أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - مرحلة ما بعد داعش!














المزيد.....

مرحلة ما بعد داعش!


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6182 - 2019 / 3 / 24 - 23:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرحلة ما بعد داعش!

درباس إبراهيم

أعلنت قوات سورية الديمقراطية ذات الغالبية الكردية التي يدعمها التحالف الدولي، القضاء على آخر جيوب هذا التنظيم في الباغوز. ليسدل الستار على الفصل ما قبل الأخير لهذا التنظيم ،و الذي يعتبر واحدا من أبشع التنظيمات المتطرفة التي شهده العالم في السنوات الأخيرة.
أقول الفصل ما قبل الأخير وليس الأخير ؛لأنني أعتقد أننا سنشاهد الفصل الأخير لداعش عندما يتم القضاء على أيدلوجيته. .
إن القضاء على تجمعات داعش الكبيرة في المدن التي احتلها لا يعني القضاء عليه نهائيا ،فهذا التنظيم مازال يمتلك مجموعات صغيرة متناثرة في الصحراء العراقية-السورية ،و ينفذ بين الحينة والأخرى عمليات إرهابية في هاتين الدولتين تحديدا ، مما يعني أن هذا التنظيم قادر على إعادة ترتيب صفوفه من جديد، ما لم يقم المجتمع الدولي بالقضاء على أيدلوجيته التي انتشرت في أرجاء العالم، و تجفيف حاضنته من خلال القضاء على الأسباب التي ساهمت في ظهور هذا التنظيم ، سيما وأن أبو بكر البغدادي مازال طليقا إلى يومنا هذا.
و تجفيف الحواضن التي يتغذ منه داعش بحاجة إلى خطواط عملية ملموسة على الأرض ،فمن الأسباب التي أدت إلى ظهور داعش ،وقبلها القاعدة هو العقلية الطائفية التي تمت بها إدارة الدولة العراقية والسورية على حد سواء ، و تهميش و إهمال المكون والمحافظات العربية السنية ، و تغليب سلطة المليشيات على سلطة القانون ،وضرب مواد الدستور عرض الحائط،و عدم توفير سبل العيش الكريم في هاتين الدولتين، بالإضافة إلى ارتفاع نسب البطالة ، هذه العوامل وغيرها قدمت لداعش وقبله القاعدة جيشا من العاطلين ،و الفاقدين للأمل ،والناقمين على الدولة ، استغل داعش هذه العوامل خير استغلال، فانشأ لنفسهالنفسه حاضنة صلبة تتغذ منه .

لقد ارتكب تنظيم داعش العديد من الفظاعات، منها قطع الرؤوس وحرق الجثث والاغتصاب والسبي والتطهير العرقي والرجم وقطع الأيادي ، وارتكب جرائم بشعة بحق جميع مكونات المنطقة ،سواء أكانوا أكثريات أم أقليات ،لم يسلم من إجرامه أحد، فقد قتل وهجر الأطفال والنساء والشيوخ ، ودمر المدن والقرى والمدارس والآثار الثمينة والأماكن المقدسة الإيزيدية والمسيحية والإسلامية ، لقد قتل كل من يعارض فكره، سواء أكان مسلما سنيا أم شيعيا أم كرديا، أو مسيحيا أو إيزديا أو ملحدا أو مؤمنا...الخ ، ولم يكتف هذا التنظيم بقتل شعوب منطقة الشرق الأوسط في آسيا وأفريقيا بل صدر تطرفه و إرهابه إلى الدول الأوربية والغربية.
فبلا شك أن الجميع قد تضرر من بروز هذا التنظيم على الساحة العراقية-السورية ولو بنسب متفاوتة، فلو وضعنا قائمة للمتضررين من إرهاب هذا التنظيم ،سيكون الكورد الإيزيديين على رأس هذه القائمة ثم يأتي البقية من بعد هذا المكون ، لذلك بعد الخلاص من داعش عسكريا، ينبغي أن تكون الصور المؤلمة والبشعة التي تركه هذا التنظيم خلفه حاضرة في ذهن المجتمع أو التحالف الدولي ،والعمل على عدم إرتكاب الأحطاء نفسها التي ساعدت في ظهور داعش ؛ لأن مرحلة ما بعد داعش لا تقل خطورة عن مرحلة داعش .
لقد قلنا سابقا أنه عاجلا أم اجلا سيتم القضاء على أبو بكر البغدادي ، وتنظيم داعش الإرهابي ، مثلما تم القضاء على الزرقاوي ، وتنظيم القاعدة في العراق،لكن السؤال المهم الذي كان يتبارد إلى أذهاننا هو كيف سيتم معالجة الأسباب التي أدت إلى ظهور تنظيم داعش ، لكي نمنع ظهور تنظيمات أخرى متطرفة !
عندما تم القضاء على القاعدة في العراق لم يتغير شيء من سياسات الحكومة العراقية الخاطئة التي كانت سببا رئيسا في ظهور القاعدة ، و استمرت الحكومة على النهج نفسه ؛مما أدى فيما بعد الى ظهور تنظيم أرهابي آخر أكثر فتكا من القاعدة ألا وهو تنظيم داعش ، لذلك ينبغي على التحالف الدولي الضغط على الحكومة العراقية وحظه على تطبيق الدستور من دون اننقائية، والقيام بإصلاحات جدية وجذرية وحل المشاكل العالقة مع أربيل ، لا سيما ما يخص المناطق المتنازع عليها . وأيضا إيجاد حلول للمشكلة السورية التي تعتبر أرضا خصبا للتنظيمات المتطرفة.
فهل هناك من يفكر بجدية لمرحلة ما بعد داعش ، وفي كيفية معالجة أخطاء الحكومات السابقة، التي ساهمت وبشكل كبير في ظهور داعش ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,887,939
- حكومة كردستانية جيدة ،وتركة ثقيلة!
- الفرق بين الدول الغربية المؤسساتية ، والدول الشرقية الفردية ...
- متى ستقدم فرنسا وبريطانيا وروسيا الإعتذار لشعب كردستان ؟
- مدينة دهوك بلا رقابة !
- جغرافية كردستان ،نعمة ونقمة !
- العبقرية اليهودية والسذاجة الكردية !
- كردستان تفتقر إلى الإعلام الوطني !
- التخالف الكردستاني !
- عنتريات أردوغان التي لا تنتهي !


المزيد.....




- تيريزا ماي: ست نقاط تلخص فترة رئاستها للحكومة
- دبابة يتعذر تدميرها
- -الخطر النووي الروسي- يفرض استراتيجية جديدة على الناتو
- لقطة واحدة تجمع الليل والنهار على كوكبنا! (صورة)
- بولتون: لدينا معلومات خطيرة عن التهديدات الإيرانية
- الجيش الليبي يعلن التقدم من جميع محاور القتال في العاصمة طرا ...
- سيحاربون إيران بمساعدة وسطاء
- ميلانيا ترامب تجلب الأنظار في فستانها من -كالفين كلاين-
- إعصار مرعب شمال ولاية تكساس
- الصحاف لـRT: ظريف يزور بغداد اليوم


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - مرحلة ما بعد داعش!