أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - صباح كنجي - من المستفيد من الاساءة للناشط المدني هادي نايف محسن الزبيدي؟!















المزيد.....

من المستفيد من الاساءة للناشط المدني هادي نايف محسن الزبيدي؟!


صباح كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 6295 - 2019 / 7 / 19 - 16:09
المحور: حقوق الانسان
    


من المستفيد من الاساءة للناشط المدني هادي نايف محسن الزبيدي؟!

هادي نايف محسن الزبيدي.. ناشط مدني من ابناء الصويرة ـ محافظة واسط .. من أسرة شيوخ برز كوجه من وجوه المجتمع المدني في بغداد.. وعرف من قبل ابناء المحافظات.. بحكم مشاركته في المظاهرات والاعتصامات في ساحة التحرير ..
تواصل نشاطه مع احتلال داعش لسنجار في 3/8/2014 ومناطق بعشيقة وبحزاني بأيام قليلة.. حيث برز كوجه مدافع عن الايزيديين يستنكر ممارسات داعش وسلوكهم الهمجي.. ويتضامن مع الضحايا عبر سلسلة نشاطات شملت بغداد والنجف وسنجار وبعشيقة والشيخان وباعذرة..
كان نادراً ان تقرأ خبراً او تتفحص في وجوه معتصمين.. دون ان تتوقف امام صورة له وهو يرفع لافتة.. او يجلس بين المجتمعين الذين يتداولون امر الايزيدية.. وما لحق بهم.. دون ان يغفلوا الاجابة عن سبل التفكير بدعمهم..
ومع الأيام برزت الى السطح والواجهة ما حل بالنساء والفتيات والاطفال المستعبدات من قبل مجرمي داعش.. وكان لهادي الزبيدي اهتمامه العميق في هذا الشأن ايضا..
في غمرة هذه النشاطات التقيته في بغداد في 9 شباط 2017.. جمعنا شارع المتنبي.. كان عائداً للتو من نشاط جماهيري له مع الناشط المدني والكاتب خلدون سالم الياس النيساني.. وكنت حينها مع شقيقي كفاح كنجي وحكمت بشير الغني عن التعريف هو الآخر ..
بقينا لساعات نتجول بين الكتب في شارع المتنبي و اروقة وزارة الثقافة.. التي كانت قد عرضت الكثير من نتاجاتها القديمة للبيع في زاوية من زوايا صالة كبيرة دخلناها لاقتني منها اعداد مجلة سومر كاملة .. وحينها تبرع كل فرد منا حمل جزء من الكتب الى مسافة بعيدة يتواجد فيها ممر يفضي لشارع عام يمكن استئجار تكسي فيه لنقل الكتب .. كان العزيز هادي يحمل رزمتين بدلاً من الواحدة لحين تأمين وصولنا لأقرب شارع مجاور للمكان ..
حينها كان اول لقاء مباشر لي معه.. ومن خلال هذا اللقاء تواصلت العلاقة.. وكان عدد من الاصدقاء يشاركوننا تبادل المعلومات والتنسيق لنشاطات قادمة.. في مقدمتهم خلدون وحكمت.. وبعدهم رزكي جوقي ـ ابو اشجان..
ورغم هذا الجهد الانساني الكبير وتواصل زياراته لسنجار والمخيمات وصرفه من جيبه الخاص على كل تحركاته بالإضافة الى تقديمه للتبرعات لأكثر من حالة ..وبالرغم من انحداره من وسط اسلامي فيه الكثير من المتزمتين .. ممن لا يتقبلون هذا الاهتمام المتميز منه بالايزيديين ومعاناتهم ..
نجد ان بعض السهام الطائشة تطاله وتسيئ اليه.. لا بل هناك من يهاجمه ويحمله جانباً من اخطاء وتصرفات من اساء من الايزيديين في فترات سابقة.. كأن يكونوا من جحوش صدام.. او من المقامرين بمعاناة ذويهم.. والمتاجرة بآلام الضحايا.. كأنه هو الآخر منتفع من نشاطاته.. ويخلطون الاوراق ويتمادون في الاوصاف واستخدام العبارات المسيئة.. كما حدث قبل فترة إذ نشطت بعض الاقلام الساذجة في كيل المزيد من التهم له ..
مما دفعني للاتصال به وطلبي منه أن لا ينجر وراء هذه الاساءات وينساها ..لأنها تصدر من جهلة ولا قيمة لها ..امام ما يفعله من نشاطات انسانية راقية .. خاصة وانه ابن شيخ معروف من شيوخ مدينة الصويرة جنوب بغداد كما كنت اعرف.. لكنه لا يستخدم هذا اللقب ويتفاداه .. ومع هذا حاولت الغوص في اعماقه لمعرفة الدوافع التي تجعله يتواصل مع الضحايا بهذه الروح الانسانية الراقية.. وكانت حصيلة حديثنا الاخير المزيد من كشف الاسرار عن حياته وسر تعلقه بالايزيديين واندفاعه للتضامن معهم..
قال لي :
ـ هذا دين في عنقي .. أنا مدين بحياتي للإيزيديين.. اخذ يحدثني عن تفاصيل ما مر به في العهد المقبور من صعوبات ومخاطر ذاكراً التواريخ والاسماء والاماكن .. انصت له لأسجل جزء مما يقول عن تلك المرحلة .. ابتداء من حدوث هجوم ايراني على لواء 37 مغاوير في 21/1/1987 في منطقة ماوت واسر جندي عراقي ورداً على ذلك كلف اللواء الثاني.. من الوحدة العسكرية العراقية ـ في منطقة نهر جاسم بخطف جندي ايراني في البصرة للتفكير بالانتقام من الايرانيين والسعي لأسر جنود من الوحدات المقابلة لوحدته بدلا من الاسير العراقي في ماوت..
وقد اختيرت مجموعة من تشكيل الفصيل العميق الذي كانت مهمته تعويض النقص في ملاك التشكيل العسكري.. الذي يشرف عليه مقدم الاستخبارات ناصر يشوع يوحنا من تلكيف.. والذي كان قد استقبل مجموعة جديدة بينهم ايزيديين اثنين من مجمع الاندلس في سنجار ليدمجهم في الحضيرة ليلا.. هي ذات الليلة التي وصلت فيها برقية تطلب خطف جنود ايرانيين..
تمكنا من تنفيذ المهمة.. اسرنا خمسة جنود ايرانيين .. كنت حينها امر المجموعة المنسحبة مع الجنود الايرانيين.. لكن تواصل الانفجارات واشتد القصف علينا ونحن وسط حقول الالغام .. حينها تمكن البعض من الوصول والنجاة.. وبقيت مطروحا على الارض انزف لوحدي.. وحينما حاول في اليوم الثاني عريف من الناصرية ـ اسميناه ابو الثنيوين لأنه قال لآمر اللواء الذي التقى بنا لشحذ هممنا قبل التنفيذ سيدي انا علي ثنيوين أي اثنين ـ انقاذي بتاريخ 27/1/1987 انفجر به ومجموعته لغم.. بترت رجل العريف وكان معه الايزيديين الجدد.. ممن شاهدتهم لساعات لم تتجاوز وجبة العشاء الذي قدمته لهم حينها.. قبل ان ننطلق في مهمة اسر الجنود الايرانيين..
هؤلاء الايزيديين من الجنود الاوفياء تمكنا من انقاذنا نحن الاثنين .. حمل احدهم العريف المصاب وحملني الآخر.. كنت في حالة غيبوبة ولم احس على نفسي الا في مستشفى الرشيد في بغداد.. بعد استعادت الوعي وتحسن حالتي عدت لوحدتي ثانية.. قال لي الجنود:
ـ نقلك وانقذك من الموت الايزيديين الاوفياء الذين قدمت لهم العشاء ولم يخونوا الزاد والملح..
اخذ هادي نفساً عميقاً .. تحسر وهو يسترسل بألم ليستكمل بقية حديثه ..
ـ اتذكر هذا الآن .. استرجع في ذاكرتي وانا اقارن بين هذا الموقف الانساني النبيل لهؤلاء الجنود من اهالي سنجار .. في ذلك الوقت.. وما لحق بأهلهم وذويهم الآن.. على يد الدواعش وخونة الزاد والملح من جيرانهم البدو العرب.. في اطراف سنجار وهم يأكلون من زاد وملح الايزيدية من سنين .. خانوهم تلك الخيانة التي لا يمكن وصفها ..
و واصل ..
من اول يوم حينما سمعت التفاصيل واضبت على المشاركة في تظاهرات ساحة التحرير بلا ترخيص اولا.. واعتقلت لثلاثة ساعات للتحقيق قبل ان يطلقوا سراحي في تلك الاوضاع الامنية غير المستقرة والملتبسة..
أنا انظر للسنجارجيات من الايزيديات وكل عراقية بنظار وقدسية البنت والاخت واعتبرهم اهلي .. لا افرق بين دين وآخر بحكم انسانيتي ..
لقد انقذني الايزيديون من الموت في الحرب الملعونة التي اشتركنا فيها رغم معارضتنا للحرب.. وها انا ارد بعض الدين في عنقي لمن وهبوني الحياة بفضل الله وفضلهم ولا مزايدة على و طنيتهم .. أو انسانيتهم فهم سبقوني ..
ليس امامي الا ان أقول للذين يتهموني ويوجهون سهامهم الخاطئة نحوي.... سامحكم الله.. أنا لست طرفاً في صراعاتكم الاجتماعية والعشائرية والحزبية.. سأواصل تأدية رسالتي الانسانية بذات الروح التي تجعلني اتواصل و اتفاعل مع جروحكم و آلامكم واواجه الظلم الذي لحق بكم.. تلك هي غايتي وهذا هو هدفي الانساني الذي لا احيد عنه مهما اشتدت المحن وتكاثرت فيه الاوجاع في هذا الزمن..
وليعلم الجميع ليس لي عداء مع أي شخص او جهة.. وابادر للعمل والمشاركة بالنشاطات بشكل طوعي.. ولست مدعوماً من اية جهة.. واعتمد عبى امكانياتي المادية فقط.. وندائي لأخوتي و شركائي في الوطن من الايزيديين.. وحدوا صفوفكم وكلمتكم ولملموا جراحكم ..
فقوتكم في وحدتكم.. لأنها مرحلة اثبات وجود أكون أو لا اكون ..
وليكن كل فرد منكم المكافح الذي لا يتعب ويكل ويبذل اقصى الجهود الممكنة في البحث والتقصي ومتابعة اوضاع خواتنا وبناتنا المختطفات فهم شرفنا وكرامتنا.. وشرف كل عراقي وطني غيور على ابناء وبنات شعبه في هذه المرحلة الصعبة من تاريخنا الدامي والملتبس..
ـــــــــــــــــــــ
صباح كنجي
15/7/2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,400,754
- دور الحزب الديمقراطي الكردستاني في التمهيد لانقلاب شباط 1963 ...
- دور الحزب الديمقراطي الكردستاني في التمهيد لانقلاب شباط 1963 ...
- دور الحزب الديمقراطي الكردستاني في التمهيد لانقلاب شباط 1963 ...
- شوقي الماجري يخترق حاجز الصوت بدقيقة صمت ..
- توضيح عن دور حزب البعث في الارهاب الداعشي
- الابرياء ضحايا جرائم شبكة التواصل الاجتماعي ..!
- عن النقد الموجه لتوثيق تاريخ الانصار ..4
- حول كارثة مراني للأنصار الشيوعيين في مراني ..3
- حول بدايات الانصار الشيوعيين في العراق ..2
- حول بدايات الانصار الشيوعيين في العراق ..1
- دور حزب البعث في الإرهاب الداعشي..5
- دور حزب البعث في الإرهاب الداعشي..4
- دور حزب البعث في الإرهاب الداعشي..3
- دور حزب البعث في الإرهاب الداعشي 2
- دور حزب البعث في الإرهاب الداعشي
- الاستعباد الديني وجرائم داعش الإسلامية..
- الايزيديون .. تحديات المواطنة والمحيط وآفاق المستقبل..
- المجتمع الايزيدي.. ماذا بعد رحيل الفقير والمير ؟
- عن الموت وما بعد الرحيل..
- الحمامة نادية رسالة للسلام في عالم متوحش..


المزيد.....




- مركز حقوقي: المشاركة بمنتدى -الهولوكوست- تشجيع لانتهاكات إسر ...
- هيئة الأسرى: الاحتلال يواصل سياسة ممارسة التعذيب الطبي بحقّ ...
- الخارجية المصرية تصدر بيانا حول تطورات قضية المواطن المصري ا ...
- حقوق الانسان تكشف عن مقتل متظاهر في ديالى
- لجنة حقوق الإنسان بإيطاليا تطالب الملك حمد بإلغاء أحكام الإع ...
- سفير الهند لـ -سبوتنيك-: لا يوجد أي معوقات تؤخر تسليم منظومة ...
- الأمم المتحدة: عدم الحصول على وظيفة لائقة سبب للاحتجاجات حول ...
- محكمة لاهاي ترجئ قرارا بشأن التحقيق في جرائم حرب في فلسطين
- رئيس البرلمان العربي يوجه رسائل لأمين عام الأمم المتحدة والم ...
- شاهد: مئات المهاجرين يتحدون ترامب بعبور المكسيك لدخول الولاي ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - صباح كنجي - من المستفيد من الاساءة للناشط المدني هادي نايف محسن الزبيدي؟!