أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل دانيال - نواصب وروافض - ج 2















المزيد.....



نواصب وروافض - ج 2


ميشيل دانيال

الحوار المتمدن-العدد: 6287 - 2019 / 7 / 11 - 17:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخلافات الجوهرية بين السنة والشيعة
أولاً : الإمامة
الإمامة عند أهل السنة
للإمام أو الخليفة شروط عند السنة وأولها :
1 – أن يكون من قريش لحديث محمد " الأئمة من قريش " . وقد أجمع أهل السنة على ذلك ما عدا قول المعتزلة وجماعة الزيديّة، وجميع الخوارج إلا النَّجدات ( نقله النووي عن القاضي عياض ) .
2 – توفر العدالة فيه والشهادة له بذلك .
3 - بلوغ مرتبة الاجتهاد في العلوم الدينية الشرعية .
4 - أن يكون صحيح الحواس جميعها .
5- أن يكون سليم الأعضاء خالياً من المعايب التي تعوقه عن الإمامة العظمى .
6- أن يكون شجاعاً ذا نجدة ومروءة .
7 - تتوفر فيه الحكمة اللازمة لإدارة شئون الحكم .

الإمامة عند الشيعة الإمامية
هي : زعامة و رئاسة إلهية عامة على جميع الناس ، و هي أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، و هي في نظرهم لطف من ألطاف الله تعالى ، إذ لا بد أن يكون لكل عصر إماما و هاديا للناس ، يخلف النبي في وظائفه و مسئولياته ، و يتمكن الناس من الرجوع إليه في أمور دينهم و دنياهم ، بغية إرشادهم إلى ما فيه خيرهم و صلاحهم .
و الإمامة ليست إلا استمراراً لأهداف النبوة و متابعة لمسؤولياتها ، و لا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفترض الطاعة منصوب من قبل الله تعالى ، و يستدلون على ذلك بما جاء في القرآن : ﴿ ... إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴾ .
والأئمة عند الشيعة من بعد محمد بالتعيين والوصاية وليس باختيار . فإن محمداً قد عين علياً في يوم الغدير، وعلي عين الحسن، والحسن عين حسيناً، وحسيناً عين علياً المسمى بالسجاد وزين العابدين حتى تمام الاثني عشر إماماً بجملة المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري .
وأسماء الأئمة عند الشيعة الإمامية بالترتيب كالتالي :
1 - الإمام علي بن أبي طالب . 2 – الحسن بن علي . 3 – الحسين بن علي . 4 – علي بن الحسين ( المسمى بزين العابدين والسجاد ) . 5 – محمد بن علي ( المسمى بالباقر ) . 6 – جعفر بن محمد ( المسمى بالصادق ) . 7 – موسى بن جعفر ( المسمى بالكاظم ) . 8 – علي بن موسى ( المسمى بالرضا ) . 9 – محمد بن علي ( المسمى بالجواد ) . 10 – علي بن محمد ( المسمى بالهادي ) . 11 – الحسن ( المسمى بالعسكري ) . 12 – محمد ( المسمى بالمهدي ) وهو آخر أئمتهم، ويعتقدون بغيبته وأنه سوف يظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعدما مُلِئت جوراً وظلماً .
ويمكن القول إن شروط الإمام عند الشيعة حسب مصادرهم هي :
1 - أن يكون منصوصاً عليه بنص سابق : -
كنص محمد على علي بن أبي طالب ونص علي على الحسن وهكذا . ولا يرون اشتراط سن معين في الإمام فيكفي صدور النص بالإمامة عليه من الإمام . فيمكن تولي الصغير كالإمام الجواد ، والهادي ، والمهدي الغائب المنتظر، والحسن والحسين . أو كبيراً كباقي أئمة الشيعة وسواء أكان أكبر الأولاد أو أصغرهم .

2 - أن يكون معصوماً :-
الإمام عند الشيعة معصوم، وفي العصمة مدارس عند الشيعة سوف نتطرق إليها في حينها . فمن قائل بعصمة عن الكبائر والصغائر معاً، ومن قائل بعصمة عن الكبائر فقط .
3 - أن يكون مستجمعاً لأصول الكمالات النفسانية ، وهي العلم ، والفقه ، والشجاعة .
4 - أن يكون أفضل الأمة في كل ما يعد كمالاً نفسانياً .
5- براءته من كل عيب منفر في خلقته ، أو في نسبه وأصله ، أو في حياته العملية ، كالصناعات والحرف الركيكة ، كالحياكة . .
6 - أن يكون مخصوصاً بكرامات إلهية ، يظهرها الله تعالى له حين يحتاج إليها في تصديق الخلق له .

**********
ثانياً : العصمة
العصمة عند السنة :
يرى السنة أن العصمة للأنبياء فقط، وهم ينقسمون في كون الأنبياء معصومون من الكبائر والصغائر معاً أو عن الكبائر فقط . فنقول بداءة :
إنهم جميعاً قد اتفقوا أن الأنبياء معصومون في كل ما يخص التبليغ عن الوحي . فهم لا ينسون ما تم إبلاغهم به ويستدلون على ذلك بالآية : " سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى" .
وأيضاً اتفقوا على أنهم لا يخفون ما أُمِروا ببلاغه . ففي الآية : " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ { .
ثم اتفق أكثرهم على أنهم معصومون من الوقوع في الكبائر، وقد قال ابن تيمية : القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر، هو قول أكثر علماء ‏الإسلام، وجميع الطوائف، حتى إنه قول أكثر أهل الكلام، كما ذكر أبو الحسن الآمدى ‏أن هذا قول الأشعرية، وهو أيضًا قول أكثر أهل التفسير، والحديث، والفقهاء، بل لم ينقل ‏عن السلف، والأئمة، والصحابة، والتابعين، وتابعيهم، إلا ما يوافق هذا القول .
أما الصغائر فيتفق أكثرهم على وقوع الأنبياء فيها وعدم استحالة صدورها منهم وساقوا على ذلك شواهد كثيرة من قرآن وسنة .
ولكن الفكر السني يتفق بداءة على أن العصمة لا تكون إلا لنبي . في حين أن للشيعة رأي آخر مخالف لذلك .
***********
العصمة عند الشيعة :-
يؤمن الشيعة أن العصمة واجبة ولازمة للأئمة كما للأنبياء . فيرى الشيعة عامة والإمامية خاصة أن الأئمة معصومون منزهون عن الخطأ، وإلا ما جاز قبول الشرع عنهم، يقول محمد الري الشهري في (ميزان الحكمة) في باب (174) (شرائط الإمامة وخصائص الإمام):
" الإمام المستحق للإمامة له علامات فمنها: أن يعلم أنه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، لا يزل عن الفتيا ولا يخطئ في الجواب، ولا يسهو ولا ينسى، ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا " .
ويرون كذلك أن الإمام له العصمة من جميع الذنوب، وبذلك يتميز عن المأمومين الذين هم غير المعصومين، لأنه لو لم يكن معصوما، لم يؤمن عليه أن يدخل فيما يدخل الناس فيه من موبقات الذنوب المهلكات والشهوات .
ويسوق الشيعة أدلة كثيرة من قرآن وسنة لينتصروا لرأيهم بعصمة الأئمة من آل بيت محمد مثل ما ورد في سورة الأحزاب ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، ويحتجون أن الآية نزلت بإجماع المسلمين في أصحاب الكساء الخمسة وهم : " محمد وفاطمة وعلي والحسن والحسين " .
وكذلك حديث الصدوق بإسناده عن عبدالرحمن بن كثير قال : قلت لأبي عبدالله: ما عنى الله بقوله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) سورة الأحزاب : (الآية 33) ؟ قال :
« نزلت في النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة) ، فلمّا قبض الله عزّ وجلّ نبيّه كان أمير المؤمنين إماماً ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ وقع تأويل هذه الآية ( وَأُوْلُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ ) سورة الأنفال : (الآية 75) ، وسورة الأحزاب : (الآية 6) وكان علي بن الحسين (عليه السلام) إماماً ثمّ جرت في الأئمّة من ولد الأوصياء (عليهم السلام) فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عزّ وجلّ » .
وبهذا فإن العصمة عند السنة تتوقف عند الأنبياء ابتداء من آدم وانتهاء بمحمد . أما عند الشيعة فهذا التسليم لم يتوقف بل امتد للإمام الذي عينه محمد ( علي بن أبي طالب ) وللأئمة من نسله من بعده .






ثالثا : مصادر السنة والأحاديث بين السنة والشيعة
إن رواية الحديث عند المسلمين هي معضلة كبيرة ... فالاختلافات في قبول الحديث وشروطه متباينة بين مدارس المسلمين بتباين طوائفهم ... فشروط الحديث بين السنة مختلفة عن الشيعة . فعند السنة السند هو أهم الشروط التي تُشتَرط .. وهو البحث في الرجال الذين رووا الحديث دون الالتفات والاهتمام بالمتن نفسه .
ولا يخلو الأمر من رائحة السياسة .. فرجال السنة المعتمدون في الحديث غير رجال الشيعة .. فالسنة لا يقبلون روايات لأشخاص يثبت تشيعهم مهما كان مشهودا ً لهم بالصلاح .. وحتى جعفر بن محمد المسمى بجعفر الصادق رفض أكثر علماء السنة الرواية عنه لمجرد أنه من أئمة الشيعة .. وقد اتهم جعفر الصادق بالكذب ووضع الحديث ولم يسترح لروايته القوم ، والسبب في ذلك أن الشيعة تلتف من حوله والسلطة غير راضية عنه حتى البخاري لم يرو عنه .
وعند السنة صار الحديث سنيا ً ورواته سنة فقط ... فشروط قبول رواية شخص للحديث هي العدالة ثم الضبط . "العدالة يقصد بها الإسلام والبلوغ والعقل والسلامة من الفسق وخوارم المروءة ".
والفسق يشمل الخروج عن فكر أهل السنة والجماعة كأن يكون معتزليا ً أو خارجيا ً أو شيعيا ً ، وهذا مما اتفق عليه علماء الحديث السنة قاطبة ولو لم يصرحوا به في بعض الأحيان ... وبهذه الحالة فإن الأحاديث الموجودة في صحاح السنة هي كلها كتابات سنية وحسب ... وهي وجهة نظر طائفة وفرقة واحدة بعينها تقصر أحاديث محمد وسنته على ما يتفق مع من وافق اختيارها وصار صالحا ً في نظرهم للرواية عنه ... وبهذا صارت سنة محمد منقولة من وجهة نظر سلفية سنية فحسب .. بدون اعتداد لباقي الفرق التي روت أحاديثا ً أخرى له لا توافق هواهم أو رفضت أحاديث سنية لأنها في نظرهم لا تتفق مع العقل والمنطق وسياق الإسلام من وجهة نظرهم ".
أما المتن عند السنة " وهو نص الحديث " فالبحث فيه من غير المهمات أو اللوازم ... فإن الأولى عندهم هو البحث في رجال الحديث وعدالتهم ونزاهتهم واتفاقهم – كما أشرنا سابقا ً – مع ما يتفق مع فكرهم وأطروحتهم
لذا – فليس من العجيب أن نرى نصوصا ً في صحاح السنة يكاد يطير لغرابتها عقل المرء ، ويقف أمامها الشخص مستعجبا ً ... إذ أنه بين أمرين :
إما أن محمدا ً قد قال تلك النصوص فعلا ً .. وهو في تلك الحالة يمارس الدجل واستبلاه القوم الذي زعم أنه بعث فيهم .. أو أن القوم ما فتئوا يلصقون بأقواله ما يخطر بذهنهم ويوافق مريض خيالهم .
مثل تلك الرواية التي نقلها أبو هريرة عن محمد ...فعن أبي هريرة قال : " أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام ، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت . فرد الله عليه عينه وقال : ارجع فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بكل شعرة سنة . قال : أي رب ، ثم ماذا ؟ قال : ثم الموت . قال : فالآن ، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر .
وعن أبي هريرة قال : " كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر ، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ، ففر الحجر بثوبه ، فجمع موسى في أثره يقول : ثوبي يا حجر ، ثوبي يا حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا : والله ما بموسى من بأس ، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا . فقال أبو هريرة : والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر " .
وعن أبي هريرة أيضا : " إن ( ص ) قال : إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء ، أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر ، حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ، يقول : اذكر كذا ، اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى ". .
وواحدة من الغرائب التي تكتظ بها كتب الصحاح ما نقله البخاري عن أبي سعيد الخدري أن ( ص ) قال بشأن يوم الحساب : " . . . فيتساقطون حق يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر ، فيقال لهم : ما يحبسكم وقد ذهب الناس ؟ فيقولون : فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم ، وإنا سمعنا مناديا ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون ، وإنما ننتظر ربنا ، قال : فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا ، فلا يكلمه إلا الأنبياء ، فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟ الساق ، فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن "
وهذه الغرائب وغيرها كثيرة في كتب السنة .. وتواجه مدرسة السنة الحديثية مدرسة أخرى هي المدرسة الشيعية التي تختلف عن المدرسة الشيعية اختلافا ً كبيرا ً فـرجال السنة غير رجال الشيعة في الحديث : -
فالسنة مجمعون على عدالة جميع الصحابة ، وأن الخلفاء الأوائل راشدون ، وأن المجتمع الصحابي الذي شهد محمدا ً هو خير المجتمعات وعصرهم هو خير العصور .
وأن الخلافات والمشاجرات – بل والحروب التي حدثت بينهم " مثل حرب الجمل بين عائشة زوج محمد وأنصارها من جانب وعلي بن أبي طالب وأنصاره من جانب آخر ، ومثل صفين بين معاوية بن أبي سفيان من جانب وعلي بن أبي طالب من جانب آخر ، ومثل فتنة عثمان وتكفير عائشة له " .. كلها أمور لا تقدح في عدالة أحد منهم .. فكلهم في نهاية الأمر مصيب غير مخطأ !!!!! وكلهم في الجنة ولا ريب ( رغم قول محمد: إذا اجتمع المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ).
أما الشيعة فالرواية عندهم تكون عن أهل بيت محمد ومن ناصرهم ، وأهل بيت محمد في الفكر الشيعي " وبالأخص الشيعة الإمامية " هم محمد وفاطمة ابنة محمد وعلي زوج فاطمة وولداهما الحسن والحسين ومن سمي بالأئمة من نسل علي وفاطمة .
وتبقى الأحاديث التي رواها رجال غير هؤلاء – أي ممن خالف الشيعة في فكرهم وخالف خط التشيع لمحمد وآله في إطار البحث والنقد في متنها .
أما الأحاديث التي رويت عن آل بيت محمد في حقهم فهي تروى بلا ترو ولا فحص .. لذا فالمسألة لا تبتعد كثيرا ً .. فالخرافة هي هي .. فالأحاديث مثلا ً عن فضل فاطمة ومكانتها ترفعها فوق مراتب البشر مثل تلك الرواية عن طبيعتها أن محمدا ً لما أسري به وعرج به إلى السماء ودخل الجنة فقطف تفاحة من تفاح الجنة . وبعد انتهاء رحلته جامع خديجة فكانت فاطمة ثمرة تلك التفاحة ... ففاطمة حوراء إنسية !!!!!!!!!!!!!! .
ومثل ما روي في خوارق علي عند الشيعة أنه كان يحيي الموتى وينتقل من العراق إلى مكة في طرفة عين ، وباقي الأحاديث التي تنسب للأئمة من نسل علي التصرف في أمور الكون والولاية عليه !!!!!!!!!!!! .
وثالثة الأثافي أن تجد قوما ً من الشيعة يعيبون على السنة قبول المتن على عواهله دون فحص في حين أنهم يفعلون الأمر نفسه في قبولهم تلك الخرافات والأساطير الواردة في حق آل بيت محمد .. مما يعطي دلالة على أن العملية لا تتوقف على مبدأ ثابت للقبول أو للرفض ... بل هي مجرد أهواء شخصية ليس إلا .
****

رابعاً : عدالة الصحابة :
أ – عدالة الصحابة عند السنة :
يرى السنة أن الصحابة جميعا عدول لتعديل الله لهم ، وتعديل محمد لهم ، حيث قال القرآن : (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ، وقال الله تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) البقرة/143، وأيضاً (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) .
و قال ابن عبد البر عنهم : "فهم خير القرون ، وخير أمة أخرجت للناس ، ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله عز وجل وثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته ، ولا تزكية أفضل من ذلك ، ولا تعديل أكمل منها" .
وقال الحافظ ابن حجر: "اتفق أهل السنة على أن الجميع – أي الصحابة- عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة " .
و قال المعلمي : " إن أئمة الحديث اعتمدوا فيمن يمكن التشكّك في عدالته من الصحابة اعتبار ما ثبت أنهم حدَّثوا به عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أو عن صحابيّ آخر عنه، وعرضوها على الكتاب والسنة وعلى رواية غيرهم، مع ملاحظة أحوالهم وأهوائهم، فلم يجدوا من ذلك ما يوجب التهمة، بل وجدوا عامة ما رووه قد رواه غيرهم من الصحابة ممن لا تتجه إليه تهمة، أو جاء في الشريعة ما في معناه أو ما يشهد له " .
ويرى السنة أن المقصود من العدالة عدم تعمدهم الكذب على محمد والصحابة كلهم كذلك ، حتى من وقع في بعض الذنوب منهم .
وبهذا فإن كل أصحاب محمد عدول مؤمنون لا يحق ولا يصح الطعن فيهم حتى من اقتتلوا وكفروا بعضهم البعض حتى أن الكثير من السنة يترضون ( أي يقولون رضي الله عنه ) عن يزيد بن معاوية الذي قتل الحسين بن علي !!!!! .
وأيضاً يري السنة أن عدالة الصحابة فيما تعنيه، أن كل من عاصر محمداً أو ولد في عصره، لا يجوز عليه الكذب والتزوير، ولا يجوز تجريحه، ولو قتل آلافا، وفعل المنكرات. وعلى أساس ذلك فجميع الطبقة الأولى من الأمويين، كأبي سفيان وأولاده، وجميع المروانيين بما فيهم طريد رسول الله وأولاده، والمغيرة بن أبي شعبة وولده عبد الله الذي كان في حدود العاشرة من عمره حين وفاة محمد، ومع ذلك نسبوا إليه مجموعة من الأحاديث كتبها على النبي في صحيفة يسمونها الصادقة. فجميع هؤلاء من العدول ومروياتهم من نوع الصحاح. هذه المرويات يجب قبولها ولا يجوز ردها لأن رواتها من العدول، والعادل لا يتعمد الكذب، والذين اتبعوا معاوية وسايروه طيلة ثلاثين عاما من حكمه، هؤلاء كلهم على الحق والهدى، وحتى الذين سموا الحسن بن علي وقتلوا الحسين وأصحابه، وفعلوا ما فعلوا من الجرائم في الكوفة وغيرها كانوا محقين ومن المهتدين بحجة أن محمداً قد قال بزعمهم: " أصحابي كالنجوم بأيهم اهتديتم اقتديتم ".
وأما من ينتقد صحابياً فأقل أقوال أهل السنة: " إذا رأيت الرجل ينقص أحدا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق. والذين ينقصون أحدا على الاطلاق من أصحاب رسول الله هم زنادقة والجرح أولى بهم " ومن عابهم أو انتقصهم فلا تواكلوه ولا تشاربوه ولا تصلوا عليه " .
ب – عدالة الصحابة عند الشيعة :
بينما أهل السنة يقولون بعدالة كل الصحابة بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي. فإن الشيعة يقولون بعدالة المتصف بها من الصحابة فقط.
ويرى الشيعة أن الصحابة قسمان :
1 - الصادقون: وهم عدول بإجماع كل المسلمين من شيعة وسنة، ولا خلاف بينهما في هذه الناحية .
2 - غيرهم: وهم موضع الخلاف. فبينما يرى أهل السنة أن كل الصحابة بلا استثناء عدول لا فرق بين أول من أسلم وبين صبي رأى النبي أو رآه محمد من حيث وصف العدالة، فالكل عدول ولا يجوز التعرض لهم لا من قريب ولا من بعيد بأي دراسة تؤدي إلى نقدهم أو إلى الانتقاص من أي واحد منهم، ومن يفعل ذلك فهو زنديق أثيم لا تجوز مواكلته أو مشاربته ولا الصلاة عليه. بينما يرى الشيعة أن العدل من عدله الله وعدله النبي. فهناك من زنى من أصحاب محمد وهناك من قتل الصحابة، وهناك من سرق، وهناك من كذب وهنالك من أحيل للقضاء بعد موت محمد .
ويروي الشيعة روايات عن محمد – هي صحيحة عند السنة – تبين أنه ليس كل أصحاب محمد من العدول الصادقين الناجين من النار في اليوم الأخير فقد :
أ - روى البخاري عن ابن عباس عن النبي قال: " إنكم تحشرون حفاة عراة، وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات اليمين وذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم " .
ب - وأخرج عن سهل بن سعد قال: قال النبي: " ليوردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم ". قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال: هكذا سمعت من سهل فقلت: نعم، فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها: " فأقول إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول: سحقا سحقا لمن غير بعدي ".
وبينما يرفع السنة من شأن شيوخ قريش الثلاثة المقدمين على علي بن أبي طالب ( أبو بكر وعمر وعثمان ) فإن الشيعة يرفعون شأن علي على الكل ويسوقون في هذا الأدلة والقرائن التي تنصر فكرهم .

خامساً : أسماء الله وصفاته بين السنة والشيعة
إن اعتمادنا هنا على قراءة ما يكتبه الآخر ، ولا نؤلف من عندياتنا ، ولا نفتري .... إنما ننقل ونترك الفهم والاستنباط لمن يعي، وفي هذا الجزء نطوف حول صفات الله بين السنة والشيعة وكيف اختلفوا فيها ... فقد اختلفوا في : رؤية المؤمن لوجه الله

فقال أهل السنّة بأن رؤية الله يوم القيامة أمر محتوم وسيخرج إلى المؤمنين فيعرفونه من الساق عندما يكشف عنها ، وقالوا أيضاً إن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا ليغفر لمن يريد التوبة وكذلك قالوا إن الله تعالى يضع قدمه في نار جهنم يوم القيامة حتى تقول قط قط لأن الله وعد نار جهنم أن تمتلئ لكنها لن تمتلئ فيضع الله تعالى قدمه فيها لكي يفي بوعده وتمتلئ .
أما الشيعة فقد استنكروا تلك المعتقدات ، وقالوا بعدم إمكانية رؤية الله حتى في الآخرة . ففي رواية عن جعفر الصادق حول الله هل يُرى في المعاد؟ فقال: "سبحان الله وتعالى عن ذلك علواً كبيراً ... إنّ الأبصار لا تُدْرِك إلاّ ماله لون وكيفية، والله خالق الألوان والكيفية" .
ورفضوا القول بنزول الله إلى السماء الدنيا . كما رفضوا القول بأن الله يضع قدمه في نار جهنم لتمتلئ .
هناك أمور أخرى اختلف فيها السنة والشيعة مثل كلام الله ، فقالت المذاهب الأربعة السنية أن الله تعالى يتكلم بصوت مع أهل الجنة في الآخرة ... ففي الحديث :
روى ابن جرير الطبري في تفسيرة (29450) عن مُحَمَّد بْن كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ : " أنه حدث عن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أنه قَالَ : إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ، أَقْبَلَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلاَئِكَةِ ، قَالَ : فَيُسَلِّمُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، قَالَ الْقُرَظِيُّ : وَهَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ : (سَلاَّمٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) فَيَقُولُ : سَلُونِي ، فَيَقُولُونَ : مَاذَا نَسْأَلُكَ ، أَيْ رَبِّ ؟ قَالَ : بَلْ سَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ أَيْ رَبِّ رِضَاكَ ، قَالَ : رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارَ كَرَامَتِي . "

وذهب بعض علماء المذاهب الأربعة السنية إلى القول بأن الله تعالى كلم موسى في الدنيا بصوت عندما قال تعالى له " وما تلك بيمينك يا موسى " .
أما الشيعة فقد أنكروا ذلك وقالوا إن الله أوحى إلى موسى بشكل مباشر دون واسطة ملك فبدا لموسى وكأنما حوار بينه وبين الله تعالى .

إن علماء السنّة والشيعة استدلوا بآرائهم في صفات الله من خلال آيات القرآن ، ويتضح جليا أن علماء السنة أخذوا بالمعنى المباشر للكلمات كما هي الآية " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " .

إن اعتقاد أهل السنّة برؤية الله يوم القيامة استناداً إلى الآية " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " لو أخذت بالمعنى المتداول بين الناس للكلمة ( ناظرة ) فإن ذلك يفيد بصحة القول برؤية الله، أما الشيعة فقد وقفوا عند تلك الآية فنفوها لأنها تتعارض مع آية أخرى وهي : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار "

ويقول الشيعة " وحيث أن الآية الثانية واضحة المعنى والقصد فهي الأصل استناداً إلى ما ورد في ذات الله وعظمته بأنه ليس كمثله شيء ، ولما تجلى الله للجبل انهار ذلك الجبل وصعق موسى ، فكل تلك الدلائل تثبت عدم إمكانية رؤية الله ، لذلك فالآية " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " هي الأصل . والقصد في " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " يكون في غير المعنى المتداول بين الناس للكلمة ( ناظرة ) ، فقد ورد في القرآن الكريم كلمة ( ناظرة ) بمعنى منتظره أيضا كما في الآية " وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون " (35 النمل) أي منتظرة بم يرجع المرسلون ، و كذلك وردت ( ينظرون ) بمعنى ينتظرون كما في الآية " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة … قل انتظروا إنا منتظرون " (158 الأنعام)، فكلمة ( ينظرون ) جاءت بمعنى ينتظرون ويؤكد ذلك آخر الآية " قل انتظروا إنا منتظرون " .
ويواصل الشيعة سردهم لتفنيد الرؤية فيقولون :
" إن من ذهب إلى القول برؤية الله فقد ذهب إلى تحديده ، لأن أي شيء يُرى لابد أن يكون له حد يبدأ به ولا بد أن ينتهي بحد ، وكافة المذاهب الإسلامية تعتبر تحديد أو تجسيم الله عز وجل كفراً بغض النظر عمن يحده أو يجسم الله بأسلوب غير مباشر . إن أهل السنّة بهذا المعتقد يناقضون أنفسهم ، كما أن اعتقادهم بأن الله عز وجل ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ليغفر لمن يطلب التوبة ، فإن هذا الاعتقاد ينطبق عليه ما انطبق على ما قبله . فبمجرد القول أنه ينزل يُفهم أنه لم يكن موجوداً في ذلك المكان قبل أن ينزل ، وبالتالي فهو يدخل في إطار حدود وجوده ، وبالتالي قد تم تحديده ، ومن يحدد الله فقد كفر" .




سادسا : اختلاف السنة والشيعة في الأذان :
الأذان اصطلاحاً : هو الإعلام والإعلان بدخول وقت الصلاة

ولا يغيب عن ذي عقل أن المسلمين اختلفوا في الأذان في أمرين :

الأولى : كيفية بدء مشروعيته .

الثانية : بعض الألفاظ والمقاطع التي يتضمنها .

أما عن بدء مشروعيته فيقول السنة إن بدء مشروعيته كالآتي :

أخرج مالك في ( الموطأ ) باب : بدء الأذان بسنده عن يحيى بن سعيد أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أراد أن يتخذ خشبتين يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة فأري عبد الله بن زيد الأنصاري خشبتين في النوم فقال : إن هاتين لنحو مما يريد رسول الله فقيل له : ألا تؤذنون للصلاة ؟ فأتى رسول الله حين استيقظ فذكر له ذلك فأمر رسول الله بالأذان .

وهذه القصة لا يقرها الشيعة، ويرونها من المدسوس على الإسلام ... إذ يقولون إن الأذان كنحوه من الأمور الأخرى توقيفية جاء بها الأمر إلى نبي الإسلام فبلغها لأمته ، وليست من السنن التقريرية ، ويقولون :

هناك السنة التقريرية حيث إن محمداً يقر عملا قام به واحد من الأمة كان يصوب عمل رجل يكدح من أجل عيشه أو يحسن عمل رجل قام بزرع نخلة وما إليه .أما الأمور التعبدية فهي مما لا يجوز أن يكون فيها الإقرار

وأما عن ألفاظه :

فعند السنة ألفاظ الأذان كالآتي : الله أكبر الله أكبر مرتين أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمد رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر مرتين لا إله إلا الله مرة وفي أذان الصبح يضاف مقطع " الصلاة خير من النوم " مرتين بعد مقطع " حي على الفلاح " وهو ما يعرف بالتثويب .

وقد أخرج الدارقطني في ( سننه ) بسنده عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه قال لمؤذنه : " إذا بلغت " حي على الفلاح " في الفجر فقل : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم "

وفي لفظ مالك : أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال : " الصلاة خير من النوم " فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح " .
أما عند الشيعة فإن ألفاظ الأذان كما يأتي : الله أكبر الله أكبر مرتين أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمد رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين حي على خير العمل مرتين الله أكبر الله أكبر مرة لا إله إلا الله مرتين

هذه هي ألفاظ الأذان الشرعية الواجبة عندهم . ويستحب الإتيان بقول : " أشهد أن عليا ولي الله " على سبيل التبرك والاستحسان الزائد لا بوصفه جزءا من ألفاظ الأذان ومقاطعه .

+ وفي الخلاف في لفظة : ( حي على خير العمل ) يستدل الشيعة بروايات أهل البيت عندهم فقد أجابوا " إن الروايات الصحيحة المتضافرة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام تؤكد أن مقطع " حي على خير العمل " هو جزء من ألفاظ الأذان الشرعية وقد تظاهرت الأحاديث المتواترة من طرقنا بذلك " .

وقالوا إن عمر هو من أسقط تلك اللفظة واستدلوا بما نص عليه الإمام القوشجي في أواخر مبحث الإمامة من ( شرح التجريد ) وهو من أئمة المتكلمين على مذهب الأشاعرة : " ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي : متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل " .

وذكر الحلبي في باب : بدء الأذان ومشروعيته : أن عبد الله بن عمر والإمام علي بن الحسين كانا يقولان في الأذان بعد " حي على الفلاح " : " حي على خير العمل " .

******
سابعاً : اختلاف السنة والشيعة في الوضوء
أ - المسح على الرجلين
الاقوال في هذه المسألة متعدّدة، فأجمعت الشيعة الاماميّة الاثنا عشريّة على أنّ الحكم الشرعيّ في الوضوء هو المسح على الرجلين على التعيين، بحيث لو أنّ المكلّف غسل رجله، وحتّى لو جمع بين الغسل والمسح بعنوان أنّه الواجب والتكليف الشرعي، يكون وضوؤه باطلاً بالاجماع .
أما السنة فيرون أن الغسل واجب لى التعيين، وهذا قول الائمّة الاربعة، والقول المشهور بين أهل السنّة .
ب - المسح على الخفين
يرى السنة جواز المسح على الخفين وهذا مما جاء في القرآن : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وامسحوا بأرجلكم إلى الكعبين "
وقد نقل النووي الإجماع على ذلك، وكذا ابن قدامة .

أما الشيعة فقد تواتر القول بالمنع عن أئمتهم الاثني عشر وتبعهم على ذلك شيعتهم الإمامية بالإجماع قولا واحدا لعدم وجود ما يدل على الجواز من الأدلة المعتبرة شرعا عندهم .






ثامنا : اختلاف السنة والشيعة في الصلاة

أ – السجود على الأرض :-
يرى السنة أنه لا حرج في الصلاة على السجاد ، سواء كان فاخرا أم رديئا ؛ فيروون أن محمداً سجد على حصير وعلى الخُمْرة وكلها تَحول بين جبهته وبين التراب .
وعن أنس بن مالك قال – في حديث طويل -: " فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَفَفْتُ وَاليَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ " .

أما الشيعة فيرون أن السجود لا يصح إلا على الأرض مباشرة أو ما نبت منها شريطة أن لا يكون ماكولا أو ملبوسا لما دلت عليه الأخبار الصحيحة المتواترة عن محمد وأئمة أهل البيت .
ويحتج الشيعة بعدة روايات لتعضيد مذهبهم ومنها ما ورد في البخاري ومسلم في باب: التماس ليلة القدر من حديث أبي سعيد الخدري وفيه قال: " أقيمت الصلاة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته .
وأخرج البيهقي في (السنن الكبرى) عن جابر بن عبد الله قال : " كنت أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الظهر فآخذ قبضة من الحصى في كفي حتى تبرد واضعها بجبهتي إذا سجدت من شدة الحر " .

ب – السجود على تربة كربلاء : -

يرى الشيعة أن السجود على التربة واجب، وأن السجود على تربة كربلاء مستحب . لكن السنة يرونه من البدع .
وفي فتوى لابن باز حينما سُئل عن ذلك فيقول :
" كأن السائل يريد التربة التي يعتادها الشيعة وهي حجر يزعمون أنه ... من كربلاء لكي يسجدون عليه، هذا بدعة لا أصل له، ولا يجوز أن يصلى عليه لكن لا تبطل الصلاة ........... لكنه بدعة لا يجوز فعله وهذا مما أحدثته الشيعة، وهذا ... ، الله يهديهم ويعيذنا وإياهم من الشيطان . المقصود أن هذا بدعة وليس للمرء أن ينقل التربة من مكان إلى مكان يصلي عليها بل يصلي على ما تيسر إن كان على الحصباء صلى على الحصباء، وإن كان في الرمل صلى في الرمل إن كان في المسجد الفرش صلى على فراش وليس له أن يحمل حجرًا أو طينًا أو قطعة خشب أو غير ذلك يسجد عليها، لا هذا من البدع فيه زيادة " .

أما الشيعة فيقولون إن السجود على التربة من أفضل العبادات لثبوتها عن محمد نبي الإسلام وأهل بيته، ولتربة الحسين من الفضل عندهم لاستشهاد الحسين بن علي فيها فيقولون : " وقد سجل التاريخ أروع ملحمة بطولية على أرض كربلاء التي ارتوت بدماء الحسين عليه السلام وأهل بيته الأطهار وصحابته التي أريقت على صعيدها من أجل عزة الإسلام وإعلاء كلمة الله في يوم عاشوراء وقد دلت بعض الأحاديث على فضل هذه التربة الطاهرة " .

ج – وضع اليد على اليد في الصلاة : -

اصطلاحاً :
قبض اليدين في الصلاة يعني : وضع اليد اليمنى على اليسرى في حال القيام .

وعند السنة : هي سنة من سنن الصلاة ثابتة عن محمد ، وقال بها جماهير أهل العلم . فقد قال ابن قدامة
أما وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فمن سنتها في قول كثير من أهل العلم , يروى ذلك عن علي وأبي هريرة والنخعي وأبي مجلز وسعيد بن جبير والثوري والشافعي وأصحاب الرأي , وحكاه ابن المنذر عن مالك .
وقد رأوا أنه لم يثبت عن محمد في حديثٍ أنه سدل يديه وأرسلهما مع جنبيه في القيام في الصلاة " .
أما الشيعة فيرون أنه لم يرد عن محمد إلا إسبال اليدين، ويوردون روايات مثل ما ذكره ابن شيبة في مصنفه تحت عنوان :
۱٦۸ مَنْ كَانَ يُرْسِلُ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ
۳۹۷۰ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ ‏(‏ح‏)‏، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ؛ أَنَّهُمَا كَانَا يُرْسِلاَنِ أَيْدِيَهُمَا فِي الصَّلاَةِ‏.‏
۳۹۷۱ حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إذَا صَلَّى يُرْسِلُ يَدَيْهِ‏.‏
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُمْسِكُ يَمِينَهُ بِشِمَالِهِ‏؟‏قَالَ‏:‏ إنَّمَا فُعِلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الدَّمِ‏.‏

۳۹۷٤ وأيضا ً : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَرَأَى رَجُلاً يُصَلِّي وَاضِعًا إحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، هَذِهِ عَلَى هَذِهِ، وَهَذِهِ عَلَى هَذِهِ، فَذَهَبَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ جَاءَ

د – الجهر بالبسملة في الصلاة : -

يرى السنة أن الجهر بالبسملة غير واجب، وأن الوارد عن محمد هو الإسرار بها، وقد قاله ابن قدامة في المغني والصنعاني في سبل السلام وابن القيم في زاد المعاد 1/ 206- 207.

أما الشيعة فيرون أن الوارد عن محمد هو الجهر بها ويستدلون عليها بعدة روايات :
1 - سنن الترمذي - كتاب الصلاة - 228
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ وَقَدْ قَالَ بِهَذَا عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَابـْنُ عَبّـَاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ رَأَوْا الْجَهْرَ بْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ حَمّـَادٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو خَالِدٍ يُقَالُ هُوَ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ وَاسْمُهُ هُرْمُزُ وَهُوَ كُوفِيٌّ .
2 - سنن الترمذي - كتاب الصلاة - 229
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَـانُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِيـنَ قـَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابَ قَبْلَ السُّورَةِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْرَءُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَرَى أَنْ يُبْدَأَ بْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَأَنْ يُجْهَرَ بِهَا إِذَا جُهِرَ بِالْقِرَاءَةِ .
ويرى الشيعة أن عدم النطق بالبسملة مبطل للصلاة؛ فهي جزء من الفاتحة والصلاة لا تصح إلا بها

هـ - صيغة التشهد بين السنة والشيعة :-

يعتمد السنة صيغة للتشهد هي :
" التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. "

بينما تختلف الصيغة عند الشيعة في التشهد :
" أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمداً عبدُهُ و رسوله، اللهم صلِّ على محمد و آل محمد "
و – التسليم بين الفرقتين : -

التسليم في ختام الصلاة عند السنة : -
قال النووي :- " .. السُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْأُخْرَى عَنْ يَسَارِهِ .
قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرُهُ : يَبْتَدِئُ السَّلَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَيُتِمُّهُ مُلْتَفِتًا ، بِحَيْثُ يَكُونُ تَمَامُ سَلَامِهِ مَعَ آخِرِ الِالْتِفَاتِ ؛ فَفِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى : يَلْتَفِتُ حَتَّى يَرَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ : يَلْتَفِتُ حَتَّى يَرَى مَنْ عَنْ يَسَارِهِ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ .
هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ، وَصَحَّحَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالْجُمْهُورُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا " .

التسليم في ختام الصلاة عند الشيعة :-

هي تسليمة واحدة في تلقاء الوجه، ويقول فيها : " قال المحقق الحلي: يستحب للمنفرد ان يسلم الى القبلة تسليمة واحدة يؤمن بمؤخر عينيه الى يمينه والامام بصفحة وجهه وكذا المأموم ثم أن كان على يسار الإمام والمأموم أحد أومأ بتسليمه أخرى الى يساره بصفحة وجهة أيضاً " .

ز – صلاة التراويح بين السنة والشيعة : -

يرى السنة أن عمر بن الخطاب جمع الناس لقيام الليل في رمضان وجعلها جماعة واستحسن ذلك واستحسن المسلمون من بعده ذلك وأنها سنة حسنة .
فعن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله. رواه البخاري.

أما الشيعة فيرون هذا بدعة لم ترد عن نبيهم وأن عليا ً حاربها وقت خلافته .
يقول ابن أبي الحديد المعتزلي : و قد روي أن أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) لما اجتمعوا إليه بالكوفة , فسألوه أن ينصب لهم إماماً يصلي بهم نافلة شهر رمضان ـ أي التراويح ـ , زجرهم و عرّفهم أن ذلك خلاف السنة , فتركوه و اجتمعوا لأنفسهم , و قدموا بعضهم , فبعث إليهم ابنه – الحسن فدخل عليهم المسجد , و معه الدرة , فلما رأوه تبادروا الأبواب و صاحوا : واعمراه .











تاسعاً : زواج المتعة بين السنة والشيعة

يرى السنة أن زواج المتعة محرم، وأن محمداً نبي المسلمين قد أحله في فترة فتح مكة ثم حرمه بعد أن انتهت العلة منه وأنه من الأنكحة الباطلة، وقد نقل عدد من علماء الأمة الإجماع على تحريمه تحريماً قاطعاً بعد أن رخص به عند الأوائل، ومن هؤلاء العلماء ابن المنذر والقاضي عياض، والإمام الخطابي، وقد استدل علماء السنة على تحريم نكاح المتعة من القرآن والسنة، فمن القرآن: (والَّذِينَ هُم لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزوَاجِهِم أو مَا مَلَكَت أَيمَانُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ)

ومن الحديث قوله : " يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً "

أما الشيعة فيرون أن زواج المتعة حلال بنص القرآن والسنة، ومما استدلوا به ما يأتي :
1 – ما ورد في سورة النساء الآية 24: " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم في ما تراضيتم به من بعد الفريضة" . وينقلون تفسير مجاهد لهذه الآية بأنها نزلت في زواج المتعة
2 – وما أخرجه البخاري في (صحيحه) عن عمران بن حصين قال: " تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزل القرآن حتى قال رجل برأيه ما شاء "

ولكن السنة يقولون إن المتعة قد تم تحريمها نسخاً برواية منسوبة إلى علي بن أبي طالب " أن محمداً نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية " .
والشيعة يطعنون في روايات نسخ زواج المتعة باضطراب التواريخ المنسوبة لها بين رواية وأخرى وأن هذا دليل على أن روايات التحريم غير صحيحة ومدلسة .

ويرون أن التحريم سببه عمر بن الخطاب وأن محمداً مات والمتعة محللة . ففي رواية أخرجها مسلم في صحيحه - باب: نكاح المتعة عن جابر بن عبد الله قال: " كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,294,727
- نواصب وروافض - ج 1
- إجهاض المغتصبة في بعض الآراء المسيحية
- وقال الفيلسوف الهندبائي - 1
- أنا كافر بتلك الكنيسة
- فتح العزيز المنان في سيرة سيد ولد عدنان - تمهيد - فجر دولة ق ...
- يا صاحب القبرِ - شعر
- من وحي كلمات المسيح - 6
- عمري - شعر
- في الطريق إلى أبو سيفين
- كلمة وطن - شعر
- أيوب يقطع شرايينه - شعر
- سويسخا
- سورة يس - شعر
- سورة عبس - شعر
- سورة التين - شعر
- سورة الفجر - شعر
- النهوض السويسري والانهيار المصري
- قبل ما تكرز - زجل
- قسطنطين الملك وحقيقته : هل كان باراً أم مداهناً سياسياً ؟
- أسد وقطة من أنف الأسد


المزيد.....




- بعد اتهام إسلاميين من قبل.. رئيس سريلانكا يكشف: عصابات مخدرا ...
- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!
- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...
- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل دانيال - نواصب وروافض - ج 2