أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - سقوط السودان في شباك العسكر














المزيد.....

سقوط السودان في شباك العسكر


راني ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 6302 - 2019 / 7 / 26 - 04:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ستؤدي التسوية السياسية الأخيرة بين العسكر وقوى الحرية والتغيير في السودان الى إعادة البلاد الى عهد الاستبداد والقهر والخوف؛ حيث سيقوم جنرالات نظام البثير البائد المتحكمين في جميع مؤسسات الدولة حاليا باستخدام الاتفاق السياسي مع المعارضة لتخفيف الضغط الشعبي عليهم لكسب الوقت وبناء المؤسسات البوليسية التي ثار عليها الشعب السوداني منذ عدة أشهر.

ضحالة الوعي السياسي لدى قوى الحرية والتغيير السوداني كان جليا في قبولهم ان يقود العسكر مجلس السيادة 21 شهرا تحت مسماة "المرحلة الانتقالية"، وعدم قدرتهم على تعلم الدروس المستوحاة من تاريخ بلادهم الحافل بخداع وغدر العسكر بكل حزب تحالف معهم؛ مما أدى الى انزلا ق البلاد الى الدكتاتورية و"عسكرة" المجتمع والمؤسسات المدنية.

تاريخ غدر العسكر بكل من سلمهم مفاتيح السلطة في السودان بدأ عام 1958عندما أسقط حزب الامة الرئيس إسماعيل الازهري وتمّ تسليم السلطة للعسكر بقيادة الفريق إبراهيم عبود الذي حكم البلاد حتى سقوطه في ثورة شعبية في عام 1964؛ وعندما تحالف الحزب الشيوعي السوداني مع العسكر مجددا وسلّموا السلطة لجعفر النميري الذي حكم السودان ما بين أعوام 1969- 1985، وفي عام 1989 عندما تحالفت الجبهة القومية الإسلامية بقيادة حسن الترابي مع العسكري عمر البشير وتمّ إسقاط حكومة الصادق المهدي وتسلم البشير الحكم الذي حكم البلاد من عام 1989 الى عام 2019.

فتسليم السلطة لمدة 21 شهرا لعبد الفتاح البرهان ونائبه الشبه امي الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) المسؤولان عن عدد من المجازر بحق شعبهم، كمذبحة فض الاعتصام امام مقر القوات المسلحة بالخرطوم في حزيران الماضي التي راح ضحيتها 101شهيدا و 326 جريحا، وتحالفاتهما المشبوهة مع أنظمة عربية كالنظام السعودي والإماراتي والمصري الساعية الى افشال أي حركات شعبوية تحررية في المنطقة العربية، يمثل إهانة لآلاف الجرحى والشهداء الذين سقوا ثرى الوطن بدمائمهم الزكية الطاهرة من أجل تحقيق الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.

لقد سقط السودان في شباك العسكر عندما وقّعت قوى الحرية والتغير وثيقة "هلاك السودان" التي ستقود البلاد حتما الى الاستبداد، ومصادرة إرادة الشعب السوداني وحريته في اختيار قادته، وتبديد ثروات البلاد، وتحويلها الى كيان خدمي او وظيفي للقوى الخارجية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,703,382
- من الأخطر على الامة العربية أنظمتها او إيران؟
- مخاطر البنود المسربة لمؤامرة القرن المسمّاة -صفقة القرن-
- السلطة الفلسطينية قصة فشل لا تنتهي


المزيد.....




- مصدر عسكري سوري لـRT : الجيش السوري على مقربة من الجيش الترك ...
- الجنود الروس يشاركون في إزالة النفايات من القطب الشمالي
- "أوشن فايكينغ" تنقذ 176 مهاجراً بينهم أطفال وتنتظر ...
- نادٍ ألماني يطرد لاعبا تركيا لدعمه العملية العسكرية في سوريا ...
- "أوشن فايكينغ" تنقذ 176 مهاجراً بينهم أطفال وتنتظر ...
- نادٍ ألماني يطرد لاعبا تركيا لدعمه العملية العسكرية في سوريا ...
- مدارس مغلقة وطرق مقطوعة.. -هاغيبيس- يعيث فسادا باليابان ويخل ...
- البحرية المصرية تنقذ ركاب طائرة مدنية سقطت في البحر
- الولايات المتحدة تناقش إمكانية سحب الأسلحة النووية من تركيا ...
- 6 ملايين مسافر نقلتهم -طيران الإمارات- إلى روسيا منذ بدء رحل ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - سقوط السودان في شباك العسكر