أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - حقوق الإنسان ليست من الله














المزيد.....

حقوق الإنسان ليست من الله


ميشيل نجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6285 - 2019 / 7 / 9 - 22:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حقوق الإنسان ليست من الله

/ ميشيل نجيب Michael Nagib

حان الوقت أن يهتم الحوار المتمدن بوضع مجموعة أسس تحمى عقول القراء من الكتابات التى يؤمن أصحابها بالعوالم الغيبية ويعتبرون الكتابة عنها مسألة طبيعية، عبارات مثل الشرائع السماوية والأديان السماوية والإنسان مخلوق من الله وعلى صورة الله ومخلوق لله ومن الناحية الأنطلوجية للميتافيزيقا (الفلسفة الغيبية) أن أصل حقوق الإنسان هو الإرادة الإلهية، وذلك كما جاء فى مقال فى صدر مقالات نخبة كتَّاب الحوار المتمدن بعنوان: نبذة من حقوق الإنسان للأخت/ إيمان بوقردغة، وتأتى الكاتبة بالأدلة الدامغة من الشرائع اليهودية والمسيحية والإسلامية التى تؤمن بها، وتسوق الكاتبة فى مقالها أمثلة كلها عن وصية لا تقتل وحرمة القتل غاب عن الكاتبة أن تلك الأديان وشرائعها السماوية لصحابها شخص أبتكره الإنسان أسمه الله ولا وجود له لأنه شئ غيبى وكم من الجرائم أرتكبها الإنسان من قتل وسفك الدماء بأسم هذا الله!!

من الخطير ان أنشر مقال صاحبته تؤمن بالتمييز بين المؤمنين بالإسلام وبين غير المؤمنين فى الحقوق والواجبات، ثم تتكلم عن إله الإسلام موافق على الإعلان العالمى لحقوق الإنسان؟؟؟!!!

ألم يفهم الجميع بعد وجود هذا التناقض فى الكتابات الدينية وخاصة كتابات القرآن التى ينشرها التابعين لله؟؟
أسرة الحوار المتمدن: لماذا تجبر القارئ المتعطش لرؤية علمانية جديدة تعتمد على المنطق والعقل، على قراءة مقال مثل هذا وغيره كثير يتناقض مع حقوق الإنسان وفى المادة الأولى منه ينص على :

المادة 1.
يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

هذه المادة فى حد ذاتها تفضح دجل الأديان والشرائع السماوية كما يقولون لأن الإسلام مثلاً يفرق بين المسلمين وغير المسلمين، فالمسلمون إخوة لكن غير المسلمين يقولها القرآن بوضوع وصراحة أنهم كفار، رغم مهزلة التآويلات التى يحاولون بها كسب رضاء الغير مسلم مستخدمين مبدأ التقية الإسلامى وعلى رأسهم شيخ الأزهر لكن بقية الشيوخ يكفرون غير المسلمين وليسوا متساوين فى الحقوق والواجبات، وهذا كلام يعرفه غالبية القراء وليس بجديد على أذهانهم.
نقطة أخيرة وهى الجزء المكتوب من مقالة الكاتبة المشار إليها فى صدر مقالى مكتوب باللغة الأنجليزية ولم تقم الكاتبة بترجمته، ولا أعرف كيف غاب ذلك عن ذهن الكاتبة أولاً ثم من راجع المقال قبل نشره، ولن أطيل كثيراً فى هذه النقطة لكن: بدون تعليق!!

لذلك أقول لأسرة الحوار المتمدن: أنه من الخطير ونحن فى أواخر القرن الواحد والعشرين يستمر الحوار المتمدن فى شغل القراء بمقالات غيبية تؤكد أن حقوق الإنسان أوجدها الله حسب إرادته الإلهية وأن جذور حقوق الإنسان مكتوبة منذ جبل الله الإنسان فى كتبه وشرائعه السماوية، للكاتبة ولكل كاتب الحرية أن يكتب عما يريد من إيمانه بعقائد غيبية ولكن لا تفرضوها على العقل الإنسانى الذى أستطاع أن يكتشف غيبيتها وخرافاتها وأساطيرها المزعومة، ولا تضعوها فى صدر صفحة الحوار المتمدن حيث الجزء المخصص لكاتبات وكتاب الحوار المتمدن التى يليها الجزء المخصص لمختارات التمدن، ثم يليهم باقى الأعمدة حسب ترتيب وسياسة الحوار المتمدن الحالية.

مجلة الحوار المتمدن لها الحق أن تبقى على هيئتها وشكل صفحتها كما هى أو تغيرها، لكن المقالات الغيبية التى تتناقض مع العقل آن الآوان أن يضعها الحوار المتمدن فى مكان آخر أو زاوية أو عمود جديد، يعرف القارئ قبل أن يختار مقالاً منها ليقرأه: أن نوعية تلك المقالات تندرج تحت هذا المسمى أو ذاك لعدم تضليل القراء بكتابات ليس فيها حوار وليس فيها تمدن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,358,926
- التخلف الدينى والتنوير (4)
- التخلف الدينى والتنوير (3)
- التخلف الدينى والتنوير (2)
- التخلف الدينى والتنوير
- 92 عاماً يفوز فى أنتخابات ماليزيا
- تقتلون أنفسكم بأيديكم
- وزير الصحة يسرق الدولة
- تأصيل ثقافة القطيع
- الإرهاب ترك المدينة للأشباح وللدولة
- ثقافة التجديد لا تنهض فى وسط دينى
- دونية المرأة فى ثقافة العرب الدينية
- أوسكار فيلم التجديد السيسى
- أصولية الرئاسة والقضاء
- القبض على رسام الكاريكاتير
- القادة تدمر الوطن
- الصمت المريب إسلامياً
- واقعية الديانة الإرهابية
- أستخدام مواهبنا للقضاء على الفقر
- الإرهاب العربى يهدد العالم
- سيدتى العظيمة: العرب أصل البلاء


المزيد.....




- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست
- تمرد اليهود الإثيوبيين على عنصرية البيض في إسرائيل هي فقط ال ...
- الكويت تنقلب على -الإخوان- المتفاجئين... وشعبها يسأل -منو ال ...
- السلطات الإسرائيلية تخلي سبيل شرطي قتل شابا يهوديا إثيوبيا
- سلمت القاهرة مطلوبين.. هل تغيرت الكويت مع -الإخوان-؟
- إعترافات خطيرة لعناصر الخلية الإخوانية المصرية المضبوطة في ا ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من قوات الاحت ...
- الكويت تسلم مصر ثمانية مطلوبين تقول إنهم على صلة بالإخوان ال ...
- الكويت تسلم مصر ثمانية مطلوبين تقول إنهم على صلة بالإخوان ال ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - حقوق الإنسان ليست من الله