أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسن عطا الرضيع - وهم العملات المُشفرة















المزيد.....

وهم العملات المُشفرة


حسن عطا الرضيع

الحوار المتمدن-العدد: 6372 - 2019 / 10 / 7 - 17:10
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


وهم العملات المُشفرة
في السنوات العشر الأخيرة وعقب انهيارات أسواق المال بفعل الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2007, انتشرت ثقافة الاستثمار ببيع وشراء العملات المشفرة وأشهرها البيتكوين, حيث أصبحت الملاذ الأكثر طلباً لدى المستثمرين وأصحاب الأموال, رغم مخاطرها المتعددة, واعتبارها ضمن الاستثمار في الوهم .
أنشئت البيتكوين عام 2007 قبيل الأزمة المالية العالمية تستند على التعدين ويتم إنتاجها بشكل متناقص، بدأ تداولها أول مرة عام 2009 وبسعر تداول 9.8 دولار ، وتقاوت أسعارها ووصلت إلى 21,000 دولار وتشهد تذبذبات ملموسة في السنوات الأخيرة ، والقيمة السوقية للبيتكوين يفوق أل 97 مليار دولار، أي نحو 2 % من مجمل سوق الصرف البالغ يوميا 5.1 تريليون دولار.
الاقتصاد يسير بخطوات سريعة نحو تعظيم الاقتصاديات الوهمية ومزيدا من ممارسات الكازينو على حساب الإنتاج وتوليد الدخل عبر النشاط الإنساني كونه القلب النابض والرئة الأكثر حيوية للاقتصاد، نمو تلك العملات الافتراضية وسرعة تداولها وضمن أسس تعقيدية ولا يستوعبها العقل, واقتصارها على الآلة والتقنية سيؤدي إلى مزيدا مت النمو الوهمي والذي يؤسس إمكانية اندلاع فقاعة جديدة تنتهي بأزمة مالية عالمية وتلقي بظلالها الاقتصاد العالمي ككل.
لا زال الذهب هو رأس المال الفعلي، والإنتاج الملاذ الأكثر أمنا.
سيرافق النمو غير الحقيقي للعملات الافتراضية رواج أسعار الصرف والأسهم لفترة محدودة ومع حدوث أي متغيرات خارجية سيحدث الانهيار الكبير للتداولات المالية ليحل محلها الركود التضخمي
حالة شبيهة للازمة فى أول سبعينات القرن العشرين.
لكن هذه المرة ستصيب الاقتصاديات الأكثر نموا فى أسواق المال وتداولا للأدوات المالية الوهمية بما فيها الصين والتي رفعت الحظر على تداول البيتكوين .
لا قيمة لأي صعود مالي ما لم يتولد من عملية اقتصادية حقيقية , تلك العملة هي امتداد لأزمة زهرة التوليب الهولندي في القرن السابع عشر, فقاعة سرعان ما تنفجر, ربما الهدف من تلك العملات هو بسط سيطرة المضاربين ومحاولتهم للنيل من الأسواق واسترجاع جزء من الثروات التي فقدت وذابت في الأزمة المالية العالمية عام 2008 في حال تم تشديد الخناق على التعامل بالبيتكوين ستنهار وستفقد مزيدا من القيم لأنها بُنيت على أسس غير علمية , وبدون رقابة.
ستذوب كالحلوى الهشة " غزل البنات", لا مستقبل ولا أمان لتلك العملات , استثمروا في الإنسان والإنتاج المادي الملموس , استثمروا في كل عملية تسرع العجلات وتُحدث ضجيج وحركة وجهد إنساني يتعاظم ويسابق الزمن, استثمروا في البنية التحتية , وظفوا الأموال في الكشف عن موارد جديدة وابتكارات تحقق السعادة لبني البشر.
لا قيمة لمليارات البيتكوين وغيرها من الأدوات المالية النشطة في كازينو المقامرات ,ما دامت لم تحقق رفاهية البشر.
ثروة الأرض كافية لإشباع 132 مليار نسمة , في حين سوء توزيع الدخل واستحواذ الأقلية على جُل الثروة العالمية , فإن ما تحويه المعمورة من ثروات وخيرات مادية لم تكفي لإشباع 7.5 مليار نسمة , النسبة الأكبر منهم جوعى ويعتاشوا على 2 دولار وأقل يومياً.
السؤال الأهم : ماذا يمكن تصنيف النظام الاقتصادي العالمي في حال استحوذ 4% من السكان على 96% من الدخل والثروة العالمية مستقبلاً.
هل نظام يسير إلى اللا إنسانية أم فاق ذلك إلى مزيداً من التوحش.
في السياق أعلاه, كتب الكاتب عبدالله أبو شرخ معلومات قيمة حول تطور النقود والتي تحتاج الكثير من الوقت والجهد للبحث عنها خصوصاً استخدام أجدادنا الكنعانيين لعملة الشاقل , فالمراجع نادرة , والباحث الإسرائيلي قد استغل كل تلك الثغرات لتكوين هوية مُزيفة حول أحقيتهم التاريخية في فلسطين ( لقد عاشوا متفرقين في 80 دولة ولم يستقروا في منطقة ما لمدة تزيد عن 200 سنة ) , لقد استخدم الكنعاني عملة الشاقل قبل وجود اليهود بنحو 1200 سنة , حيث استخدموا الشعير معيار للتبادل, وهو معيار متقدم نوعا ما في تلك الفت...رة قياسا بتكاليف ومخاطر التبادل السلعي .
وهذا ما كتبه الكاتب عبدالله أبو شرخ
قصة العملة المشفّرة:
1 - منذ وجد الإنسان على وجه الأرض، شعر بضرورة تلبية حاجياته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، فكان يبادل السلع مع إنسان آخر، فنشأ نظام " المقايضة " .. سلعة مقابل سلعة .
2- بعد اكتشاف المعادن النادرة وصعوبة الحصول عليها، أصبحت الشراء بالمعادن النادرة ( الذهب والفضة والبرونز ) , سلعة مقابل عملة معدنية , أول من أصدر العملات المعدنية كانوا الكنعانيون وعملتهم الشاقل وكان يقدر بـ 32 حبة شعير .
3- ومع تعرّض قوافل التجار إلى السلب والنهب، تم استبدال المعادن بأوراق يتعهد فيها صاحب الورقة بدفع قيمة السلعة بوزن معين من الذهب أو الفضة، وأول عملة ورقية صدرت كانت في الصين في 618 ميلادي. إذن سلعة مقابل أوراق نقدية .
4- مع إنشاء أول بنك في إيطاليا عام 1397 في مدينة البندقية، أصبح بالإمكان إصدار تعهد خطي بدفع مبلغ معين مقابل السلعة المراد شراؤها , الان سلعة مقابل تفويض خطي بالصرف ( الشيك / الكمبيالة ) .
5- مع التقدم المذهل في علم الحواسيب وتكنولوجيا المعلومات، كان لابد للمعاملات التجارية أن تواكب التطور، فتم اعتماد التوقيع الإلكتروني أول مرة عام 1989، وهو شهادة بروتوكولية تحتوي على معلومات شخصية للمرسل، كعنوان " IP " الذي يحدد مكان الكمبيوتر وزمن التوقيع ورقم الهاتف وبالتالي " الاسم والعنوان " .. تم استبدال التفويض الخطي بالدفع إلى تفويض إلكتروني بالدفع وتم استبدال التوقيع الخطي بالضغط على أيقونة " submit ".
6- في العام 2009 تم إصدار أول عملة إلكترونية مشفرة وهي البتكوين وتوجد الآن أكثر من 800 عملة مشفرة، تتميز بسرعة مذهلة في تحويل الأموال وتبادلها برسوم أقل من الرسوم البنكية التقليدية.
يمكن متابعة المزيد من المقالات الناقدة على مدونة الطير للباحث حسن الرضيع
https://www.blogger.com/blogger.g?blogID=7474343484023337831#allposts





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,675,942
- مدونة الطير نقد اقتصادي وسياسي
- مبادرة الخُنفشار لإنهاء الانقسام الفلسطيني
- حكومة الفدائيين في الأراضي الفلسطينية المُحتلة .
- نظرة عامة للوضع الاقتصادي في قطاع غزة خلال العام 2018.
- كرتونة بيض والتيه الفلسطيني !
- ماذا لو سألك الله عن تعثر مليوني فلسطيني!
- متى كانت العقوبات سياسات علاجية !
- التداعيات الاقتصادية والتنموية لإصدار عملة وطنية فلسطينية
- البطالة والفقر ( توأم السوء ) في قطاع غزة : الأسباب والتداعي ...
- ضريبة القيمة المضافة : هل بقي مُتسع لحلب النملة الفقيرة؟!
- التعليم الحميري !!
- عرض للكتب ( اقتصاد الأزمات, الفقراء الجدد, يوميات حائر من غز ...
- عرض كتاب يوميات حائر من غزة
- عرض كتاب الفقراء الجدد قراءة ناقدة للأوضاع الاقتصادية والاجت ...
- الاقتصاد الفلسطيني و الصعود نحو الأسفل .
- عرض كتاب اقتصاد الأزمات فى الاقتصاد السياسي لرأس المال المعو ...
- عرض كتاب مقالات فى الاقتصاد الفلسطيني
- الوطن ليس حمولة تكتك ؟!
- لمدراء الانقسام الفلسطيني خيركم من يبدأ بالسلام .
- الانفتاح التجاري مع جمهورية مصر العربية : ضرورة وطنية ورافد ...


المزيد.....




- إليك كل ما يجب معرفته عن هاتف غوغل الجديد -بيكسل 4-..
- تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع تلاشي التفاؤل حول صف ...
- موفق القداح لـCNN: أوضاع المنطقة العربية لا تؤثر على تطور ال ...
- يبدأ تطبيقها بالسعودية الأحد.. ما هي -التعديات- بضوابط العمل ...
- وزير المالية اللبناني يكشف ما توصل إليه مع الحريري بشأن -الم ...
- اكتتاب أرامكو السعودية سيساعد على -تدمير الكوكب-.. مجموعات ب ...
- شركة ناشئة تعمل على جعل النحل أكثر ذكاء.. ما سرها؟
- تقرير: دولتان عربيتان فقط ضمن الاقتصادات الأقوى عالميا في 20 ...
- رئيس أكبر بنك لبناني يقدم حلا للأزمة الاقتصادية في البلاد
- بعد استعادة آبار النفط شمالي سوريا.. ماذا عن الليرة؟


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسن عطا الرضيع - وهم العملات المُشفرة