أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كشكار - اليوم فقط فهمتُ حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وحكمة ميركل مع المليون لاجئ!














المزيد.....

اليوم فقط فهمتُ حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وحكمة ميركل مع المليون لاجئ!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6210 - 2019 / 4 / 24 - 08:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو لي أن ميركل قرأت التاريخ جيداً، أما الرسول فقد يكون وحياً أو اجتهاداً، الله أعلَم!
ماذا يقول التاريخ؟

نص أمين معلوف: أسوق إليكم أربعة أمثلة من التاريخ الحديث والمعاصر:
1. فرنسا: سنة 1685، قرر لويس الرابع عشر، ملك فرنسا، تهجير الأقلية البروتستانتية الفرنسية (Les huguenots). ساهموا وبصفة كبيرة في نهضة العواصم الأوروبية الثلاث التي احتضنتهم، أمستردام ولندرة وبرلين فأصبحت هذه المدينة الأخيرة المدينة المنافسة لباريس (La grande rivale de Paris). في المقابل، ساهم هذا التهجير المكثف في إفقار فرنسا.
2. اسبانيا: سنة 1492، سنة سقوط غرناطة، هُجِّر اليهود والمسلمون قسريّاً من قِبل كاثوليك اسبانيا المنتصرين. نتج عن هذه الهجرة أن اسبانيا فقدت نخبتها فعجزت عن الاستفادة من فتح أمريكا ولم تتجاوز تخلفها مقارنة بالأمم الأوروبية إلا بعد 500 عام.
3. أمريكا: ليس صدفةً أن تختص أمريكا، أقوى دولة في العالم، في استقبال أفواجٍ متعاقبةٍ من المُهجَّرين المغضوبِ عليهم في بلدانهم الأصلية مثل المتشددين البريطانيين، اليهود الألمان، الناجين من الثورات الروسية والصينية والكوبية والإيرانية والبروتستانت الفرنسيين.
4. جنوب إفريقيا: حتى العسكر والشرطة أدوات القمع لدى نظام البِيض العنصري، نجح مانديلا في تحويلهم إلى مساندين لـ"الأمة-قوس-قزح".

كلمة طيبة في أفراد الأقليات: هُمُ المُلَقِّحونْ كعاملات النحل: يحومون، يُدَوِّمون، يجمعون رحيقَ الزهور، مما يظهرهم في صورة انتهازيين أو طفيليين. لذلك لا نقتنعُ بإيجابيةِ دورِهم إلا بعد غيابهم أو فقدانهم. نستطيع أن نقارنهم بالشريان الذي يربط العالم المتخلف بالعالم المتقدم، لو قطعناه قطعنا.

خاتمة مواطن العالَم: هل فهمتم لماذا اليوم فقط فهمتُ حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤلَّفَةِ قلوبهم، وحكمة ميركل المتمثلة في منحها اللجوء السياسي لمليون لاجئ (سوريين وعراقيين وأكراد وأفغان: نُخَبُ بلدانهم الأصلية، فنانون، أطباء، ممرّضون، مهندسون، تقنيون، مدرّسون، إلخ)؟

غمزة موجهة لأولي الألباب من بني وطني: المضحك-المبكي أننا ما زلنا في تونس القرن 21 نتغنى ونتباهى بكوننا مجتمعٌ متجانسٌ (Une société homogène) أي مجتمعٌ عربيٌّ مسلمٌ سنّيٌّ مالكيٌّ أشعريٌّ... ماذا فعلنا بتجانسِنا وماذا فعل أجدادُنا بِعدم تجانسِهم؟ تطوّروا وقتيّاً وتخلفنا وإلى الأبد! وهذا أكبر دليل على جهلنا بتاريخ حضارتنا العربية-الإسلامية قبل جهلنا بتاريخ الحضارات الأخرى: عدم تجانس مواطني دولة الخلافة العباسية في عصرها الذهبي (القرن الثالث والرابع هجري) ومواطني الدولة الأموية في الأندلس في نهضتها الثقافية (القرن 12م) ، يبدو لي أنه كان العاملَ الأساسيَّ الذي ساهم في ازدهار الحضارة العربية-الإسلامية في تلك العهود (خليط من الأعراق واللغات والثقافات: عرب، فرس، أتراك، سود أفارقة، هنود، أكراد، أوربيون، إلخ. وخليط من الديانات: مسلمون، مسيحيون، يهود، إلخ. تقريباً مثل أمريكا اليوم وفرنسا بصفة أقل).

إمضاء مواطن العالَم: و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إذنْ إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

Référence: Le naufrage des civilisations, Amin Maalouf, Grasset, 332 p, 22 €, pp. 49-55

تأليف أمين معلوف، ترجمة وتأثيث مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الأربعاء 24 أفريل 2019.













لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,893,422,242
- الزعيم جمال عبد الناصر: ما له وما عليه؟
- الغرائب والعجائب دائماً تأتينا من الصين: مجتمعُ -نا- (Na)، م ...
- هذه بعض أسباب نفور الجماهير العربية من الفكر اليساري
- خطابٌ أوجهه لمَن يثقُ في استقلاليتي الفكرية ويتعاطفُ معي ضد ...
- هل ندرّس علوماً ومعارفَ أم قِيماً وأخلاقاً؟ جزء 2
- هل ندرّس علوماً ومعارفَ أم قِيماً وأخلاقاً؟
- أنقدُ. يطالبونني بالبديلِ.
- هل نُولَدُ مسلمينَ أم نُصبِحُ مسلمينَ؟
- أطروحةٌ مطروحةٌ للنقاشْ: أين يوجدُ مصنعُ الإرهابْ؟
- نقد الثورات العلمية؟
- هل غيّرت الثورات وضعَنا إلى الأفضل أم أخذت السلطة وأبقت أمور ...
- متعة عشتها الليلة في المسرح البلدي لأول مرة في حياتي: حضور ح ...
- مقارنة بين الصين وأمريكا، ولكلٍّ نصيبُه من الشكر والذم؟
- مَن كان منكم ينتظرُ خيراً من العسكر فمَثله كمَثل مَن ينتظرُ ...
- مقالٌ علميٌّ غيرُ مطوّلٍ: جدليةُ مصيرِ الإنسانِ العربيِّ بين ...
- مقالٌ علميٌّ مطوّلٌ (وسْعوا بالكم): الطب العلمي والطب المواز ...
- المجازر الفضيعة التي ارتكبتها محاكم التفتيش المسيحية ؟
- تعريف علوم الإبستمولوجيا؟
- مقارنة بين السلفيين والستالينيين
- أيهما أفضل؟ النقد البنّاء أو النقد الهدّام؟


المزيد.....




- في ذكرى -وفاء النيل-.. تعرّف على أسطورة إلقاء المصريين القدم ...
- النيابة العامة المصرية توضح ملابسات وفاة العريان
- هل يقترب العالم من حدود الكارثة المعلوماتية؟
- الخارجية التركية تؤكد أن أنقرة لا تريد التصعيد في المتوسط وت ...
- تطبيع الإمارات مع إسرائيل: خيانة أم رسالة سلام؟
- الإمارات وإسرائيل: من الرابح ومن الخاسر من الإتفاق؟
- تصعيد في غزة بسبب البالونات الحارقة
- التطبيع: هل اتفاق الإمارات وإسرائيل طوق نجاة لنتنياهو وترامب ...
- الخارجية التركية تؤكد أن أنقرة لا تريد التصعيد في المتوسط وت ...
- العمل النيابية : اكثر من مليون و200 الف عامل اجنبي موجود داخ ...


المزيد.....

- على درج المياه العميقة / مبارك وساط
- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كشكار - اليوم فقط فهمتُ حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وحكمة ميركل مع المليون لاجئ!