أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - لماذا نزايد على وطنية الفريق حميدتي














المزيد.....

لماذا نزايد على وطنية الفريق حميدتي


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 19:05
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لماذا نُزايد على وطنية الفريق حميدتي
أحمد موسى قريعي
لم أستغرب أو اندهش من انحياز الفريق حميدتي قائد قوات الدعم السريع للثورة وللشارع، ومطالبته بنقل السلطة إلى حكومة مدنية انتقالية، واعتزاره عن المشاركة في مسرحية تخضع الشعب السوداني، وتسرق فرحته وثورته وأحلام شبابه في التغيير والحرية.
لأنني كنت أتوقع هذا الموقف المشرف من خلال قراءتي للراهن السوداني وعقلية وطريقة وتفكير "حميدتي". كما لم أكن يوما من أولئك الذين يحملون في دواخلهم النزعات الاقصائية التي تشكك في حب الناس لوطنهم وترابه، وتصادر حقهم في التعبير عن ذلك.
لم استغرب من موقفه، لأنني أعلم أن الفريق حميدتي رجل بسيط وعفوي وصادق ومسكون بالإنضباط والنظام وحب القانون، ويكره المخربين ولا يحب الفوضى والكلام "الني" وليس له في "غش" السياسة وخبثها و"ندالتها" وتفاهتها أحيانا.
ماذا كسبت الثورة من انحياز حميدتي إليها؟
قد غازل حميدتي الثورة وأرسل إليها إشارات واضحة وصريحة منذ خطابه الذي سبق انقلاب "اللجنة الأمنية" مفادها أنه جاهز لخدمة وطنه ولحماية الثورة، وأنه سيكون الحارس الأمين عليها. ولكن لم تُقرأ إشاراته أو تُلتقط وتُفسر كما تستحق، لأن هنالك ما يحجبها عن قصد وسوء نية ويجعلها كأنها لا شيء رغم صدق صاحبها ووضوحها وصراحتها.
كُممت إشارات حميدتي بحجج واهية منها أنه جزء من نظام الإنقاذ ولا يمكن نثق فيه، أو نأمن جانبه، كأن الرجل أفسد وأجرم وقتل وسرق وكان من ضمن عشرية الإنقاذ الأولى. وحتى إن كان كذلك فالثورة نقطة فاصلة ما بين النزاهة وخبث النفس، وأنها تغسل ما قبلها عن طريق العدالة والقانون الذي يحاكم كل من ثبت تورطه في فساد أو دم أو غيره، وساعتها فليحاكم "حميدتي" إذا ثبت تورطه، وإلى حين تلك اللحظة ينبغي أن نستوعبه ولا نحرمه من المشاركة في بناء وطنه ونُعطيه فرصة لمراجعة نفسه فهو في ظني لديه من الشجاعة ما تجعله يقر بما ارتكبه من جرائم. رغم أن هنالك من أجرموا في حق السودان جرائم ظاهرة وبينة وواضحة لكننا بقوة دفع الثورة تجاوزنا عن جرائهم، وأوقفناها عند الرجل رغم صدق مساعيه.
ومن الحجج الواهية لعزل حميدتي عن المشهد السياسي السوداني ما أخجل من قولها والتي تنم في أحسن ظنها عن غبن اجتماعي وأخر لا وقت للحديث عنه الآن.
أعود للإجابة على سؤال ماذا كسبت الثورة بانضمام حميدتي إليها فأقول: أولا هنالك دفعة معنوية كبيرة للشارع وبالتأكيد هذه الدفعة ستبدد خوف الناس من فض الإعتصام بواسطة قوات الدعم السريع، لأن فضها إن حصل سيكون "غشيما" وكارثيا ومؤلما وقاتلا لأنها قوات لم تتلق تدريبات في طرق فض الإعتصامات والمظاهرات، وإنما تم تدريبها على القتال في الصحراء ومناطق العمليات.
ثانيا.. الفريق "دلقو" قطع الشك باليقين والفعل الثوري وأثبت أنه "كيس وفطن" ويتمتع بقدرة تحليلية متقدمة جدا مكنته من قراءة المشهد الوطني بحرفية عالية. وبالتالي استطاع أن يقطع الطريق على نسخة "الإنقاذ الثانية" ويُربك حساباتها ويجعلها تعيد النظر في استمراريتها وبالتالي لا تتحمس لعملية فض الإعتصام لأنها لا تجد الأداة التي تفض بهاالإعتصام، وإن تجرأت وحاولت فضه عن طريق "كتائب الظل" فإنها ستكون وجبة دسمة للجيش وقوات الدعم السريع.
كلمة أخيرة:
الآن الفرصة مواتية لتشكيل سلطة مدنية انتقالية تحت حماية الجيش والدعم السريع، فإذا لم نبادر بهذه الخطوة فأنا واثق أن الفريق حميدتي سيقوم بانقلاب ويسلم السلطة لذات الحكومة التي نطمح إليها، وساعتها لا يستطيع أحد أن يمنع حميدتي من حبه لوطنه، وأنه سيكون بطل السودان القومي في زمن أصبحت فيه البطولة كـ "لبن الطير" كما يقولون.

Elabas1977@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,110,846
- النسخة الثانية من الإنقاذ
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٣)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٢)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١١)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٠)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٩)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٨)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٧)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٦)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٥)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٤)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٣)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٢)
- يوميات البارود والدم (1)
- اخيرا السنهوري حرا كما ينبغي
- الخطاب السلفي التقليدي المعاصر
- سيدي الرئيس.. قد حان وقت الانبرام
- نظرية الخنوع للحاكم
- عمبلوك الإنقاذ
- قراءة في كتاب تسقط بس


المزيد.....




- بيان الاقتصاديين: لنبني اقتصاداً منتجاً ومستداماً لأكثرية ال ...
- بيان صادر عن الحزب الشيوعي اللبناني في النبطية
- افتتاحية: البطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي
- الحكومة العراقية تعلن نتائج التحقيقات بشأن مقتل متظاهرين
- العراق: إقالة وإحالة عدد كبير من قادة الجيش والأمن للقضاء في ...
- بيــــــــــــــــــــان اللجنة المركزية لحزب العمال (دورة ...
- نسوانية لأجل الــ 99% – بيان، أطروحة 8. وُلِـدت الرأسمالية م ...
- لأجل سلطة ديمقراطية علمانية تُخرج لبنان من مأزقه المستعصي ال ...
- الحكومة العراقية لـRT: عبد المهدي سيتخذ قرارات صارمة بحق من ...
- حزب العمال يدين الاعتداءات على النقابيين ويطالب الرئيس الجدي ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - لماذا نزايد على وطنية الفريق حميدتي