أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد الياسري - انتفاضه اكتوبرالشعبيه والواقعيه السياسيه العراقيه














المزيد.....

انتفاضه اكتوبرالشعبيه والواقعيه السياسيه العراقيه


قاسم محمد الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 6373 - 2019 / 10 / 8 - 01:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تنفجر الشعوب بثوراتها عندما يبلغ الواقع السياسي والاجتماعي للمجتمع لدرجة لا تحتمل من التعارض والتقاطع مع العقلانيه المفقوده بفقدان ادنى المتطلبات الحياتيه الضروريه وتنفجرالثوره عندما يكتشف المجتمع ان الانظمه واحزابها تغرر بها وتخدعها وتهمل خدمات الوطن والمواطن باسم الواقعيه السياسيه او باسم الدين او باسم الوطنيه المزيفه او باسم الديمقراطيه عندها ينفجر المجتمع بثوره شعبيه كواقعيه سياسيه بمواجهة الامر الواقع الذي فرضته الاحزاب ونظامها السياسي ..فلكل ثوره شعبيه صواقعها ومسبباتها المفجره كأن تكون قمعا او استبدادا سياسيا او هيمنه ايديولوجيه وعقائديه مزيفه او اسبابا اقتصاديه سيئه او سوء السياسه الخارجيه بالانحياز وخدمة دول اخرى اهم واكثر من خدمة الوطن وابنائه وقد تكون كل هذه المسببات والعوامل مجتمعة .. وللاسف تحول مجتمعنا العراقي لحقل تجارب لافكار ايديولوجيه تجربتها في الحكم فاشله .. فالواقعيه السياسيه لا تعني هيمنة القوي على الضعيف ولا خضوع الضعيف للامر الواقع الذي يفرضه القوي بل هي تفكير ونهج عقلاني في الممارسه السياسيه يقوم على فهم البيئه وحاجة المجتمع وفهم واقع موازين القوى التي تحكم الداخل والخارج المؤثر ووجوب تجاوز التفكير الميتافيزيقي والاسطوري ..فالنظم السياسيه الوطنيه في الدول ترسم عقلانيتها السياسيه لخدمة مصالح وطنها ومواطنيها ولا تفضل علاقاتها الخارجيه على مصالح الوطن ويجب ان يكون بعدها يرتبط بمسار التطور السياسي لمجتمعها وبوجود قياده سياسيه وطنيه ذات بصيره وتعرف ماتريد ولها مشروع سياسي وطني يشكل الحاضنه لهذه السياسه وقياداتها ..فالساسه وقادة المجتمع العراقي اليوم يبررون عجزهم وفشلهم للامر الواقع بالقول انها الواقعيه السياسيه ونسو انهم هم من فرضوا هذه الواقعيه السياسيه المفروضه والمرفوضه من الطيف العراقي المتنوع فيتمادون في عدوانيتهم لمجتمعهم وهيمنتهم وتجردهم من الضوابط الاخلاقيه والقانونيه وتركوا السياسه الواقعيه العقلانيه التي تعني اعمالا للعقل الجمعي بما يتضمنه من ثقافه وتجسيد وفهم لمصالح ابناء الوطن الذي يموقع الواقعيه اما استسلاما وخضوعا للامر الواقع ولتجاوز وتطويرهذا الواقع الذي فرضته الايديولوجيات فهذا لا يعني ان الواقعيه بحد ذاتها امرا سلبيا .. من هنا علينا ان نفهم ان الواقعيه العقلانيه للمجتمع هي تحقيق الممكن لتحقيق الهدف الاستراتيجي الوطني ومصلحة الوطن اولا قبل الجار ان كان العقل الجمعي لابناء الوطن مؤمنا ومتمسكا بثوابت الوطن ومصالحه الاستراتيجيه من هنا فالسياسه الواقعيه العقلانيه في جوهرها الفعل السياسي على مستوى القرارات والقوانين المصيريه لابناء الوطن يجب تاسيسها على العقلانيه السياسيه لخدمة الوطن والمواطن وليس للتهويمات الايديولوجيات واساطيرها فتتجاهل خدمة مواطنيها ومصلحة وطنها وعندما تؤسس السياسه على الايديولوجيات السياسيه الانقساميه ذات الافكار بعيده عن المواطن وعابره متقلبه فتصبح السياسه اسيره لها وتابعه للغير فيصبح المصير مرتبطا بمصيرالايديولوجيات وملذات قادتها الذين صاغوها من احزاب وزعامات .. فالتخبط السياسي اللا عقلاني وفق ايديولوجيات متناحره في ولائها مقسمه تابعه لخارج الوطن وليس للوطن وابنائه تخلق انزلاق نحو حالة الحرب الاهليه او اقليميه لم تكتمل فصولها ولم تظهر بعد كل تداعياتها السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه ومن هنا نلاحظ مايحدث من توتر اجتماعي وسياسي وانتفضة شعبيه نتيجة الفشل السياسي والاداري للدوله التي تتحمل مسؤليتها جميع القوى الفاعله في مشهد الواقع العراقي سواء كان دينيه عقائديه او احزاب سياسيه ربطت مصيرها بدول اجنبيه ومجاوره وكما يحدث من حالة عدم الاستقرار في عراقنا الحبيب وقد تطول حالة عدم الاستقرار والانتفاضه وقد تتحول لثوره كبرى شامله وها هي ظهرت اليوم بوادر مفاعيل ثوره مجتمعيه من خلال مظاهرات الانتفاضه الشعبيه التي قد لا تحمد عقباها بعد ما سقط فيها ضحايا شهداء وجرحى كثيرين ومعتقلين فالقادم هي الثوره الكبرى ان لم يكن هناك حساب عسير للقتله والمجرمين والفاسدين ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,689,098
- سيكولوجية العواطف الجزء الثاني بين عقلانية المنطق وعقلانية ا ...
- سيكولوجية العواطف الجزئ الاول .. بقلم قاسم محمد الياسري
- مجتمعنا السادومازوشي
- البحث عن مصطلح اسمه الضمير ... قاسم محمد الياسري
- سيكولوجية الاعماق وانعكاساتها (صدمات الطفوله المختزله) قاسم ...
- من الادب العالمي الاديب الاوكراني الثائر (تاراس شيفتشينكو)


المزيد.....




- اللجنة الدولية لحقوق الإنسان: وضع الإنتهاكات في لبنان مقلق و ...
- اكتشاف أقدم لؤلؤة في العالم بالإمارات تعود للعصر الحجري
- لحظة وصول القوات الأمريكية إلى العراق بعد الانسحاب من سوريا ...
- سائحات سعوديات يقمن للمرة الأولى بزيارة منطقة -نيوم- في المم ...
- بوليفيا: موراليس يتصدر النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية ل ...
- شاهد: رئيسة السلطات في هونغ كونغ تزور مسجداً بعد الاعتداء عل ...
- طهران ترفض مشروع أنقرة إنشاء نقاط عسكرية تركية في سوريا
- ما هو موقف حزب الله من المظاهرات في لبنان؟
- 7 قتلى في أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود والرئيس يقول & ...
- شاهد: رئيسة السلطات في هونغ كونغ تزور مسجداً بعد الاعتداء عل ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد الياسري - انتفاضه اكتوبرالشعبيه والواقعيه السياسيه العراقيه