أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - حكّام العراق..ماذا لو خرج الأمام علي الان؟!














المزيد.....

حكّام العراق..ماذا لو خرج الأمام علي الان؟!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6242 - 2019 / 5 / 27 - 23:48
المحور: المجتمع المدني
    


حكّام العراق..ماذا لو خرج الأمام علي الآن ؟!
أ.د.قاسم حسين صالح
رئيس المجلس الاستشاري للثقافة والاعلام بالعراق
الأتحاد الدولي للصحافة العربية

علي،هو ابن ابي طالب بن عبد المطلب تاج هامات بني هاشم وأعيانهم،وابن فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف القرشي اشجع الشجعان..ما يعني انه ما كان شيعيا،لأن الشيعي كما افهمتنا الأحداث السياسية والطائفية يكون متعصبا لمعتقداته المذهبية ،فيما كان عليّا محبا للانسانية ونصيرا للحق حتى لو كان صاحبه من غير دين.

لن نتحدث عن شجاعته..فتلك صفة يتفرد بها مذ نام وهو فتى في فراش النبي محمد حين اجتمع القوم على قتل محمد في تلك الليلة.ويكفي ان نشير الى واقعة (بدر) ولكم ان تتذكروا الموقف في فلم الرسالة كيف برز الشاب علي وقتل محاربا محترفا مشحونا بدافع الحقد والانتقام.ولا عن بلاغة اقوال هذا الرجل المعجزة من قبيل: ان صوتا واحداً شجاعاً أكثرية في العباد، ولا تطلب الحياة لتأكل..بل أطلب الأكل لتحيا ،وجالسوا العقلاء..أعداءا كانوا ام أصدقاء..فأن العقل لايقع الاعلى العقل ،ولا تزيدني كثرة الناس من حولي عزة ولا تفرقهم عني وحشة وما اكره الموت على الحق. ولا عن فلسفته في التربية التي سبق بها كبار علماء التربية الغربيين الذين نتباهى بالاستشهاد بهم كقوله تعلموا العلم صغارا تسودوا كبارا، والتنبيه الى ان تربية الاطفال ينبغي ان تكون لزمانهم لا لزماننا..ولا عن نهج بلاغته التي شرحها كبار فقهاء السنة من بينهم الامام الشافعي،وكتّاب مسيحيون واجانب بينهم جورج جورداق وغارودي.
ما يعنينا هنا..قضية واحدة..التذكير بأهم صفاته في كيفية تعامله مع السلطة حين صار خليفة على المسلمين.فقد كان امينا على مال المسلمين..لا منصب جعله يتعالى على الناس ويستأثر بنعمه،ولا مال افسد رأيه، ولا سلطة ولا مغريات،ولا تساهل مع ولاته الذين خاطبهم قائلا: (يا ولاة امور الناس، لا يكن حظكم في ولاياتكم مالا تستفيدونه، ولا غيظاً تشفونه، ولكن أماتة باطل وأحياء حق).وهو القائل: الناس صنفان أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق فلا تجوروا عليهم. وكتب لابنه الحسن يقول له ناصحاً: (يا بني اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين الناس فأحبب لنفسك ما تحب لانفسهم، وأكره ما تكره لها، ولا تظلم كما لا تحب ان تُظلم، وأحسن كما تحب ان يُحسن اليك..).
ومن قرأ عهد الأمام علي لمالك الأشتر لما ولاّه مصر،يجد انه حدد صفات يجب أن يتحلى بها الحاكم.ففي قوله (لا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم اكلهم..)،فانه يطرح مقياسا كاملا للعدالة هو ان يضع الحاكم نفسه موضع المحكوم،فيكره له ما يكرهه لنفسه.
ويذكّر الذين جاءوا الى السلطة من داخل الشعب انهم كانوا قبل ذلك يثيرون النقد ضد سيئات الحاكم السابق،فيدعوهم الى ان لا ينسوا مواقعهم النقدية السابقة فيصغوا الى النقد الآتي من القاعدة الشعبية..وتلك اثمن نصيحة لم يأخذ بها من جاء بهم (الشعب) الى السلطة بعد التغيير فأوصلوا كثيرين الى ان يترحموا على طاغية.

ونصيحة اخرى بقوله(ثم اختر للحكم بين الناس افضل رعيتك)،فيما حكّام اليوم اختاروا من يكون رهن طاعتهم واستبعدوا افضل الكفاءات وانضج الخبرات،وعملوا بالضد من نصيحة أخرى بقوله(وانصف الله وانصف الناس من نفسك ومن خاصة اهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك).ونصيحة اخرى بقوله (الأصغاء للعامة من الناس)فيما المتظاهرون يطالبون بالاصلاح ويصرخون من شباط 2011 وهم عنهم ساهون.
وختامها ان أمام سلطة الحق اشترط توافر الضمير لدى الحاكم،فيما حكّام العراق خانوا الأمانة بسرقة ثروة الوطن..والأقبح،ان بينهم من يدعون انهم أحفاده وأخلص شيعته.

انا علي يقين ان الذين يحّيون ذكرى استشهاده من سياسيين يدّعون انه جدّهم او شيعته (المخلصين)من الذين اشاعوا الفساد او سكتوا عنهم وهم اصحاب قرار..لن يستذكروا خصاله في الأمانة وكيفية التعامل مع السلطة،لأنهم في سريرتهم يعرفون انهم يخالفونه، وانهم يخشون من ادانة الناس لهم ان يصفوهم بانهم منافقون.ولن يمروا على قوله: (ان المال مال الله فهو مردود في بيت المال).

لكن العراقيين ياسيدي الأمام سيتوجهون اليك في ذكرى استشهادك يسألونك قائلين:
هل سيردّ المال من يدعون انك جدّهم واخلص شيعتك ؟..واي مال يا ابا الحسن..لو علمت به لخرجت عليهم شاهرا سيفك ذا الفقار!
لكنهم سيخافون عليك سيدي..لانك ما ان تصل قريبا من المنطقة الخضراء فانك ستراهم قد اصطفوا يتقدمهم مبعوث عنهم اليك يخيرك بين امرين:العودة من حيث من اتيت..او القتال!

*





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,862,145
- المرجعية الموقرة ثانية.الأستماع للناس وذوي الأختصاص..واجب وف ...
- hالمرأة التي تتزوج عشرة..وتنوي المزيد - تحليل سيكولوجي
- hالمرجعية الموقرة مع التحية - ما هكذا تحلل وتعالج مصائب النا ...
- العراقيون..وسيكولوجيا الأعتذار والخلاف مع الآخر- مداخلة هيفا ...
- الصوم..من منظور سيكولوجي
- اانتحار الشباب- مهداة لمن يفكر ببناء اسيجة على جسور بغداد
- انه المتنبي ياوزارة الثقافة
- التدين في العراق واصنافه
- 9 نيسان.من جموهورية الخوف لجمهورية الفواجع
- الناشرون والتسامح - تقرير صحفي
- كذبات نيسان..بنسخ عراقية
- الشخصية العراقية وخطاب الكراهية- تحليل سيكوبولتك
- نوروز ما أجملك..كورديا وعربيا
- ياني ..في البرلمان العراقي!
- دولة العراق..بيد من الآن؟
- تجمع عقول يدعو للتظاهر وكشف الجناة
- يونس بحري..صديق هتلر الذي مات معدما!
- بعد خلق الازمات ..سيكولوجيا التغافل عن محاسبة الفاسدين
- زيد الحلي ينتصر للعقل العراقي..
- تحليل سيكوبولتك لأغرب ظاهرة سياسية في تاريخ العراق


المزيد.....




- -سلمان للإغاثة- يتبرع بأكثر من مليون دولار للاجئين سوريين
- البرلمان المصري يقر تعديلات على قانون مثير للجدل حول عمل منظ ...
- طهران تؤكد اعتقال باحثة فرنسية إيرانية
- إيران تؤكد اعتقال مواطنة فرنسية إيرانية وترفض إعطاء تفاصيل إ ...
- بطيخ الأردن أشْقَر اللَّوْن (1من3)
- سوريا: مصادرة أصول أُسر المشتبه بهم
- بالأرقام .. تركيا تتصدر قائمة الدول في انتهاكات حقوق الإنسان ...
- أمريكا.. ملايين المهاجرين في خطر
- الأمم المتحدة: اتفاق أطراف حرب اليمن على آلية لوقف إطلاق الن ...
- الأمم المتحدة: اتفاق أطراف حرب اليمن على آلية لفرض وقف إطلاق ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - حكّام العراق..ماذا لو خرج الأمام علي الان؟!