أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....5






المزيد.....

مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....5


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 1554 - 2006 / 5 / 18 - 10:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)

قرءان كريم

(من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له من ذنبه ما تقدم وما تأخر.)

حديث شريف





ضرورة إعادة الاعتبار لحقيقة الإيمان :

و بوقوفنا على مسؤولية كل من التاريخ، و الطبقة الحاكمة، و مؤدلجي الدين الإسلامي، و سائر المومنين و المسلمين، نجد أنفسنا مضطرين إلى طرح السؤال :

ما العمل من أجل إعادة الاعتبار لحقيقة الإيمان ؟

و للإجابة على هذا السؤال: نجد أنفسنا أمام طرح سؤال آخر هو :

ما حقيقة الإيمان ؟

إن المفهوم التقليدي للإيمان الذي يعتمده فقهاء الظلام، و من على شاكلتهم، و الذي يتجسد في "الاعتقاد بالله، و ملائكته، و كتبه، و رسله، و بالقدر خيره، و شره"، هو مفهوم لا يمكن أن يستحضر الإنسان كقيمة يجب أن تشكل جزءا لا يتجزأ من ذلك الإيمان، لأن التسليم في الاعتقاد، نفي للذات، و خدمة ، و تقدير للمعتقد الذي يصير هدفا. و ما دام المعتقد غير متجسد، و هو في الدين الإسلامي لا يمكن أن يتجسد إلا من خلال الإنسان المومن، فإن هذا المومن يصير جزءا من ذلك الإيمان، لأنه لا يوجد الإيمان إلا بوجوده.

و على أساس هذا الاستنتاج، فإن الإيمان يجب أن يستهدف الربط بين القول، و العمل، بين النظرية، و الممارسة، بين الإقرار بوجود بالله، و العمل على سعادة الإنسان كاستحضار لذلك الوجو،د حتى لا يتحول الإيمان إلى سلاح لجعل الإنسان غير قادر على فهم ما يجري حوله، و لا مستوعب له، و لا فاعل فيه، و لا متفاعل معه، بسبب الانقياد المطلق وراء فقهاء الظلام، الذين يدعون الوصاية على الدين، و يحولون الإيمان إلى مجرد مجموعة من الطقوس التعبيرية، التي لا تنسجم أبدا مع حقيقة الإيمان.

فكرامة الإنسان يجب أن تشكل جزءا من ذلك الإيمان، كما يمكن أن نستنتج ذلك من العديد من النصوص المساهمة في بناء منظومة الإيمان.

فالله تعالى عندما يقول: " و لقد كرمنا بني آدم "، لا يقولها هكذا، بل لأن ذلك التكريم يعتبر جزءا من عدل الله في الأرض، الذي لا يستهدف إلا الإنسان، الذي يجب أن يتمتع بحقوقه الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، التي هي الهدف الأسمى الذي تسعى البشرية من خلال حركيتها المتطورة، حسب تطور التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية الهادفة إلى الارتقاء الذي تزول من خلاله مختلف الفوارق المعيقة لتحقيق كرامة الإنسان، التي هي عدالة الله في الأرض في نفس الوقت. و هذا ما يمكن أن نستنتجه أيضا من قوله تعالى: " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر"، و من غاية الصيام، و الزكاة، و الحج، لأنها جميعا تسعى إلى تحقيق كرامة الإنسان، إذا استبعدنا التأويلات الإيديولوجية للممارسة الإيمانية، و التي تجعل الإنسان فاقدا لإنسانيته، التي يغيب فيها الربط بين مختلف النصوص الدينية، التي يكمل بعضها بعضا.

و لذلك فأي فهم للإيمان يجب أن يستهدف الإقرار بوجود الله، و ما يستلزمه ذلك الوجود، و أن يستهدف في نفس الوقت، اعتبار ذلك الإيمان، أساسا للقول بضرورة تحقيق كرامة الإنسان، لنفي القهر الذي يستلزمه الفهم التقليدي، الذي يغيب بالدرجة الأولى، كون الإنسان في حاجة إلى حفظ كرامته، مهما كان شأنه و كيفما كانت عقيدته، أو لغته، و كيفما صار لونه، أو عرقه، لأنه بتحقيق تلك الكرامة، يتم الاستدعاء بطريقة مباشرة إلى اعتناق الدين الإسلامي، الذي يتحول إلى دين إنساني، إذا ترك لشأنه، و استبعد من الاستغلال الإيديولوجي، و السياسي، الذي يكرس تحريفه، الذي يجعل الإيمان غائبا، حتى بالمفهوم التقليدي، الذي يعتمده فقهاء الظلام، عصا غليظة، و مسدسات، و بنادق، و أحزمة من المتفجرات، يسلطونها جميعا على رقاب البشرية.

و هذا الغياب للإيمان، في الممارسة، هو الذي أنزل فيه الله في القرءان: " قالت الأعراب آمنا، قل لم تومنوا، و لكن قولوا أسلمنا، و لما يدخل الإيمان في قلوبكم". و نفس الآية الكريمة نتوجه بها إلى فقهاء الظلام، و متفيقهيه، و مجيشيهم، الذين تتطابق ممارستهم مع ممارسة الأعراب، الذين نزلت فيهم الآية الكريمة، و الذين لا يرون في الإيمان بالدين الإسلامي، إلا وسيلة لخدمة مصالحهم الطبقية، و لا شيء غير ذلك.

و كنتيجة للتدقيق في مفهوم الإيمان، الذي هو شأن إنساني، وصولا إلى التعامل مع الدين، على أنه لله فقط، كما تفيد ذلك الآية الكريمة: " و أن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا"، و أن من صفات الله العدل، الذي يقتضي العمل على طلب العمل، على تحقيق كرامة الإنسان، التي لا تتجسد إلا في تمتيعه بحقوقه الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، كما هي في المواثيق الدولية، المتعلقة بحقوق الإنسان، و التي تمنع استغلال أي دين، و مهما كان، في الأمور الإيديولوجية، و السياسية، و اعتماد ذلك الاستغلال في تأسيس أحزاب دينية، تسعى إلى الوصول إلى السيطرة على أجهزة الدولة، نرى ضرورة إعادة النظر في منظومة القيم المترتبة عن الفهم المغلوط للإيمان. تلك المنظومة التي تسهل أمر اعتماد أدلجة الدين، كوسيلة "إيمانية"، التي لا تتجاوز أن تكون مجرد اعتقاد بأيديولوجية معينة، قائمة على أساس التأويلات المغرضة للنصوص الدينية، و لا يمكن أن تكون لها علاقة بالله، الذي ينحاز في الإيديولوجية الدينية، إلى الجهة المؤدلجة للدين الإسلامي، و حسب ما يظهر في أدبيات هؤلاء المؤدلجين، و في ممارساتهم اليومية، و في وصايتهم على الدين الإسلامي.

فإعادة النظر في منظومة القيم المترتبة عن الفهم التقليدي للإيمان، صارت مسألة ضرورية، من أجل تجنب تحويل المجتمع، إلى مجرد قطيع مجيش، لا يسعى إلى تكريس الاستبداد القائم، أو فرض الاستبداد البديل، و محاربة كل القيم التنويرية، و التقدمية، و الإنسانية، و الديمقراطية، و إعادة النظر تلك، لا تكون إلا بالنضال الديمقراطي الحقيقي، المستمد من استحضار إرادة الشعب، المتنور، و التقدمي، و المالك لوعيه الطبقي الحقيقي، الذي يجنبه السقوط في مهوى عبور الاستبداد البديل، الذي يهدد مصير الشعوب المومنة بالدين الإسلامي.

وبذلك يتبين، و من خلال التجارب المختلفة، أن اعتماد التيارات المؤدلجة للدين الإسلامي، و المتكونة من فقهاء الظلام، و المتفيقهين، و المجيشين، لمحاربة الفكر الاشتراكي العلمي، و ملاحقة الاشتراكيين العلميين، و اغتيالهم، يعتبر جريمة في حق الانسانية، لأن ذلك الاعتماد هو الذي أدى إلى إقبار الفكر الديمقراطي، و الفكر الإنساني، ليحل محله الفكر الظلامي المتخلف، الذي أريد له أن يصير فكرا إسلاميا، يقود إلى قيام ما صار يسمى، على المستوى السياسي، ب " الحركة الإسلامية "، التي ليست إلا حركة مؤدلجة للدين الإسلامي، الذي هو للناس جميعا، و ليس خاصا بالمؤدلجين، الذين لا يمكن اعتبار أدلجتهم هي الدين الإسلامي، كما وضحنا ذلك في الفقرات السابقة.

و حتى تتحقق إعادة النظرة في منظومة القيم المترتبة عن الفهم التقليدي للإيمان، نرى ضرورة :

1) إيجاد دستور ديمقراطي تكون فيه السيادة للشعب.

2) ملاءمة القوانين المحلية، مع المواثيق الدولية، المتعلقة بحقوق الإنسان.

3) منع، و تجريم، قيام أي حركة سياسية، على أساس أدلجة الدين الإسلامي.

4) إعادة النظر في البرامج الدراسية، حتى تتخلص من كل ما له علاقة بأدلجة الدين الإسلامي.

5) القيام بحملات واسعة، و بمختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية، و المقروءة، من أجل توعية الناس بخطورة أدلجة الدين الإسلامي.

6) إجراء انتخابات حرة، و نزيهة، لإيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية، من الشعب، و إلى الشعب.

7) إيجاد حكومة تقوم بخدمة مصالح الشعب، و رعاية تلك المصالح، و حمايتها، كما هي في الدستور الديمقراطي، و في القوانين المتلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

و بهذه الخطوات الإجرائية، يتحمل الجميع المسؤولية أمام التاريخ، و أمام الله، و أمام الشعب، من أجل قيام مجتمع حر، و ديمقراطي، و عادل، قائم على أساس تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و لا نفوذ فيه لمؤدلجي الدين الإسلامي، من فقهاء الظلام، و المتفيقهين، و المجيشين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,885,164
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....12
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....11
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....10
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....9
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....8
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....7
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....6
- المناضلون الأوفياء لا يؤبنون
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....5
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....4
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....3
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....2
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....1
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...


المزيد.....




- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....5