أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمود عباس - أهي ناقصة أن تكون أحزابنا عديدة وكردية؟ -الجزء الأول














المزيد.....

أهي ناقصة أن تكون أحزابنا عديدة وكردية؟ -الجزء الأول


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6332 - 2019 / 8 / 26 - 11:29
المحور: القضية الكردية
    


أهي ناقصة أن تكون أحزاب عديدة وكردية؟
الجزء الأول

يدفع بحراكنا الكردي إلى مهاترات عقيمة، في الوقت الذي يتطلب منا بناء وطن نقي يحتضن الجميع، ويهدر معظم نشاطاته للرد على السذج المتربصين بأمتنا، والوقوف في وجه التهجمات المخططة ضد شعبنا منذ بدايات ظهورنا في المحافل الدولية وحصولنا على بعض المكتسبات (من خلال نشر فيديوهات، تحت العناوين الوطنية، أو توصيفات ساذجة، تكتب على صفحات التواصل الاجتماعي، أو عن طريق برامج تلفزيونية تبثها الأقنية المعادية للكرد، أو مقالات تحريضية على مواقع المعارضة).
أحيانا نتهم بالعنصرية، وأخرى تفرز أحزابنا كحركات قومية مغلقة على ذاتها، على خلفية إضافة كلمة (كرد-كردي) على أسمائها، والسخرية من أعدادها في جنوب غربي كردستان، مع التكتم على أسبابها وخلفياتها، والظاهرة ترجح بين السلبية والإيجابية. واتهامها باللاوطنية دون توصيف للوطنية خارج ثقافة البعث. ونقدهم كحراك كردي يحصر نشاطه وتعامله بين شعبه. إلى جملة من التلفيقات في أساليب دفاعه عن قضيته، ومقارنته بالحركات الحضارية العالمية، مع التناسي مقارنته مع العروبية، والتي تحتضنها سلطات شمولية، تفرز لها أمكانيات مادية وإعلامية هائلة.
كما وأضافوا على سجلات تهجمهم في السنوات الأخيرة بنداً أخر، الطعن، من خلال مصادر أنظمتهم، في دراسات الباحثين والمؤرخين الكرد الذين تمكنوا وفي فترة قصيرة، فترة انتشار الأنترنيت وسهولة الحصول على المصادر الممنوعة والمحجوبة عنا سابقا، تصحيح الكثير من التاريخ الكردي المحرف والمزور، وإظهار كميات هائلة من الحقائق والتشويهات التي نشرتها السلطات العروبية، رغم أن المسيرة لا تزال في بداياتها، وهي طويلة وتعترضها العديد من المطبات والإشكاليات التي تخلقها الأنظمة المعادية. وقد فرزت لهذه المهمة شريحة من الباحثين والمثقفين العروبيين وأشباههم، للكتابة، وعقد مؤتمرات بإسماء حضارية وطنية ظاهريا، كانت السلطات البعثية تتبنى معظمها سابقا واليوم تحتضنها وتحتضنهم دولة قطر.
وفي مجال الإدارة الكردية في سوريا، أو كما لا يحمدون التسمية، جنوب غربي كردستان، اتهامها بجملة من القضايا الكيدية، بدأ بها الإعلام العروبي وأقنية المعارضة السورية (الإدارة لها أخطاؤها بلا شك، لكنها في الواقع العربي وليس الكردي لا يمكن مقارنتها مع طرفي النزاع العسكري السوري، السلطة أولا والمعارضة بشقيها السياسي والعسكري ثانيا، وفي مقدمة الأخيرة شريحة من قادة الائتلاف الوطني السوري، وبمنأى عن المعارضة الوطنية النزيهة) بعدما سلمت المهمة إلى مجموعة من مثقفي البلاط، ليغنوها بتهجماتهم وتأويلاتهم للوطن، كتابة وخطابا وفيديوهات، وجل تشديدهم هو التلاعب بالٍأبعاد الوطنية، في البعد السوري، وليتهم كانوا صادقين فيها كما الكردي صادق فيه.
لا شك، العيش ضمن وطن واحد بنظام حضاري ديمقراطي، حلم كل كردي قبل العربي، لكن من الغرابة نسيان البيئة البعثية العروبية وما سبقها، التي تربوا وتربينا فيها، والثقافة التي فرضت علينا، وهم لا يزالون ينسخون منها مفاهيمهم دون محاولة لتنقيتها أو تنقيحها رغم سنوات الصراع والدمار الكارثي مع نفس الأنظمة الفاسدة، وهنا لسنا بصدد تاريخ جنوب غربي كردستان والذي أصبح معروفا، ولم يعد يحتاج إلى تحديد هويتها ومراحل التعريب والتهجير الكردي القسري منها وتغيير ديمغرافيتها، ولا الثقافة التي تدفع بالأحزاب الكردية تسمية ذاتها، والتي هي في مجالاتها العامة محاولات للحفاظ على الهوية التي حاولت تلك السلطات العروبية على مدى قرن وأكثر إذابة البعد القومي الكردي والكردستاني، ومن كل المجالات التاريخية والاجتماعية والثقافية والسياسية، بل عن مناهج جميع الأحزاب المسمية ذاتها بالكردية كانت ولاتزال تضع بند الوطنية في مقدمة معظم البنود، وفي مراحل كانت الدعوة إلى الوطنية من الجانب الكردي جريمة يعاقب عليها، وقد تم ذلك مرات عديدة:
1- منها في نهاية الخمسينات، يوم تم اعتقال قيادة الحركة الكردية لعدة سنوات على خلفية المطالبة بالمساواة في الوطن الواحد.
2- وبعدها في نهاية الستينات، عندما تم سجن شريحة من زملائنا الطلبة في المرحلة الثانوية على خلفية رفعهم شعار عاشت الأخوة العربية الكردية.
3- وتلتها في بداية السبعينيات اعتقال القيادة السياسية الكردية لسنوات بدون محاكمة.
ولم تخف اليوم هذه النزعة المعارضة للوطنية النقية الخالية من العربية، والعيش المشترك في الجغرافية الواحدة، بل تصاعدت، ترافقها التهديدات بشكل متواصل والتي لا تختلف ما كانت تطلقه المربعات الأمنية التي اعتقلت كل من رفع شعار الوطنية من الكرد، بل وأعتبر المناداة بهذا الشعار مع أو دون اللاحقة العربية من الطرف الكردي جريمة، ولم يحمد عقباه يوما ما، في الوقت الذي كان فيه المثقف والسياسي العربي، الذي يعاتب ويهاجم اليوم الحراك الكردي ويصفه باللاوطنية، ليس فقط يستسيغ جرائم سلطاته، وأحزابهم الشمولية، بل كان يجدها ناقصة لقوميته العربية فيما لو رفعها، وأغلبهم اليوم أيضا لا يتجرؤون التحدث بها من المنطق الكردي، أو رؤية الواقع من الجانب الأخر، غير العربي. كفاكم خداعا لذاتكم وللشعوب السورية المغلوبة على أمرها.
أتمنى من الإخوة العرب المزاودين علينا بحملة الراية الوطنية المعاصرة، أن يبينوا لنا موقفا واحداً للحراك الكردي كان فيه معارضاً لأن تكون سوريا وطن نقي للجميع...

يتبع...

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
mamokurda@mail.com
25/8/2019م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,449,950
- إشكاليات التاريخ كردياً- الجزء السابع
- إشكاليات التاريخ كردياً -الجزء السادس
- إشكاليات التاريخ كردياً- الجزء الخامس
- إشكاليات التاريخ كردياً-الجزء الرابع
- مصير العلاقات التركية الأمريكية
- إشكاليات التاريخ كردياً -الجزء الثالث
- إشكاليات التاريخ كردياً- الجزء الثاني
- كيف تنهب المحاصيل المتبقية في غربي كردستان؟ 2/2
- كيف تنهب المحاصيل المتبقية في غربي كردستان؟ 1/2
- الكردي بين التدخل والجهالة- الجزء الخامس
- أنا ورواية البحث عن الزمن المفقود
- الكردي بين التدخل والجهالة - الجزء الرابع
- الكرد والوعي الصحيح 2/2
- الكرد والوعي الصحيح- 1/2
- من بشاعات سلطة بشار الأسد الأخيرة
- خسرنا إسلامياً وفشلنا علمانياً - الجزء الثاني
- خسرنا إسلامياً وفشلنا علمانياً - الجزء الأول
- إسقاطات الصراع الأمريكي-الإيراني على الكرد
- رسالة وزير الدفاع الأمريكي تشمل الكرد
- حصة الكرد من الضغوطات الأمريكية على إيران


المزيد.....




- أردوغان ينفي أنباء عن هروب المعتقلين الدواعش جراء -نبع السلا ...
- عمان تجدد مطالبتها لإسرائيل بإطلاق سراح مواطنين معتقلين لديه ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون للتنديد بمشروع قانون جديد للمحروقات ...
- الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية.. ذوو الاحتياجا ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون أمام مقر البرلمان في العاصمة رفضا ل ...
- ارتفاع عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم من قبل منظمتين إنسانيت ...
- الدين الأمريكي لميزانية الأمم المتحدة أكثر من مليار دولار
- خِطَاب يُزَكِّي الاكْتِئَاب
- واشنطن تدين إعدام المدنيين والسجناء الأكراد التعسفي خلال الع ...
- الحرب حول حق العودة.. هل انتصرت إسرائيل على الفلسطينيين؟


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمود عباس - أهي ناقصة أن تكون أحزابنا عديدة وكردية؟ -الجزء الأول