أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - سيكولوجية وذهنية وسلوك الشعب المصري















المزيد.....

سيكولوجية وذهنية وسلوك الشعب المصري


سامى لبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6254 - 2019 / 6 / 8 - 19:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- لماذا نحن متخلفون (68) .

لولا تشجيع وحث الأستاذين محمد البدري وعلى سالم ماكنت نشرت هذا المقال , ويرجع ترددى فى نشره إلى أنه شديد الجرأة والقسوة والإحراج فى نقد الحالة السيكولوجية والذهنية للشعب المصرى , فالنقد لسلوكيات شعب وليس لفرد .
بداية أذوب عشقاً فى تراب مصر وشعب مصر , فمن مصر جاء وجودي وكيانى وأحلامى , فلا أستطيع تخيل الحياة بدون مصر فلا أفكر فى تركها بالرغم مما أتيح لى من فرص جيدة للرفاهية فى هجرة وإغتراب , فمصر فيها حاجة حلوة أو فلتقل أننا تعلمنا الحلاوة من مصر , فمصر وجود يعيش فينا ولا نعيش فيه .

هذا الشعب مر بتاريخ طويل من القهر والقسوة والإذلال مما أثر على تركيبته السيكولوجية والفكرية والسلوكية , ولتزداد الأمور سوءاً بإستيطان ثقافات بدوية كانت لها السطوة والحضور لدرجة أنها غيرت اللسان المصرى ومحت تاريخه وحضارته قهراً , ولتكتمل المأساة بإحتفاء المصرى بتلك الثقافة التى مارست عليه القهر والإذلال .
ليس الشعب المصرى المتفرد الوحيد بحالة سلوكية ونفسية منحطة ليشاركه فى ذلك كافة الشعوب العربية الإسلامية بحكم أن الثقافة المهيمنة واحدة , ليكون تركيزنا هنا على الحالة المصرية كمثال وكحالة فجة لإنهيار مجتمع وشعب ووطن شهد حضارة ضاربة فى أعماق التاريخ .
من هنا يأتى محور هذا المقال , فالثقافة هى التى تنتج البشر فكراً وسلوكاً وأداءاً ومعالجات , الثقافة ليست إطلاع على كم من الكتب والمعلومات , بقدر ماهى نمط تفكير وتركيبة ذهنية ونفسية تنتج سلوك ومعالجات وأذواق .
لا نغفل أن المصرى عاش على مر العصور متأثراً سلباً بتاريخ طويل من القهر والإذلال ولكنه صمد وأنتج حضارة بالرغم من ترسبات طبقات من القهر , لتأتى الطامة الكبرى بمحو لسانه وتاريخه وثقافته وتطوره وفرض ثقافة بديلة ليست من إنتاج أرض مصر.
هذه بعض التوقفات والتحليلات للحالة النفسية والفكرية للشعب المصرى قد تكون قاسية ولكن للأسف هى موجودة تعلن عن نفسها فى سلوكيات متخلفة وأتمنى لأول مرة أن تكون تحليلاتى خاطئة .

- المصرى تتعبه يريحك وعندما تريحه يتعبك .!
يؤسفنى تناول هذه الحالة المصرية الأصيلة , فالمصرى عندما تتعبه وتضايقه وتقهره فهو يريحك ويحقق لك مبتغاك وعندما تريحه فإنه يتعبك .. هذا التأمل أدركته عندما كنت ضابطاً إحتياطياً بالجيش المصرى من نصيحة وتوجيهات قادتى عن نهج القيادة , لأكتشف صحة هذه الرؤية على مستوى الجيش والحياة المدنية وإن كان هناك بعض التفاوت , فعندما ترهق المصرى وتقهره وتتعالى عليه بقوتك ومالك ونفوذك فسيطيعك ويريحك وينفذ ما تريده , وعندما تريحه وتحترم إنسانيته وكرامته فلن تكون النتائج جيدة غالباً فى إطار ما تريده أن ينفذه لك , فقد تجد الإستهتار والإهمال والإرتخاء .. أقول هذا فى الأغلب .!
هذا المثال حاضر بقوة فى الأنظمة الأمنية والعسكرية لتجد أن القسوة والصرامة فى التعامل هى سمة التعاملات وهى تحقق نتائجها فى إطار مفهوم أن المصرى عندما تتعبه يريحك وعندما تريحه يتعبك , ولا تقتصر هذه النظرية على الحياة العسكرية بل فى الحياة المدنية , فالحزم والصرامة والقسوة والإنتهاك يعطى نتائج إيجابية دوماً .
- المصرى يمتلك قرون إستشعار قوية يدرك منها من يمتلك زمام الأمور ومفاتيح ومراكز القوة ليتعامل معه بذكاءه أو قل بنفاقه فهو يعرف من أين تؤكل الكتف وكيفية تسيير الأمور , كما يعرف مكامن الضعف أو ما يراه ضعفاً , فبدلاً من أن يُقدره كونه لا يُقْهره تجده يحاول النيل منها وتقليله كمحاولة لإثبات قوته وشجاعته المفقودة .

- عندما لا تستخدم الكرباج فلتلوح به .!
من ضمن النصائح السادية التى كان قادتى ينصحوننا بها نصيحة سادية قائلة : عندما لا تستخدم الكرباج فلتلوح به , فمغزى هذا القول أى عندما لا تستخدم القوة والقهر فعليك التلويح بإمتلاكك لهذا النهج .. للأسف الشديد هذه الرؤية السادية القاهرة متواجدة فى مصر منذ آلاف السنين , فهناك تلميحات كثيرة ودائمة بإشارات القوة والقهر والإذلال ليتأقلم المصرى معها وليسرى الخوف بين الضلوع وهو المطلوب لحكم الشعوب , ولا أعتقد أن هذه المنهجية فى التعامل مع الشعوب يتفرد بها الشعب المصري لوحده , بل يمكن القول أن من السهل حضورها وتطبيقها وتلمسها لدى المصريين وهذا يرجع لتاريخ طويل يمتد لآلاف السنين من القهر والخوف .
يمكن تفسير هذه الحالة القميئة بأنها نتاج للقهر وهى متواجدة فى كافة الشعوب المقهورة المُنتهكة إنسانيتها وكرامتها عبر كل زمان ومكان , ولكن المصرى يتفرد بسمة وهو أنه يَتعاطف ويُعظم ويَميل لهذا القاهر ولا يُقيم وزناً لمن يترفق به ! .. هذا المشهد مُتواجد أيضا فى شعوب كثيرة لم تفلت منها شعوب تحت راية الإشتركية ككوريا الشمالية مثلاً .

- المصرى جاهل بتاريخه ولا يوجد لديه أى قدرة على التقييم و المراجعة .
الشعب المصرى جاهل جهل مطبق بتاريخه القديم فلا يوجد لديه أى وعى أو معلومة عن هذا التاريخ , لتجد السائح الأجنبى لديه وعىّ عن الحضارة المصرية القديمة تفوق أساتذة جامعاتنا , بينما جهل المصريين بتاريخهم يفوق الوصف وتزداد المأساة فى الأجيال الحالية التى لا تعرف حتى تاريخ خمسون سنه مضت .
لا تكتفى الأمور بالجهل المعرفى بل نحن إزاء فهم سطحى يرتبط بتقييمات ميديا وإعلام , فتاريخ الحضارة المصرية عظيم وفق ميديا أجهزة الإعلام ,ووثنى وفق ميديا الشيوخ وأصحاب العمائم والإسلام السياسى ليردد المصرى هذا دون أن يقرأ ويفهم التاريخ!
تكون المصيبة الأكبر أن التاريخ للتقييم والتعلم منه والمراجعة وهذا لن يتأتى إلا بدراسته وفهمه , وهذا لن يتحقق فى مجتمع جاهل يفتقد العلم والمعرفة ويسير كالقطيع وسط إعلام وميديا .

- المصرى يصبر أم يتأقلم .
سمة مميزة للشعب المصرى أنه شعب صبور يتحمل المآزق والضيقات فلا يتذمر , ولكن هل الصبر هذا سمة طيبة أم إستسلام ليبقى الوضع كما هو عليه .. لقد تحول الصبر للأسف الذى يعنى الأمل فى التغيير إلى قدرة على المعايشة والتأقلم مع الوضع الراهن , ليتعايش المصرى مع ضيقاته وليس صبره , كمثال على ذلك الإهمال الشديد لمصالحه وخدماته فى شئون حياته كعدم وجود مياه صحية وسوء حالة الصرف الصحى وطفح المجارى والحالة المزرية للطرق فلا يخلو شارع فى مصر من حفر ومطبات وإنعدام أرصفة للمشاة ألخ , ورغم هذا القصور والإهمال الشديد فلا تجد مصرى يتذمر بل إعتاد هذا الوضع المزرى وإنسجم وتأقلم معه , فالأمور لم تعد صبر بل تأقلم مع ظروف حياة قاهرة تنال من إنسانيته وكرامته .!

- نفسية المماليك .!
المماليك هم عبيد ذو مكانة خاصة ليقوموا بدور عسكرى لتنفيذ أوامر السيد ومن هنا جاءت حظوتهم , وليشكلوا فى رؤيتى الدولة العميقة على مر العصور .. الدولة العميقة فى مصر وكافة الدول العربية الإسلامية هم من المماليك الذين يتبارون فى خدمة المملوك بشكل عفوي ليكونوا مماليك طلباً للمنفعة والنفوذ لتجدهم عسكر ومدنيين وقادة , لذا من العبث إطلاق مقولة ثورات الربيع العربى طالما أركان الدولة العميقة متواجدة ومتجذرة فى مماليك هذا العصر .
المصيبة أن هناك تدافع كبير من الجماهير البسيطة أن تكون مماليك ليختار المملوك مماليكه بعناية . !

- فقد الهوية .
إشكالية الشعب المصرى أنه فقد الهوية فمع توالى التهمييش والإقصاء والقهر لم يعد المصرى ينتمى إنتماء وجدانى للمحيط العام , فلم تعد مصر هى المحتوى الإنتمائى الأول , بحكم أن مصر صارت لافظة لوجوده وكرامته وإنسانيته حاضنة للنخب فقط , لذا يكون إنتماءه لمصر فى تشجيع المنتخب القومى الذى لا يقارن مع تشجيعه وحماسه لناديه المفضل .
تحول الإنتماء والهوية إلى تشرنق فى محتوى ضيق كهوية إنتماء إلى محافظة ومدينة وقرية وحارة وفريق للكرة , ليأتى الإسلام السياسى مغذياً للإنتماء الدينى الطائفى نابذاً لكل الإنتماءات والهويات الأخرى حتى الإنتماء لمصر , وفى الجهة المقابلة صار هوية وإنتماء المسيحى لكنيسته القبطية أعلى من الإنتماء لمصر .
الإنسان عندما يُسحق ويُهمش يبحث عن هوية لا تلفظه ليجد ذاته فى الإنتماء إليها مستمتعاً فى الذوبان فيها لذا نجد الإنتماء للأهلى أو الزمالك أعلى حضوراً فى المجتمع المصرى .!

- التقديس وصنمية الشعارات .
الشعب المصرى كحال الشعوب العربية الإسلامية يعيش حالة التقديس وصنمية الشعارات فهو يردد دوما شعارات يقدسها بحفاوة دون مناقشة كالإسلام هو الحل , تحيا الثورة , الموت لإسرائيل وأمريكا ألخ , وكلها شعارات لا تأتى من دراسة وبحث ووعي فهى للأسف مجرد عواطف أنتجتها دعايات وميديا إعلامية .
نحن للأسف ظاهرة صوتية تردد شعارات جوفاء يمكن أن تعصف بحاضرها ومستقبلها فداء تلك الشعارات الخايبة .. هذا الحال متواجد أيضا فى كثير من الأنظمة الشمولية لتطول مجتمعات يسارية تؤمن بصنمية الشعار .

- الأصالة تعنى الحفاظ على القديم بكل إرثه .
من ضمن الشعارت الصنمية المقدسة هى الأصالة والثوابت وهى تعنى الحفاظ على القديم بكل تراثه وأفكاره ونهجه وعاداته وتقاليده , فالقديم يحمل الطهارة والنقاء والحكمة , لذا وجدت السلفية حضوراً فى الإسلام والمجتمعات الإسلامية فهى المحافظة والممجدة للقديم والأصول .
عندما لا تبارح الماضى بتراثه ومفاهيمه وفكره ومنهجه وعاداته البالية فلن تشهد الحاضر ولا المستقبل كون الماضى له زمنه وظروفه وحالته التطورية الموضوعية .. لا يأتى كلامى من منطلق هدم كل التراث بالرغم أنه يستحق الهدم , ولكن فلنناقشه بجرأة وشجاعة ونقصى كل ما لا يناسب عصرنا .. عالعموم هناك مراجعات للماضى وإن كانت تتم ببطء ورغماً عن أنف كل الأصوليون , فعجلة التطور لن ترحم من يضع العصا فى العجلة فإما تنكسر العصا أو تقف العجلة مبشرة بتخلف مديد .

- دفن الرؤوس فى الرمال .
دفن الرؤوس فى الرمال حال المصرى وحالة كافة الشعوب العربية والإسلامية التى تدمن إخفاء الحقائق وإهمالها والتغاضى عنها وهذا نتاج صنمية الشعارات , فعندما يتم تقديس شعارات وأكليشهات معينة فستكون النتيجة دفن الرؤوس فى الرمال عن كل خلل فى الشعار .. فمثلا هناك تقديس للإسلام بنصوصه وتراثه وتاريخه وهذا شئ وارد ولكن عندما تظهر داعش والقاعدة وكل التنظيمات الإرهابية فاضحة للإسلام بإنتهاكاتها ووحشيتها وبشاعتها فهذا ليس من الإسلام وفقاً للشعار , ولم يقل لنا أحد ماذا فعلته داعش ليس من الإسلام سواء فى النصوص أو التراث أو التاريخ , فالإكتفاء بالتبرأ وليس البحث والمواجهة والمراجعة .
المصرى والمسلم عموما يستهجن ويهمل ما تفعله داعش ولكنه يبقى على إنتهاكات أخرى فى الشرع الإسلامى تخص المرأة مثلاً فهو إعتاد عليها وصارت من ثقافته .. إخفاء الرؤوس فى الرمال يأتى من الخوف والجبن من المواجهة , فالمواجهة ستزعج ما إعتاده من ثوابت دامت وإستوطنت , فالإقتراب منها ستثير مشاكل كثيرة .

- الإزدواجية والنفاق .
العقل المصرى عقل إزدواجى يحمل الفكرة والموقف ونقيضه فهو مثلا يفهم أن زيادة السكان نقمة ومدمرة لإمكانيات دولة لا تنتج , ورغم ذلك يرى الزيادة هى نعمة وإرادة إلهية وإنى مفاخر بكم وسط الأمم .
من المواقف الإزدواجية هى رؤية المصرى والمسلم عموما للغزوات الإسلامية فهو يراها فتوحات عظيمة وليس غزو وإستعمار ناهب بالرغم أنها لا تختلف شيئا عن الإستعمار الإنجليزى والفرنسى والأمريكى الذى إستعمره بل اكثر ضراوة , ولكن الفتوحات نصر مبين وجهاد فى سبيل الله يُقام لها الإحتفالات بذكراها , بينما الإستعمار قبيح فى غزوه وإستعماره ونهبه .!
المصرى إزدواجى الفكر أو قل العاطفة فيُحقر ويُمجد فى ذات الوقت فتراه يعلن عن مواقفه العصرية ثم ما يلبث أن يتراجع عنها إلى مواقف متزمتة حسب المناخ العام وقوة الوسط الذى يجتمع به , فمثلا تجد المصرى يعلن عن إحتفاءه بالفن والفنانين عندما يكون الوسط الحاضن مدنياً , وتجده يَحتقر الفن وآثاره السلبية ويلعن الفنانين الفجرة العاهرين عندما يكون الوسط والمناخ سلفياً , فهنا هو يمارس الإزدواجية والنفاق ليحظى على القبول دون أن يكون له موقف واضح متماسك .

- إزدواجية المواقف وميوعتها .
المصرى والمسلم عموماً لا يحمل مواقف فكرية أصيلة فتراه يرفع شعارات الحرية والديمقراطية , لتعتريه الإزدواجية فلا يؤمن بالحريات والديمقراطية للمخالفين لفكره وتوجهاته طالباً بإقصائهم وحرمانهم من حقوقهم وحريتهم وهذا يرجع لثقافته الدينية التى لا تعتنى بحرية الفكر والإعتقاد والتعبير بينما ترديد شعارات الحرية والديمقراطية هى ثقافة واردة غير أصيلة .

- المصرى والقدر .
الشعب المصرى شعب قدري يؤمن بالغيبيات كحال كل الشعوب العربية والإسلامية فهو يعزى البلايا والإخفاقات والتعثرات والفشل والنجاح والرزق لإرادة إلهية تخطط وترتب لذلك ليبتعد عن البحث فى الأسباب الموضوعية التى أدت لهذا الفشل والإخفاق , والمصيبة عندما يقع فى نفس الحفرة مرات عديدة , لينتج هذا الإيمان القدري السلبية والسطحية والتهافت واللامبالاة والتخلف وليصب هذا فى خدمة النخب والأقوياء والساسة .

- إنتظار المهدى المنتظر .
العقل المصرى كحال كافة العقول العربية الإسلامية التى تنتظر المهدى المنتظر الذى يملأ الأرض عدلاً وحبوراً.. وهو تفكير دينى بإمتياز يعبر عن الضعف والهوان والإنسحاق لقامة كبيرة تتمثل فى مهدى أو خليفة أو رئيس لذا تتمجد قامات إستبدادية كعبد الناصر وصدام والسادات والأسد فى شعوب ضعيفة لا تملك أى فعل , فالمهدي أوالرئيس هو من سيفعل كل شئ وماعلينا سوى الخضوع له وتعظيمه وتمجيده والإحتفاء بعيد ميلاده فهو المخلص والزعيم الذى يتجاوز النبى .

كانت هذه محاولة للتنقيب فى النفسية والذهنية للإنسان المصرى خاصة والعربى المسلم عامة بحثاً عن أسباب التخلف والجمود ويوجد المزيد من الأدران والعلل التى تستحق الإشارة , ولا يعنى هذا التحليل هو التعميم فى المطلق فهذا يعنى القدرية والإنتحار واللاأمل .. كما لا يعنى أن الشعب المصرى بهذا المنحى السيكولوجى الذهنى متفرداً فى التفكير والسلوك فكل الشعوب العربية الإسلامية ذات نفس المنحى والتوجه كون الثقافة التى تنتج السلوك ونهج التفكير واحدة , لذا يجب أن يكون نهجنا هو تحرير الإنسان المصرى والعربى من قيود الثقافة وتخلفها وجمودها وقسوتها .
لا أخفى أن الحل والعلاج شديد الوعورة والتعقيد ليبدو للبعض مستحيلاً , ولكن إدراك أن هذه السلوكيات والحالة النفسية والذهنية كنتاج ثقافة هو مفتاح الحل والتغيير والتطوير , فالأمور ليست قدرية بقدر البحث عن أصل الداء ومحاولة خلق مجتمع مدنى ذو ثقافة مغايرة تبنى ولا تهدم .
مالم نطور الثقافة أو للدقة نغيرها فلا أمل فى إصلاح وتطور ورقيّ وستؤول كل المحاولات الإصلاحية كدخان سيجارة ينقشع أو كمن يحرث فى البحر .

دمتم بخير.
- أجمل ما فى الإنسان هى قدرته على مشاكسة الحياة فهو لم يرتقى ويتطور إلا من قدرته على المشاكسة ومعاندة كل المسلمات والصنميات والقوالب والنماذج , وأروع ما فيه هو قدرته على السخرية من أفكاره فهذا يعنى أنه لم يخضع لصنمية الأفكار فكل الأمور قابلة للنقد والتطور .. عندما نفقد القدرة على المشاكسة سنفقد الحياة .
- "من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته " أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,713,900
- تأملات ومشاغبات وخربشات ساخرة
- تأملات فى أسئلة-400 حجة تُفند وجود إله
- دعوة للحوار قبل الإحتفالات حول حتمية المراجعة
- خربشة ومشاغبة عقل .. تسالى رمضانية.
- فوقوا بقى - مائة تناقض فى القرآن من 61 إلى 83
- فى المنطق -400 حجة تُفند وجود إله
- فوقوا بقى - مائة تناقض فى القرآن من 41 إلى 60
- فوقوا بقى - مائة تناقض فى القرآن من 21 إلى 40
- فوقوا بقى - مائة تناقض فى القرآن من 1 إلى 20
- الحاجة والضرورة والصدفة والوعى
- حتى لا ننسى وحتى لا نغفل ونغفو .
- أربع مائة حجة تُفند وجود إله .
- أكذوبة الحضارة الإسلامية وفضح الغزو والفتوحات
- أنا فهمت الآن سر ولغز الحياة .
- منظومة فكرية وسلوكية فاسدة وضارة
- الوثنية هى الأصل
- الحالة الإيمانية ضارة ومنتهكة لإنسانيتنا وتطورنا
- قضية للنقاش-هل القومية العربية وهم أم حقيقة
- ثقافة تجميل القبح وتقبيح الجمال !
- إشكاليات فى فكرة الإله-خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم


المزيد.....




- كلمات -حب- تزين أسطح المنازل.. هل يمكنك أن تتخيل شكل مصر من ...
- ريبورتاج: تلوث الهواء يبلغ مستويات قياسية في العاصمة اللبنان ...
- علامات تدل على ارتفاع معدل السكر في الدم حتى إن لم تكن مصابا ...
- شاهد: عرضُ باليه في سويسرا على ارتفاع 2200 متر بمشاركة ثلاث ...
- إطلاق سراح قطري احتجزته السعودية منذ أكثر من عام
- إيران ومضيق هرمز: قصة حرب ناقلات النفط بين إيران والولايات ا ...
- كيف يسهم رعي الماشية في إنقاذ العالم في المستقبل؟
- شاهد: عرضُ باليه في سويسرا على ارتفاع 2200 متر بمشاركة ثلاث ...
- حليمة.. من موظفة إلى عاشقة تصوير الحياة البرية المغربية
- ترامب يطالب السويد بالإفراج عن مغني راب أميركي


المزيد.....

- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - سيكولوجية وذهنية وسلوك الشعب المصري