أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اسامه شوقي البيومي - ح 7 ) أبو صلاح والعطر ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط














المزيد.....

ح 7 ) أبو صلاح والعطر ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط


اسامه شوقي البيومي

الحوار المتمدن-العدد: 6280 - 2019 / 7 / 4 - 22:58
المحور: كتابات ساخرة
    


يحكي فيلم العطر: قصه قاتل (اصدار 2006) حاله من الهوس والعبث المستدام للفكر الطاوي، حيث يولد بطل الفيلم وسط رائحه مخلفات السمك الكريهه فى احد الأسواق الباريسيه وتحاول أمه قتله لكن يتم أنقاذه بالصدفه. وبعد طفوله بائسه يعمل فى محل للعطور حيث يكتشف صاحب العمل أن له حاسه شم خارقه. يتورط البطل فى جريمه قتل نتيجه أنجذابه لرائحه أحدي الفتيات وأثناء محاولته أخفاء الجثه يكتشف أن للكائنات الحيه روائح عبقريه. فيحاول البطل أستخلاص العطر الكامل أو أجمل الروائح للعذاري ويقتل فى سبيل ذلك 14 فتاه حتى يتحول الى سفاح. وأثناء تنفيذ حكم الأعدام يسكب على الجماهير المحتشدة العطر الذى أستخلصه فتصيبهم حاله من الهذيان ويندمجون فى ممارسه الجنس العلني ويصبح فى نظرهم عبقري ويبرأونه. ثم يذهب البطل الى قصر الأليزيه بباريس و يسكب العطر على نفسه فيراه الناس كملاك. ثم ينتهي الفيلم وهو يسكب أخر نقطه ليقارن بين عطرة ورائحه أمعاء السمك بالسوق حيث ولد.
أما المغزي من قصه الفيلم فهو أن تجارب الفكر الطاوي لا تؤدى الى حركه للأمام أو تقدم حضاري وأنساني , وغالبا ما نجد انفسنا عند نفس نقطه البدايه لكن بعد المرور بسلسله من المأسي والجرائم. فكل الخيوط فى يد ألهه الخوف والندم وكل الطرق تؤدى الى روما ، فمن أين يأتى الأختلاف؟ ولذلك قال المنظرون أن أتباع هذا الفكر غالبا ما يكونوا رجعيين يرفضون التغيير ويخافونه ويؤمنون بالسكون وليس بدفع الله للناس حتى لا تفسد الأرض. أن فلسفه الدوائر المغلقه وتوصيف الحياه كأضاد غالبا ما يؤدى للأنفجار كحاله من رد الفعل العنيف ضد الجمود وركود الموت المفروض من هذا المنطق الديني الملتبس.
على الجانب الأخر نجد الشاعر الزعبوطي الكبير صلاح جاهين يصف الدنيا بأنها فى البدأ كانت كلمه أخترعها وأطلقها ثم أخذ يبحث عن معناها عن طريق مقارنتها بزوج من الأنساق الصوتيه المبرمجه فى خلايا مخه للضحك والبكاء والتي يستخدمها للتعبير عن مشاعر الفرح و الحزن و كذلك يصنف الأحداث المؤديه لهم بالخير والشر. أنها محاوله ابن ادم للبحث عن معني لتلك الكلمه التي أطلقها علي الدنيا فوجد أنها تحمل المعنين في نفس الوقت:
‏ قلت كلمه وكان لها معنين
كما بطن واحده وتوأمين زي وشين
لو دنيا شر....التوأم الخير يموت
ولو دنيا خير.... الشر ح يعيش منين.
أنها النسبيه التي تجعلنا نري الحياه ملونه بما لا يعد ويحصي من الأطياف ، كالتدريج الملون الذي يظهر لك فى نهايه المقال لتضع رأيك فيه ، وليست منطقيه الأضاد أو الثنائيه الرقميه التي تجعلنا نري الدنيا أبيض وأسود ففط. لكن رغم نسبيه أحساسنا بالدنيا والحياه فقد خلقها الله صالحه لوظيفتها ومعيشتنا عليها , فبقول
الدنيا أوده كبيره... للأنتظار
فيها أبن أدم زيه زي... الحمار
الهم واحد... والملل مشترك
ومافيس حمار بيحاول الأنتحار
ونسبيه الحياه والدنيا عتد صلاح جاهين لا تخضع لمنطق الأضاد المتصارعه كما يراها الطاوييون ودعاة الماديه الجدليه أنما هي طبيعه التحولات الوجوديه , فينشد
خرج أبن أدم من العدم قلت : ياه
رجع أبن أدم للعدم قلت : ياه
تراب بيحيي...وحي بيصير تراب
الأصل هو الموت...ولا الحياه...
هنا يبدو صلاح جاهين كشاعر وجودي متصوف حيث يستخدم كلمه العدم بمعني التراب وليس اللاشئ ، وبذكاء شديد يستبدل المعني الملتبس لكلمه العدم بمعني شعبي متأصل وهو التراب معتمدا على بساطه اللفظ وعمق الفكرة. ‎
ولأننا جميعا ستنتهي حياتنا الأرضيه بالموت كحقيقه مؤكده ويتساوي فينا الغني والفقير , السعيد والشقي ، الأمير والغفير:
ضريح رخام فيه السعيد أندفن
وحفره فيها الشريد من غير كفن
مرت عليهم قلت.... ياللعجب
الأتنين ريحتهم لها نفس العفن......
فما الداعي للخوف أذن ؟ ومن الذى يفرضه علينا ؟ وما هي مصلحته؟
ولدي نصحتك لما صوتي أتنبح
ما تخفش من جني ولا من شبح
وأن هب فيك عفريت قتيل أسأله
مادافعش ليه عن نفسه يوم ما أندبح.
أنه يري المقاومه والدفاع عن حق الحياه التي جئنا أليها بأرادتنا الحره ضروره وليذهب جوبتر وزيوس وتاو الهه الخوف والندم الي الجحيم.
ولدي أليك بدل البالون... ميت بالون
أنفخ وطرقع فيه علي... كل لون
عساك تشوف بعينيك مصير الرجال
المنفوخين في السترة... والبنطلون.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,338,783
- ح 7 ) سنهوت البرك ( تفكيك المربوط فى سيرة بنى زعبوط
- ح 6 ) أقوي من الزمان ( تفكيك المربوط فى سيرة بنى زعبوط
- ح 5 ) نكات أسطوريه ( تفكيك المربوط فى سيرة بني زعبوط
- ح 5) نكات أسطوريه ( تفكيك المربوط فى سيرة بني زعبوط
- ح4 ) مرشحه سابقه للأغتصاب ( --- تفكيك المربوط فى سيرة بني زع ...
- ح4 ) مرشحه سابقه للأغتصاب ( تفكيك المربوط في سيرة بني زعبوط
- ح4) مرشحه سابقه للأغتصاب ( تفكيك المربوط في سيرة بني زعبوط
- النكته أصلها فرعوني2
- النكته أصلها فرعوني 2
- النكته أصلها فرعوني
- تفكيك المربوط فى سيرة بني زعبوط --- ح3 : ) أبو سويلم ‏Vs‏ أر ...
- تفكيك المربوط فى سيرة بني زعبوط --- الحلقه الثانيه (مشاهد مر ...
- تفكيك المربوط في سيرة بنى زعبوط -- الحلقه الأولي ‎(ملامح منس ...
- الخواجه بيجو و بن داعش


المزيد.....




- اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعقد اجت ...
- كارول سماحة تقاوم الوجع بالموسيقى في “ليالي قلعة دمشق”
- جدل بين بووانو والطاهري حول المنطقة الصناعية سيدي بوزكري
- لماذا يعد -عندما التقي هاري بسالي- أفضل فيلم كوميدي رومانسي؟ ...
- مصر تفتتح متحفا لمنارة الأدب و الإبداع نجيب محفوظ
- مصر تفتتح متحفا لمنارة الأدب و الإبداع نجيب محفوظ
- صيانة خط غاز حقل الشاعر وعودته للخدمة بعد استهدافه من قبل إر ...
- استياء في المملكة بسبب حجب صورة للفنانة السعودية داليا مبارك ...
- تعلم الخط العربي في موسكو: قصة أستاذ وطلابه
- الرواية الإنجليزية -فرسان الجزيرة العربية: قصة اليمن في القر ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اسامه شوقي البيومي - ح 7 ) أبو صلاح والعطر ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط