاني منها الحكومة المركزية تجدها جلية وبقوة في مجالس المحافظات لا بل نسبة الفساد في الحكومات المحلية أعلى منه في الحكومة المركزية .
- رواتب ومخصصات 447 عضو في مجالس المحافظات والتي تصل إلى الملياري دينارفي ظل الوضع الأقتصادي المتأزم والعجز في الميزانية وتراكمات الديون الخارجية بوضع لا يحسد عليه البلد نجد أن أعضاء المجالس والبالغين 447 عضو يستلمون شهرياً ثلاثة ملايين لكل عضو حيث أن المجموع الكلي يصل إلى مليار ونصف شهريا ، وخُصص لهم نصف مليون للضيافة ( شاي وماء ) ، ونصف مليون آخر لوقود السيارتين المخصصة لكل عضو ، فضلا عن وضع 20 جندي للحماية رواتبهم تصل إلى 20 مليون دينار شهريا ، وأن رواتب المتقاعدين منهم ولثلاث دورات يستلمون مليونين و800 ألف دينار شهريا ، علما أنها لا زالت مستمرة ، ان المجموع الكلي يصل إلي ملياري دينار ، وهذه الأرقام الخيالية ما هي ألا تحذير للحكومة المركزية من مغبة تعرض العراق إلى أفلاس وشيك وسط دعوات لأستثمار قطاعي الزراعة والصناعة ومشاريع أنمائية التي قد تعالج العجز الكبير في ميزانية المدفوعات ( سكاي بريس / تقرير)، وبتأريخ 21 -12 -2018 ورد تقريرلمركز الدراسات الدولية والأستراتيجية الأمريكية عن العراق : العراق مفلس تقريبا ، يواجه أزمات أقتصادية خانقة ولديه حكومة من أكثر الحكومات فسادا في العالم ، ويخطيء من يعتقد أن بالأمكان أنقاذ العراق مما يعانيه بمشاريع فجة ساذجة شخصية نفعية --- وهنا يقصد بالأشارة إلى أصحاب المشاريع الساذجة والمتهافتة الأصلاحية وتوفيقية مثل مشروع الشيخ جمال الضاري ( مشروعه الوطني ) والدكتور أياد علاوي ( المصالحة الوطنية ) والسيد عمار الحكيم ( التسوية السياسية) وخميس الخنجر( المشروع العربي ) والصدر ( سائرون ) والدكتور حيدر العبادي (الأصلاح ) وهادي العامري ( البناء ) ، وبالتالي هي معركة حول منصب المحافظ ي واقع الحال يفرض علينا أن نؤمن بأن ليس لدينا دولة عميقة وحتى شبه دولة بل طلاب سلطة حولوا العراق لجسدٍ مصاب بالشيخوخة والتكلس الحزبي ، وكما قال المهاتما غاندي : ( كثيرون حول السلطة قليلون حول الوطن ) .
كاتب ومحلل سياسي عراقي مقيم في السويد

-




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,376,212
- العدالة الأجتماعية / مقاربة معرفية للمفهوم ومآلات النموذج ال ...
- خطأ - الشيعة - في أختيار عادل عبدالمهدي
- الخور ---- ليس للبيع
- اللبرالية الجديدة ------قناع يخفي تغوّلْ الرأسمالية
- أخرجوا من اليمن على خطى الأماراتيين لكون اليمن - مقبرة الغزا ...
- الصرخة المكبوتة في زمن العتمة --- في رواية - الكنزة الزرقاء ...
- موازنة 2019 الأنفجارية والعجز الغير مبرر
- - لا - للتعديل الأقصائي لنظام سنت ليغو 9-1
- رذاذ من وجع الغربة على بستان الناقد العراقي - جمعه عبدالله-
- قراءة سياسية للمنهاج الوزاري للسيد عادل عبدالمهدي
- نزعة الأنسنة في قصيدة الشاعر شلال عنوز / هذيان عند فم العاصف ...
- فردريك أنجلز--- هل تحقيق الأشتراكية ممكناً في كتابهِ - فيورب ...
- lمسارات الأزمة الراهنة بين أمريكا وأيران / مواجهة أم مفاوضات ...
- الأطفال --- وحمى - الآيباد - والهلوسات الأفتراضية
- رواية كيف سقينا الفولاذ /وهج مضيء في ذاكرة الأنسنة
- بقعة ضوء على تجارة السلاح الأمريكي
- محكمة أخلاقية لأدانة آخر ثلاث رؤساء في أمريكا
- رواية أحدب نوتردام /يعيد العالم قراءتها أثر وقع الحريق
- هذا هو الناتو العربي
- مشاهدات مجنون في عصر العولمة /تجليات نفثات شاعر


المزيد.....




- -انفجار أم هجوم-... ترامب -حائر- بشأن ما حدث في بيروت
- الحكومة اليمنية تحذر من كارثة تفوق بـ-مئات المرات- انفجار بي ...
- الجيش السوري يتصدى لهجوم ليلي شرقي حماة
- تقرير إسرائيلي: 3 حرائق كبيرة يحاول أمين عام حزب الله إطفاءه ...
- مسؤول إسرائيلي سابق: انفجار بيروت قد يكون ناجما عن ذخائر لـ- ...
- الفيضانات تغطي ثلث بنغلادش وتودي بحياة المئات وسط آسيا
- وزيرة الإعلام اللبنانية تحذر من أزمة غذائية بسبب انفجار بيرو ...
- العراق.. مقتل 3 جنود بهجوم لـ-داعش- في صلاح الدين
- البيت الأبيض: أمريكا لم تستبعد تماما أن يكون انفجار بيروت نت ...
- شرطة مكة تطيح بلصين سرقا كوابل ومضخات بـ3 ملايين ريال


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - طريق الفشل والنكوص في - مجالس المحافظات -