أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - السبيل إلى الثقافة.. مداخل وتعريفات (3)















المزيد.....

السبيل إلى الثقافة.. مداخل وتعريفات (3)


سامح عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 6336 - 2019 / 8 / 30 - 15:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يعرف الإنسان حاجزا يمنعه من العلم أكثر من "نظرية المؤامرة" فبها يجري تحشيد العامة والدهماء والنخب أحيانا ضد المعارف بدعوى التآمر، ومن ينسى وقت ظهور صدمة الحداثة عند العرب واعتبار أن كل مفردات ومنتجات الحداثة هي صيغ تآمرية لهدم الدين، فانتشرت أفكارهم بين المسلمين كالنار في الهشيم حتى تأثر بها المسلم في أندونيسيا والهند الذين لم يكتفوا بوصف مخالفيهم بالتآمر فقط بل امتد ذلك ليحرق أوطانهم لتتفكك على أسس دينية وعرقية وقومية.

لم تتعامل الثقافة مع نظرية المؤامرة كحدث عادي بل خطر كبير يهدد البشرية بالانقراض فوجه المثقفون أسلحتهم على مصدرها وهم"الجماعات الأيدلوجية" والتجمعات السياسية، فنادوا بالديمقراطية والانفتاح والعلمانية لإضعاف شوكة هؤلاء ومنتجاتهم من الكراهية والتآمر.

نادى المثقفون بالمعرفة غير المحدودة وبضرورة إحياء المنطق ليضمن الإنسان تفكيرا سليما خاليا من المغالطات العقلية التي هي عارض من أعراض الجهل وأداة رئيسية عن المؤدلجين ، لكن ولأن هناك رابطا بين الخديعة والمؤامرة اكتسب المؤدلجين سلطة اجتماعية ونفوذا سياسيا ودينيا هائلا لطبيعة الإنسان الخادعة أحيانا، فتم استثمار الكذب بشتى أنواعه لدعم هاجس المؤامرة شعبيا مما عزز من نشاط المتطرفين وقبوله بين الجماهير، حتى إذا قامت إسرائيل بتوصية أممية في الأربعينات فتحوّل هذا النشاط ليقين راسخ عند العرب والمسلمين لم يفلت منه المثقفون الذين خضعوا لقوى الجهل في نداءاتهم بضرورة العودة إلى الدين القديم وإحياء أقوال السلف لتصبح حاكمة ومعيار على كل مظاهر الحداثة.

فبدأ المثقفون الكبار كطه حسين والعقاد بالكتابة الدينية..ثم وبعد تعرض محفوظ لغضب شعبي ونخبوي لروايته "أولاد حارتنا" خضع محفوظ أيضا وتوقف عن نشر بقية فصولها في الأهرام ..ليبدأ محفوظ عهدا جديدا في رواياته الرومانسية والاجتماعية الصارمة مع قليل من الترميز السياسي الواقعي، ولكي يضمن محفوظ مكانته بين النخبة لم يهاجم مظاهر التدين الشكلية المرادفة لصعود الجماعات السلفية بل أيد بعض تلك المظاهر كالحجاب في الثمانينات، ورغم ذلك لم يسلم من غدر المؤدلجين الذي حاولوا اغتياله سنة 95 ليتوقف نهائيا عن الكتابة والتصنيف حتى وفاته، عدا أن بعض أعماله المدفونة ظهرت في تلك الفترة وبعد وفاته أيضا ليُعاد نشرها.

لم تحمي السلطة الناصرية نجيب محفوظ من المؤدلجين بل دعمتهم معنويا بقرارات منها قانون الصحافة سنة 60 بدعوى العري والخلاعة في المجلات، ورفضت طبع رواية أولاد حارتنا لتقوم بيروت بتلك المهمة النبيلة، وقد يتوقف البعض عند هذه الازدواجية الناصرية فمن أين له مقاومة النفوذ الإخواني الديني ونداءه بالاعتدال مع قرارات كهذه تعزز من التطرف الديني وتعطي قبولا واسعا لمؤسساته الرسمية كالأزهر، وما قانون تطوير الأزهر سنة 61 إلا استسلاما لقوى التطرف المؤدلجة والمروجة لنظرية المؤامرة التي كانت تتسق في جزء كبير منها مع التوجه الناصري، فتم الجمع بين هاجس المؤامرة العروبي مع هاجس المؤامرة الديني ليتشبع العرب بأوهام لا حصر لها عن المؤامرات الدولية والحداثية والليبرالية والديمقراطية ضد مصر تحديدا ما زال المصريون يدفعون ثمنها مع كل محاولة لإحياء أو التخلي عن تجربة ناصر.

كان لهذا القصور الثقافي في مواجهة نظرية المؤامرة ظلاله الاجتماعية والسياسية فاحتقروا تجارب الأحزاب وشاعت كلمات ك "السياسة نجاسة" وتشويه كل من يعمل بها حتى لو كان شريفا صادقا ثم إسقاط الكل مع أي محاولة تغيير أو انتفاضة على الأوضاع المعيشية، وهنا يتجلى جانبا آخر للمؤامرة وهو استفادتها من ظاهرة الفقر لتترسخ أكثر بين أوساط الكادحين، ولعوامل اجتماعية أخرى كالجهل والأمية المعرفية صار الكادحون لقمة سائغة بين أنياب رجال الدين ليكشف الحاكم عن وجهه الحقيقي الذي أخفاه طيلة الفترة الناصرية وهو إعلانه الرسمي بالتحالف مع الجماعات والمؤدلجين دينيا ليتم تقنين المؤامرة على مستوى الرئاسة ومؤسسات الدولة.

لم يقتنع المثقفون في أغلبهم بجدوى المؤامرة أو صحتها بالمجمل وإن أقرها بعضهم أحيانا استجابة للدولة أو خوفا من الجماعات، فالثابت أن التآمر يحدث من الطرف الضعيف الحاقد ضد الطرف القوي الواثق..لاسيما أن عنصر الربح يكن متحققا عند الطرف القوي مما يخلق شعورا بالازدراء والكراهية عند الغير مشفوعا بدعاوى المظلومية كالتي رفعها الإخوان طيلة فترة عبدالناصر ثم تخلوا عنها في زمن السادات وعادوا إليها فترة مبارك ليرحل مبارك ويحكم الإخوان بنفس طريقة عبدالناصر في دعوتها لشيطنة الأحزاب وطريقة السادات بازدراء الأقليات الدينية.

قال المثقفون أن التآمر في حقيقته هو عكس الشائع والذي تروجه الجماعات، فليس من الطبيعي أن تتآمر روسيا وأمريكا بتقدمهم العلمي والسياسي والاقتصادي والعسكري على مجتمعات ضعيفة ومتناهية الصغر في كل شئ كمجالات الصحة والتعليم والترجمة..إلخ، إن ميزانة ولاية أمريكية واحدة تفوق ميزانيات العرب جميعا فكيف يعتقد العربي أن أمريكا تنظر إليه دونا عن باقي العالم؟!..لكن ولأن السياسة في جوهرها تعني المصالح فلم تحصل أمريكا على صك البراءة من المؤامرة لكن تم تهذيب الفكرة الشائعة عنها لتصل في النهاية إلى قول نهائي أصبح عماد فكر أغلب المثقفين العرب وهو " أن أمريكا والغرب في وقت يوظفون فيه بعض الجهات لدينا لتحقيق مصالحهم هم أيضا يهمهم ارتقاء مجتمعاتنا بالليبرالية والديمقراطية لينتصروا على قوى الشرق" هنا فقط بدأت ثقافة حقوق الإنسان تجد لها قبولا نخبويا ثم شعبيا على مراحل.

ما أحدثه المثقفون من تهذيب لنظرية المؤامرة كان في جوهره إرضاء لذواتهم المعرفية أولا ولحماية أنفسهم من الرعاع ثانيا، لاسيما أن هذا القول لم يتخلص بعد من عقدة الخواجة المؤكدة لضعف العرب وارتقاء أمريكا والغرب، لم يقولوا مثلا أن المال العربي يمكنه إحداث تغييرا جوهريا في السياسة الأمريكية والأوروبية بما يخدم مصالح وقضايا العرب، لكن هذا القول سوءته وأخطاءه لا تُحصى.. فقد تتضمن عدم اعتراف باستبداد وظلم حكام الخليج لشعوبهم الذين إذا ما أنفقوا مالا لأمريكا فلن يكون لمصالح العرب والمسلمين عامة بل لمصالحهم كأسر حاكمة بشكل مخصوص، هنا أصبح المثقف بين نارين، إما يهاجم استبداد وخنوع حكام الخليج ليجلب عليه نقمة السلطات المحلية وإما يظل يردد مقولة أن العرب أقوياء بمواردهم وقد ثبت لديه في ضميره أن هذا غير صحيح..فما يجعل العرب أقوياء هو العدل الاجتماعي والانفتاح والتعددية السياسية..ليس المال وحده..فما أكثر من المال الخليجي ضد طموحات إيران ولكن فشل هذا المال في وقف التمدد الإيراني يؤكد أن معايير القوة الحقيقية ليست كما نعرفها.

إن أحد بدهيات الثقافة التي لم تعد محل جدل أن الأقوياء لديهم القدرة لتحويل كلامهم لأفعال..فما الذي يدفعهم لشئ ضامر في أنفسهم بالمؤامرة وقد ثبت أن هذا الضمور النفسي هو وسيلة للهرب، فما الذي يجعلهم يهربون وهم أقوياء؟..إن ما يدفع ترامب متحديا العالم أجمع لتحقيق مصالح أمريكا ليس فقط شعوره بحاجته لتلك المصالح ولكن لأنه متيقن من قوة بلاده وثقته اللامحدودة في ضعف خصومه، إن مجمل ما يفعله ترامب لا يدين أمريكا فقط ولكن يدين العالم أجمع في تشكيله لسياسة ما بعد الحرب العالمية الثانية وقبوله بأوضاع ما بعد الحرب الباردة، فلم تقوى أمريكا إلا بقوة الدولار وتسويق سلاحها..فما الذي لا يدفع العالم للتخلي عن هذه الأشياء وإيجاد سوق بديل لها على الأقل ليحمي نفسه من احتكار الأمريكيين لمؤسسات المال والجيش.

إن نموذج ترامب وغطرسة أمريكا الحالية يكشف وهم المؤامرة الذي أنفق عليه العرب والمسلمين المليارات من أموالهم وعقودا من جهدهم شرحا وتبريرا، فالآخر في حقيقته يبحث عن مصالحه بالتوازي مع إقامة علاقات طبيعية وتعاون شامل..لكن ما يغري هذا الآخر في التحكم والهيمنة هو شعوره بضعف خصومه أو بعض المنافسين والأغيار الذي قد يستخدمهم في تحقيق مصالحه، هنا أصبح ضعف العرب والمسلمين هو الذي أغرى أمريكا على استخدامهم، بالتالي فلو صحت نظرية المؤامرة من ذلك الوجه فالمسئول عنه هم العرب والمسلمين أنفسهم بضعفهم الذي من الطبيعي أن يغري الآخرين على استغلاله..فلو لم تنتفع منه أمريكا سيعمل الصينيون والروس على سد الفراغ.

إذن فالسؤال الحقيقي الذي يجب طرحه في هذا السياق ليس هو حقيقة نظرية المؤامرة ولكن كيفية الحصول على مصادر القوة اللازمة لردع الخصوم والمنافسين ودرء أطماعهم في البلاد، لكن يبقى المثقفون منشغلون حول طبيعة وكيفية الحصول على تلك القوة..فالثابت أن جوانب القوة متعددة لكن تقوم في جوهرها على "صلب المجتمع" ومن هنا يجب النظر في تقوية ذلك المجتمع ليس بالحشد والشعارات ولكن بتحقيق العدالة الاجتماعية والتمثيل السياسي والنيابي بشكل صحيح، هنا سيفرز المجتمع سلطة معبرة عنه بشكل حقيقي مكتسبة شرعيتها من قبولها الشعبي ولا يهمها رضا أمريكا بشكل مطلق كما يحدث الآن بحرص الحكام العرب والمسلمين في معظمهم على استرضاء الغرب لسبب واحد هو خوفهم من احتمالات دعم الغرب لخصومهم في الداخل والخارج وهم من هم في سرقة العروش وملء الكروش بكل أنواع الحرام.

يبقى أن تفسير المؤامرة يجب طرحه في سياق (الظواهر) لا (النوايا) فالبحث عن النوايا وداخلها مضيعة للجهد والوقت..فالذي يهمنا من الآخر هو (ظاهر) أعماله لا (نواياه) وبهذا نصل إلى رؤية ثقافية أكثر شمولا لعلاج وهم المؤامرة وهو البحث عن مصادر ذلك الوهم من التراث الديني، فحديث "إنما الأعمال بالنيات" له دوره الجمعي في خلق وهم المؤامرة لعدم اختصاصه فقط بجزئية صدق الأفعال إنما يمتد ذلك الاختصاص للعلاقة مع الآخر، ولأن رؤية الآخر تتعلق بجوانب التسامح والمعرفة فالحكماء لا يُسلمون بمنطق النوايا هذا من جهة عدم قدرتهم على قراءة النفوس دون عمل ومن جهة أخرى هي علمهم بأن ظاهر الأفعال دائما هو ما يحدد مسار الطبيعة ويرسم مستقبل الكون.

فكم استهلك العرب والمسلمين جهدا ووقتا في التفتيش عن نوايا الغير بل نواياهم شخصيا حتى انشقوا لمئات وآلاف الفرق والجماعات والدول تكفر بعضها بعضا، وفي تقديري أنهم لو أنفقوا 1/ 1000 من هذا الجهد في تفسير الأعمال والكون كله بالظواهر لوصلوا إلى حقائق علمية ومعرفية كالتي وصل إليها الأوربيون قبل عدة قرون حين درسوا تلك الظواهر الكونية والسلوكية ومن ثم شرحوها علميا لتحصل البشرية على أكبر كنز في تاريخها وهو "الحضارة المعاصرة" فحدثت طفرة الفكر ثم الصناعة ثم التكنولوجيا ليصل الإنسان إلى قمة الهرم الثقافي..إنما وفي كوكب موازي لهذا الرقي الحضاري يقبع مسلم عربي مسكين ممتلئ الكرش وفاقدا للذهن واضعا لرِجله على الآخرى قائلا بكل ثقة (إن الكون يتآمر علينا) لتنظر إليه الحضارة باحتقار وكائناتها بالخوف والشفقة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,496,990
- السبيل إلى الثقافة.. مداخل وتعريفات (2)
- السبيل إلى الثقافة.. مداخل وتعريفات (1)
- رحلة في عقل الفيلسوف كيركجارد
- أضواء على الهندوسية
- جدلية ولاية الفقيه..رؤية نقدية
- حتمية البروباجاندا السوداء
- رحلة نقدية في سيكولوجيا المرأة
- نظرية المصيدة
- معضلة التحيز الديني..القرآنيون نموذجا
- العلمانية وأزمة مفهومها التآمري
- لماذا فشل العرب والأمريكيين في التواصل مع إيران؟
- بساط الريح..وخرافات القرطبي
- حديث خير القرون ونظرية التطور
- هل الإسلام بعث للعالم أجمع أم للعرب فقط؟
- ليبيا الموحدة ليست مصلحة مصرية
- التصعيد الإعلامي والديني لن يحل مشكلة اليمن
- الشروط العشرة للتأثير والحوار
- حكم ضرب الزوجة في الإسلام
- معضلة الأخلاق والسلوك في العقائد
- هل يعتذر المسلمون عن تاريخهم ؟


المزيد.....




- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟
- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - السبيل إلى الثقافة.. مداخل وتعريفات (3)