أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد كروم - الموروث الدينيي فى البوذية ومفهوم الجحيم والجنة















المزيد.....

الموروث الدينيي فى البوذية ومفهوم الجحيم والجنة


خالد كروم

الحوار المتمدن-العدد: 6181 - 2019 / 3 / 23 - 03:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمهيـــــديـــة :_...........................

بمجرد اختراع أسلوب للتفاهم والتعايش والتآخي دون مقدسات .....وبالمبادرة الفردية بدلا" من الكبت والإرهاب المقدس سيفقد كل الكهنة عملهم....

ثقافة العنف المتبادل..... مترسخة في هذا المجتمع .....وعلاقات مكوناته .... ولا يمكن اختزالها دنيا وحصرها بالمقدس فقط ...!!لان هذا تسطيح للمشكلة ....

وما يقوله الكهنة لا يمكن ان يقوم الا بتجاوز العقلية والوعي الديني اولا".....وهوية مخيالية ثانيا ..... وثقافة مقولبة لا تعترف بالاخر ثالثا ...... لمكونات المجتمع... وهذا يجعلنا نقول اننا لم نبدا بعد....او اننا تحت الصفر ....

هنا تتحدد طريقة إدراكنا لحياتنا والعالم من حولنا لحالة حياتنا الداخلية..... هذا التصور .... الذي يجعلنا نصدق ونختبر أحاسيس مختلفة ....على نفس الأشياء ....بشكل مختلف لكل فرد ..... وفقًا للبوذية هو تصور شخصي يتأثر بالعقاب الكرمي للجميع.....

نعني بـ ....((( "القصاص الكرمي")))... الحالة الحيوية الحالية .... كنتيجة للأسباب التي نشأت في الوجود السابق.... يمكن أن ينظر إلى نفس الظروف على أنها نعمة مطلقة من قبل شخص ما.... ولا يطاق من قبل شخص آخر.....

بينما يحب البعض المكان الذي يعيشون فيه ويعتبرونه أفضل مكان هناك .... يكره الآخرون ويسعون باستمرار إلى السعادة في مكان آخر.....

نفس الخطاب صالح للعلاقات الإنسانية ....مهما كانت طبيعتها: يمكن أن يظهر نفس الأشخاص لطيفا" أو لا يطاق لأفراد مختلفين.....

شرطين للنجاح المبادرة الفردية الأخلاق بلا تحريك جمعي كالقطيع...بلا مقدس وإن كان هناك مقدس فهو ليس مقدس ...(( طوطمي))... أي لا حماية بالعقوبة للمقدس ولا إدارة بالخوف ...

الصعوبة في كل الموضوع ناجمة عن هيكل دماغ الإنسان من ناحية الأولوية في السيطرة....فدماغ الزواحف له الأولوية على النظام اللمبي ..((دماغ العواطف)).. والذي له أولوية على المادة الرمادية ...((الدماغ العاقل أو الدماغ المنطقي))...

لأن الإدارة بالخوف تستخدم دماغ الزاحف بالدرجة الأولى عند تطبيع سلوك الفرد ... وتستخدم عاطفته لاشعاره بالدونية والذنب...

وتستخدم ذاكرته في المادة الرمادية وخيالاته السيميائية ليكون بحالة الرهبة والرعب المستمر من الحالة التي يتخيلها....

حسب نوع الفكر الديني يتنوع الكهنة....الفكر الديني يرعب الفرد ....ويرهبه اي يبقى مرعوب من مخيال ما ...خوف من العقوبة المتخيلة ...خوف من الخزي ...خوف من الذنب الذي يستحق باساسه الإذلال....

ولكن هناك العيش بطريقة سعيدة وغير سعيدة يعتمد علينا فقط....؟ يمكن أن يكون هذا الشرط الجحيم....؟ أم أن هناك أماكن متشابهة حقا" ....

إلى النماذج الأصلية المتأصلة في اللاشعور البشري والمنتشرة بواسطة أديان العالم ....والتي تنتظرنا بعد موتنا....؟ ما الذي تؤكده البوذية...؟

أن الإستعمال المفرط للعقل المنطقي سيحولنا في النهاية إلى آلات..... لذا فاللا متوقع ضرورة بين الفينة والأخرى....! لخلق عشوائيات جديدة مشكلة عالم اللا متناهي....

مجتمعيا تراثيا ... معشريا ... تقاليديا ... في نظام العائلة ... هناك إدارة بالخوف ...هناك البداية ... نغير ذلك بطريقة جديدة لا تستخدم دماغ الزواحف ..(( Repitalian brain)) .. والمشكلة إن لم نفعل ذلك سيتفوق علينا عقليا أي روبوت قريبا"....

العيش بطريقة سعيدة وغير سعيدة ...

هناك العديد من مدارس البوذية ومن الصعب العثور على التوحيد حول مفهوم الجحيم والجنة.....على الرغم من حقيقة أن بوذا ساكياموني...((سيدارتا غوتاما - المعروف باسم غوتاما بوذا - أو بوذا التاريخي)).... نفى المفهوم الهندوسي لنفسه الخالد....

مع قبول عقيدتي الكرمة وسامسارا ..((ولادة جديدة))... صرح أنه إذا كانت هذه الحياة جميلة .....والآخر سيكون أكثر من ذلك. ....

ولكن إذا فكرت في الحياة الأخرى .... إذا قمت بعمل إسقاطات عن حياة أخرى ..... أو إذا كنت تحلم بحياة أخرى بعد الموت .... فستجعل هذه الحياة مروعة للغاية ....ومرضية ....بحيث تصبح الآخر غير طبيعي.....

حول موضوع السعادة التي يمكن بلوغها ....في هذا الوجود ... بشر ساكياموني باستمرار.... إلى أولئك الذين طلبوا منه توضيحات حول الجحيم أو الجنة... قال:..(( "بينما يتبعك الظل - يتبعك المستقبل))...

إذا كان حاضرك فظيعا" .... فسيكون المستقبل جحيما" ....إذا كان حاضرك جميلا" ...فسيكون المستقبل جنة ....

أليس من الضروري الانتظار بعد الموت لتجربة السماء أو الجحيم....؟ هل نحن أنفسنا نخلق نار جهنم عندما نؤدي أعمالا" ضارة ونجرب فرحة السماء عندما نؤدي عمل"ا إيجابيا"....؟ ربما نعم.... وربما لأ...!!

هل الأخـــتلاق لها تفسير بيولوجي وأجتماعي أو أنساني ...هنا تكرم نكرة من المبشريين المسيحين ...ويقول مالايعلم فــ غباؤهم مصدر رزقهم فهم يعتاشون على غباء القطيع الذي خلفهم ..

كتب أحد المبشرين الدينيين الكلام الأتي: _...:_ يشعر جميع الملحدين بقرارة نفسهم بجذرية الأخلاق وضرورتها ....ولكنهم عجزوا عن تفسيرها ....واثبات حقانيتها علمياً وفلسفياً بمعزل عن الدين...

وأستطرد قائلاً :_لذلك أتفقت جميع مذاهب الألحاد على رفضها نظرياً وأعتبارها وهماً وخدعة.....مثال على ذلك...... يعتقد ..(( ريتشارد داوكينز))... أن ما يقتضيه قانون الأنتخاب الطبيعي هو التعامل الأخلاقي مع وريث الجين بهدف حماية الجين.....

ومع الأخر المختلف على أساس المصالح المتبادلة..أما مع لأخر المختلف بدون توقع مصلحة فهو خطأ في هدف الطبيعة ونتيجة عرضيه.....

في البدايه وقبل أن نفضح مدى التدليس الذي يعمد أليه المؤمن والكذب والأفتراء وتحريف كلام الناس..... يجب علينا اولاً ان نعرف الأخلاق.....


ومن ثم نتعرف على أصل الأخلاق وماهيتها العلمية وهل هي ناشئة من أصل ديني أم أنساني بحت .......((بيولوجي وأجتماعي)).....

تعرف الأخلاق كـــ أشهر تعريف لها على أنها المبادئ والمفاهيم والقوانين والتصرفات التي ينتهجها الفرد في السعي لتحقيق سعادة الأفراد وسلامتهم النفسية والجسدية......

والأبتعاد عن كل تصرف من شأنه أن يؤدي ألى تعاسة وضرر الأنسان والمجتمع نفسياً وجسدياً..

والأصطفاء الأجتماعي يمتلك من القوة ماينافسه مع الأصطفاء الجنسي والاصطفاء الطبيعي .....ولكن لحداثة عهده مقارنة بالبقية.... وعدم وجوده لفترة طويلة ....فأنه لم يستطع القضاء على الجينة الأنانية ....لكي يجعلها صفة متنحية....

ومعلوم أن هذه الجينة الأقدم وجوداً هي المسؤولة عن جعل البعض غير قادرين على التصرف الأخلاقي ....

او قد يكونوا ضعيفي الضمير وقليلي الأيثار ولايقيمون الفضائل الأجتماعية على حساب أنفسهم....ونعلم مسبقاً ان القضاء او التخلص من صفة او جين معين يحتاج لألاف السنين التطورية.....

شرح موقف ثيرافادا البوذية ..((في اللغة السنسكريتية - مدرسة كبار السن))... بشكل واضح ... منذ بضع سنوات ....من قبل البطريرك الأعلى للبوذية التايلاندية ....سومديت فرا نياناسامفارا الذي توفي عام 2003....

صرح القائد الديني (اقتباس): _ نفهم بوضوح أن علم الكونيات الذي يظهر في البوذية ليس على الإطلاق تعليم بوذي بل جغرافيا عتيقة..... تم تضمين هذا المفهوم والاعتقاد في الشريعة البوذية فقط بسبب التأثير القوي الذي تمارسه المعتقدات الشعبية في ذلك الوقت....

إذا علمت البوذية معتقدات الجنة والجحيم هذه.... فلن تكون البوذية ....بل جغرافيا عتيقة.... لم يعد بوذا هو بوذا الذي علم الحقائق النبيلة ....وهي رسالة خالدة للجنس البشري ..(نهاية الاقتباس)....

وأوضح البطريرك في تعاليمه أن مفهوم الجحيم والجنة في البوذية هي في الواقع رمزية ....وهذا يعني تمثيل الصفات العقلية والروحية.... يمكن للمرء أن يكون في الجنة والجحيم هنا على هذه الأرض .... في هذه الحياة.... لا حاجة لانتظار واحد للموت...

في البوذية ..0(Nichiren Daishonin ))... يتم تكرار هذا المفهوم في جميع كتاباته.... وأكد أنه إذا عشنا وفقًا للقانون الصوفي ...((Nam-myoho-renge-kyo))... فسوف نسير في طريق بوذا إلى الأبد ...متجاوزين معاناة الولادة والموت....

يعلمنا لوتس سوترا ...((أحد أهم النصوص في مهايانا البوذية))... أن حياتنا لا تقتصر على الوجود الحالي ولكنها تستمر إلى الأبد..... وبالتالي فإن مفهوم الجحيم والجنة لا يتفق مع النظرة التقليدية للأديان الغربية.....

من أجل وصف الطبيعة الديناميكية للوجود ....ولتبادله المتبادل وترابطه المتبادلين....تبنى وشرح مفهوم الدول العشر الحيوية أو العوالم....المكونة من ستة مسارات سيئة (الجحيم - الجشع - الروحانية - الغضب - الإنسانية والسماء) والعوالم النبيلة الأربعة (التعلم - الإدراك - بوديساتفا - البوذية).....

تتغير العوالم لحظة بلحظة ... لا يبقى أي منها ثابتًا.... الأمر متروك لنا للسير في أشرف الطرق ... والابتعاد التدريجي عن الطرق السفلية...

يتميز عالم الجحيم ..((أي العالم الأول))... في الواقع ....في رؤية هذه المدرسة البوذية ...بمعاناة شديدة ومعاناة أخلاقية... لدرجة أن الأنا لا تملك حتى القوة للرغبة أو الأمل في شيء أفضل ....

إنها غارقة في السلبية والألم .... بحيث لا يمكنها أن تفعل شيئًا سوى تحويل غضبها العاجز الآن إلى الخارج ... أو نحو أشياء أخرى ....والناس الآن في الداخل ضد أنفسهم حالة حقيقية الجهنمية....!

نظرتنا الشخصية للأشياء ... بالتالي ... يبدو أنها تقربنا أو نبتعد عن الجحيم أو السماء. الحالات الحيوية والعقلية ...ولكن ...! بدلا" من أماكن المعاناة أو النعيم....

يخلق الإنسان في النهاية حالته الحيوية بشكل مستمر ...ومع ذلك ....يخاطر بالسقوط في كل مرة في العوالم الدنيا ....كما لو كان ينجذب إليها بطريقة أجداد...(( "إذا كنت تتفحص بإسهاب في الهاوية .... فستفحص الهاوية أيضًا داخلك.")) .. فريدريش نيتشه ..

الخلاصة:_ أقنع البشر على التفاهم لتطبيق الأخلاق طوعا" بمبادرات فردية لا خوفا ولا طمعا ....ولا هربا من ذنب ...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,442,252
- الشرق اوسطيون وموروث الكهنوت الدينيي
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 6
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 5
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 4
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 3
- الفكر المثالي والمثالية البدائية
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 2
- انثروپولوجيا ... التنبوء دعاء الخائفين من الخوف والتعذيب ج 1
- البوذية والألهة الواعية ....؟؟!!
- ثغرات وتناقضات في التاريخ الإسلامي _والشيزوفرينيا والإعتقاد ...
- أغراض ألهية ومحاولات فهم الأله المختفي .....؟؟!!
- المرأة الملعونة في الإسلام
- انتظار المخلص الإلهي لأصحاب الإديان الإبراهيمية والثورة العق ...
- نادية الايزيدية من دعش الى نوبل وكراهية العرب للفرعونية والس ...
- قراءة بين أسفار التوراة واصحاحات الانجيل والنصوص القرآنية وا ...
- فقهاء الإرهاب والنمو الفكري الديني للفيلسوف لوك
- المبادئ الفلسفية للرد علي السلفية الإسلامية
- إشكالية المرجعية بين العدم المطلق الفلسفي
- حرب الآلهة فى الأساطير القديمة والإديان الأبراهيمية ج1
- بين الإسلام والمسيحية الانتظام والاضطراب


المزيد.....




- خشية مزيد من الهجمات مناشدة للسريلانكيين بتجنب المساجد والكن ...
- خشية مزيد من الهجمات مناشدة للسريلانكيين بتجنب المساجد والكن ...
- مناشدة بتجنب المساجد والكنائس في سريلانكا ومقتل منفذ أحد اله ...
- ماكرون: الإسلام السياسي تهديد للجمهورية الفرنسية
- سريلانكا تدعو المساجد لعدم إقامة صلاة الجمعة
- مسؤول أممي يلتقي كبير مفاوضي حركة طالبان في قطر
- مسؤول أممي يلتقي كبير مفاوضي حركة طالبان في قطر
- ماكرون يعد بعدم التهاون بمواجهة -إسلام سياسي يريد الانفصال- ...
- أمير قطر شارك في تشييعه.. من هو الجزائري عباسي مدني وكيف انت ...
- -قصر اليهود-.. معلم مسيحي مقدس


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد كروم - الموروث الدينيي فى البوذية ومفهوم الجحيم والجنة