أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - الشروط العشرة للتأثير والحوار














المزيد.....

الشروط العشرة للتأثير والحوار


سامح عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 6258 - 2019 / 6 / 12 - 09:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إعلم أن الخصم الأول للمتطرفين هو من يمكنه التأثير فيهم، تأمل كيف كانوا يعادون المرحوم فرج فودة، تأمل قديما كيف تعاملوا مع الشيخ علي عبدالرازق، تأمل كيف كانوا يتركون كل شيوخ المعتزلة ويركزون فقط مع ثلاثة " العلّاف والنظّام وبشر المريسي"

فرج فودة والنظّام والعلاّف كانوا (مُناظِرين) يفحمون الخصم بأسئلة صعبة وجريئة فنالوا الأذى منهم، السهروردي المقتول كان كذلك مُناظِرا ذكيا وشجاعا فقتله صلاح الدين، كل من يشعروا بقوته وتأثيره فيهم وتهديده للنخب حولهم يعادوه ويصفوه بأحطّ الكلمات..

لن أطيل..ولكن هذه بضعة نقاط سلكها المناظرين الأوائل فأثّروا في المتعصبين وتلاميذهم..حتى بعد موتهم لم تموت أسمائهم وظلت هاجس لكل متعصب ومقلّد فيهم

أولا: إحرص على التواصل مع الآخر..لا تتكبر..فمفتاح التأثير في التواصل، وكلما كنت متواضعا للعلم كلما زاد عدد الأشخاص المؤيدين لوجهة نظرك فيهم أو على الأقل متعاطفين مع حالتك بصفتك صادق وباحث عن الحقيقة.

ثانيا: إشرح لهم أن تواصلك معهم هو فائدة للجميع وأنك مُحبا لست كارها لأحد

ثالثا: لا تصر على ربح كل شئ..فالتأثير يلزمه حس تفاوضي يمكن فيه الوصول لنقطة وسط، ودائما أستعمل ذلك في نقاشاتي معهم على الأرض أو هنا ، أسميه (مشترك إنساني) طالما أصبح مؤمنا بحقيقة تعد مدخلا للفهم فهو تطور يلزمه الوقوف ثم البناء عليه مستقبلا..إحذر من مكسب كل شئ..فلا أحد يكسب دائما

رابعا: إذا كان الشخص متكبرا تكلم معه بحماس ولغة حادة، سيكسر ذلك غروره النفسي ويتخلى عن حرصه في المبادرة..وشيئا فشيئا سيتفهم وجهة نظرك وإن لم يؤمن بها، طريقة النقاش الحماسي – والموضوعي في ذات الوقت – ملهمة جدا ويستعملها الخطباء بكثرة.

خامسا: كن صادقا معه ولو تبين خطأك في مسألة اعتذر فورا، فالاعتذار له سحر هائل في النفوس يُكسِب الطمأنينة ويُشعر الطرف الآخر بالأمان ، وأغلب مشاكل التطرف مع الآخرين هو شعوره بالخطر على نفسه.

سادسا: استمع له جيدا ولا تقاطعه فإذا تبينت موضوعيته اشرح له بالتفصيل ما يُشغله ، أما إذا كان متعصبا جاهلا إهجم عليه بالأسئلة المتوالية وبلهجة حماسية، وفور شعوره بالعجز عن فهم ورد الأسئلة سينكسر وتقل حدة تعصبه.

سابعا: في لغة الجسد تكلم معه بدون حركات كثيرة..فإذا تحركت أعضاءك مثلا (رأسك ذراعك) فلا تحركها وقت الكلام، الإسلاميين بالذات متشبعين بفكرة نظرية تتطور بالحركة وتزول بالصمت، وهذا سر عشقهم للخطباء الحركيين..ولكي تكسر هذا القالب إحرص على الهدوء والثبات النفسي والانفعالي قدر الإمكان..

ثامنا: كن واثقا من نفسك جدا واحترم محاورك مهما رأيته سيئا..تمتع بالصبر عليه وعلى غباءه إن ظَهر، فالغباء ليس ذنبا لكنه يصبح ذنبا إذا واجهته بالعنف فيبادلك بعنف أكثر

تاسعا: إحرص على وضوح كلامك وبساطته قدر الإمكان، نصف التأثير في الوضوح والبساطة..والنصف الآخر في الأسئلة وشرح الحقائق ، وهذا سيتحقق بالتمثيل المنطقي في الواقع..فكثيرا منا عندما يضرب الأمثلة يخطئ منطقيا في القياس والمقارنة..هذا يستفزه وبالتالي عليك تعلّم المنطق لكي تضرب الأمثلة بشكل صحيح.

عاشرا وأخيرا: لا تحتكر الكلام لنفسك إذا حضرت مناظرة أو حوار لا تذهب لوحدك حتى لو كان شخصا واحدا، فالشروح العقلية والاستنارة تنضبط بكثرة زوايا النظر، وما قصّرت في شرحه وتبيانه سينجح فيه زميلك، علاوة على الرهبة من الكثرة..فجزء كبير من غلو وتطرف البعض شعورهم بالقوة والغَلَبة فإذا شعروا بالضعف أو تكافؤ القوى ناقشوا بهدوء.

لا أزعم أنني أطبق كل ذلك لكني أحاول قدر الإمكان ، وشخصيا لو حققت نصفهم بطريقة جيدة فقد أصبحت محاورا مميزا ومشروعا مهما للتأثير، وقبل كل شئ احرص على القراءة والاطلاع لتمتلك ما تريد شرحه ولا تقصر في تبيان شئ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,466,643
- حكم ضرب الزوجة في الإسلام
- معضلة الأخلاق والسلوك في العقائد
- هل يعتذر المسلمون عن تاريخهم ؟
- ديكارت في مواجهة الإخوان
- ضغط عالي..والسينما الهادفة
- معنى الإلحاد في القرآن
- مصر وإيران..اللقاء الصعب
- فضيلة الشك
- جريمة نيوزيلندا..ثقب في الوعي الإنساني
- أصول العرب..ومكر التاريخ
- المتحولون عن التنوير (4)
- المتحولون عن التنوير (3)
- المتحولون عن التنوير (2)
- المتحولون عن التنوير (1)
- نقض مذهب طاعة الحاكم
- الدين بين الطبيعة والتحدي
- الأصل المسيحي لخرافة الدجال
- المسكوت عنه في الحرب الأفغانية
- الدولة من منظور ماركسي
- عشرة طُرق لفهم الفلسفة


المزيد.....




- وزير الخارجية : تصريحات أردوغان حول محمد مرسي تعكس إرتباطه ...
- نيوزيلندا تشتري الأسلحة من السكان بعد مذبحة المسجدين
- نيوزيلندا تشتري الأسلحة من السكان بعد مذبحة المسجدين
- -تكشف ارتباطه بالإخوان-... مصر ترد على تصريحات أردوغان بشأن ...
- وفاة مرسي.. هل يتجدد الصراع بين السلطة والإخوان؟
- موقع إخباري: محدّدات الأمن والخدمات تعيق عودة المسيحيين إلى ...
- مأزق المشروع الإخواني بعد رحيل مرسي - 2 -
- انتقادات لبي بي سي بسبب ظهور رجل دين مسلم -معادٍ للسامية- في ...
- حزورات وكلام مشفر ,لا اتفاق ولا رقض
- تظل الامكانية والفرصة سانحة للاتفاق بين أمريكا وأيران


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - الشروط العشرة للتأثير والحوار