أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - أخلاقيات التقنية














المزيد.....

أخلاقيات التقنية


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 6294 - 2019 / 7 / 18 - 13:37
المحور: الادب والفن
    


كرسي هزّاز
أخلاقيات التقنية ..!!
مقداد مسعود
لكل منا حريته في كيفية أستعمال حق الاختيار، في كل ميادين الحياة.
شخصيا لا أميلُ لهذا النوع من التواصل المجتمعي، ربما لعيب لديّ أو ريب مِن هكذا أنفتاح.. بتهذيبٍ حقيقي، أتحاشى الأختلاط، تصل رسائلي إليهم بالقليل من كلامي وبكياسة تامة. فينغلق الموضوع لمدة طويلة وحين يعاود الطرف المعني ويجدني كما تركني قبل ذلك فأنه بكل لياقة ٍ سينسحب. وهكذا نتبادل السلام والسلام عليكم ..ونكتفي بذلك .
(*)
لكن مشكلتي مع الآلة التي تمارس وقاحتها معي منذ سنوات، وتطلب مني أن يكون لي حسابا بالفيسبوك، فأتجاهلها بالحذف من خلال إيميلي الشخصي . لن يقنعني أي أحد أن المسألة تكون ميكانيكيا، وبلا مجهود من طرف يتحكم بالآلة. هذا الطرف يهمه أن يكون الجميع في قبضته يعرف عنهم كل ما يريد معرفته، ويبدو يستفزه الاسم الذي لا يكون في حديقة الحيوان التابعة له..ليس لديّ أسرار، وجهي متوفرٌ في المواقع الثقافية. ويمكن للقائمين على الفيسبوك معرفتي من خلاله، لماذا هذا الاصرار السخيف من الفيسبوك أن يستولي على نعجتي ويجعلها مع بقية نعاجه المليارية المستأنسة من خلاله !!
إذن من المؤكد هو غير معني بوجهي الثقافي بل ينبش بحثا عن وجهي الاجتماعي وأنا لاأملك سوى هذا الوجه الواحد الذي يحتملني في كل الميادين
(*)
السفاهة نفسها على المستوى الجمعي في الفاصل الإعلاني الذي يؤذي المشاهدين من مدفع الافطار حتى الصلاة الجماعية بالفيسبوك.. فالمشاهد يرى المسلسل أو البرنامج لمدة لا تتجاوز العشر دقائق ثم عليه أن يتجرع إعلانات مصنعة في منتهى السفاهة والتفاهة .. المستفيد من الإعلان المحطة الفضائية والطرف المعلن..أما الضحايا فهي موجهات التلقي المرئي لدينا التي تفسدها التكرارات الوضيعة في الغالب لمعظم الاعلانات التي لم تعد تقتنع بخدش الحياء بل .........!!
(*)
لوكان الإعلام رجلا ويلح عليك كلما رآك تتحاور مع أحدهم، وقاطعك وحشرك في مواهبه التافهة كم مرة لديك استعداد أن تحتمله!! وهل ستبقى في هدوئك مع سماجة إلحاحاته ؟
(*)
هل هذه هي أخلاقيات الحداثة المرئية؟ أن تُفرض نفسها عليك بتفاهتها وسفاهتها وأنت في بيتك تطلب الراحة وتريد متابعة برنامجا أو مسلسلا جميلا !!
(*)
أنعكس الفاصل الاعلاني وسلوك الفيسبوك على التعامل اليومي فصديقك لا يسلم عليك حين يرسل لك مادة عبر الواتساب ومشتقاته، كأن التحيات صارت من الكماليات !! وهؤلاء يجعلونني اضحك باكيا ..حين يخبرونني أنهم حين يفتحون عيونهم نصف المغمضة المثقلة بالنعاس على الفيس يبتهجون : لأن القائمين على الفيس يصبّحون عليهم باسمائهم : صباح الخير فلان ...!! فتنفتح مخيلة الاصدقاء ويتصور القائمين هم بشخصهم وبوجوههم النظرة طلوا عليهم وسلمواً تسليما..!!
(*)
صديقٌ قصدته معزيا، بعد أن ارتشفتُ القهوة َ مرتين همسني : (أكثر من ثلاثين ألف صديق بالفيس عزوّني ..) لم أقل هل دفعوا واجبا..فقد تسمرّت عيناي على الجالسين من كبار السن في الجهة المقابلة بيد كل واحد منهم موبايل و يشاركون سواهم في لعبة ٍ ويعترضون على لعبة تقنية تم حضرها في العراق !! سألتني : هل نحن في مقهى أم مجلس عزاء!!
*عمود شهري، في مجلة الغد : لسان حال محلية البصرة للحزب الشيوعي العراقي / ع / تموز/ 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,344,452
- الضديد الأخوي : في (قصة حلم...) للروائية سناء أبو شرّار
- الجسر الإيطالي
- أناقته تستحق شوارع أفضل تساردات(طائر القشلة) للروائي شاكر نو ...
- من يستطيع رؤية الشاعر..؟
- أحمد فال ولد الدين ومدينتي البصرة
- عبد الرزاق حسين : شفافية شعرية لا مرئية
- مسك في تبئير القول الشعري رافع بندر في (بين شقوق الجدران)
- الشيوعيون في البصرة : مانعة صواعق
- شمعة ٌ بين قبرين
- طيب تيزيني والفوات الحضاري
- هايكو : جناح الفراشة
- المكلّف بالتوت : فوزي كريم
- حصتي بين سيافيّن هواء مشطور: هكذا يغرّد الطائر أمجد ناصر
- أوراق التين : ظلال الخروب ... (لمار) للروائية إبتسام تريسي
- العطايا قبل السؤال
- كرسي هزاز
- مدينة العمارة : تهدي حسين مروّة قلما ذهبيا
- مفاتيح (باب الفرج).. في حدقتي ّعين الطائر
- فالح عبد الجبار وإدوارد سعيد
- منافذ الدلالة... في(عركشينة السيد) للروائي سلمان كيوش


المزيد.....




- يصدر قريباً كتاب -يوما أو بعض يوم- للكاتب محمد سلماوى
- صحيفة إيطالية: الإدارة الأمريكية ستعارض استقلال الصحراء
- نادي الشباب الريفي بقرية بئر عمامة.. من مكان مهجور إلى مقر ل ...
- في سباق إيرادات أفلام عيد الأضحى... عز يتصدر وحلمي يفاجئ الج ...
- السجن لفنان مصري شهير لامتناعه عن سداد نفقة نجلته
- تنصيب رجال السلطة الجدد بمقر ولاية جهة الشرق
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا.. أحد رموز -الثقافة المضادة- ...
- بالفيديو... موقف إنساني لعمرو دياب على المسرح
- الفنانة أمل حجازي تشكر السعودية على تكريمها: -معودين على كرم ...
- الإيرلندي ليس تعاونهما الأول.. ثمانية أفلام جمعت دي نيرو وسك ...


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - أخلاقيات التقنية