أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - مهمة من بغداد . Mats Ekman ( ح 6 )















المزيد.....

مهمة من بغداد . Mats Ekman ( ح 6 )


محمد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 28 - 21:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في أكثر من محادثة تلفونية مع الكاتب ماتس إيكمان صاحب كتاب ( مهمة من بغداد ) . كان في البدء متوجساً في الحديث معي بتوجيه اللوم نحوي باعتقاده الشخصي أو ضمن المعلومة الخاطئة التي تسربلت له وهي .. أنا من قمت بترجمة كتابه بدون الرجوع له وأخذ موافقته حسب أصول دور النشر والطبع والقوانيين المعمول بها ضمن العمل الطباعي والنشر وحقوق الناشر ودار النشر , وبعد أن شرحت له , أنا لست بمترجم , وأنما بادرت بقراءة نقدية وبمثابة أستعراض حول ماهية الكتاب والمعلومات المنشورة على جنباته من واقعيتها والسقطات التي تخللته من مبالغات من جملة أحداث مهمة , وكوني عراقي وسياسي ويعنيني هذا الآمر . لهذا توقفت عند محتويات كتابك ( مهمة من بغداد ) لتسليط الضوء على بعض التفاصيل المهمة لاطلاع القاريء العربي عليها .

الكتاب رغم أهميته في كنز المعلومات التي يحويها على صفحات جنباته , لكن هناك سقطات من المعلومات على صفحاته بعيده عن الواقع ومبنية على أفتراضات أساسه الأشاعات والأخطر في تكذيب الاشاعات أو بعض المصادر المبالغ بها رغم أعتماد الكاتب بمادته الاساسية على مديريات مهمة وخطيرة في مملكة السويد المخابرات السويدية سيبو ( Säpo ) . ووثائق في وزارة الخارجية السويدية المتعلقة بالملفات الامنية والعلاقات في السلك الدبلوماسي . شغل الكتاب حيزاً ليس قليلاً من الاهتمام والمتابعة والقراءة والمساءلة وتحديداً في أوساط العراقيين المعنيين بشؤون بلدهم وقضاياه وصناديقه السوداء , والتي ظلت مغلقة ومحظورة لسنوات طويلة من عمر الدكتاتورية .
أرادت أكثر من دور نشر عراقية في طبع الكتاب وترجمته , لكن يبدو لي ومن خلال متابعاتي أصطدمت بشروط الكاتب وطلباته المادية الخيالية وطموحه الامتناهي في الحصول على المال , وكان أخرها في مدينة أربيل بمبادرة من دار نشر هناك بترجمة الكتاب الى اللغتين العربية والكردية . وذهب الكاتب ماتس الى هناك لغرض توقيع العقود والبدء بالعمل ومنح مبلغاً من المال ليس قليلاً لكنه لم يرضيه فطلب مبلغاً مبالغاً به حسب تلك المصادر وفي الأخير تدخلت جهات عليا مسؤولة في مدينة أربيل , لكنها لم تفضي الى أتفاق نهائي , وأنتهى المشروع بالفشل .

وفي تقدير الكثير من المتابعين للشأن العراقي يتطلعون الى ترجمة هذا الكتاب وأظافته الى المكتبة العربية ليكن مصدر مهم وأظافي في المعلومة والدراسة والقراءة , وحقاً هذا الكتاب يعد مصدراً مهماً لرصد نشاطات المخابرات العراقية لبقايا النظام السابق في الخارج وكشف وفضح من أرتكب الجرم والأذيه وتطفل على حياة الناس الهادئة مشكلاً لهم ولمحبيهم الازعاج والخوف ولا يزالوا بعيدين عن أيادي العدالة وخاصة في البلدان الذي أستقروا فيها كلاجئين سياسيين أو أنسانيين مستغلين أحزاب المعارضة ومؤسساتها وجمعياتها الهشة في الانضمام اليها وتحت ظلها في حماية تاريخهم العتيق في النذالة بتصعيد العداء نحو الأخرين في التوجه الى مهاجمة المعارضين الحقيقيين للنظام السابق الذين كانوا جزء منه ومن ماكنته القمعية لغرض تزكيتهم من قبل تلك المنابر الركيكة والمشرفين عليها . بل ان كثير منهم يحتلون حالياً مواقع مهمة في مايسمى الدولة العراقية من سفراء , ضباط في الاجهزة الامنية ضمن قانون الدمج ورتب عسكرية بالجملة ضمن المحاصصات بين الاحزاب والكتل تحت أمرة الاحتلالين الامريكي والايراني , موظفون كبار في مواقع وزارة الخارجية العراقية والأجهزة الاخرى .

لاينسى العراقيون تلك السنوات العصيبة والتي مروا بها مراراً وتكراراً منذ نهاية الخمسينات الى يومنا هذا من سنوات قحط وعوز وظلم ورعب كلفتهم أثمان كبيرة في الارواح وقلق دائم وزكم العيش , حيث مرت عليهم سنوات غيبوا بالكامل وغيب وعيهم الجمعي من أثر قسوة الحصار وأثاره وسياسة قمع النظام ومازالت الى وقتنا الحالي المعاناة مستمرة من خلال الأدمان على رداء البكائيات .
ومن خلال مروري على شكل حلقات لمحتويات الكتاب ( مهمة من بغداد ) وزخم المتابعين والمهتمين للاحداث , يؤكد عطش العراقيين لمعرفة فترات مظلمة مروا بها خوفاً من بطش النظام وسياسته العدوانية تجاه شعبه ووطنه . الملاحظ منذ صدور الكتاب في نهاية 2011 في العاصمة السويدية ( أستوكهولم ) وكتب ومصادر أخرى محط أهتمام شريحة واسعة وكبيرة من مجتمعنا العراقي . أذن هناك تحول في العقلية العراقية بنبش التاريخ مجدداً وبقراءة متأنية .
في عشية الاحتلالين الامريكي والايراني لأرض العراق الوطنية , أستولت وزارة الدفاع الامريكية ( البنتاجون ) على 48 ألف صندوق من الوثائق , ووضعت وكالة الاستخبارات الامريكية ( سي آي ايه ) يدها على ملايين الأوراق , كما فعلت الاحزاب السياسية العراقية فضاعت تحت ألغام أجندتها الطائفية وصراعات الطوائف , ليس مثلما حدث في المانيا بعد هزيمة هتلر وجيشه وأعلامه , حيث تم أختيار لجنة مهتمة ونزيهة ومحايدة لمعالجة وثائق الشرطة السرية ووضعها في نصابها الصحيح لخدمة الشعب الالماني مما أنعكس على بناء المجتمع ومقومات أقتصاده وغلبت روح التسامح والسلام والعفو على لغة الثأر والانتقام .

ماتس إيكمان يطرح في كتابه جملة تساؤلات حول تقاعس وغض النظر من قبل الجهات السويدية المعنية في حماية الناس الهاربة من جحيم الدكتاتورية وفي الحد من نشاط المخابرات العراقية وهذا يرجح الى مستوى التعاملات والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وفق المصالح الضيقة على حساب حرية الناس وحمايتهم . يشير الكاتب في كتابه الى أنه المخابرات السويدية بحثت طويلاً في أجتماع محمد سعيد الصحاف برئيس وزراء السويد ( أولف بالمه ) في العاصمة السويدية قبل يوم واحد من أغتياله عام 1986 . كانت الدكتاتورية تقبض بقبضة حديدية على أرادة ومشاعر الناس الى حد الخوف من خيالهم . في العام 1981 المكان الاداب / جامعة بغداد وفي اليوم الذي تلاه من خروج صدام حسين على شاشة التلفزة العراقية ليعلن عن خيانة وزير الصحة العراقي ( رياض حسين ) وعقوبة الاعدام لاستيراده أدوية مسمومة لجرحى الحرب العراقية / الايرانية , حدثتني زميلتي في الاداب أنعام هنيدي أنكاته حول خيانة الوزير والدعوة الى أعدامه ليكن عبر لمن أعتبر . نحن العراقيون ماهرون في صنع الاشاعة والترويج لها , وهذه تمتد لسنوات غابرة من التاريخ , النظام العراقي تمكن من توظيفها وأستغلالها لاجندته الخاصة .

محمد السعدي
مالمو / أذار 2019 .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,041,269
- مهمة من بغداد . Mats Ekman ( ح 5 )
- مهمة من بغداد . Mats Ekman ( ح 4 )
- مهمة من بغداد . Mats Ekman ( ح 3 )
- نفاق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) .
- مهمة من بغداد . Mats Ekman ( ح 2 )
- مهمة من بغداد . Mats Ekman . ( ح ١ ) .
- العمامة والسيدية .
- أبن الريف .. الشاعر سيرغي يسينين .
- تأملات متأخرة في قراءة المذكرات
- تداعيات ليلية من وحي 8 شباط 1963 .
- ماياكوفسكي .. لاتتهموا أحداً في موتي .
- الشيوعيين .. ومقاومة الكاظمية .
- لاتلمسوا ساكن الغيوم هذا .
- عبد الرحمن القصاب .. المناضل المنسي .
- رحيل طه صفوك ( أبو ناصر ) .
- قراءة في مذكرات برزان التكريتي .
- السويد .. شيء عنها .
- فيتنام ... رحلتي الى فيتنام .2
- فيتنام ... رحلتي الى فيتنام .
- شيء عن الشهيدة أم ذكرى .


المزيد.....




- مراسلنا: إحالة11 عضو حكومة سابقين إلى المحكمة الجزائرية العل ...
- -صفقة القرن-: هل يمهد مؤتمر البحرين للخطة الأمريكية في الشرق ...
- عضو الأعلى للدولة: بقايا نظام القذافي يؤيدون الاعتداء على طر ...
- بالفيديو والصور... كوادر روسية تدرب الجيش العراقي على دبابة ...
- مع تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن... مسؤول إيراني كبير يصل ...
- المجلس الدستوري يجتمع للفصل في عملية إيداع ملفات الترشح للرئ ...
- مودي يدعو لخلق مناخ من الثقة وتجنب العنف في اتصال تلقاه من ن ...
- هل سيكون العراق ساحة للمفاوضات الأمريكية الإيرانية بدلا من س ...
- إيران: لا توجد مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين واشنطن وطهرا ...
- بحث أمريكي يحدد الخطوات المطلوبة لـ-زعزعة استقرار روسيا-


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - مهمة من بغداد . Mats Ekman ( ح 6 )