أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بيتر ابيلارد - أي إخوان وأي مسلمون














المزيد.....

أي إخوان وأي مسلمون


بيتر ابيلارد
الحوار المتمدن-العدد: 1541 - 2006 / 5 / 5 - 11:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليس بخافٍ على أي شخص حالة القلق التي انتشرت في الشارع السياسي المصري بعد نتائج الإنتخابات الأخيرة، وليس بخافٍ على أحد أن مبعث هذا القلق هو ليس فقط وصول الكثير من نواب "الإخوان المسملون" إلى البرلمان، ولكن في طريقة الوصول له. فرغم أن كل الصحف التي لها علاقة بالنظام تصر على أن تكتب أسم الجماعة متبوعاً بكلمة "المحظورة"، ورغم وجود أمر الحظر قائما – على حد علمي – إلا أن الجماعة خاضت الإنتخابات بصفتها "الإخوان المسلمون". فهم لم يخوضوا الإنتخابات على قائمة حزب أخر أو في تحالفات مختلفة. لكن كجماعة سياسية وبشكل واضح. وطبعا في هذا إشارة واضحة لتحديهم للسلطة القائمة وعملهم على أن حظر الجماعة أمرا غير ذي بال. لكن ما أود أن أناقشه هو سبب قلق الجميع من جماعة الإخوان. هل لدينا أُسس لهذا القلق؟ أم أن الأمر لا يعدوا مجرد حالة عداء نفسي لجماعة لانرضى بها؟
منذ تأسيس جماعة الإخوان في العشرينات من القرن الماضي وحتى الآن يستحيل أن يدعي أحد بطهر ذيل الجماعة من الإغتيالات السياسية، إرهاب الخصوم، الكذب، التدليس. فكل من له علاقة بتاريخ الجماعة يعرف جيدا ما قاله البنا "ليسوا إخوانا، وليسوا مسلمين" عن مجموعة هو نفسه كان قد أعطى لها أمراً بالإغتيال. كما أنه ليس بخفي على أحد دورهم في إفراز جماعات العنف الإسلامي المختلفة سواء في مصر أو خارجها في منذ تأسيسهم. أما اليوم فإننا نرى الإخوان "معدل" أو جماعة الإخوان "نيولوك". فهي جماعة سياسية تؤمن بالتعددية السياسية وحرية الرأي وعدم الإغتيال السياسي.
ولكن في نفس الوقت لم نسمع عن أي من قادة الجماعة تصويبه أو تصحيحه أو رفضه – سواء كفرد أو كجماعة – لما صدر عن القادة الأوائل للجماعة ولا عما صدر في منشوراتهم في فترات سابقة. مثل ما قاله مشهور من وجود طرد المسيحيين من الجيش، أو ما نشرته مجلة الدعوة من منع بناء الكنائس في الإسكندرية وحلوان وغيرهما من مدن مصر. وبما أن الجماعة لم تتراجع عن مواقفها السابقة، ولم تقدم أعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها في حق هذا البلد فهذا يعني أن الجماعة ترى صحة هذه المواقف في وقتها، ولظروفها الخاصة. لكن هذا يضع الموقف الأن في صورة مختلفة فالجماعة تؤمن بـ:
1. الإغتيال السياسي.
2. التصفية الجسدية.
3. حرمة التصفية الجسدية والإغتيال السياسي.
4. الموارة والكذب من أجل المصلحة.
5. تقسيم الوطن إلى مسلمين وأهل ذمة.
6. التفريق في المواطنة بين أبناء الوطن الواحد.
7. وحدة أبناء الوطن وعدم التفريق بينهم بسبب الدين.
8. الفردية السياسية.
9. التعددية السياسية.
10. إباحة العمل من خلال النظام السياسي
11. حرمة العمل من خلال النظام السياسي القائم.
12. محاربة النظام الإقتصادي الربوي.
13. القبول بالنظام الربوي والحصول على رواتب من هذا النظام متمثلة في رواتب العاملين بمجلس الشعب.
14. لقبول بترشيح مسيحيين على قوائمهم.
15. وجوب طرد المسيحين من الجيش.
16. الإيمان بحرية المعتقد للجميع.
17. وجوب تطبيق حد الردة
18. منع بناء الكنائس في المدن الجديدة.

من الممكن أن تطول القائمة جدا وكما نلاحظ فهي قائمة متضاربة لا يجمعها أي شيء أساسي، ولكن كل هذه الأمور موجودة ومثبته في فكر الجماعة. وهذا الذي يسبب القلق للجميع. فأي جماعة وأي فكر سيتم التعامل معه. هل هو الفكر العلماني التعددي، أم الفكر المنغلق الوهابي؟ هل سنتعامل مع جماعة تؤمن بالحوار أم بالتصفية؟
ثم تأتي بعد ذلك النقطة الأهم وهي إذا كانت الجماعة تطرح فكرها بهذه العبارة المطاطية "الإسلام هو الحل" فأي إسلام هو المقصود؟ هل هو إسلام ابن باز؟ النميري؟ طلبان؟ أحمد صبحي منصور؟ مشهور؟ عاكف؟ قطب؟ أي نسخة من الإسلام هي الحل؟ ولماذا هذا الإسلام تحديدا دون غيره؟ وماذا سيكون الموقف إذا تعارض إسلامان منهم داخل قاعة البرلمان؟
هل سنتبع الإسلام الذي يأمر بهدم السيدة زينب والحسين بإعتبارهما أضرحة شركية؟ أم سنتبع الإسلام الذي يقول بأن حق الردة حق مكفول للمسلمين؟
وهل يا ترى يمكن أن يخرج الإخوان من البرلمان بعد فشلهم المتوقع عندي في الفترة القادمة من تحقيق أي من الوعود البراقة التي أمطرونا بها؟ أم سيقولون لنا "والله لا نخلع قميصا سربلنا الله به"

إن الأمر بالفعل يثير الريبة والقلق إلا في حالة واحدة وهي استخدام الإخوان لكل هذه الشعارات الدينية لكي يركبوا الموجة ليس إلا، ولكي يذهب مساكين هذا الشعب لصناديق الإقتراع للتصويت "للراجل بتاع ربنا" بينما الراجل بتاع ربنا لا يريد إلى قطعة أكبر من الكعكة كما قالها بالنص المتحدث بلسان الإخوان.
وكل ما أرجوه ألا يكون الإخوان بنفس غباء من سبقوهم ومن ثم يسممون باقي الكعكة بعد الحصول على مبتغاهم.

بيتر أبيلارد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إخواني أكثر من الإخوان
- القرضاوي والحل السحري
- فى صحتك يارسول الله
- قبلنا الدعوة
- المللا تشارلز بن فيليب
- مش عايزين حرية
- أعتدلنا أعتدلنا أعتدلنا
- أسكت إنت متعرفشي حاجة
- الفيروس المصري
- نجيب سرور نبي أضاعه قومه
- كلا لسنا أخوة، أحباء، ولا يحترم بعضنا البعض
- منتصر الزيات فعل فاضح فى الطريق العام
- أقباط مصر ومحمد عبد المطلب
- رجاء تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر
- الاسلاميون والعمى الفكرى الاختيارى
- نعم أنا أُسيء للدين الإسلامي
- الإسلامويون والعمى الفكري الإختياري


المزيد.....




- باسم يوسف: رحلة إعلامي ساخر تعكس مآل -الربيع العربي-
- البابا فرانسيس يعتذر عن تصريحات أغضبت ضحايا الاعتداءات الجنس ...
- لايزال -تنظيم الدولة الإسلامية- يعصف بالعراق
- زمن التنوير الآتي
- مسيحيو القدس بطوائفهم: لا نريد مقابلة بنس
- ليزيكو: ترمب أيقونة الإنجيليين أم المسيح الدجال؟
- وزير الخارجية السعودي: تدخلات إيران بالمنطقة ستؤدي لإشعال ال ...
- أهالي الموقوفين الإسلاميين بلبنان يحتجون لإنصاف أبنائهم
- -القوى الوطنية الديمقراطية والعلمانية- تدعو الأكراد للانضمام ...
- الكنيسة الروسية تقترح العودة إلى التقويم الشرقي


المزيد.....

- مقدمة في نشوء الاسلام (2) / سامي فريد
- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى
- للتحميل: تاريخ تطور أشكال الحياة على كوكب الأرض / ترجمة لؤي عشري-تأليف رِتْشَرْدْ كُوِنْ Richard Cowen
- أحكام الردّة بين ميراث القداسة ومقتضيات الحريّة / عمار بنحمودة
- شاهد على بضعة أشهر من حكم ولى العهد السعودى:محمد بن سلمان ( ... / أحمد صبحى منصور
- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بيتر ابيلارد - أي إخوان وأي مسلمون