أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - إسقاط صفقة القرن كسر شوكة التحالف الاستراتيجي الأميركي -إلإسرائيلي















المزيد.....

إسقاط صفقة القرن كسر شوكة التحالف الاستراتيجي الأميركي -إلإسرائيلي


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 6249 - 2019 / 6 / 3 - 13:44
المحور: القضية الفلسطينية
    


إسقاط صفقة القرن كسر شوكة التحالف الاستراتيجي الأميركي -إالإسرائيلي
لم تكن الإدارات الأميركية يوما محايدة على أقل تقدير تجاه النزاع الفلسطيني –الإسرائيلي. والسياسات الفلسطينية قصيرة النظر،عديمة الخيال، احتكمت الى الظاهر واستسلمت للخداع وتعلقت ردحا من الزمن بحبال الوهم ، وذلك رغم الدلائل العديدة المؤكدة أن السياسة الأميركية متواطئة في إنجاز المشروع الصهيوني في فلسطين. لم يوقظها من غفلتها تحذيرات فلسطينيين على درجة عالية من الخبرة والاطلاع أمثال ادوراد سعيد ورشيد الخالدي. أثناء "الوساطة" الأميركية أصدر رشيد الخالدي، الأكاديمي والمؤرخ كتابه "عرابو الخداع..كيف قوضت الولايات المتحدة فرص السلام في الشرق الأوسط ". صدر الكتاب عن داربيكان برس .مادة الكتاب وثائق كانت محجوبة وأفرجت عنها الإدارة الأميركية بموجب قانون التقادم. توفرت لدى الباحث وثائق غزيرة تثبت تورط الولايات المتحدة، خلال 35 عاما الأخيرة، في زعزعة أسس السلام في الشرق الأوسط وليس تسهيله او العمل على تثبيته . منذ حزيران 1967 راوح الفكر السياسي الفلسطيني عند مقولات فات أوانها ولم يتزود بالجديد المعبر عن طبيعة العصر. لعبت أميركا دور محامي الدفاع عن إسرائيل حسب تعبير آرون ديفيد موللر عضو الوفد الأميركي المفاوض بزمالة دينيس روس ودانيال كرزر خلال الفترة 1991- 1993. نتيجة لرهن القضية بأيدي النصابين الدوليين أدخلت في متاهة وضعف الاهتمام بها دوليا وإقليميا،ودخلت مرحلة التجاهل والنسيان.والرد على الزحف الاستيطاني يأتي منافقا مراوغا يحذر من مغبة تحول إسرائيل الى ناظام أبارتهايد ، والنظام ساري المفعول منذ مصادرة أراضي أصحاب البلاد الأصليين وإعطائها لليهود. الأبارتهايد تمييز بين المواطنين على أساس العرق.
الخداع والمراوغة والكذب دينامو السياسات الأميركية خلال حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية ؛ وفي عقد السبعينات وجدت الراسمالية الأميركية من الضرورة بمكان التحضير لمرحلة التملص من تبعات القانون الدولي وتجاوز جميع الاتفاقات الدولية، مع إجازة ذك التجاوز لمن يخلص في دعم المخططا ت الامبراطورية . بالطبع كانت إسرائيل في مقدمة تلك الدول. اقتضى الخروج على القوانين الضابطة للعلاقات الدولية إدخال المسيحية الأصولية أحد أركان تحالف المحافظين الجدد المتشكل بغرض إنجاز مخطط الرأسمالية الأميركية بموجب برنامج عولمة الليبرالية الجديدة . والليبرالية الجدية نظام للقتصد والثقافة مدخل جديد على الحياة الدولية ، لم يدرك الجانب الفلسطيني عواقبه الكارثية على القضية الوطنية. تيار الأصولية يلبي مقاصد الليبرالية الجديدة في مجالين رئيسين: يدعم بغير تحفظ الصهيونية وأهدافها في فلسطين باعتبارها إرادة الرب، كل من يقف بوجه مشروعها يخالف مشيئة الرب؛ كما انه يروج لمنهج في التاريخ يزعم أن إرادة الرب تسيّر الكون وليس المصالح والحركات الاجتماعية وقوانينها الوضعية. سياسات تخالف ما ترسخ في الحياة الدولية من قواعد ضابطة وملزمة ؛ علما بأن أميركا بغطرسة القوة لفقت مقولة "الاستثنائية" الأميركية تبرر بها التدخل في شئون الدول بما يقوض سيادتها . في إيران عام 1953 كانت أاوزلى التدخلات. الأصولية في كل الأديان والمذاهب تنزع القضايا من سياقها الاجتماعي التاريخي ولا تلتزم بالقواعد والقوانين السياسية الحاكمة. المسيحية الأصولية أداة للسياسات الأميركية في مرحلة همجيتها ، تجريم انتقاد سياسات إسرائيل مظهر للاستثنائية.
لمعرفة مدى تأثير الليبرالية الجديدة في السياسة الأميركية الشرق أوسطية أورد فيما يلي بعض أقطابها، من بين خمسة وعشرين من المناصرين بقوة لإسرائيل ولحزب الليكود:
ريتشارد بيرل:عمل مساعدا لوزير الدفاع في إدارة ريغان ، شارك في صياغة مشروع القرن الأميركي الجديد للهيمنة الكونية، ترأس مجموعة باحثين ضمت دوغلاس فيث وديفيد وورماستر صدر عنها العام 1996 "ورقة استراتيجية لحكومة نتنياهو القادمة". تضمنت الورقة بندا يقضي بتنفيذ استراتيجية جديدة للحفاظ على المصالح المشتركة.احد بنود الورقة إعلان نتنياهو في برنامجه الانتخابي عدم الانسحاب من الضفة.
بول وولووفيتز رئيس اللجنة التي صاغت بيان القرن الأميركي الجديدة ، واحد المحرضين على غزو العراق، اثناء شغله منصب وكيل وزارة الدفاع في إدارة بوش الابن.
دوغلاس فيث دعم العلاقات مع إسرائيل ومع تركيا وما بين إسرائيل وتركيا . حقق معه مكتب التحقيقات الفيدرالي بصدد تسريب وثائق الى اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة.
ميشيل ليدين وسكوتر ليبي داعيتا حرب.أنشأ ليدين مع ستيفن بريين في منتصف السبعينات من القرن الماضي هيئات للمحافظين الجدد منها بنوك معلومات و مركز أبحاث في واشنطون متخصص في تدعيم العلاقات بين الولايات المتحدة وجيش إسرائيل. على الدوام ظل يدعم الجماعات المتشددة المؤيدة لإسرائيل.
تشارلز كراوماثر من أنصار الليكود الإسرائيلي وجون بولتون من دعاة الحرب لم يحتمل الكونغرس مراوغاته بصدد وقائع تتوصل اليها الاستخبارات الأميركية ، كما سيرد لاحقا.
دوف زاخيم تسلم منصب وكيل وزير الدفاع للشئون المالية ، وفي عهده فقد تريليوني دولا من مالية الوزارة أعلن فقدانها وزير الدفاع قبل يوم من تفجيرات نيويورك. كتب إحدى مقدمات مشروع القرن الأميركي الجديد وفيه استحث حدوت بيرل هاربر جديدة تفتح أبواب الغزو الأميركي لبلدان الكرة الأرضية. لم يكن صدفة أن جناح وزارة الدفع الذي زعم ضربه بالطائرة هو منطقة الحسابات المالية لوزارة الدفاع.
الليبرالية الجديدة دمجت في وحدة عضوية مشروع إسرائيل العظمي ،الدولة المهيمنة إقليميا ، ضمن برامج السياسات الأميركية الخارجية والداخلية. وما من عجب أن نشهد نتنياهو يتحدى الرئيس الأميركي أوباما ، ولا نستغرب أ ن يدعم في الوقت الراهن نتنياهو مواقف جون بولتون المصرة على ضرب إيران عسكريا.
المفاوضات مع إسرائيل كانت الخديعة الكبرى للتمويه على حملة الاستيطان المكثفة . عدوان حزيران وتفجيرات نيويورك والمفاوضات العبثية مؤامرة اتقن التخطيط لها وتنفيذها والتستر على أهدافها الحقيقية. عدوان حزيران وما تبعه من إجراءات بدأت بتحول السادات الى الانفتاح على الليبرالية الجديدة وإطلاق أيدي التيارات السلفية وإضعاف اليسار العربي والحد من نشاط الأحزاب السياسية عمليات دخلت ضمن شروط إنجاح مرامي عدون حزيران . انتصار حزيران حظي بتأييد عارم من قبل المسيحية الأصولية واعتبر دليلا على صحة مذهبها . إرادة الرب قررت انتصار حزيران عام 1967؛ وإرادة الرب امرت بتشييد المستعمرات والتبرع لإنجاز تهويد التراب الفلسطيني؛ وإرادة الرب قضت بغزو العراق وتدمير ليبيا وسوريا، وإرادة الرب أتت بترمب رئيسا للولايات المتحدة في هذه الفترة . كل الجرائم اقترفت بمشيئة الرب وبتحريض مباشر من قبل اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة!!
ينقل تلفزيون روسيا اليوم هذا الأسبوع مقابلة مع سعيد كمال يزعم فيها أن السادات فتح مخرجا للفلسطينيين من الاحتلال. يقول في الحلقة الأولى أن عرفات أعلن استعداده نقل جيشه وأعتدتة وقيادة المنظمة الى القاهرة إن هي ضمنت سماح إسرائيل بإقامة دولة فلسطيني مستقلة بالضفة والقطاع. لم يتسلم عرفات الضمان، ومع ذلك يشيد السيد كمال بانفتاح السادات على إسرائيل. جميع الدلائل ومنها مفاوضات كمب ديفيد تثبت إحجام القيادة الليكودية عن التنازل للفلسطينيين. وقد غدر الرئيس كارتر بالسادات، كما أفاد الصحفي الأميركي مارك بروزينسكي، مدير موقع ميدل إيست، حين تدخل في اللحظة الأخيرة وانقذ مفاوضات كمب ديفيد من الانهيار، حين أوهم السادات أنه سوف يلزم بيغن في المستقبل وما عليه سوى الثقة بأميركا والتوقيع على اتفاق كمب ديفيد. المحافظون الجدد دعموا ريغان وأسقطوا كارتر وذهبت وعوده ادراج الرياح.
من طائفة محصورة ومعزولة تحولت المسيحية الأصولية، وقد سخرت لخدمة السياسات الأميركية، الى تيار واسع النفوذ هيمن على كنائس الإنجيليين، يعد أتباعها بعشرات الملايين، وهم مناصرو ترمب ، ومنهم نائب الرئيس بينس ووزير الخارجية بومبيو. أنشا المسيحيون الأصوليون أو المسيحيون الصهاينة منظمات لدعم إسرائيل والدفاع عن انتهاكاتها المستمرة للقوانين والاتفاقات الدولية. وبتأثير الصهيونية المسيحية أقرت في الولايات الأميركية قوانين تجرم انتقاد سياسات إسرائيل، رغم أن ذلك يتعارض مع الدستور الأميركي الضامن لحرية التعبير . وتشكل تحالف المسيحيين مع إسرائيل، الذي ينظم حملات لجمع التبرعات لإسرائيل وتسفيه الانتقادات .
انحسار الديمقراطية في الولايات المتحدة الأميركية وتردي الخدمات الاجتماعية ومستوى التعليم وأشاعة ثقافة القسوة والكراهية والعدوان وتآكل حقوق العاملين والخدمات الاجتماعية الحكومية..كلها ظواهر تمت بمتواليات هندسية حسب مقتضيات الاقتصاد والثقافة لليبرالية الجديدة، وأفضت الى نهج ترمب وأساليبه ونظراته الدولية. ترمب هو خلاصة التردي في السياسات الأميركية الداخلية والدولية خلال أربعة عقود. نضجت الظروف للتنصل من القرارات والقوانين الدولية الصادرة بشأن القضية الفلسطينية. لم ير الرأي العام الاميركي بأكثريته غضاضة في كسر القانون الدولي والقرارات الموقع عليها من قبل ممثلي الولايات المتحدة بشأن القدس ، والضفة الغربية والجولان . لم ير في صفقة القرن شذوذا يستحق الوقوف بوجهه ، ولم يتلمس نهج أبارتهايد عنصري مقيت في قرار الكنيست حول قومية الدولة اليهودية. طبيعي ان يقع اختيار ترمب على جون بولتون للمنصب الحساس؛ فالظروف باتت مهياة لعقلية من طراز بولتون لقيادة الأمن القومي الأميركي بما يقتضيه من اختراق الأمن القومي لشتى دول المعمورة.
القى الضوء على شخصية جون بولتون الصحفي الأميركي جو لوريا في مقالة عنوانها "مرض جون بولتون" نقل عن السناتور الاميركيي رئيس لجنة الشئون الخارجية، توني بلينكين، تصريحا لمراسل صحيفة نيو يوركر عن بولتون لا يتجاوز القوانين الدولية وحسب ، بل الحقائق الملموسة الراهنة.
"رأينا نموذجا من السيد بولتون يحاول التلاعب بالاستخبارات كي تبرر وجهات نظره. يجوز ذلك إن حدث مرة، لكن التكرار كي يتحول التزييف الى نهج امر غير مقبول. وعلى الدوام نواجه نفس القضية : يتشبث بولتون بموقف ، ثم إن لم تدعم الاستخبارات الموقف يبالغ ويشتط ويهمش الموظفين الذين قدموا وجهة نظر الاستخبارات". كسر بولتون القاعدة ومارس عام 2004 وظيفته ممثلا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة قبل أن يثبه الكونغرس. كان ذلك استراتيجية إدارات الجمهوريين تعيين اشرس نقاد المنظمة أو المؤسسة لرئاستها من اجل إضعافها أو حتى القضاء عليها . ابرز ما اشتهر به بولتون تصريحاته بصدد مبنى الأمم المتحدة ، حيث قال: "لسكرتاريا الأمم المتحدة في نيويورك 38 طابقا ، ولو فقدت عشر طوابق لن يحدث أدنى تغيير" . ولكن تعليقا أشد ضراوة صدر من بولتون عام 1994 ، إذ قال " قرارات الأمم المتحدة لن تؤثر علينا بشيء، الولايات المتحدة سوف تعمل ما تريد". يرى بولتون في اعترافات من هذا القبيل مظهر قوة ، لا تحذير. في العام 2006 ألقى محاضرة أمام المراسلين الأجانب سعى فيها الى إقناعهم بأن إيران على وشك صنع السلاح النووي؛ علما بأن تقديرات الاستخبارات الأميركية أفادت عام 2006 ان طهران تخلت نهائيا عام 2003 عن برنامج التسلح النووي. وفي العام 2005 ناقش الكونغرس مسألة التثبيت وأصدر رفضه لتسلم بولتون المسئولية.
يمتلك بولتون إحساسا بانه على صواب دوما، إحساسا متجذرا في ما يبدو اعتقادا راسخا بخرافة عظمة اميركا ممزوجا بإخفاقات شخصية عميقة يحاول أن يخفيها عن الجمهور. يبدو على الدوام غاضبا وليس واضحا إن كان ذلك من خصومة شخصية أو دبلوماسية . إنه اكثر من إيديولوجيا، التعصب الزميت. وحاليا يضغط بولتون باتجاه ضرب إيران . أمر بولتون بوضع 120 ألف جندي أميركي على أهبة الاستعداد للانتقال على حاملة طائرات باتجاه إيران. يريد بولتون ممارسة بلطجته باسم الولايات المتحدة . كان هنري كيسنغر صانعا للسياسات الأميركية من خلال موقعه مستشارا للأمن القومي او وزارة الخارجية ؛ إلا أنه لم يقدم على إجراء تنفيذي
ليس بولتون متيما بالديمقراطية إن لم تمض الامور كما يشتهي . بغلاظة حرض على الانقلاب الفاشل في فنزويلا ؛ وبالطبع نظم بولتون "تمرد الإخوة بروكس "، حين أعاد إحصاء الأصوات في انتخابات الرئاسة بولاية فلوريدا عام 2000 وكانت موضع خلاف ونجح فيها بوش الابن. عين بولتون مساعدا لوزير الخارجية وحرض على غزو العراق، وكان له ما أراد.
يقول الصحفي جو لوريا ، تكمن الخطورة في كذب بولتون لتغطية الخطط الحربية . وهذا تكتيك كلاسيكي متسلط على الدبلوماسية الأميركية لشيطنة الزعماء الخارجين على الطاعة تمهيدا لإزالتهم والتخلص منهم. كان صدام هتلر، وكذلك ميلوسوفيتش ونورييغا واطلقت هيلاري كلينتون لقب هتلر على بوتين. كان ذك إطراءًا زائفا لمجد الولايات المتحدة، وإحياءًا لذكريات الحرب العالمية الثانية، حيث المغامرات في الخارج رسالة أخلاقية وليست عدوانا مفضوحا من أجل المنافع ومصادر القوة.
ترمب وطاقمه مرحلة نوعية جديدة اقتضت المضي بحزم خلف أهدا ف محددة بغير مواربة. يود تكريس كل ما أنجزه الاحتلال الإسرائيلي من تغييرات اعتبرت أكثر من مرة انتهاكا للقانون الدولي . العدوان العسكري عام 1967 لم يستهدف فقط الدول الثلاث المشاركة في الاستنفار العسكري، وبموجبه اعتبر العدوان ضربة استباقية لتفادي خطر الإبادة. هذا التبرير لحرب حزيران كان طعما لستر استراتيجية العدوان، التي شرع بتنفيذ بنودها منذ الأيام الأولى. وللأسف الشديد ابتلع الجانب الفلسطيني الطعم حين عول على التسويات السلمية والنوايا الطيبة. لم يعتبر الجانب الفلسطيني من الضجة التي أتارها متتياهو بيلد أحد أركان حرب جيش الاحتلال، حين اقترح تسليم الضفة وغزة الى الفلسطينيين يبنون عليها دولتهم وتتوصل إسرائيل الى سلام حقيقي . رفض طلبه واقتنع ان هدف الاحتلال هو المزيد من قضم الأراضي الفلسطينية. فضح حكاية الحرب الوقائية وقال نحن اخترعناها ولم تكن إسرائيل مهددة.
ولم توقف صدمة اغتيا رابين بتحريض اليمين الليكودي الطرف الفلسطيني لتأمل الحاثة ومنطوياتها واستخلاص عبرتها !
صفقة القرن لا تسقط تلقائيا ، ولا تسقط بمجرد رفضها من أغلبية ، إنما نتيجة نضال مثابر ومتصاعد. الصفقة أحد مقومات السياسة الخارجية الخارجية الأميركية ذات الطابع العدواني والعنصري
الإقصائي. وهي تسقط من خلال كسر شوكة التحالف الأميركي – الإسرائيلي، ونهجه العنصري حامل الويلات لشعوب المعمورة. بالنضال المشترك للشعوب وفي مقدمتها الشعوب العربية، يمكن شل القوى العدوانية للتحالف. والظروف الدولة والامكانيات متوفرة لإسقاط صفقة القرن وتقييد النزعاة العدوانية للامبريالية الأميركية.
لا يعني هذا ان يقف الشعب الفلسطيني يراقب ؛ فنضاله ضد صفقة القرن محور النضالات الدولية ضد النهج العدواني للولايات المتحدة . عليه اولا إجبار الصهاينة على نبظ نظامهم العنصري الهمجي والتعامل باحترام مع الشعب الفلسطيني وحفظ كرامته. وهذا يشكل مرحلة استراتيجية أساس لا يجوز خلطها بالتحرير الكلي أو الجزئي. كلام التحرير في مرحلة التمدد الاستيطاني وتسلط المستوطنين بغير رادع إنما هو ستر للعجز أو عزوف عن المشاركة بالمقاومة الشعبية المتصاعدة. تشديد المقاومة الشعبية غير المسلحة تستنفر التضامن الدولي بغير استجداء وإلقاء المرافعات الحقوقية .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,924,968
- التربية في حمى الصراع لكسب العقول
- المليارديرية يدعمون اليمين المتطرف
- اغتراب رسالة أيار في البنية الاجتماعية الأبوية (الحلقة الثان ...
- اغتراب رسالة أيار في البنية الاجتماعية الأبوية
- كيف التصدي لصفقة القرن؟
- عنصرية إسرائيل وعنصرية اليمين الشعبوي_داء مزمن وعرض زائل
- فاشية الليبرالية الجديدة -2
- جريمة إرهابية جسدت فاشية الليبرالية الجديدة
- القدس عاصمة عربية عبر التاريخ -الخرافات تتحطم على صخرة العلم
- القدس عاصمة عربية سياسية وثقافية
- مظلة اللاسامية لم تعد تؤمن الحماية لإسرائيل
- محترفو التحريض على الكراهية العنصرية - الحلقة الأخيرة
- محترفو التحريض على الكراهية العنصري-2
- من يحرض على الكراهية العنصرية. -1
- التخلف العربي أعراضه ومصادره
- حزيران انعطافة نحو صفقة القرن- الحلقة الأخيرة
- هل تعي الفصائل الفلسطينية ما يدبر على المكشوف؟_4
- هل تعي الفصائل الفلسطينية ما يدبر على المكشوف؟-3
- هل تعي الفصائل الفلسطينية ما يدبر على المكشوف؟-2
- هل تعي الفصائل الفلسطينية ماذا يدبر على المكشوف؟-1


المزيد.....




- -البحث عن حمزة-.. هل وجد هذا المصور الفرنسي صديق طفولته بين ...
- نهائي كأس الأمم الأفريقية 2019: 28 طائرة محملة بالمشجعين الج ...
- باكستان تعتقل مؤسس جماعة -عسكر طيبة-
- التوقيع على اتفاق بين المجلس العسكري في السودان وتحالف المعا ...
- شاهد: فوضى على متن طائرة إماراتية متجهة من آوكلاند إلى دبي.. ...
- كيف تتسبب الأنشطة البشرية في وقوع الزلازل؟
- تغريدات ترامب -عنصرية- أم خطة محكمة لإعادة انتخابه؟
- أيّ أفق للانتخابات القادمة؟
- التوقيع على اتفاق بين المجلس العسكري في السودان وتحالف المعا ...
- شاهد: فوضى على متن طائرة إماراتية متجهة من آوكلاند إلى دبي.. ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - إسقاط صفقة القرن كسر شوكة التحالف الاستراتيجي الأميركي -إلإسرائيلي