أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمان النوضة - حراك الجزائر يُؤَكِّد تَخَلُّف قوى اليسار














المزيد.....

حراك الجزائر يُؤَكِّد تَخَلُّف قوى اليسار


عبد الرحمان النوضة

الحوار المتمدن-العدد: 6190 - 2019 / 4 / 3 - 14:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجزائر الشقيقة تَغْلِي منذ أسابيع. ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أضطر مُؤَخَّرًا إلى تقديم استقالته إلى المجلس الدستوري، في يوم 2 أبريل 2019. فما هو المشهد الآن في الجزائر؟
ثلاثة أخطار تهدد الآن شعب الجزائر:
1) الجيش يطمح إلى الاستيلاء على السلطة السياسية، وتدبير الانتقال إلى جمهورية ثانية، وذلك حسب تصوّراته ومصالحه الخاصة، مثلما فعل الجيش سَابِقًا في مصر. لكن عيوب الجيش (في كل بلدان العالم) هي أنه لَا يفهم السياسة، ولَا يفهم الاقتصاد، ولَا الثقافة. ودور الجيش هو الدفاع عن الوطن ضد الأخطار الخارجية. ولا يحق للجيش أن يحشر نفسه في السياسة. ولا يجوز للجيش أن يجمع بين السلطة العسكرية والسلطة السياسية. ويميل الجيش إلى فرض الاستبداد، ثم الانزلاق (فيما بعد) نحو الفساد.
2) الخطر الثاني (الذي يهدد شعب الجزائر) يكمن في الجماعات الإسلامية. حيث بِمُجَرَّدِ نَشْر خبر استقالة بوتفليقة، خرجت الجماعات الإسلامية من جُحُورِهَا التي كانت نائمة فيها، لكي تَقْطَف مَا لم تُنْجِزْهُ (مثلما حدث في تونس، ومصر، وليبيا، وسوريا). وعيوب الجماعات الإسلامية هي أنها أُصُولِيَة، ورجعية، ويمينية متطرفة. وهي أيضا لَا تفهم السياسة، ولَا الاقتصاد، ولَا الثقافة. وتميل بِطَبْعِهَا إلى فرض الاستبداد السياسي، وإلى مناصرة الرأسمالية المُتَوَحِّشَة، ومُهَادَنَة الفساد، والتَعَايُش معه.
3) الخطر الثالث (الذي يهدد شعب الجزائر) يَكْمُنُ في القوى الإمبريالية العالمية (وخاصة منها فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، والحلف العسكري الأطلسي [OTAN]). وهذه القوى الإمبريالية تبحث عن فُرَصٍ للتَسَرُّب داخل الدولة الجزائرية لكي تفرض بَيَادِقَهَا الخونة على رأس مؤسّـسات الدولة (مثلما فعلت أمريكا في العراق، وفي مُجْمَل دُوَيْلَات البترول في الشرق الأوسط).
وما هو الدرس الأول المستخلص من حراك الجزائر؟ مع الأسف، نلاحظ أن نفس المشهد السياسي السلبي الذي شاهدناه سابقًا إِبَّان مَا سُمِّيَ بِـ "الربيع الديمقراطي" في البلدان الناطقة بالعربية، مثلما حدث في تونس، ومصر، وليبيا، وسوريا، والسودان، وكذلك في "حركة 20 فبراير" بالمغرب. نفس المشهد يتكرّر اليوم في الجزائر. وهو التالي : حدوث حراك شعبي ثوري، قوي، ومتواصل، ومفتوح على كثير من الاحتمالات. لكن القوى التقدمية، أو اليسارية، أو الثورية، غائبة، أو ضعيفة، أو تَائِهَة، أو متخلفة. والقِوَى المُتَبَقِّيَة، والتي هي في حالة استعداد لاستغلال هذه المناسبة التاريخية الهائلة هي : الجيش، والجماعات الإسلامية، والقوى الإمبريالية. وميزة هذه القوى الثلاثة هي أنها كلها رجعية، ومناصرة للرأسمالية المتوحِّشَة، ومُهَادِنَة للفساد، ومعادية للديمقراطية، ومعارضة لحقوق الإنسان، وقَامِعَة للحريات السياسية العامة.
وما هو الدرس الثاني المستخلص من "الحراك الديمقراطي" في البلدان الناطقة بالعربية؟ هذا الدرس هو أن مجمل قيادات قوى اليسار، في مجمل البلدان الناطقة بالعربية، هي ضعيفة، ودون المستوى المطلوب، ولَا ترقى إلى مَا تستوجبه المرحلة التاريخية الحالية من مهام. وإذا قَبِلْنَا بأن نتحاور بصراحة، دون أن تَعْنِيَ هذه الصراحة أَيَّ احتقار أو عداء، يمكن أن نقول أن مجمل قيادات قوى اليسار في هذه البلدان مُتَجَاوَزَة، ولا تعرف ما ينبغي فعله، أو لا تقدر على فعله، أو لَا تدري كيف تُنْجِزُه. بل هي متخلفة بالمُقارنة مع هو مطلوب في الظرفية التاريخية الحالية، ولَا تَعِي حتّى أنها متخلّفة. هذا هو المشهد المُؤْسِف.
[لِمَن يُريد الحجج والتفاصيل، أُنْظُر كتاب "نقد أحزاب اليسار"، ويمكن تنزيله بالمجان من مُدَوَّنَة الكاتب رحمان النوضة، ورابط هذه المُدَوَّنَة هو التالي : "http://LivresChauds.Wordpress.Com"].
رحمان النوضة، الثلثاء 2 أبريل 2019.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,748,959
- فَنُّ الكِتَابَة
- حوار حول تَاكْتِيك النضال الجماهيري
- نقد الاستاذ محمد سبيلا
- نقد أنصار الرأسمالية
- لماذا تنعدم ”دولة الحقّ والقانون“ بالمغرب؟
- نقد مناصرة الرأسمالية
- نقد الصهيونية
- كيف نصلح التعليم؟
- الدّين والجنس (من الدّعوة إلى الفضيحة)
- نقد أحزاب اليسار بالمغرب
- نقد النّخب
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟ الجزء الثالث
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟ الجزء الثاني
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟ - الجزء الأول
- أية علاقة بين الدّين والقانون؟
- تتعاطف مع شارلي هيبدو، ولماذا لا مع الفلسطينيين ؟
- تحليل دستور المغرب لسنة 2011، هل هو ديمقراطي أم استبدادي ؟
- مصر 2013 : شرعية الانتخابات أم شرعية الثورة ؟
- عِبَرُ الثّوَرَات العَربية
- نقد الشعب


المزيد.....




- دراسة تكشف فوائد للشاي لم تسمع عنها من قبل
- السودان.. إحالة قيادات في الجيش إلى التقاعد
- في نفس اليوم... أمير قطر ورئيس وزراء السودان يلتقيان ماكرون ...
- قتلى في انقلاب قارب ثان بالهند
- قيس سعيّد.. أستاذ القانون المستقل الرافض لدعم الأحزاب
- إدمانك للعمل فشل وظيفي.. فكيف تتخلص من الشعور بالتقصير؟
- هجمات أرامكو.. ارتفاع أسعار النفط وترامب يأمر بالتدخل عند ال ...
- نبيل القروي.. رجل التسويق المخضرم
- تدليك فرعوني بمنشفة مشتعلة
- رئاسيات تونس.. نسبة التصويت تقل عن النصف والشباب يقاطعون


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرحمان النوضة - حراك الجزائر يُؤَكِّد تَخَلُّف قوى اليسار