أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبدالرزاق دحنون - في رحيل الرفيق إبراهيم الخياط














المزيد.....

في رحيل الرفيق إبراهيم الخياط


عبدالرزاق دحنون

الحوار المتمدن-العدد: 6335 - 2019 / 8 / 29 - 11:48
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


ببالغ الألم والحزن تلقيت نبأ رحيل الشخصية الثقافية والوطنية، الشاعر والكاتب المبدع، الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق، الرفيق ابراهيم الخياط، الذي توفي يوم أمس الأربعاء 28/8/2019 في حادث سير على الطريق بين مدينتي اربيل ودهوك.

أيها الشاعر النبيل

أبكي غيابك يا رفيقي أم غيابي، أبكي وأنت الفارس الطاغي الذي ينفي البكاء، ويعلم الدمع المهاجر أن يعود إلى الجفون، لو كنتُ من جَمْهَرة الشعراء لاستباح ايقاعي مَجمع اللغة، واسمعت كلماتي من به صمم، ولكن تذاكر الشعراء غالية على العبد الفقير، أيها الشاعر، عفوك، لا تُصدق ما أقول، ذاهب أنت أيها الشاعر في نعيم السكوت، ونحن ذاهبون في جحيم الكلام، نقرأ الأرض، نسمع الناس، ونستطلع هذا الدمار الكبير، أيها الشاعر الحي الشهيد الذي لا يموت، أيها الشاعر الذي تتعانق في كفيه جميع عتبات البيوت.

أيها الشاعر النبيل

راحلٌ يا رفيقي الآن مثلك في موتنا الآخر، موتنا العربي والكردي والأرمني والآشوري والسرياني والأيزيدي والكلداني والآرامي والفينيقي والآشوري والبابلي والآكادي والسومري، كان لنا موتان في هذه الحياة، موت الآخرين وموتنا، كنا نموت لأنهم ماتوا، ونبعث كي نموت ليولدوا، يا موتنا السري من يُصغي إليك ومن يراك، يا موتنا السري في كل الدقائق، موتنا العلني ليس سوى صداك، لا تُصدِّق أيها الشاعر ما أقول، هي هجرة أخرى إلى تلك التلال الشامخات في أفق العراق، هذا تُراب عراقنا، هذا نشيد رفاقنا، هذا نحيب فراقنا، هذا بكاء أمهاتنا الثكلى على عتبات بيوتنا، هل كنت تدري كم نُحبك؟

أيها الشاعر النبيل

يا رفيقي كنا نهضنا من سرير اليأس في وادي الرافدين، هذا الوطن صاحب القلب الكبير، نفتح الخزائن والقلوب وحولنا زمن عجيب، زمن لملمت الجراح النازفة، وسلاحنا جرح يغني أو صليب، كنا انفجرنا من قناني الصمت، من رمانة الرعب الجميل وقد رمتها الصاعقة، فتناثرت فوق الكنائس والمساجد والسهول، فوق كركوك وأربيل ودهوك وبغداد والبصرة والناصرية، فوق لنا خلٌّ على رؤوس أشجار النخيل الباسقة، بشائر هلَّت من ناصرية أهل العراق، قلنا انتهى عصر و ها كل الخيول العاشقة، عبرت سياج الخوف وانتشرت على طول المسافة ببين صوتك والصدى، وتصيح من عشق العراق يا عراق، ورأيت كيف الموجة اتحدت بأشرعة المدى، لكن طعنة فصحى وتختصر الغياب، سألتك أيها الشاعر النبيل، أجراس القيامة عن بلاد في أقاصي النوم، لكن حين لم تجد الجواب، جعلت من دمك الجواب، سألتك العيون الدامعات عن الندى والأهل والأصحاب، ففتحت لها ولنا ألف باب وباب.
أيها الشاعر النبيل
أنت تدري كم نُحبك في حضورك والغياب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,413,413
- فيلسوف معرة النعمان
- ماركس فيلسوفاً
- حكايةاختطاف أدغاردو مورتارا
- مناقب الترك
- كان الحمام يطير محترقاً
- يهشّون عند المائدة
- الكانطيون الجدد وعمي أحمد
- أين أنت يا جهاد أسعد محمد؟
- استعمل مخَّك و إلَّا فقدته
- فدائيون في جدارية بيروت آب 1982
- نساء بيكاسو الجميلات
- الجسارة في مشروع طيب تيزيني الفكري
- فيتامين الأشعة الشمسية
- هل كان لينين شيوعياً؟
- قومي إذا ما أيسروا أنا موسر
- فيلسوف معرة النعمان بين سجع الحمام وزئير الأسد
- ستالين شيوعياً
- خمس شهادات في عبد الباسط الساروت
- عندما كانت أمي صغيرة
- رَجُلٌ تُرفع له القُبَّعات


المزيد.....




- أزمة البريكست.. حزب العمال البريطاني يعقد مؤتمره السنوي والا ...
- اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في السويس خلال تظاهرة جد ...
- اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في السويس خلال تظاهرة جد ...
- كلمة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في الذكرى ...
- -الشيوعي- أحيا ذكرى إنطلاقة جبهة المقاومة في عكار: نحذر من ع ...
- القوى الوطنية اللبنانية في أوكرانيا توجه رسالة إلى الدولة ال ...
- ندوة سياسية ل -الشيوعي- في البترون حول مهام التغيير وآفاق ال ...
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء بعنوان -لم يُقفل الحساب-
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟
- مصر: بوادر استئناف السيرورة الثورية


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبدالرزاق دحنون - في رحيل الرفيق إبراهيم الخياط