أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إبراهيم أبوحماد المحامي - ابستمولوجيا القانون ج2














المزيد.....

ابستمولوجيا القانون ج2


إبراهيم أبوحماد المحامي

الحوار المتمدن-العدد: 6343 - 2019 / 9 / 6 - 19:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


موضوع نظرية المعرفة

إن موضوع نظرية المعرفة وجودية بالبحث في أسبقية الوجود على الانسان. جدل الفكر والواقع. إلى جدل الوجود بين القانون ونظرية المعرفة القانونية. أو استقلالية القانون والمعرفة القانونية عن العلوم الأخرى ومنها القانون في حدودها وترسيمها وموضوعاتها.
1- أطروحة وجود الكائن المناسب( غياب نظرية المعرفة القانونية)

إن المفهوم التقليدي لعلم المعرفة أن الوجود أسبق على الكائن المعرفي. إلا أن المعرفة القانونية تفترض أسبقية الكائن المعرفي. وحيث أن العلم مجموعة من المعارف والابحاث القائمة على الوحدة العمومية ؛ بحيث تنتهي إلى استنتاجات غير ناجمة عن اتفاقات غير تعسفية نتيجة لعلاقات موضوعية تم التحقق منها مما يعني معالجة القانون بنيويا وشكلانيا وفصله عن سياقه الاجتماعي والاقتصادي. وأنه ثابت كموضوع دراسة مستقل. بينما في الاتجاه الأخر نجد أن النقدية الغربية تعتبر أن القانون واقع اجتماعي معقد يتضمن توظيف لغوي للظواهر النفسية والسلوكية مما ينفي اعتبار القانون مستقلا؛ وهذا يقارب الاختزال الماركسي بأن القانون بنى فوقية تابعة للبنية التحتية المادية الاقتصادية.

ولقد اعتبر ديلتهاي أن المعيار لتميز بين العلوم الطبيعية والانسانية أن التفسير في العلوم الطبيعية يستند إلى السببية. أما العلوم الانسانية فيستند إلى تفسير العلامات. وحيث أن النصوص القانونية تشكل سيمولوجيا وعلامات ترتبط بعلاقات؛ فإنها لا تخلو من السببية في الوقائع القانونية فالمسئولية العقدية وغير العقدية والجريمة قد تتصل بسبب وقد لا تتصل. ويرتبط ذلك بتطور التقنيات والصناعة والادارة. وهي اشكالية في العلوم الطبيعية مثل نظرية الكوانتم الفيزيائية.

ويبين الفيلسوف الفرنسي ميشيل تروبر أن المعرفة الخاصة في القانون هي نتاج تفسير النص الذي أدلى به القاضي بالإضافة إلى القيود القانونية والخارجية من الأخلاق والأدلوجة والأراء السياسية والمعتقدات الدينية. ولذا فالمعرفة القانونية مزيج محفوف في المخاطر من حرية القاضي والقيود الداخلية والخارجية. وممكن اختزال ذلك بالعقل النظري والعملي بمفهوم كانط.

أما لاجان أرنو فالقانون يدرس من خلال وسيط ليصبح علم، لذا فالقانون يكون في مركز عدة مواضيع علمية وانسانية. مما يجعل من القانون يدرس في اطار سياقي غير نسقي.

وبالنتيجة فإن المذكورين أنفا يناقشان أزمة العلم القانوني. والذي يمكن تناوله وفق مناهج متعددة نسقية وسياقية. بحيث تشكل نظرية المعرفة القانونية احدها بمجاورة العقل والمنطق والتأويل باتجاهاته الظاهراتية والبراغماتية والهيرومانطيقية فدراسة القانون أولى من دراسة النص الديني بهذه المناهج. مع محاولة أن تكون المعاني موحدة قضائيا غير متعددة المعاني فالقضاء وظيفته توحيد التفسير لبلوغ اليقين النسبي.

2- أطروحة الكائن المناسب(استقلالية القانون)
تقوم هذه الاطروحة بأن المعرفة القانونية مستقلة، ويبنى كريستيان أتياس تعريفا واسعا للنظرية المعرفية باعتبار أنه دراسة نقدية لمجموعات من المعارف التي ينتجها المجتمع البحثي العلمي؛ والتي تؤثر في حق المعرفة، والمعرفة الحق. ولذا تتعلق المعرفة القانونية بالمعرفة اللازمة لتطبيق القانون صحيحة أم خاطئة. وتحديد المعايير المعمول بها. ولذا يعتبر القانون نظام لغوي متماسك صارم. وبمعنى أخر ميتا لغة؛ أي مصممة لوصف لغة دقيقة. ويمكن تحديد نظرية المعرفة بالوسائل والأساليب والمناهج المعرفية القانونية. وذلك بانتقاد القواعد المنهجية والمبادئ والافتراضات والمفاهيم والتصنيفات والتجارب والنظريات الاكاديمية.

ويوضح يان توماس بأن علم القانون مستوحى من مختلف التخصصات، وأنه يستعير اللغة من العلوم الأخرى، ويصبح له مفاهيمه الخاصة مثل حسن النية من القانون الروماني، ومن اللغة الاقتصادية (المنافسة والعملاء) ومن اللغة التأملية (الانصاف والأب الصالح)، فالقانون لغة مستقلة ذاتيا تتوافق والرمز اللغوي المحدد وقواعد التفسير والتحول والمفاهيم المستخدمة والتنظيم الفكري للبحث عن معنى.

3- اطروحة وسيطة للكائن المختلط (القانون التفاعلي أو التخصص البيني)
وذلك بالنظر إلى الجهات الفاعلة دون الاعتماد فقط على المفاهيم والمنطق. ويبين اندريه جان أرنو. أن فلسفة القانون تعتمد على المفاهيم الأيدلوجية. وبأنه لا توجد معرفة محايدة. وإن استقلالية القانون أمر غير مقبول؛ لأن مقاربته من العلوم الاجتماعية تحوز به رتبة العلمية. وهذا يحول المنهج العلمي القانوني من المنهج التقليدي إلى المنهج السلوكي والانتقال من العقل للذات.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,524,078,113
- ابستمولوجيا القانون ج1
- حفلة عيد الميلاد
- أدوات النداء. الثابت والمتغير.
- اللغة غير البرلمانية
- العبقرية اليهودية -قراءة أخرى-
- رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية
- هاء السكت
- النقد الثقافي للقانون
- مناهج التفسير الدستوري
- الأنثربولوجيا القانونية
- دستورية الحبس المدني وتقدير العقوبة
- العفو
- فلسفة العفو القانونية
- الخطاب البرلماني الفلسطيني والصهيونية


المزيد.....




- مقتل 40 مدنيًا على الأقل في هجوم على زفاف بأفغانستان وسقوط 2 ...
- ترامب: لا آخذ الأخبار عن عزلي من الرئاسة على محمل الجدّ أبدا ...
- القضاء التونسي يرفض كل الطعون في نتائج الانتخابات الرئاسية
- إدارة فندق تونسي احتجزت سياحاً بريطانيين لوقت محدد خوفاً من ...
- ترامب: لا آخذ الأخبار عن عزلي من الرئاسة على محمل الجدّ أبدا ...
- القضاء التونسي يرفض كل الطعون في نتائج الانتخابات الرئاسية
- إدارة فندق تونسي احتجزت سياحاً بريطانيين لوقت محدد خوفاً من ...
- هل مشكلة السيسي مع الجزيرة أم الشعب المصري؟
- قمة المناخ.. دعوة أممية لدعم -الصندوق الأخضر- ووعود مالية تج ...
- مشاركة عزاء للأستاذة الصحفية هديل غبون بوفاة والدها


المزيد.....

- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إبراهيم أبوحماد المحامي - ابستمولوجيا القانون ج2