أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - قراءة سياسية فى رواية يوتوبيا














المزيد.....

قراءة سياسية فى رواية يوتوبيا


خالد محمد جوشن

الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى العام 2008 الف احمد خالد توفيق رواية تراجيديه اسماها يوتوبيا طبعت 6 مرات وربما اكثر
الرواية كانت تشريحا دقيقا بالمعنى الحرفى للكلمة للمجتمع الخفى الذى كانت بذوره قد نبتت عقب تولى السادات للحكم ثم استفحل خطره بتولى مبارك الحكم وبداية عصر الكمباوندات والمجتمعات المنعزلة تماما عن بقية الوطن
والتى اصبحت تشكل عالما خاصا ليس له حاجة على الاطلاق الى باقى الوطن الا لاستيراد الخدم والعبيد للقيام بالاعمال القذرة ثم يعودون الى بيوتهم ،
وعوالم الكمباوند مباح فيها كل شيىء وبها حياة و جنس ورفاهية لاحدود لهما
وباقى الوطن لاتوجد به خدمات على الاطلاق بل لاوجود للدوله فيه
حتى ان خالد توفيق فى روايته حكى مغامرة لاثنين من يوتوبيا تنكرا فى زى وهيئة باقى ابناء الوطن واندسا وخرجا من الكمباوند او اليوتوبيا كما اسماها ليحضرا تذكار عبارة عن زراع احد السكان الا انه ثم كشفهما من قبل احد باقى سكان الوطن
والذى غلبت عليه شهامته فشرع فى انقاذهما ورغم ذلك تدنت اخلاق الرجل والمرأة من يوتوبيا لدرجه قيام رجل يوتوبيا باغتصاب شقيقة منقذه والتى دافعت عن نفسها بضرواة حماية لشرفها
وانحدرت اخلاق رجل يوتوبيا الى اسفل سافلين عندما امن عودته الى يوتوبيا عبر النفق بمساعدة رجل الوطن الذى اغتصب اخته من قبل فقتله بدم بارد وخلع زراعه ليحتفظ به تذكارا يدل على مغامرته ، وعندما عاتبته صديقته على فعلته الشنعاء قال لها لقد ادى دوره
بالقطع بالغ خالد توفيق فى تصوير عالم الكمباوند والتى اسماها يوتوبيا ولكنها كانت صرخه فى الفضاء لم تجد من يتلقفها ، ويجد طريقا لتحقيق العدالة فى المجتمع الذى تنهش ثلاثه ارباع ثروته تلك العوالم الخفيه
ومرت ثلاث سنوات على صدور الروايه واندلعت ثورة يناير 2011 وكان يفترض ان يفتك الثوار بعوالم هذه اليوتوبيا او الكبوندات ويستولون عليها ولكن للمفارقه لم يحدث ذلك
ربما لان مشعلى الثورة كانوا ينتمون بشكل او باخر الى بعض عوالم الكباوند وانضمت اليها القلة القليلة الباقية من الطبقة الوسطة التى تبقت من هرس السادات ومبارك
ويا فرحة ما تمت حتى استولى التيار الدينى ونجح تحت وطأة الثورة فى ازاحة القشرة الخارجية للعالم الذى صنع هذه الكبوندات وعلى راسهم مبارك ورجال اعماله الوزراء لتحل محلهم طبقة اخرى تنتمى لنفس علم الكمباوندات ولكن بلا انياب
كان من المتصور ان نعى ان قسمة المجتمع بهذا الشكل المرعب قد تفنى المجمع ولكن يبدوا ان صرخة احمد خالد توفيق كانت فى واد غير الوادى

لقد اتسع الخرق على الراتق كما يقول الشاعر لان اصحاب المصالح الخفية يديرون المجتمع بحيث تكون مسارات الاصلاح الاقتصادى والاجتماعى فى فلكهم
نحن بحاجة ماسة وسريعة لانقاذ مجتمعنا من التفكك والانهيار الذى تخطو اليه بخطوات سريعة
ان الدولة لها مهام اوسع واخطر من مهام البناء وهو تحقيق العدل الاجتماعى وتذويب الفوارق بين المجتمع والاهتمام ببناء الطبقة الوسطى لا تدميرها

لقد عفا الزمن على النيوليبرالية واصبح للدولة دورهام وضابط فى تحقيق العدالة ، وحتى لايكون كلامنا مرسلا فلنوجه ابصارنا مثلا الى المانيا وليس الى دول الرفاه الاقتصادى مثل فنلندا والسويد والدنمراك ذات النهج الاشتراكى الديمقراطى
فى المانيا وحتى تاريخه توجد موصلات عامه لكل المدن الالمانية باسعار محترمة ولم يتركوا المواطن الالمانى نهبا لعصابات الميكروباس
فى المانيا لايمكن ان يمر اليوم الا وتجد وجودا حيا للشرطة فى الشوارع من خلال الدوريات ، وليس القبوع داخل مراكز الشرطة وترك المعارك دائرة من يموت يدفن ومن يقبض عليه يدخل السجن
فى المانيا لايترك الناس يتدبرون امورهم بالرشوة والتسول ولكن تضمن الدولة حدا ادنى من القدرة على الحياة
والقائمة تطول ، اننا لا نريد اصلاحا اقتصاديا لايدفع كلفته سوى مقسومى الظهور من المجتمع ليكون حالنا بعدها كحال الطبيب الذى يقول العملية نجحت والمريض مات




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,884,978,327
- حياة طويلة قصيرة
- يوميات عادية جدا 4
- من يعرف محمد السيد سعيد
- الشرطة فى خدمة الحادثة
- مكافحة المخدرات
- اصلاح نظام الاعلانات القضائية فى مصر
- الاستفتاء
- تدمير الثروة العقارية فى مصر
- جمهورية زفتى
- يوميات عادية جدا 3
- يوميات عادية جدا2
- فوبيا الفيس بوك
- يوميات عادية جدا1
- غاية الحياة الانسانية 2
- غاية الحياة الانسانية
- ذكرى وفاة الدكتور صبرى السربونى
- حلم ليلة شتاء
- شفرة الموت عند فتح الله جولن
- وقاحة ترامب
- وعاء الشعوب


المزيد.....




- على بعد أقل من 600 متر.. شاهد ما حصل لزوجين في بث مباشر لانف ...
- العالم يتحرك لنجدة بيروت الجريحة وسط تسهيل للتحويلات المالية ...
- كندا عن اتهامات الجبري لمحمد بن سلمان: نعلم التفاصيل ولا يمك ...
- متطوعون لبنانيون ينظفون شوارع متضررة جراء انفجار مرفأ بيروت ...
- العدالة البلجيكية ترفض تسليم الإنفصالي الكتالوني لويس بويغ ...
- إيقاف سجين في الولايات المتحدة بعد 46 عاماً على فراره
- انفجار بيروت: دلالات زيارة ماكرون و-مطلب عودة الانتداب الفرن ...
- انفجار بيروت: ما الرسالة التي تحملها زيارة ماكرون إلى لبنان؟ ...
- العدالة البلجيكية ترفض تسليم الإنفصالي الكتالوني لويس بويغ ...
- إيقاف سجين في الولايات المتحدة بعد 46 عاماً على فراره


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد جوشن - قراءة سياسية فى رواية يوتوبيا