أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ميثاق بيات الضيفي - هشاشة العمر الديمقراطي














المزيد.....

هشاشة العمر الديمقراطي


ميثاق بيات الضيفي

الحوار المتمدن-العدد: 6187 - 2019 / 3 / 31 - 17:36
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


هشاشة العمر الديمقراطي !!!
بقلم/ الدكتور ميثاق بيات ألضيفي
يكتسب التراجع الديمقراطي بكل بلد وجوهًا مختلفة وفقًا لتقاليده وتاريخه وإن مفتاح "الكفاح من أجل حقي" تتكرس بشعار: "كل حق في العالم كان لا بد للنضال من اكتسابه"، على أساس أن ذلك الكفاح لا يتكون فقط في المواجهة الاجتماعية، لأنك ومعه تناضل من أجل حقوقك عبر تطبيق معرفتك وثقافتك وطريقتك التربوية، والتي توقن أنها أفضل الطرق لتوحيد الحقوق والتعليم الأساسي والمتخصص ونقل المعرفة بجزء مما نسميه "ثقافة الحقوق"، والتي هي الأساس الضروري للعمل السياسي والمجتمعي بامتياز. والتعليم هو حاجة أساسية وأولوية وإن المجتمعات الديمقراطية التي تحاول أن تعيش ديمقراطية أفضل وأفضل هي ليست مستدامة من دون معرفة الحقوق التي يتمتع بها المواطنين ومن دون إدراك لحالتهم من هم السادة الحقيقيين، ولكن في مجتمعات مثل مجتمعنا حيث تسود الذرية التعددية من الضروري أن نعلم بالتمييز بين الرغبات والتوقعات والمصالح والحقوق، حتى تلك التي يمكن أن نعتبرها حقوقنا غالباً ما تتعارض مع حقوق الآخرين لأن الاختبار الحقيقي للحقوق هو تعلم المعرفة والأحترام لتأخذ حقوق الآخرين على محمل الجد من حيث الأولوية السياسية للتثقيف في ضرورة اقترانهم لتجنب الضرر للحقوق القانونية ذات الأولوية، بالإضافة إلى ذلك فأن الحقوق لا تُكتسب مرة واحدة وإلى الأبد لكن الكفاح من أجل ضمانها هو مهمة دائمة تلزم جميع المواطنين وليس فقط السلطات العامة والمسؤولين بموقف اليقظة وكيفية تشكيل ذلك التصرف والحفاظ عليه بتيقظ.
مقترحنا جاء لتقوية الأدوات بحيث تتجذر ثقافة الحقوق في مجتمعاتنا بالتثقيف على وجه التحديد بشأنها وبالتالي ينبغي أن تكون أولوية للسلطات العامة وللعاملين الاجتماعيين ولجميع المشاركين في العملية التعليمية, غير إننا لو كنا أكثر وعياً بهشاشة الديمقراطية والتضحيات الهائلة التي كلفتها للوصول إليها وبالسهولة التي يمكن أن تضيع بها إذ لم نعتني بها بالحقائق وليس الكلمات، ونجد المزيد من الحماس للدفاع عنها ضد الانتهازيين الذين يستفيدون من أي نظام سياسي وكذلك بالنسبة لأولئك الذين يستخدمونه لمصلحتهم الشخصية أو يخدعونه بشدة أو يحاولون تدميره. ومن المثير للقلق أن نرى في فترة وجيزة من الزمن ظهور أعراض الرعب الشمولي، وما مدى عودة ظهور الحلول المتطرفة تلك التي تدعي أنها تأتي لإنقاذ "الشعب" أو "الأمة" في مواجهة مظالم الرأسمالية أو صد الثقافات والتقاليد الأجنبية حتى الإنجازات الهائلة للديمقراطية الاجتماعية الأوروبية بجهدها الكبير لإضفاء الطابع الإنساني تم تجاهلها ومحيها وتحولت الأنظمة وقادتها بتفضيل التنافس على الجوهر العقائدي المفترض وانتهى بهم الأمر إلى فقدان السبب الأساسي لوجودها، مما اظهر الحلول المتطرفة المدعية أنها أتت للإنقاذ وأدت أيضا إلى التقاء الأزمة الاقتصادية والثورة التكنولوجية في القرن الجديد إلى إبطاء دائرة الازدهار التي كانت مرتبطة بها وأعادت رواكد قاع الحالة الإنسانية كالخوف والطائفية والتعصب والقومية إلى الحد الذي انخفض فيه النظام وتضخمت العديد من المشكلات التي كان يتعين عليه حلها مرة أخرى كالنزاعات والانقسامات الاقتصادية والاجتماعية وتلفيق الأعداء الخارجيين والتطرف وعلت الأصوات مرة أخرى على عدم قابلية الديمقراطية وحتى على استهجان استحسانها.
هل هذا الاتجاه قابل للعكس؟ هل نسير على حافة الاستبداد أم أننا نعاني من اضطرابات يمكن للديمقراطية التغلب عليها؟ربما يكون من المناسب الإشارة إلى أن أزمة الديمقراطية الليبرالية لا يجب أن تنتهي في نظام شمولي أو غير ديمقراطي تمامًا مما يوضح لنا الواقع أكثر إلى إن ظهور نماذج غير ليبرالية وشبه ديمقراطية لربما يكون في ظل ديمقراطية مع انتخابات دورية, وإننا ألان نشهد أكثر من تغيير جذري في النظام وتدهورًا تدريجيًا للديمقراطية لا يمكن أن يحد من حلم حريتنا فحسب بل يضر أيضًا بتعايشنا بشكل خطير، ولتجنب هذا التدهور فالمسؤولية تكون على الجميع واحترام الأفكار التي لا يتم مشاركتها يعني عدم الاستجابة لها ورميها بالشتائم وعدم الأهلية، لان الديمقراطية ليست مجرد نظام سياسي يختار قادتها بطريقة معينة بل هو نظام سياسي يتصرف حكامه ومواطنيه بطريقة معينة تختلف عن الديكتاتوريات ليس فقط في الطريقة التي يختارون بها قادتهم ولكن في الطريقة التي يعاملون بها مواطنيهم ويعاملون حقوق بعضهم بعضا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,161,926
- الابداع... كيف يتبادر ؟؟؟
- اليأس المهستر !!!
- الشفق الأحمر
- أخبروني مما تخافوه... لاخبركم من أنتم؟؟؟
- تكتكة أخلاق السياسة
- المذنبون الأبرياء... بين الوطن والوطنية
- الخوف المهين... سيف ذو حدين !!!
- لست عدوا للتكنولوجيا... ولكن ؟؟؟
- الحرية... من دون face makeup
- المقاومة الفكرية... هل هي ممكنة؟
- حكاية الشتات الحديث
- تاج اللآلئ... بين الحقيقة والافتراض
- الاساطير... بين الأمن والسياسة !!!
- محاكمة الحوكمة
- الأمن الوطني والمواطن التكنولوجي الدكتور
- الأمن الدولي برستيج قديم في ستايلات جديدة
- إرهابية الفشل الإجتماعي
- التكنولوجيا... والمخادعات الناعمة
- السياسة البيولوجية لمذاق الشعوب
- سيناريوهات الموت وايحاءات الخوف


المزيد.....




- بالصور.. اندلاع حرائق في القدس بسبب الحر الشديد
- معضلة أسرى المخيمات في العراق...متهمون إلى أن تثبت براءتهم
- فرنسية يزيد عمرها عن 100 عام متهمة بقتل جارتها في دار للمسني ...
- معضلة أسرى المخيمات في العراق...متهمون إلى أن تثبت براءتهم
- رعب في السماء... تعرف على أخطر 12 صاروخا باكستانيا (فيديو +ص ...
- بالصور... أول مشجع يتسلم بطاقة التعريف وتذاكر أمم أفريقيا 20 ...
- بوغدانوف: بوتين يستعد لزيارة الملك سلمان قريبا
- قرار حاسم للجيش السوري حول وجود الإرهابيين في ريفي حماه وإدل ...
- بالفيديو... الراجمات السورية تدك تحصينات تنظيم -حراس الدين- ...
- بعد حادث -خط ساخن-... سلاف فواخرجي توجه رسالة لجمهورها


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ميثاق بيات الضيفي - هشاشة العمر الديمقراطي