أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - أستزيدُك مولاي من خمر الكلام














المزيد.....

أستزيدُك مولاي من خمر الكلام


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 6334 - 2019 / 8 / 28 - 01:57
المحور: الادب والفن
    


قُلْتُ عَلِّمْنِي كَيْفَ أُصَلِّي،
قَالَ مَوْلَاي: "صَلِّ مَعِي"..

"سَلَامٌ عَلَى الأَحِبّة أَيْنَمَا دَاسُوا
جَنَّةً تُمْسِي ولَوْ.. مِنْ نَارِهَا قَاسُوا،
صَلْدَ الصُخُوْرِ أوْرَقَ فِرْدَوْسُها
بَعْدَما.. تَحْتَ حِفِيِّ قِدَامِهم مَاسُوا"

(1)
مولاي،
لستُ مطيقًا بُعادكَ.
لستُ مطيقًا مكوثا بدونكَ.
لستُ طليقًا أن اكونَ،
لستُ مُريدًا إِلّا اكونَكَ.
مولايَ..
مولاي..
مُناي.

(2)
مولاي أنا..
لَسْتُ بِعَاشِقٍ، إنّمَا،
حَالَةُ العِشْقِ أَنَا.

لَسْتُ الأعلى لَكِنَّما
فَوْقَ عُلُو العَلْيَاء باشِقْ
لست بعاشقْ..
إنّما..
هوذا انا،
إن عشقتُ
فالعشقُ عاشِق.

(3)
مولاي آمَرْتُكَ
وما يَعْلُونَا أمير،
فحيثما تَرْنُو رَنَوتُ
وحيثما تَسْرِي أَسِير،
لا مردَّ لمن حَوى
خلف قُضُب الأضْلُعِ
خافق القلب أسير،
كل صعبٍ في هواك
يُمْسِي الهُوَيِّنَة اليَسِير،
لِينُ الفرائض دونَكَ
ضِيْقُ الشِعاب عَسِيْر،
اللّحاظ تمرُّ دهرًا
وفي حُمَيَّاك قَصِير.

(4)
الخافق أوهى
مِنَ اَن يتقاوى،
تجلّي الجمال،
إِمَامَه، فتهاوى!
يا قلب تصبّر
الروع تجبّر.
مولاي..
مولاي..
أنايَ.

(5)
مَوْلاي عشِقْتُكَ
حتى المَمَاتْ
ومن المَوتِ مَا
يُحْيِي الُرفَاتْ

(6)
يا الروح التي لا تستريحْ،
زجاجُ القلب
العوسجي
إمارةٌ شَاغِرةٌ
إلّا من بعض رذاذ،
عُصْفُورِي بين أشواكه
في غُرّة الفجرِ
ذَبِيحْ،
لا وَكَن لي على بانٍ
يهتزُّ مع كلّ ريحْ،
ولا لي في الأرض رُكْنُ ضريحْ،
فمن لي إذًا أنا، أنا من لي؟
يا من لي، من لي؟!،
لولاكَ.. مَوْلَلِي!.

(7)
أستزيدُك مولاي من خمر الكلام
خمر الكلام حينًا بعضٌ من صِيام

فاسكب بلحظك كل يوم من دمي
جدِّد بطيفكَ قيامتي عند المنام

لا نجاء، رُحماكَ، نرجو عُمقَ
لحدٍ، ولا رُقاد بسلام

بسمة ثغركَ تُحيي فِرَاحي، وفرحتي،
تثير لديك شياطين الصدام.

(8)
مَوْلَاي لَسْتَ مِنْ لحمٍ ودَمْ
مَوَاهِي الحُبِّ لَيْسَتْ للندَمْ
إن كُنْتَ ثَرَىً مَاهَىْ التُرَابَ
تَرَاقَى كَمَنْ دَاسَ الغِرَابَ

(9)
حالما أَخُطُّ الغِيَاب
يَلْتَقِيْنِي الحَاضِر في مُقْلَتَيَّ
ليس دمعي إنَّمَا
مَاسَات رُوحِي
تَتَوَالَى من العُلَيَّا.

(10)
مولاي فَتِّتْ روحيَ واقذف بها
بما اوتِيَتْ يَمِيْنُكَ نحو السماء،
دع الأحبّة تقتنص هذي الروح مني
واترك للنسور نِثَارَ جسدٍ كالرداء.

(11)
أُجَاهِدُ سِيْزِيْفِيًّا
فِيْ سَبِيْلِ إِعْتَاقِ الفِكْرَةِ،
تَتَدَحْرَجُ،
تَهْوَى الهَاوِيَة،
تَتَسَرَّبُ بَيْنَ أَنَامِلِيْ،
أيُّ أَملٍَ أَنَا لِيْ
سِوَاكَ مَوْلَلِيْ!

(12)
تَكَادُ تُشِعُّ وَحْدِي!
لا تَشْرَب القَهْوَةَ وَحْدَكَ،
أُنْثُر نَدَىْ الوَجْنِ عَلَى الوَرْدِ حَوْلَكَ،
لا تَشْرَب القَهْوَةَ وَحْدَكَ،
الوَرْدُ خَيْرُ نَدِيْمِ
عَهْدُ النُجُوْمِ مَنْسَى القَدِيمِ،
فَتَرَفَّقْ بِرُوْحِكَ
وانْزَع بِيَدِكَ
مِنْ ثَنَايَا القَلْبِ شَوْكَكَ.
مَوْلَايَ:
أَهَذَا أَنْتَ كلّ آنٍ قَاتِلَنِّي،
أَمْ ذَا الَّذِي يَقْتُلُنِي شَوْقُكَ؟!
تَكَادُ تُشِعُّ وَحْدِيَ!
مِنَ اشْتِعَالِيَ وَحْدَكَ...

(13)
قُلْتُ عَلِّمْنِي كَيْفَ أُصَلِّي،
قَالَ مَوْلَاي: "صَلِّ مَعِي"..

"سَلَامٌ عَلَى الأَحِبّة أَيْنَمَا دَاسُوا
جَنَّةً تُمْسِي ولَوْ.. مِنْ نَارِهَا قَاسُوا،
صَلْدَ الصُخُوْرِ أوْرَقَ فِرْدَوْسُها
بَعْدَما.. تَحْتَ حِفِيِّ قِدَامِهم مَاسُوا"



#زاهر_بولس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مولاي (13): صَلِّ مَعِي
- مولاي (12): أُنْثُر نَدَىْ الوَجْنِ
- مولاي (11): إِعْتَاقُ الفِكْرَةِ
- مَأسَاة الشَيْطَان
- العِزَّةُ طَلْقَةٌ لا تتعثَّر
- سِنِيّ حياتي الخمس عشرة/ الكسندر بوشكين
- النَغَمْ أَصْل الكَلَمْ
- لأَنَّهُ يُوْقِظُ أَبُوْلُو
- مولاي (10): نِثَار في السماء
- الآن استعَدْتُ سُيُوفي
- هذا الكاهن يومًا ما سأقتله
- لِهُرَيْرَة أَثَرُ
- مولاي (9): مَاسَات رُوحِي تَتَوَالَى
- مَوْلاي (8): مَوَاهِي الحُب
- مولاي (7): أستزيدُك مولاي من خمر الكلام
- أسكرَ العشقُ فؤادي
- أنفاق الجليل: انتقال العقيدة العسكرية من المستوى التصريحي ال ...
- مولاي (6)
- مولاي (5)
- مولاي (4)


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر بولس - أستزيدُك مولاي من خمر الكلام