أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - الفيلسوف و المفكر لا ينتهيان ..














المزيد.....

الفيلسوف و المفكر لا ينتهيان ..


حمزة بلحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6294 - 2019 / 7 / 18 - 00:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


" لا ينتهي الفيلسوف كفلسفة و فكرة .."

لا ينتهي المفكر و رجل المعرفة و العلم كفكرة ..

بل ينتهي من لا يفقه عمق الأفكار و منظومات التفكير و أبنيتها و مرتكزاتها و جذورها الإيبستمولوجية و المعرفية و الفلسفية ..

لا زالت الفلسفة الغربية الحديثة تقوم بتدوير الفلاسفة القدامى من بينهم أرسطو و أفلاطون راهنا لمن لا يقرأ المنجز الفلسفي الغربي إلا سطحا ..

فيجعل مالك بن نبي منتهيا صلاحيته و يعتبر أحد ادعياء الفكر في مدينتنا فيلسوفا عربيا بامتياز...

لا زالت موضوعات الفلسفة الغربية القديمة جدا مكونا رئيسا لتيمات الفلسفة الحديثة عند كبار الفلاسفة المحدثين مثلا لا حصرا هايدغر و كليمان روسيه و غيرهم كثير و كثير ..

مثل موضوعات المحايثة و التعالي و المطلق و الماهية و الوجود و الحقيقة و الواقع فكثير منها أرسطي بامتياز ...

لما يكون مالك بن نبي قد قرأ و فهم نيتشه جيدا عندما لم يكن من يسبه و ينهشه من غير فهم و عميق و يقول عن فكره أنه هراء ..

لم يكن عندها بعد قد جاء من غير شك إلى الحياة و الوجود مولودا و هو اليوم لم يفهمه و يقترب من فهمه عمقا ..

و لا اظنه فهمه و فهم نيتشه و هايدغر ..

كثيرون من لا يسمعون عن مالك بن نبي الا تلك المعادلة التراب و الانسان و الزمن و لم يقرأوا من فكره إلا كتابا واحدا أوكتابين ..

يلعن جد الحداثة الموضة و العلمانية الموضة و التنوير القشري و حب الظهور و الفهم المستلب للاخر و التساقط و التصاغر و التضائل و التهاوي أمام " اخر " بعشر فهم له ..

مالك بن نبي لم يستلبه نيتشه و لا هايدغر وفهمهم أفضل من هؤولاء الكائنات المزعومة حداثية و هي كائنات عجيبة ..

و لم تظهر حالات الاغتراب في نصه بما له و ما عليه ...

من يكون مفكرا بامتياز إن لم يكن مالك بن نبي الذي أكرر و أؤكد بأنه لا يعلو فوق النقد و قل من فهم نصه فقدسه للأسف بعض الإسلاميين و شيطنه بعض التوافه من المغتربين ..

ما بين تبجيل شوفيني مؤدلج حتى النخاع و أبلسة و شيطنة حاقدة على المكون الثقافي الاسلامي يضيع نص مالك بن نبي الذي لم يخضع الى اليوم الى نقد علمي عميق و قراءة متحررة و موضوعية..

من يكون مفكرا بامتياز إن لم يكن مالك بن نبي و الربيع ميمون مثلا ..

هل يكون أستاذ الثانوي البسكري الموطن الذي يكرر من غير أمانة و فهم عميق و تحرر و إتيان بجديد متن جزء زهيد من " الاخر " متهكما من التراث منبهرا به...

هل يكون أستاذ الجامعة بقسنطينة الزاعم و من شهد له و نعته زميله البسكري بأنه أحسن من فهم محمد أركون و منتهى الفهم لأركون عنده..

و بعض الأدعياء من يعتبرون حرية الإفطار في شهر رمضان المعظم تدشين لعهد جديد للحريات و الحداثة في الجزائر كما فعل أحدهم ذات يوم لما خرج بعض المفطرين النشاز في تيزي وزو الى الشوارع جهرة حاشا القبائل الشرفاء ...

و بعض أدعياء التنوير و العلمانية الذين يهمهم من الحداثة إختصارها في بعض مظاهر الحرية الجنسانية و الغرائزية و حرية السكر و العراء و الزنا جهرة ..

و اللقاء بصديقاتهن في المناسبات الشعرية و الثقافية و الفنية جهرة لا سرا و سترا و يعتبرون الإستتار نفاق اجتماعي لا حياء ..

أحب الانسان مخلصا لدينه مستترا غير جهور إذا انفلت استتر على طرطور يزعم الحداثة و العلمانية و يسمي الحياء نفاقا يجهر بانفلاته مخالفا دين الملة و الكثرة ..

او يخترق ما بات خلقا مشتركا يعد خرقه استفزازا غير مقدر مشاعر الامة و الشعب و الاغلبية ..

يسبون الله والدين و المتدينين جهرة و علنا و وقاحة و سفورا و يعتبرون ذلك شجاعة ..

و يتفاخرون بجعة و قارورة " الروج " و " الروزي " و الويسكي " و جرعة " الريكار " و حرية المثلية الجنسية ...

و يخشون قول كلمة بسيطة في سلطان فاسد و مستبد مسلط على رقابهم الا بعد ضمان الاعفاء من الملاحقة و الحرمان من امتيازات الدنيا..

يزعمون أنها مؤجلة إلى حين في نص سريالي لا يشبه شبيها يجلدون ذواتهم صباح مساء بسادية مرضية رهيبة ..

أو يزعمون الحرية كالذين يكتبون نصوصا " شبقية " هي عبارة حاشاكم حاشاكم عن " بيوت بغاء للعاهرات " " و بائعات الهوى و راقصات الكباريهات " أكرمكم الله ...

فلا يرون الحداثة إلا نصا شبيقا " إباحيا " و موعدا مع عشيقاتهم في ملتقى أو منتدى ...

و يتكلمون عن حرية المرأة التي يخونونها و يعيبون ان تكون العثرة في دين الحياء مستترة من غير جهر و لا علنية ..

عذرا من القراء الأوفياء فاليوم قررت أن أفقأ العيون التي لا تبصر ..

تبا لانهيار المعايير و إبتذال عنوان التفلسف و تحول الفلسفة إلى بضاعة مزجاة ..

يتداولها في سوق النخاسة الأدعياء و السفلة ..

مريض " مجال " و " حقل " من يسمون أنفسهم مثقفين عربيا و متعفن فوق المرض جزائريا ...

لله في خلقه شؤوون ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,791,859
- نهاية النص الأدبي و الفلسفي و الفكري ..
- نخبة قليلة أجدى من كثرة مفلسة ....ليست النخبة وحدها من تصنع ...
- التفلسف بين المكرمة و الجريمة
- الإلحاد و الإيمان و بينهما العقل من خلق الله لا البشر
- فتحي المسكيني و البحث عن تجاوز هيدغر و مسألة الترجمة..
- في الإصلاح التربوي..
- في القوامة
- معارك الإسلاميين الطاغية و الفاشلة
- ملاحظات في نقد الأصول التي قامت عليها عقيدة الولاء و البراء
- كلمة في الفلسفة الغربية ..
- الدين للحياة و ليس شأنا فرديا و شخصيا ..
- إعتراف ساخر من ذوي العجز الرهيب و المنتسبين لعلوم الشريعة و ...
- جدل القوة و الضعف..العلمانيون المعادون للدين و تيار الأصالة
- نخبة قليلة أجدى من كثرة مفلسة ....النخبة و حدها من تصنع التغ ...
- تصحيح رؤية عربية تتعلق بمراكز الدراسات
- وهم الإبداع و امتلاك الكون و الحقيقة
- النبي و الرسول .. (1)
- فتش عن الله في كونه المنظور و كتابه المسطور
- مساحات الوهم العربي و الإسلامي تستمراتساعا..
- أطنان الماضي و أوهام الاخر جاثمة على العقل و بعضه في سبات ..


المزيد.....




- القبض على رجل -هدد بإطلاق نار- على مركز يهودي في ولاية أوهاي ...
- ترامب: نعقد مفاوضات جيدة جداً مع حركة طالبان
- الخارجية الأردنية تستدعي السفير الإسرائيلي لإدانة انتهاكات ا ...
- ثلاثة قرون في صقلية.. كيف دخل الإسلام إيطاليا ولماذا انهزم؟ ...
- قيادي بـ-الانتقالي الجنوبي-: لن نقبل بـ-الإخوان- على أرض الج ...
- إطلاق سراح ناشط حقوقي في كازاخستان مدافع عن أقلية الإيغور ال ...
- إطلاق سراح ناشط حقوقي في كازاخستان مدافع عن أقلية الإيغور ال ...
- قيادي في الحرية والتغيير يرفض تصنيف السودان دولة علمانية
- إجراءات أمنية مشددة حول المساجد في سينجار تمنع الكشميريين من ...
- إجراءات أمنية مشددة حول المساجد في سينجار تمنع الكشميريين من ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - الفيلسوف و المفكر لا ينتهيان ..