أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - صندوق العجائب: حلقة تمهيدية















المزيد.....

صندوق العجائب: حلقة تمهيدية


سامي الذيب
(Sami Aldeeb)


الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 22:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سوف انهي في الأيام المقبلة حلقاتي المعنونة
مؤامرة الصمت: ختان الذكور والإناث
والتي حرصت على تسجيلها يوميا، دفاعًا عن الأطفال، إعتمادًا على كتابي: ختان الذكور والاناث عند اليهود والمسيحيين والمسلمين: الجدل الديني والطبي والاجتماعي والقانوني، أمازون، 2012، 766 صفحة
https://www.amazon.com/Male-female-circumcision-Arabic-Christians/dp/1481128736
ويمكن مشاهدة هذه الحلقات المكونة من 50 حلقة من الرابط التالي
https://www.youtube.com/playlist?list=PLzMT3msR0dRkVd6jq77oUWEDBl6_dICq8
وأعتبر أني قمت برسالتي في هذا المجال على قدر الإمكان
واعتبر أن الكرة الآن في ملعب المتابعين. فعليهم واجب أن يحملوا الشعلة ويستمروا في مناهضة هذه الجريمة. وحتى إن لن نشهد نهاية معركة الختان في القريب العاجل، إلا انه يكفي المشاركين فيها شرف المساهمة في دفعها للأمام، وهذا "فرض عيني"، كما يقول الفقهاء. أي أنه لا يحق لأي منا القاؤه على الآخرين والتنصل منه.
.
وبعد انتهائي من هذه المهمة، سوف ابدأ سلسلة حلقات قصيرة ما بين 10 و 20 دقيقة أسميتها "صندوق العجائب" اقدمها مرة أو مرتين في الأسبوع حسب أوقاتي في قناتي
https://www.youtube.com/user/samialdeeb
.
والمتابعون للقنوات التنويرية، سيرون وجه شبه بين هذا الإسم وصندوق الإسلام، للأخ حامد عبد الصمد
https://www.youtube.com/channel/UCnTJcc901wCa5vZQQot8fCw/videos
.
وحقيقة الأمر، فإن أسم حلقاتي هو من وحي ذكرياتي عندما كنت صغيرا. ففي صغري كان متجول بين القرى يحمل صندوقًا خشبيا يدعى "صندوق العجائب" فيه فتحات صغيرة كان الأطفال ينظرون من خلالها بإنبهار شديد إلى صور متحركة مقابل بعض الدراهم. وبسبب فقر عائلتي في ذاك الزمن، لم يسعدني رؤية تلك الصور إلا عددًا ضئيلًا من المرات. وقد عوضتني الحياة عن ذاك الصندوق بمشاهد كثيرة خلال السنين اللاحقة. وأنا الآن على مشارف عامي السبعين، اعتبر نفسي محظوظًا على المستوى التعليمي ومن خلال كتبي السبعين في لغات مختلفة والتي عرضت فيها مواضيع كثيرة ومتنوعة، ومن تجوالي في عدد كبير من الدول العربية والغربية. ورغم كل ذلك، ما زلت انظر بإنبهار إلى ما يدور من حولي، محاولا دائما كسب المزيد من المعارف. ومن خلال حلقاتي القادمة التي اسميتها "صندوق العجائب" سوف أحاول ان القي الضوء على مواضيع متفرقة الهدف منها أولا الزام نفسي بترتيب أفكاري والتعبير عنها بصورة مختصرة ومنهجية. ومن جهة أخرى أود الإصغاء إلى تعليقات متابعي. فمن الجدل ينبع النور. فأنا ما زلت اعتبر نفسي تلميذًا. ولا احب أن اعطي دون أن آخذ من الآخرين ما يغني عقلي ونفسي. فأرجو أن لا تبخلوا علي بملاحظاتكم وتعليقاتكم.
.
ولكني لا اخفي أن من وراء إسم حلقاتي "صندوق العجائب" ابحث عن توسيع "صندوق الإسلام" للأخ حامد عبيد الصمد الذي هو في حقيقته مكرس للإسلام من جميع جوانبه، وقليلًا ما يتعرض للديانات الأخرى رغم أن الإسلام لم يأتي من فراغ. فالإسلام نتيجية تلاقح بين اليهودية والمسيحية، مع اقتباسات من الديانات الشرقية الأخرى التي سبقته وعاصرته. وأنا شخصيًا تابعت بإهتمام كبير حلقات الأخ حامد عبد الصميد واستفدت منها. واعترف بأن غايته نبيله: المساهمة في تنوير المجتمعات الإسلامية من خلال نقد الإسلام وعرض الحقائق التاريخية. إلا اني في حيرة أمام تفاديه التعرض للديانة اليهودية والديانة المسيحية وأتباعهما، ربما لظروفه الخاصة. وأنا أرى أنه ليس من العدل تحميل الإسلام والمسلمين كل مصائب البشرية. وهناك مقولة للخليفة عمر بن عبدالعزيز لقاضيه: إذا جاءك أحد الخصمين وقد فقئت عينه فلا تحكم له حتى يحضر الخصم الآخر فلعله قد فقئت عيناه معاً. وفي القرآن آيات بليغة تحث على العدل
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (النساء 135)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (المائدة 8)
.
وما اقوله عن برنامج صندوق الإسلام، يمكن قوله وبصورة أشد عن غيره من البرامج التبشيرية والتنويرية والإلحادية. فمنها من يسكت تمامًا عما تفعله من شرور الصهيونية اليهودية والصهيونية المسيحية، وكأن الإسلام هو الجمل الأجرب الوحيد في العالم. ومنها من يأخذ موقفًا مؤيدًا بصورة صريحة لإسرائيل، مطالبًا التطبيع مع إسرائيل دون شرط أو قيد ومطالبًا الفلسطينيين أن يتخلوا عن حقوقهم وقراهم التي دمرتها إسرائيل. ولا اريد ان اذكر اسماء هنا. فهدفي ليس التشهير. ومن اعنيهم يعرفون انفسهم. ولا يمكن لعاقل أن يتقبل من أشخاص يدعون التنوير والإلحاد انتقادهم للإسلام والدول العربية والإسلامية التي تنص دساتيرها على أن الإسلام دين الدولة، بينما يتغاضون عن إسرائيل التي تعتبر نفسها دولة يهودية وقد درمت 81% من قرى فلسطين (انظر القائمة هنا: https://goo.gl/7kfiWK) وشردت أهلها وترفض عودتهم لسبب واحد أنهم غير يهود، بينما تعطي "حق العودة" لكل يهودي من جميع بقاع الأرض، بما فيهم جاريد كوشنر وابنة الرئيس الأمريكي ترامب إيفانكا ترامب التي تحولت لليهودية بعد زواجها منه. وتقوم إسرائيل اسبوعيا بإطلاق النار على فلسطينيين غزة الذين يحاولون العودة إلى قراهم التي دمرتها إسرئيل، مثبتة بذلك بأنها دولة نازية بإمتياز.
.
وإن كان هدف القنوات التبشرية والإلحادية والتنويرية خدمة المسلمين ومساعدتهم لتجديد الخطاب الديني وإصلاح الإسلام كما حدث في عصور التنوير في الغرب، فأقل ما يمكن انتظاره من تلك القنوات أن تكون منصفة في أحكامها، حتى لا تفقد مصداقيتها أمام المسلمين. وهنا يطرح السؤال: هل تلك القنوات التبشرية والإلحادية والتنويرية تخدم اجندات صهيونية وبتمويل صهيوني؟ أترك الجواب لذوي الإختصاص. فليس لدي كشوفات حساباتهم المالية وإسماء من يمولهم. ولكن إن كانوا ممولين من الصهاينة أو لا، فلا فرق بين الإثنين في النتيجة عندما نرى توجه تلك القنوات المنحاز لإسرائيل أو الساكت عن جرائمها وهجومها الشرس على الإسلام وعلى كل ما هو عربي.
.
وبطبيعة الحال أنا لا أسعى إلى تبرئة ساحة الإسلام. فغالبية كتاباتي تنتقد تعاليم الإسلام وتصرفات المسلمين. ولكن حاولت على قدر الإمكان، بأن اقدم المعلومات من وجهة نظر مقارنة. وهذا ظاهر مثلا من كتابي حول ختان الذكور والإناث بالعربية والفرنسية والإنكليزية والإيطالية وحلقاتي عن الختان. كما هو ظاهر من حلقاتي بالعربية والفرنسية المعنونة "فلسطين والنازية اليهودية"
بالعربية: https://www.youtube.com/playlist?list=PLzMT3msR0dRkK26phtxCXNrsiOMOodrAv
والفرنسية: https://www.youtube.com/playlist?list=PLzMT3msR0dRkghj6tfRCUYf8getIuOkcN
وأشير هنا إلى أنني المترجم الوحيد للقرآن في ثلاث لغات: الفرنسية والإنكليزية والإيطالية، بالإضافة إلى طبعتي العربية للقرآن وكتابي الأخطاء اللغوية في القرآن.
.
ونظرا لما سبق قوله، فإن حلقاتي "صندوق العجائب" تود أخذ موقف منصفً وناقد من جميع الديانات والجماعات الدينية، مع علمي أن لا احد يرضى أن توجه له أصابع الإتهام. وكما يقول القرآن: وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ (سورة البقرة 120). وعلى ضوء ذلك، سوف اطرح مواضيع مختلفة تعتمد خاصة على كتاباتي وأبحاثي. كما سأحاول الرد على إسئلة المتابعين على قدر معرفتي. فأنا لا اريد أن اتطفل عليهم. وكما يقول الحديث: اسرعكم للفتوى أسرعكم للنار. وإذا طرح علي سؤال لا اعرف الإجابة عليه، فسوف اجيب: لا ادري. ومن أقوال الفقهاء المسلمين: من قال لا ادري فقد أفتى.
.
أرجو جميع المعلقين الإلتزام بحدود الأخلاق الحميدة. فأنا لا أدعي العصمة، ومستعد لمراجعة مواقفي إذا ما تم تبيين خطئي. والشتائم لا تفديني ولا تفيد المتابعين، وتعود على الشتامين. فكل إناء بما فيه يرشح. أرجو أيضا المعلقين عدم تحويل تعليقاتهم إلى خطبة جمعة وأن لا يحاولوا تحويلي للإسلام. وأقر لهم بأني كلما تعمقت في الإسلام، كلما ابتعدت عنه. والدين عندي تجربة شخصية، ولا احد يلبس ملابس غيره. وأنا شخصيًا لا احاول أبدًا بالتبشير بديني. فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ (سورة الكهف 29). كل همي هو اتباع منهج عقلاني وأبداء رأيي، وللمتابع كامل الحرية في تحكيم عقله. ومن يريد معرفة المزيد عن معتقدي، يمكنه أن يرجع لحقلاتي
سامي ومعتقداته Sami Aldeeb et ses croyances
https://www.youtube.com/playlist?list=PLzMT3msR0dRnPkr2J8kuT-TV55rUc5qN6
.
انتظروا إذن حلقاتي القادمة. وأرجو ان تشتركوا في قناتي وأن تنقروا على الجرس حتى تصلكم الإشعارات بالحلقات القادمة. وهذا رابط قناتي
https://www.youtube.com/user/samialdeeb
وهذا شريط الحلقة التمهيدية https://youtu.be/rvyc_LoUU6g
.
النبي د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية وترجمتي الفرنسية والإنكليزية والإيطالية للقرآن بالتسلسل التاريخي وكتابي الأخطاء اللغوية في القرآن وكتبي الأخرى، بما فيها كتابي عن الختان: https://sami-aldeeb.com/livres-books
يمكنكم التبرع لدعم ابحاثي https://www.paypal.me/aldeeb
https://www.patreon.com/samialdeeb





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,049,753
- أنتم لا تسألون - طبيبٌ جليليّ
- مسلم متحول للمسيحية يدافع عن جريمة الختان
- فقرات من الحلقة 43 حول مؤامرة الصمت: ختان الذكور والإناث
- خواطر حول الختان ودعوة للشهادة
- شهادة مختون (3)
- شهادة مختون (2)
- شهادة مختون (1)
- مؤامرة الصمت: جريمة ختان الذكور والإناث
- هل اتخلى عن لقب نبي حتى يستمع لي الناس؟
- التربية على الخوف
- من عبر النبي سامي الذيب
- منطق متصهين مغربي أعوج
- شعب الله المختار وخير أمة اخرجت للناس
- تضامن مشكور من أخ أمازيغي حر
- خطر التشرذم وضرورة تعريف من هو العربي
- خطير جدا جدا: قرار 1907 زرع جسم غريب في المنطقة بهدف السيطرة ...
- إسرائيل وداعش وجهان لنفس العملة ولهما نفس الأهداف
- هل تحولت القنوات الإلحادية والتنويرية إلى بوق من أبواق الصهي ...
- فلسطين والنازية اليهودية - حلقة 10 (الحل)
- معجزات النبي سامي الذيب التي لا ينكرها أحد


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - صندوق العجائب: حلقة تمهيدية