أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - خلف الناصر - لو كنت مسؤولاً عراقياً/4 والأخير..... * لجعلت العراق مركز العالم؟!















المزيد.....


لو كنت مسؤولاً عراقياً/4 والأخير..... * لجعلت العراق مركز العالم؟!


خلف الناصر
( Khalaf Anasser )


الحوار المتمدن-العدد: 6267 - 2019 / 6 / 21 - 14:57
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


o ((ومن هذه المقترحات والتصورات مثلاً: لماذا لا ندمج تلك المشاريع الثلاثة لشق [قناة بحرية أو ممر مائي بري عملاق] ببعضها ، أي شق هذه القناة من خور عبد الله وإيصالها إلى بحيرة ساوة وبعدها إلى بحر النجف ثم إلى بحيرة الرزازة في كربلاء ، وربطها جميعها ببحيرة الحبانية ، إذا كان هذا ممكنا من الناحية الهندسية!
وإذا كان هذا ممكنا هندسياً ، فهذا معناه أننا أضفنا إلى ما طرحته تلك المشاريع الثلاثة بعض الاضافات المكملة لفكرة المشروع الأساسية ، والتي لم يلتفت إليها ـ على ما أعتقد ـ اصحاب تلك المشاريع . وكذلك يمكن استغلال طبيعة جغرافية العراق ، وما يمكن أن تقدمه من تسهيلات طبيعية للمشروع ككل ، كاستغلال بعض الفجوات والأخاديد والمنخفضات الأرضية ، التي تملأ منطقة غرب الفرات بكاملها تقريباً ، والتي يمكن أن تقلل من تكاليف هذا المشروع المادية وحتى من مدته الزمنية ، وتساعد على انجازه بأقل التكاليف وبأسرع والأوقات!
ومن هذه التسهيلات الطبيعية وعلى سبيل المثال :....................ج3))

وحسب خرائط وزارة الزراعة العراقية/ شبكة الإرصاد الجوية الزراعية العراقية(الرسمية):
أن ((الهضبة الغربية (الهضبة الصحراوية) :
 وتتمثل بهضبة الى الغرب والجنوب الغربي وهي امتداد للهضبة في سورية والأردن والسعودية وتغطى مساحة تعادل حوالي 59,5% من مساحة العراق، وتقع الهضبة بين نهر الفرات شرقا وحدود العراق مع كل من سوريا والأردن والسعودية غربا وتسمى أحيانا بالبادية الغربية وترتفع الهضبة تدريجيا من الشرق والجنوب نحو الغرب والشمال الغربي.
وتوجد في هذه المنطقة منخفضات وأخاديد عديدة تتجه عموما من البداية نحو نهر الفرات وتكون أعماقها بحدود 30 الى 50 متر وتزداد عمقا في المنطقة الجيرية.))

وهذا يعني أن هذه الهضبة الغربية تشكل حولي %60 بالمائة من مساحة العراق ، وأن الحد الفاصل بينها وبين السهل الرسوبي هو نهر الفرات نفسه ، ومن حسن الحظ ـ إذا استغلت هذه الميزات الطبيعية ـ وهي انخفاض مستوى الأرض المجاورة لغربي نهر الفرات عن الهضبة الملاصقة أو المحاددة له ، وهي أرض مليئة بــ
o ((منخفضات وأخاديد عديدة تتجه عموما من البداية نحو نهر الفرات وتكون أعماقها بحدود 30 الى 50 متر وتزداد عمقا في المنطقة الجيرية.)).........هذا ما تقوله خرائط وزارة الزراعة العراقية!

وإذا ما علمنا أن ارتفاع هذه المنطقة الحيوية ، والمقابلة لعموم المحافظات الوسطى تقريباً عن مستوى سطح البحر هو 32 متراً ، فهذا يعني أن (المنخفضات والأخاديد التي تملأ هذه المنطقة بعمق 50 - 30 متراً) هي بنفس ارتفاع مستوى سطح البحر ، وبعضها أعمق منه بكثير 50) متر) ، بالإضافة إلى منخفضات كل من : "بحر النجف" و بحيرة ساوة" ـ الواردتان في المشروعين أعلاه ـ وكذلك "بحيرة الرزازة" وحتى "بحيرة الحبانية" إن أمكن ، وهي جميعها تمتد من السماوة إلى النجف إلى كربلاء إلى الأنبار عند حديثة وبصورة يمكن أن تكون متصلة ، فتربط هذه المحافظات ببعضها بحراً وبراً من خلال هذا المشروع ، وتحول الصالح من تلك المدن إلى موانئ رئيسية ، والأخرى إلى محطات فرعية ولوجستية لهذ (القناة البحرية) أو لهذا المشروع ككل ، عند البدأ به والأهم بعد اكتماله النهائي!

وهنا يمكن استغلال هذا الفرق وهذه الميزات في طبيعة أرض هذه المنطقة وجعل (القناة المقترحة) تمر بتلك (المنخفضات والاخاديد) بعد تسويتها هندسياً وإيصالها ببعضها ، وحسب حاجة المشروع من الناحية الهندسية!
وإذا كان هذا المقترح صحيحاً ، فإنه سيختصر نصف تكاليف هذا المشروع ونصف الوقت ونصف الجهد المبذول لإنجازه!

وحسب خرائط "شبكة الإرصاد الجوية الزراعية العراقية(الرسمية)" التابعة لوزارة الزراعة العراقية ـ أيضاً ـ :
 (( ينقسم السهل الرسوبي الى قسمين:
القسم العلوي: والذي يسمى منطقة الجزيرة وهو امتداد للجزيرة السورية.
القسم السفلي: المسمى السهل الرسوبي السفلي ،ويمر الحد الفاصل بينهما عبر هيت (على الفرات) وسامراء (على دجلة) ويتألف القسم العلوي من هضاب في أقسامه الشمالية التي تنحدر بتجاه الجنوب الشرقي.
وتتصف منطقة الجزيرة في القسم العلوي بوجود أخاديد كثيرة وأودية عميقة حيث تبلغ بعضها مساحات واسعة وأهمها منخفض الثرثار (مساحته حوالي 10000كم))

وهذه المنخفضات الطبيعية والأخاديد العملاقة في هذه المنطقة يمكن استغلالها أيضاً ، سواء في مد (مشروع القناة المقترحة) إلى الحدود مع الشقيقة سورية ، أو في مشاريع أخرى لخزن مياه الأمطار أو في توليد الكهرباء ، أو في شق "نهر ثالث" شقق للنهرين اللذين لم يعد بإمكانهما أن يبقيا (خــالـــديــــن) بعد أن قطعت الجارتان المسلمتان! ـ تركيا وإيران ـ معظم روافدهما والواصلة إلى العراق!
*****
مشروع هذه (الــقــنـــاة الــعـــراقـــيــــة) مقارنة بالمشاريع الأخرى:
إذا ما قارنا مشروع هذه القناة العراقية المقترحة بجميع المشاريع المماثلة المطروحة للربط بين شرق العالم وغربه ، أو المطروحة كمشاريع لإقليمية لأغراض اقتصادية أو لمتطلبات سياسية ، فإن هذا المشروع العراقي يتفوق عليها جميعها من حيث: الطول ، والتكلفة ، والتضاريس الأرضية ، والموقع الجغرافي ، وأهميته الاقتصادية للعراق وللعالم ككل!

أولاً : فالمشروعين السعوديين مثلاً:
(مشروع ربط الخليج بالبحر الأحمر) و (مشروع ربط الخليج ببحر العرب) والمسماة بــ "قــنـــاة ســـلـــمــان" ، وكذلك مقترح ربط الخليج العربي ودول "مجلس التعاون" بالبحر الأحمر بــ "طريق بري" عبر السعودية!

فالمشروع الأول: "مشروع ربط الخليج العربي بالبحر الأحمر بقناة بحرية ، تواجه عقبات كأداء تتمثل (بسلسلة جبال السروات) والتي ترتفع عن سطح البحر بأكثر من الفي متر.. أي ان ، مستوى عمق الحفر في هذه السلسلة المتكونة من صخور بركانية ونارية شديدة الصلابة ، يجب أن يزيد على 2000 متر ، وطوله ـ أي طول هذا المشروع ـ يقارب الــ 2000 كيلو متر ، وكلفته التقديرية عالية جداً ، وتتجاوز المائة مليار دولار أمريكي . فهو مستحيل تقريباً من الناحية العملية!

أما المشروع السعودي الثانــــي: "مشروع ربط الخليج العربي ببحر العرب/قناة سلمان" عبر الربع الخالي وعبر اليمن أو عبر عمان ، فهو أيضاً تواجهه عقبات كثيرة أهمها ارتفاع أرض المشروع عن مستوى سطح البحر:
فهي أرض ترتفع بحدود 300 متر عن مستوى سطح البحر في الأراضي السعودية ، و700 متر عن سطح البحر في كلِ من اليمن وعمان ، و كلفته عالية أيضاً وتقدر بــأكثر من 80 مليار دولار أمريكي!
وحتى "مشروع الربط البري" للخليج العربي ودول مجلس التعاون الخليجي بالبحر الأحمر ، هو مشروع ليس له أية جدوى اقتصادية ، لأن النقل البري مكلف ذو تكلفة عالية جداً بالنسبة للنقل البحري ، سواءً بالوقت أو بالجهد أو بالمال!

وعطفاً على هذه التكلفة الثلاثية العالية للنقل البري ، هل يمكننا أن تصور مثلاً: حالة انعدام أو عدم وجود للبحار والمحيطات على كوكب الأرض ، ويتم نقل جميع المنتجات والمعدات في العالم عبر الطرق البرية وحدها ـ سيارات قطارات فقط ـ كم سيكلف هذا النقل البري من المال ، وكم سيحتاج من الوقت والجهد والكادر البشري ، وكم ستحتاج رحلات من هذا لنوع بين الصين والولايات المتحدة مثلاً!
وما يصدق على العالم في هذا الشأن ، يصدق على السعودية وممرها البري هذا أيضاً!

مع العلم أن جميع هذه المشاريع السعودية هي عبارة عن ممرات إقليمية ، وليست ممرات دولية تختصر الطريق بين الشرق والغرب كمشروعنا العراقي مثلاً ، وهي مشاريع استوجبتها ظروف سياسية خاصة وحالة العداء الحالي الشديد مع إيران ، والغرض منها هو تغير الأوضاع الجيوسياسية في الإقليم والتنافس على زعامته ، وتجنب المرور بــ "مضيق هرمز" . وهذه بمجموعها مشاريع إقليمية بحتة تمر عبر "قناة السويس" ذاتها ، ولا تقدم جديداً أو فائدة للنقل الدولي ، ولا اختصاراً للوقت أو للجهد والمال ، ولا تسهل النقل بين قارات العالم وشعوبه ودوله المختلفة!!
*****
ثانياً : المشروع الإيرانـــــــــــــــــــي لربط الخليج العربي أو بحر العرب/ ببحر قزوين:

وهذا المشروع عبارة عن قناة لربط "بحر قزوين" بأحد مسارین محتملين لهذه القناة البحرية:
الأول: المسار الغربي : طوله 950 كم فقط ، لكن عيبه أنه يمر عبر جبال زاغروس الشاهقة ، وبارتفاع يصل 1800 متر فوق سطح البحر ، ثم يتم ربطه بشمال الخليج العربي على مقربة من الحدود العراقية!
الثاني: المسار الشرقي : طوله 1600 - 1450 كم ، ويبدأ من سواحل شمال إيران على بحر قزوين وصولاً إلى خليج عمان وبحر العرب ، إلا ميزته أنه يمر عبر ارتفاعات أقل من الممر الشرقي ، ويروي في طريقه صحاري شرق إيران ، ويتفادى المرور بمضيق هرمز المعرض لهزات سياسية دائمة .
وبحر قزوين تتشاطئه عدة دول هـــــــــــــي كل من: روسيا ، إيران ، أذربيجان ، تركمانستان ، كازاخستان ، ولهذه الدول أراء مختلفة في هذا المشروع الإيراني الاصل ، ولكن آراء هذه الدول تجمع الآن تقريباً على تبنية وتوسيعه ليشملها جميعها! وتقدر كلفة هذا المشروع التقديرية بــ 7 مليار دولار!.

ومع أن هذا المشروع يعتبر مشروعاً دولياً وتشترك به دول عديدة ، إلا أنه في جوهره مشروعاً إقليميا أيضاً ، ولفائدة هذه الدول وحدها تقريباً ، ولا يقدم أي حل واضح للنقل الدولي العام ، لأنه لا يستطيع تفادي الطرق القديمة الواصلة بين شرق العالم وغربه ، ويتحتم عليه أن يمر مجبراً بـالخليج العربي أو بحر العرب ومن ثم إلى "قناة السويس" وصولاً إلى أوربا ، وعليه الدوران حول القارة الأفريقية بكاملها واجتياز المحيط الأطلسي ، كي يصل إلى الأمريكيتين والولايات المتحدة!

ثالثاً : المشروع الروسي الإيراني/الهندي :
وهو ((أخطر تلك المشاريع وأكثرها أهمية وواقعية ........ والمشروع عبارة عن ممر عملاق بطول 7200 كيلو متر يربط كلاً من الصين والهند بأوربا ، أطلق عليه أصحابه اسم "طريق الشمال - الجنوب" ، ويتكون من قنوات مائية وطرق برية وسكك حديدية يصل بعضها ببعض ، وتمتد من الصين والهند مروراً بإيران وأذربيجان وروسيا ، وصولاً إلى غرب أوربا!))(من الجزء1 من المقال)
ومع أهمية هذا المشروع وواقعيته ، إلا أنه أيضاً لا يمكنه أن ينافس هذه القناة البحرية العراقية المقترحة ، وأهميتها الدولية!

رابعاً : المشروع الصيني الخرافي: "طريق واحد .. ممر واحد" :
إن هذا المشروع الصيني هو مشروع خرافي فعلاً ، ولا يمكن مقارنته بأية مشاريع مماثلة أو يمكنها منافسته ، بما فيها مشروع هذه القناة العراقية التي تصبح أمامه كلعبة صغيرة وليست مشروعاً منافساً ، إنما تصلح أن تكون فرعاً من فروعه في الشرق الأوسط!
فهذا المشروع الصيني كبير إلى حد أن مساحته تغطي : (( 68دولة ، و 65٪ من سكان العالم ، وَ 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2017، ولذلك يقدر أنّها ستدرج ضمن أكبر مشاريع البنية التّحتيّة والاستثمار في التّاريخ.)) حسب وصف الأمم المتحدة! فإن المقارنة هنا سوف لن تصح ، لكن يمكن لهذه القناة العراقية المقترحة إذا ما اكتملت ، أن تصبح جزءاً من هذا المشروع الصيني الخرافي العملاق ، وفرعاً من أهم فروعه العالمية!!
*****
نخرج من هذه المقارنات بين هذه المشاريع الإيرانية والسعودية ، ومقارنتها بمشروع القناة العراقية أو الممر العراقي ، الذي يصل الخليج العربي بالبحر الأبيض المتوسط ، من حيث طول مسافة القناة العراقية ، وتضاريسها الأرضية ، وكلفتها المادية ، والجهد البشري الذي يتطلبه اشائها ، وحتى المصاعب السياسية التي قد تواجهها ، بالإضافة إلى أهميتها العالمية كطريق عالمي ، يصل شرق العالم بغربه دون عوائق تذكر ، في مياه بحار ومحيطات مفتوحة على بعضها ومتصلة ببعضها من شرق العالم إلى شرقه ومن غربه إلى غربه ، أي أنها: يمكن أن تدور حول الكرة الأرضية بمياه مفتوحة ، ودون توقف ، من المحيط الهادي إلى المحيط الهندي إلى المحيط الأطلسي وجميع بحارها ومداخلها ومخارجها البحرية ، وبالعكس ، أما المشاريع السعودية والإيرانية المماثلة تكاد أن تكون مشارع إقليمية ، وإن كان المشروع الإيراني ذو أهمية دولية وليس إقليمية بحتة كالمشاريع السعودية مثلاً!
هذا من حيث أهمية هذه القناة البحرية أو الممر العراقي وفائدتهما الواضحة بالنسبة للنقل العالمي ، مقارنة بفوائد تلك المشاريع السعودية والإيرانية للنقل العالمي أيضاً!

أما مقارنة القناة العراقية بتلك المشاريع السعودية والإيرانية ، من مختلف الجوانب المتبقية .. فهي:
من حيث طول القناة : فكما أشرنا سابقاً وحسب خرائط ((وزارة الزراعة العراقية/ شبكة الإرصاد الجوية الزراعية العراقية" (الرسمية)":
فهي تحدد أبعاد العراق الجغرافية من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.. على الشكل التالي :
 ((أن المسافة بين أبعد نقطة في أقصى الشرق الى أبعد نقطة في أقصى الغرب تبلغ 950 كم ، بينما تبلغ المسافة بين أبعد نقطة في أقصى الشمال إلى أبعد نقطة في أقصى الجنوب 925 كم))!

وهذا يعني أن مشروع هذا الممر العراقي ـ العملاق في أهمته ـ (بــحــراً/ وبــــراً) إذا ما تم تبنيه وإنشائه ، سوف لن يزيد طوله على (1000 كم) عند الحدود العراقية السورية ، وأقل من هذه المسافة عند إيصاله الى الموانئ السورية على البحر الأبيض المتوسط . وإذا ما حسبت تعرجات الممر وعدم استقامته بسبب التضاريس الأرضية المختلفة ، أو لضرورات هندسية ، فأن طوله سوف لن يزيد على طول أيِ من المشاريع المماثلة المطروحة حالياً في كل السعودية وإيران!
فمشروع (الممر العراقي) يكاد يكون طوله نصف طول أي من المشروعين السعوديين ـ داخل الحدود العراقية ـ وما يقارب نصف المشروع الإيراني تقريباً!

أما من حيث التضاريس الأرضية : فالأرض التي يمر بها مشروع القناة أو الممر العراقي ، فهي شبه مستوية ولا ترتفع إلا في منطقة حديثة (800 متر) ، وباقي الأرض عبارة عن أخاديد ومنخفضات ووديان سهلة التسوية ، بينما المشروعان السعوديان: أحدهما يرتفع بكامله (2000م) عن مستوى سطح البحر ، والآخر يرتفع بكامله أيضاً بين (600-300)وكذلك المشروع الإيراني يرتفع إلى 1800 متر في مساره عبر جبال زاغروس الوعرة وبطول يقارب الألف كيلومتر ، أو اختيار المسار الثاني للمشروع بارتفاعات أقل ، لكن بطول مضاعف يتراوح 1600 - 1450 كم!

ومن حيث الكلف المادية : إن التكاليف المادية المقدرة للمشروعين السعوديين 100 مليار دولار للأول و 80 مليار دولار للمشروع لثاني . وبناء على كل تلك الفروقات لهذا المشروع العراقي وكل الأحوال ، فإن كلفته في أسوء التقديرات سوف لن تزيد على ربع تكلفة أي من المشروعين السعوديين ، وحتى إذا ضاعفنا كلفته التقديرية إلى ثلاثة أضعاف الكلف التقديرية للمشروع الإيراني المماثل ، والمقدرة بــ 7 مليار دولار ، فإنه يتفوق عليها جميعها بأهميته الاستراتيجية العالمية كأهم ممر دولي ، يربط غرب العالم وشرقة ببحار ومحيطات مفتوحة على بعضها ، من أقصى شرق الأرض إلى أقصى غربها!
*****
إن مشروع هذه (القناة العراقية/أو هذا الممر البحري البري العراقي) هو ومشروع واقعي جداً وقابل للتنفيذ الفوري ، ولا تنقصه إلا (الإرادة السياسية المستقلة) المصممة على ضمان مستقبل العراق وأجياله القائمة والقادمة ، ويمكن البدأ به وإكماله وتمويله بأشكال وطرق متنوعة وعلى مراحل متعدة ، لكنهما ضمن مرحلتين رئيسيتين:
الأولى : البدأ بشق هذه القناة البحرية وإيصالها إلى أين من الأماكن المقترحة في تلك المشاريع الثلاثة لتي اقترحت لشقها ، أو دمجها ببعضها ـ كما اقترحنا ـ إذا كان هذا ممكناً هندسياً ، أو إيصالها إلى منطقة حديثة في محافظة الأنبار أو أية منطقة أخرى مناسبة علمياً وهندسياً ، ومن بعدها تبدأ المرحلة الثانية للقناة بإيصالها إلى الأراضي السورية!
والثانية : تبدأ من منطقة حديثة أو أي منطقة مناسبة أخرى ومدها إلى الحدود السورية ، وتبدأ من هذه الحدود السورية أو قبلها ، سواء كانت [قناة بحرية مائية] بالكامل ، أو ممر مائي بري مختلط!
والثالثة : وهنا يمكن نطرحه كاقتراح آخر .. وهو: يمكن ـ إذا كان هذا ممكناً علمياً وهندسياً ـ أن يبدأ شق هذه القناة البحرية بشكل متزامن الخليج العربي إلى البحر الأبيض باتجاه سورية ، ومن البحر الأبيض المتوسط من سورية باتجاه العراق وقد تلتقي القناتان في نقطة معينة ، أما إذا كان التقائهما مستحيلاً علمياً ، فعندها يصبح وصلهما بــ [القناة البرية الجافة] المقترحة ، والتي تستخدم المعدات الأرضية كالسيارات والقطارات والشوارع السريعة الأوتوسترادات وما شابهها ، حتمياً!

إن روح مشروع هذه القناة البحرية العراقية بيد الشقيقة سورية ، وبدون موافقة الحكومة السورية ومشاركتها الكاملة في مشروع هذه القناة البحرية ، تفقد هذه القناة الحيوية أهميتها ودورها العالمي وتصبح قناة عراقية محلية بحتة ، وتخدم مصالح عراقية فقط . ولهذا فإن الاتفاق التام مع الحكومة السورية أمر استثنائي هنا ، وفي غاية الأهمية!
*****
مشكلة تمويل هذا المشروع :
أنا شخصيا لا أعتقد بوجود مشكلة (تـــمـــويــلــيــة) لمشروع هذه القناة العراقية ، وحتى إذا تحمل العراق تكاليف شقها في الأراضي السورية كاملة ، بسبب ظروف سورية الحالية المعروفة أو لأي سبب آخر ، إذا ما ذللت الأسباب السياسية والمعارضات الإقليمية المحتملة لهذا المشروع الحيوي والمصيري ، بالنسبة للعراق وسورية معاً!
فالحكومة العراقية تستطيع أن تضع خطط خمسية أو عشرية أو عشرينية لهذا المشروع الحيوي ، وتقسمه إلى مراحل متعددة وتموله مباشرة ، أو أنها تعرضه للاكتتاب الوطني العام ، أو تفتحه للاستثمارات العالمية المختلفة على أن تقسمه إلى قطاعات مختلفة ، وتعطي لكل جهة استثمارية مشاركة فيه قطاعاً معيناً من قطاعته ولمدد معلومة وبمساحات متساوية أو متقاربة ، منعاً للاحتكار أو تعريض السيادة الوطنية العراقية للخطر ، نتيجة هيمنة جهة واحدة على هذا الشريان العالمي الحيوي العملاق!
وأعتقد أيضاً بوجود امكانية كبيرة لتمويله من قبل الحكومة الصينية . فالصين هي مستقبل العالم وقوته الاقتصادية المؤكدة ، والمنطلقة بسرعة الضوء تجوب العالم باستثماراتها الخرافية في كل أنحاء العالم ، بما فيها الغرب والولايات الأمريكية المتحدة نفسها!
فالحكومة العراقية ـ على ما أعتقد ـ تستطيع أن تتفق مع الحكومة الصينية مباشرة على تمويله كلياً أو جزئياً ، خصوصاً وأن طموح الصين في إحياء "طريق الحرير التاريخي" والمسمى بــ "طريق واحد .. ممر واحد" والذي باشرت به فعلاً وقطع أشواطاً بعيدة فعلاً . والعراق يقع على أحدى طرقه إلى الشرق الأوسط ، ويعتبر واحداً من أهمها إلى العالم كله ، لأنه يتميز بانفتاحه على جميع بحاره ومحيطاته وقاراته ودوله وشعوبه المختلفة!
فالعراق يقع على الخليج العربي ويشكل ـ عبر أراضيه ـ أقصر نقطة إلى البحر الأبيض المتوسط ، ومنه إلى عموم أوربا والأمريكيتين والولايات المتحدة وبالعكس . وباكستان جارة الصين وأهم محاور "طريق الحرير التاريخي" واحدى مرتكزاته الأساسية ، تقع على "بحر العرب" في الجهة المقابلة لــ "مضيق هرمز" والخليج العربي . وهي بموقعها الجغرافي هذا تكاد أن تكون في نقطة مثالية قبالة (القناة العراقية البحرية) المقترحة تماماً ، وسوف لن تجد الحمولات المارة عبر باكستان ـ من وإلى ـ عموم الشرق والغرب ، أقصر وأسرع وأرخص وأسهل من هذه القناة العراقية!
ولهذا ـ حسب قناعتي ـ إذا ما عرضت كل هذه المميزات لقناتنا العراقية المقترحة هذه على الصين ، فإنها سوف لن تترد في تمويلها بالكامل ، خصوصاً وأن مبالع تمويلها لا تساوي شيئاً أمام ما تنفقه على مشروعها الخرافي "طريق واحد .. ممر واحد" والذي تغطي خدماته : (( 68دولة ، و 65٪ من سكان العالم ، وَ 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2017، ولذلك يقدر أنّه سيدرج ضمن أكبر مشاريع البنية التّحتيّة والاستثمار في التّاريخ.)) حسب ما تصف الأمم المتحدة نفسها!!
*****
وأخــــــــــــــيـــــــــــراً :
إن مصير العراق ومستقبله مرهون بمشروع هذه [القناة البحرية] الحيوية أو بهذا [الممر البحري البري/المختلط] ، والذي يجلب البحر إلى داخل العراق ويفك (أسره وحصاره الجغرافي) الذي أسرته وحاصرته وطوقته به (خرائط سايكس/بيكو) أوائل القرن العشرين الماضي ، وجعلت منه بلداً كسيحاً و(شبه قاري/عديم الشواطئ البحرية) بعد أن كانت شواطئه ـ حتى عام 1916 ـ تمتد على ضفتيي الخليج العربي وتشمل جميع كياناته السياسية الحالية ، وتلامس شمالي مضيق هرمز تقريباً!
وبدون هذا المشروع ـ أو بمشروع كبير بمستواه ـ سيبقى العراق كسيحاً على كل المستويات وعلى المستوى الاقتصادي بالخصوص ، بعد أن تآكلت خصائصه الذاتية وجرفت قيمه الوطنية وقدراته كقوة إقليمية فاعلة في الإقليم على مدى التاريخ المعروف لهذا الإقليم ، نتيجة لسياسات صدام ـ وحتى بعض من سبقه ومن لحقه ـ الصبيانية ومغامراته العسكرية ، التي أودت بالبلاد إلى جوف احتلال الحوت الإمبريالي الأمريكي لأراضيه . هذا الاحتلال الذي أشاع مفاهيم وسلوك ومذابح الطائفية والمحاصصة "ودولة المكونات" والفساد والإفساد والبطالة والعجز الكامل فيه ، وأدى بنتائجه النهائية إلى شلل البلاد شبه التام عن أي انجاز وطني ، داخلياً كان أو خارجياً!

إن شلل العراق هذا سوف لم يشفى إلا بــ [مشروع كبير يصلح كقاطرة جبارة] تنقله من حال إلى حال أخرى تماماً ، كهذا المشروع ، أي، مشروع "القناة البحرية/ أو الممر البحري البري المختلط" المقترح ، لأنه سيساهم بتحسين وضع العراق الجغرافي ـ الشبه مغلق ـ ويفتحه على جميع بحار ومحيطات وقارات العالم ودولها ، ويعزز وضعه الاقتصادي وحتى السياسي ، لأن هذا المشروع أو الممر العملاق بين الشرق والغرب إذا ما أنجز بالكامل وأصبح واقعاً جغرافياً واقتصادياً عالمياً ، فإنه سيختصر آلاف الكيلومترات بين الشرق وأوربا تحديداً ، وستستفيد منه معظم دول العالم وشعوبها ، وسيتغير تبعاً لهذا دور العراق السياسي وأهميته العالمية والإقليمية والدولية!

ونعيد مرة أخرى ما قلناه سابقاً حول المشروع وعلاقته العضوية بالشقيقة سورية :
إن روح مشروع هذه القناة البحرية العراقية بيد الشقيقة سورية ، وبدون موافقة الحكومة السورية ومشاركتها الكاملة في مشروع هذه القناة البحرية ، تفقد هذه القناة الحيوية أهميتها ودورها العالمي وتصبح قناة عراقية محلية بحتة ، وتخدم مصالح عراقية فقط . ولهذا فإن الاتفاق التام مع الحكومة السورية أمر استثنائي هنا ، وفي غاية الأهمية!
فهذا المشروع سيعني للشقيقة سورية ـ إذا ما فهمته جيداً ـ ما يعنيه للعراق وربما أكثر ، لأنه سوف ينمي اقتصادها بالكامل ويعطيه مداخيل إضافية ، ربما تفوق دخله الحالي بمرات عديدة ، كم أنه سيعزز دورها السياسي ومكانة مرموقة في العالم!

والعراق وسورية بهذا المشروع إذا ما انجز بالكامل ، وأصبح حقيقة جغرافية واقتصادية وسياسية أيضاً ، في اٌلإقليم والعالم ، فإنهما سيعودان (بـــلاد مـــا بـــيـــن الـــنـــهـــريـــن) من جديد ـ كما كانا على مدى التاريخ ـ وستصبح (ســـوراقـــيـــا) حقيقة واقعية ، بدلاً من أمنية أو نكتة سمجة كما يتصورها البعض!
kh_anaseeratamyme@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ:
* كل ما ورد هنا من معلومات حول المشاريع المماثلة للقناة العراقية ، سيجد مصادره في الأجزاء الثلاثة السابقة لهذا المقال ، ومن شاء يمكنه الرجوع إليها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,734,971
- لو كنت مسؤولاً عراقياً/3؟..... لجعلت العراق مركز العالم؟!
- لو كنت مسؤولاً عراقياً/2؟..... لجعلت العراق مركز العالم؟!
- لو كنت مسؤولاً عراقياً/1؟..... لجعلت العراق مركز العالم/1؟!
- هل قدم العرب شيئاً للحضارة الإنسانية؟!/6.... المدفع هل هو اب ...
- هل قدم العرب شيئاً للحضارة الإنسانية؟!/5.... شهادات.. وشهادا ...
- هل قدم العرب شيئاً للحضارة الإنسانية؟!/4 .............التاري ...
- هل قدم العرب شيئاً للحضارة الإنسانية؟! /3.... شهادات/1
- هل قدم العرب شيئاً للحضارة الإنسانية؟!..... مصادر الشر في ال ...
- هل قدم العرب شيئاً للحضارة الإنسانية؟! ......... ((في البدأ ...
- علينا أن نطمئن إسرائيل-!؟
- بانتظار غودو (العراقي)..الذي لا يأتي أبداً!!.. 3)والأخير)
- بانتظار غودو (العراقي)..الذي لا يأتي أبداً!!..(2)
- بانتظار غودو (العراقي)..الذي لا يأتي أبداً!! ..(1)
- ((علماني.... جلكم ألله!؟))
- الثورات ((عربية)) ....... و الربيع ((أمريكي))!!))
- هل يعي البشير الدرس؟!
- اليمن ذلك الكوكب المجهول!؟... القسم الرابع: يمن الأسرار و ...
- اليمن ذلك الكوكب المجهول!؟... القسم الرابع: يمن الأسرار و ...
- اليمن ذلك الكوكب المجهول!؟.... القسم الثالث: ..... اليهود وا ...
- اليمن ذلك الكوكب المجهول!؟.... القسم الثالث: ..... اليهود وا ...


المزيد.....




- لقطات ..د.جودة عبدالخالق يكتب: كيف نقرأ الحالة الاقتصادية؟
- السفير الفنزويلي في القاهرة: الحصار الأمريكي جزء من خطة تدمي ...
- مصر.. رقم قياسي بمليارات الدولارات لاحتياطات البنوك المصرية ...
- بلومبيرغ: السعودية لا تستطيع إنقاذ سوق النفط
- السعودية تعلن إنشاء بنية تحتية كاملة للكهرباء بمحافظة حجة
- السعودية تطلق تحذيرا شديد اللهجة من -عملة مزيفة- تنتشر في ال ...
- طريقة صينية جديدة لمواجهة الولايات المتحدة في الحرب التجارية ...
- صبور ينصح رواد الأعمال: معرفة حاجة المستهلك تسبق جودة المنتج ...
- الإمارات توسع قائمة المنتجات الخاضعة للضريبة ابتداء من عام 2 ...
- كيف تتخلص من -الطاقة السلبية- التي يطلقها زملاء العمل المتذم ...


المزيد.....

- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - خلف الناصر - لو كنت مسؤولاً عراقياً/4 والأخير..... * لجعلت العراق مركز العالم؟!