أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - نضال نعيسة - ذكرى اغتصاب ناصر للحكم: 23 يولية/تموز يوم أسود مشؤوم في تاريخ المنطقة














المزيد.....

ذكرى اغتصاب ناصر للحكم: 23 يولية/تموز يوم أسود مشؤوم في تاريخ المنطقة


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 6299 - 2019 / 7 / 23 - 22:45
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


تمر اليوم، 23 تموز، يوليو، وبكل أسى وألم الذكرى السادسة والستون لمناسبة مؤلمة سوداء ومشؤومة حصلت في سماء المنطقة وأخذتها نحو مجاهيل الاستبداد والحكم العسكري الفردي المطلق والانقلابات العسكري واستيلاد همروجة الأنظمة القومية العسكرية البوليسية الفاشية العربية "التقدمية" التي قادت شعوب المنطقة نحو كولارث لا مخرج منها، ففي مثل هذا اليوم، منذ سبع وستين عاماً، قام الديكتاتور المستبد، جمال عبد الناصر بعملية سطو مسلح واغتصاب للسلطة وانقلاب عسكري غير شرعي وبالقوة العسكرية ضد الملكية القائمة، رمى بعدها، وبعد تمكنه، بكل زملائه في السجن وعلى رأسهم المشير محمد نجيب، وكان عهده المشؤوم فاتحة لسلسلة من الهزائم والنكسات المتتالية التي أدخلت مصر وشعوب المنطقة معها في حقب الوهبنة ونفق الأخونة والسلفنة والأسلمة والتعريب وأسس لإدخال أنماط الحكم التسلطية القهرية الفاشية البوليسية المخابراتية القمعية وفتح أبواب السجون والمعتقلات وإلغاء الحياة السياسية وتعطيل الحياة البرلمانية ووقف العلمية الانتخاباتية النزيهة والحرة والقضاء على التعليم وتحييد القضاء وزج الأحرار بالسجون والمعتقلات وتهجير النخب والإجهاز على المجتمع المدني وشطب الطبقة الوسطى وحل الأحزاب السياسية وحظر نشاطها وتكريس صورة الزعيم القائد الأوحد والترويج لعبادة الفرد وأسس لفكرة تأبيده في الحكم كزعيم لا ينازع وهذا ما كان في مسرحيته الهزلبة بالتنحي عقب دحره وهزيمته عسكرياً في العام 1967 بعدما فكك الجيش وأضعفه وصار محاطاً بحلقات من الجواسيس والمرتزقة، كل هذه، إضافة لإفقار الشعب والغلاء والجوع والانفجار السكاني وانهيار الاقتصاد وتعطيل التنمية والانشغال والتدخل بالقضايا الخارجية "همروجة القومية والعروبة"، حيث تم من خلالها القضاء على الجيش الوطني المصري عبر الفخ الذي نـُصب له بالتدخل بحرب اليمن تحت شعارات الاستعراب القومجية البراقة الكاذبة حيث قـُتل عشرات الآلاف من نخبة الجيش المصري تعرضوا لعملية فناء وإبادة حقيقية على يد هذا الديكتاتور الأرعن المعتوه النرجسي المسعور وكانت النعوش ترد لمصر يوميا بالمئات دون أن تهتز فيه شعرة أو يرف له جفن بل كان يتباهى بتلكم "الانتصارات" وزهق الأرواح التي ترضي غروره ونرجسيته "القومية" و"العروبية" الفارغة.
وحينما سطا هذا التافه الأرعن المغرور على مصر كان الجنيه المصري يساوي 3 دولارات أمريكية وكانت مصر تتربع أولاً على مؤشرات التنمية والشفافية والحريات واحترام حقوق الإنسان وقبل نمور اقتصادية اليوم ككوريا الجنوبية، وكانت تعيش أزهى أيامها الليبرالية، وشهدت نهضة عمرانية باهرة كانت القاهرة تضاهي شوارع باريس وفيينا ولندن وسطع يومها نجوم خالدة لن تتكرر في عالم الموسيقى والغناء والسينما والتمثيل والمسرح بحيث احتلت مصر لقب هوليوود الشرق فيما عرفت بأيام الزمن الجميل وكانت قبلة للمبدعين والفنانين وموئلاً للمضطهدين والفقراء والمهاجرين من كل دول العام من جحيم الظلم والفقر والاضطهاد والتمييز، غير أن السياسات الشمولية والفاشية والقمعية التي قادها هذا الديكتاتور في محاولته محاكاة طغم الفاشيست الذين تأثر بهم في صباه من ستالين لموسوليني لهتلر وتقمصه للإيديولوجية الفاشية العروبية الإرهابية القمية الاستئصالية القبلية الإقصائية كانت كفيلة بإعادة مصر إلى العصور الحجرية البدائية السحيقة الظلماء وتم بعدها تفتيت هذه الدول وضرب وحدتها الاجتماعية وتمزيق النسج الاجتماعية فيها وتفجير الصراعات الإثنية والعرقية والطائقية في عموم الإقليم الذي تحول لجغرافيا هشة ضعيفة مفككة ودول عاجزة وفاشلة ومنهارة على صعد عدة، كما ساعد نظام حكمه في نقل تلك الجرثومة والفيروسات الفاشية التسلطية إلى دول مجاورة تنازع اليوم بين البقاء والموت في عموم الإقليم، كما كانت سياساتة العروبية القومية الفاشية السلفية الظلامية الرجعية الكارثية سبباً في صعود وتسعير الفاشيات والأحزاب الدينية والمنظمات الإرهابية بعد عقود من الضخ والدعاية الفاشية العروبية السلفية الظلامية أصبح الإقليم بموجبها حاضنة لكل منظمات الإجرام والتكفير بالعالم ما أدى عملياً لانهيار الدول الوطنية الناشئة بفعل اتفاقية سايكس بيكو المنطقة التي أعادت رسم خريطة دولة الخلافة المنهارة وتقسيمها على أسس حداثية وعصرية ألغاه الخطاب القومي العروبي السلفي الفاشي التقليدي وقضى بموجبه على الدولة الوطنية الوليدة بشكلها السايكس بيكوي عبر طرح الأنموذج الشمولي المركزي الوحدوي الاندماجي الرعاعي الغوغائي الفاشل الذي قضى على مشروع وفكرة الدولة الوطنية المستقلة.
لتنكس الأعلام وتكتسي دول الإقليم وشعوبها وتتشح بالسواد حداداً على شعوب ودول المنطقة الكليمة المنكوبة الجريحة الجائعة والمفلسة في هذا اليوم الأسود الكئيب الحزين يوم سطا واغتصب ناصر الحكم بالقوة في مصر حين كانت فعلاً أم الدنيا أيام "الزمن الجميل".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,099,370
- رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق
- خرافة الأمة الإسلامية
- عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟
- حلبات النفاق: من هو الكذاب؟
- لا للتسامح: من يتسامح مع من؟
- أنتبه أنت أمام فرع أمني: اضحكوا مع المخبرين الفيسبوكيين
- لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟
- في تفنيد -العلوية السياسية-
- ماوراء مازوشية المرأة المسلمة؟
- فشل وفضيحة أخرى لوزارة التربية
- مأساة لاواديسا*:
- لماذا يريدون تحرير بيت هامقداش؟
- هل أنت مجنون؟
- خرافة الوحدة العربية وكذبة الوطن العربي الكبير: رسالة إلى ال ...
- زعران حماس وصهاينة المقاومة بين الأمس واليوم؟
- حماس بسوريا: وكأنك يا بو زيد ما غزيت :
- في جذور وأسباب تفكك وانهيار والسقوط الجماعي للدول القومية:
- تعلموا دروسا بالوطنية والمقاومة:
- سواكن: القشة التي قصمت ظهر البشير
- مواصفات مسؤول زعرانستان


المزيد.....




- علماء مصر.. لماذا يخشاهم النظام؟
- عن النكسة والثغرة ومعركة المنصورة.. فيديو جديد لمبارك عن حرب ...
- كندا تعلق تصدير الأسلحة إلى تركيا
- قوات النظام تسيطر على منبج بالكامل... وأردوغان لا يعتبر ذلك ...
- حافلات النقل العام تعود إلى العاصمة الليبية بعد حوالي 30 عام ...
- لماذا يختار رؤساء تونس الجزائر كأول وجهة خارجية؟
- أعنف الاشتباكات تدور في رأس العين وانسحاب أميركي من سوريا
- “صوت العرب” تحيي ذكرى رحيل وديع الصافى “اليوم” .
- ” صوت المعركة” يعود من جديد على اثير “صوت العرب”..غدًا
- عمرو الجنايني رئيس اللجنة الخماسية باتحاد الكرة:البدري لم يك ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - نضال نعيسة - ذكرى اغتصاب ناصر للحكم: 23 يولية/تموز يوم أسود مشؤوم في تاريخ المنطقة