أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - الحوار المتمدن ليس من الله (1)














المزيد.....

الحوار المتمدن ليس من الله (1)


ميشيل نجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6287 - 2019 / 7 / 11 - 23:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


Michael Nagib

" الحوار المتمدن مؤسسة مجتمع مدني تطوعية غير حكومية وغير نفعية وغير ربحية، تعنى بقضايا الثقافة والإعلام، ونشر الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي الإنساني والتقدمي الحديث".
أى أن الحوار المتمدن مؤسسة تطوعية مستقلة فى حال نجاحها لن تفوز بالجنة وحور العين ولا بالعقاب فى نار جهنم إذا حدث تقصير أو فشل فى سياسات أسرة الموقع، الحوار المتمدن تنتظر التنوير الفعلى لقرائها وتفعيل ثقافة التغيير فى إعمال العقل فيما يقدم على صفحاتها من مقالات، ومن أجل ذلك العالم المتقدم لن ينتظرنا ونحن ما زلنا نتحاور ونتلاسن ونسجن ونقتل من أجل نقد عورات الديانات السماوية، وتقدم الحكومات خدماتها لتلك العقول العتيقة المتشبثة بخرافات تراثية يحشو بها عقولهم رجال الدين والكهنوت.

الأديان أو الشرائع السماوية هو شعار أطلقه فقهاء وعلماء الدين الإسلامى فى مرحلة كان الإسلام فى حاجة إلى تثبيت وجوده وأن يحظى بالإعتراف الشعبى والعام، فوضعوا إعترافهم باليهودية والمسيحية ليكونوا الدين الخاتم للأديان التى نزلت بوحى من السماء أى الأديان السماوية، لكن رغم أعترافهم بالأديان السابقة عليهم إلا أنهم يقولون بأن الإسلام أو إلههم نسخ ما قبله من أديان وشعب الله المختار ليكون الدين عند الله الإسلام، والمسلمين هم شعبه الوحيد الذى سيتمتع بالجنة المحمدية بما فيها من ملذات وخيرات أعدها لهم خصيصاً، أما بقية شعوب الأرض التى ترفض إله محمد سيكون مصيرهم جهنم أو الجحيم أو النار الأبدية.

هذه بعض العقائد الرئيسية فى تلك الأديان التى نحترمها ونحترم المؤمنين بها ولهم حرية ممارسة عباداتهم وأعتقاداتهم الشخصية، لكن ليس لهم الحق فى فرض تلك العقائد علينا من خلال مقالاتهم التى ينشرونها فى الحوار المتمدن لأن مكانها المواقع الدينية الخاصة بكل دين، ولا يجب أن يكون موقع الحوار مكاناً لمن ينشرون مقالاتهم المؤمنون والمشجعون لقانون إزدراء الأديان، وفى الوقت نفسه يعلنون بكل بساطة أن الأديان أو الإسلام خاصةً يعترف بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان، بالرغم من أن غالبية تلك الحقوق يعترف بها الإسلام وإلهه للمسلم فقط وليس للكافرين!!

لذلك فى كل الدول الإسلامية العربية وغير العربية يصدرون القوانين التى تصدق على ديانة الدولة هى الإسلام، لكنها لا تستطيع أن تصدر قوانين تقول أن الإسلام تنص شريعته على عدم مساواة المسلمين مع أهل الكتاب حتى لا يتعارض ذلك مع إعلان حقوق الإنسان، ولا نستطيع منع الدول والبرلمانات العربية الإسلامية من إصدار القوانين التى تحمى الدين الرسمى من منع التبشير مثلاً بديانات أخرى أو إقامة معابد لها، وبما أن مؤسسة الحوار المتمدن مؤسسة مجتمعية مدنية مستقلة ليست مؤسسة من الله.

إذن ليس من حق أصحاب المقالات الدينية المتخفية فى قالب علمى أو مدنى أن تنشر مقالاتها على صفحات الحوار المتمدن، بل على أسرة الحوار المتمدن أن تمارس حقها الشرعى فى تخصيص زاوية أو مكان خاص للمقالات الدينية، دون أن يحدث أختلاط بينها وبقية أنواع المقالات، حتى لا يخطئ القارئ الذى لا يريد قراءة مقال تبشيرى أو دعوى بالآلهة الغير موجودة ويختار مقال لا يعرف فحواه من عنوانه، لذلك من الأفضل أن يكون القارئ على بينة من أمره وهو يدخل إلى تلك الزاوية أو المكان المخصص للدين ليقرأ مقالاً يخص دينه وإلهه.

الحوار المتمدن ليس موقع تبشير أو دعوٌى لأى دين من الأديان السماوية لأن موقعنا خارج عن حدود ما يسمى ( الله)، لأنها كلمة يعرفها ويعتقد بها ويعبدها أصحاب الديانات ويقدمون لها العبادات المطلوبة منهم حتى يرضى عنهم، لكننا كل من لا يعترف بصحة وجود شئ غيبى أسماه الإنسان الله نرفض أن يكون له سلطة علينا أو التدخل فى أفكارنا أو التحكم فى إرادنا حتى تتوافق مع إرادته، وفى الحوار المتمدن لنا شريعتا الإنسانية الأخلاقية التى تحكم سلوكياتنا وترشدنا إلى حمل شمعة العقل لتنير لنا طريق الحق ليختفى ظلام بدع الآلهة والأساطير التى أبتدعها الإنسان القديم، طريق الحق الذى يقودنا بالعلم والمعرفة والثقافة إلى بناء حضارتنا الإنسانية، التى يرتفع بناءها بأيدينا وفى كامل وعينا ونصنع نهضتنا الإنسانية لخدمة الإنسان، لأنه لا وجود لله الغيبى الذى يصنع نهضتنا لأن الغيب هو العدم.

إن النقد الذى يقدمه بعض كتَّاب الحوار المتمدن إلى الأديان هو خدمة إنسانية كبيرة لتعريف القراء الذين ما زالوا يعيشون فى اللاوعى الذى تضخم بالخرافات والأساطير، بأن الله الغيبى لا وجود له إلا فى خيالاتهم التى صنعها لهم رجال الدين، لكن الحوار المتمدن هو واقع موجود فى حياتنا منذ إنشائه وتكوينه وحتى يومنا هذا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,338,992
- حقوق الإنسان ليست من الله
- التخلف الدينى والتنوير (4)
- التخلف الدينى والتنوير (3)
- التخلف الدينى والتنوير (2)
- التخلف الدينى والتنوير
- 92 عاماً يفوز فى أنتخابات ماليزيا
- تقتلون أنفسكم بأيديكم
- وزير الصحة يسرق الدولة
- تأصيل ثقافة القطيع
- الإرهاب ترك المدينة للأشباح وللدولة
- ثقافة التجديد لا تنهض فى وسط دينى
- دونية المرأة فى ثقافة العرب الدينية
- أوسكار فيلم التجديد السيسى
- أصولية الرئاسة والقضاء
- القبض على رسام الكاريكاتير
- القادة تدمر الوطن
- الصمت المريب إسلامياً
- واقعية الديانة الإرهابية
- أستخدام مواهبنا للقضاء على الفقر
- الإرهاب العربى يهدد العالم


المزيد.....




- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست
- تمرد اليهود الإثيوبيين على عنصرية البيض في إسرائيل هي فقط ال ...
- الكويت تنقلب على -الإخوان- المتفاجئين... وشعبها يسأل -منو ال ...
- السلطات الإسرائيلية تخلي سبيل شرطي قتل شابا يهوديا إثيوبيا
- سلمت القاهرة مطلوبين.. هل تغيرت الكويت مع -الإخوان-؟
- إعترافات خطيرة لعناصر الخلية الإخوانية المصرية المضبوطة في ا ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من قوات الاحت ...
- الكويت تسلم مصر ثمانية مطلوبين تقول إنهم على صلة بالإخوان ال ...
- الكويت تسلم مصر ثمانية مطلوبين تقول إنهم على صلة بالإخوان ال ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - الحوار المتمدن ليس من الله (1)