أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نضال نعيسة - رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق














المزيد.....

رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 6299 - 2019 / 7 / 23 - 15:06
المحور: حقوق الانسان
    


السيد رئيس جامعة دمشق: إن كانت صحت الأخبار عن قيامكم بفصل فتيات صغيرات بعمر الورود والزهور، وتدمير وإنهاء مسيرة حياتهن الغضة البريئة بسبب وضع "لايك" على مواقع التواصل الاجتماعي، وهن يتطلعن لغد أفضل بعد أن كابدن واحد من أسوأ الهولوكوستات والمحارق البشرية التي عرفها التاريخ الإنساني وأعني الحرب الظالمة على سوريا بكل تداعياتها المرة، فتلك سابقة خطيرة وفرية ورزية وبدعة تكون أول من ابتدعها، وبدلاً من أن تكون الأب الرؤوم والمربي التربوي الفاضل الفاهم المتفهم لكل النوازع والدوافع والدارس المتعمق السابر لأعماق النفس البشرية، ها أنت تتحول لوحش وذئب ضار كاسر يفتك بهن على مرأى ومسمع من الكون غير مبال بأي عرف وتقليد وخلق وضمير ووجدان وهن يمارسن حقهن الطبيعي المكفول بالدستور(الذي لا يساوي عندك قشرة بصلة)، والقانون لجهة حرية التعبير والكلام، فإن هذا الفعل الشائن المخجل وناهيكم عن كونه انتهاك فاضح وخطير للدستور والقانون واستهتار به فهو يعكس الطبيعة الفاشية المدمرة لمؤسساتكم التي تسمونها وطنية وهي أبعد ما تكون عن الوطنية بهذه الممارسات الفظة الجلفة القاسية المتوحشة، وها قد أصبحتم مع هذه المؤسسات وبهكذا عقول عفنة وكيدية وصدئة وحاقدة في مؤخرة الركب الأكاديمي على مستوى العالم وخرجتم من كل التصنيفات وتمت إزالتكم ومحوكم نهائياً من كل مؤشرات النزاهة والشفافية والتفوق والإبداع واحترام الحريات وتتقلص وتنكمش وتتآكل يوماً بعد يوم سمعتكم الدولية جراء هذه الممارسات الفاشية التي لا تبالي ولا تقيم وزناً لأبسط المبادئ والقيم المتعارف عليها حتى في أدغال جمهورية إفريقيا الوسطى وغابات الأمازون، ولا يسعنا والحال كسوريين، إلا أن نشعر بالخجل والعار أمام عالم ينفتح ويتقدم ويتنور ويتطور ويحقق القفزات النوعية فيما تنحدرون يومياً نحو أدراك لا قرار لها وتبتعدون أكثر فأكثر عن اللحاق بركب الحضارة البشرية المدنية الراقية.
من العار ومنتهى السخف والفاشية أن يتم تدمير حياة ومستقبل شباب يافع في أوج تألقه واندفاعه وتدمير حياته بلا أية مبالاة ورأفة وتجرد من كل إنسانية، وهذا يكشف عن مدى همجيتكم واستبدادكم واستهتاركم بالقيم والأعراف ومصائر الناس ودناءة وانحطاط ما تضمرون من شرور ونوايا خسيسة وحقيرة لبشر هم قانونياً وأخلاقياً وتربويا (إن كان لديك أدنى حس وفهم تربوي) أمانة في أعناقكم وبعهدتكم وتحت وصايتكم كي ترسوا بهم إلى بر الأمان وتقودوهم لمستقبل بناء زاهٍ واعد مشرق لا أن تحطموا حياتهم ببداياتها وتخربوا بيوتهم وبيوت أهاليهم بتلك الروح الشريرة النرجسية الكيدية الثأرية الحاقدة في التعاطي مع براعم تتفتح بمواجهة حياة صعبة، ولا يمكن النظر لهذا الفعل والإجراء القهري الكيدي الثأري الفاشي إلا كنمط من الغدر والمكر والخبث المتأصل وخيانة لأمانة وحياة ومستقبل أزهار تتفتح وضعت بين أيديكم فلاقت كل هذا الحقد والشر والإجرام والجحود والظلم والبطش الذي لا يمكن تصور صدوره من هيئة أكاديمية من المفترض أن تقود المجتمعات وتدير دولاً وتنصر الضعفاء وتضع الحلول والخطط والبرامج لأمان وسلام واستقرار مجتمعات وأفراد لا أن تقوم بتدمير حياتهم والقضاء على مستقبلهم ووضعهم أمام منزلقات مجهولة في بداية مسيرة حياتهم العملية.


إننا نهيب بكل من تبقى من شرفاء وأصحاب ضمير ووجدان، وبكل من لا زال يضمر الخير والمحبة لهذا البلد والشعب وخاصة لشبابنا وأجيالنا وبناتنا وأبنائنا التدخل فوراً لطي هذا القرار الجائر المجحف الصبياني السخيف، وبالمقابل تحويل "المذكور" للتحقيق في أقرب مخفر بتهمة خرق القانون وانتهاك الدستور لجهة ضمانه حرية التعبير عن الرأي، واستهدافه لشباب وشابات صغيرات تحت وصايته القانونية والأكاديمية وخيانته للأمانة، وكف يد، وفصل الدكتور "المذكور" من عمله لعدم أهليته القانونية والمسلكية وعرضه فوراً على طبيب نفساني مختص بالأمراض العقلية والانحرافات النفسية والشذوذ السلوكي وعزله بمصحة خاصة ريثما تقرر هيئة طبية مختصة وضعه الصحي ومنعه من التواصل مع الآخرين وسحب حضانته لأطفاله مؤقتاً حيث ثبت عدم أهليته وأنه لا يؤتمن على حياة الناس، ونظراً لخطره الشديد على الشباب والبنات والأطفال الصغار الذي عكسه وظهر ولاح من خلال تصرفه الطائش الخسيس المشين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,473,654
- خرافة الأمة الإسلامية
- عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟
- حلبات النفاق: من هو الكذاب؟
- لا للتسامح: من يتسامح مع من؟
- أنتبه أنت أمام فرع أمني: اضحكوا مع المخبرين الفيسبوكيين
- لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟
- في تفنيد -العلوية السياسية-
- ماوراء مازوشية المرأة المسلمة؟
- فشل وفضيحة أخرى لوزارة التربية
- مأساة لاواديسا*:
- لماذا يريدون تحرير بيت هامقداش؟
- هل أنت مجنون؟
- خرافة الوحدة العربية وكذبة الوطن العربي الكبير: رسالة إلى ال ...
- زعران حماس وصهاينة المقاومة بين الأمس واليوم؟
- حماس بسوريا: وكأنك يا بو زيد ما غزيت :
- في جذور وأسباب تفكك وانهيار والسقوط الجماعي للدول القومية:
- تعلموا دروسا بالوطنية والمقاومة:
- سواكن: القشة التي قصمت ظهر البشير
- مواصفات مسؤول زعرانستان
- ضرورة حظر وتجريم حزب البعث (حزب قريش)طبقا للدستور السوري


المزيد.....




- أردوغان ينفي أنباء عن هروب المعتقلين الدواعش جراء -نبع السلا ...
- عمان تجدد مطالبتها لإسرائيل بإطلاق سراح مواطنين معتقلين لديه ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون للتنديد بمشروع قانون جديد للمحروقات ...
- الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية.. ذوو الاحتياجا ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون أمام مقر البرلمان في العاصمة رفضا ل ...
- ارتفاع عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم من قبل منظمتين إنسانيت ...
- الدين الأمريكي لميزانية الأمم المتحدة أكثر من مليار دولار
- خِطَاب يُزَكِّي الاكْتِئَاب
- واشنطن تدين إعدام المدنيين والسجناء الأكراد التعسفي خلال الع ...
- الحرب حول حق العودة.. هل انتصرت إسرائيل على الفلسطينيين؟


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نضال نعيسة - رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق