أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احسان جواد كاظم - الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين














المزيد.....

الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6170 - 2019 / 3 / 12 - 23:22
المحور: كتابات ساخرة
    


كعراقيين نبخس كثيراً قدرات رموزنا السياسية, غالباً ليس بدون أساس. فقد عانينا من محاصصتهم وريائهم وسرقتهم لثرواتنا بأسم الدين, لكن ربما كانت حملة المجاميع الألكترونية حسنة النيّة منها والسيئة من تصريحات السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي, المثيرة للأستغراب, عن المصدر الأرجنتيني للمخدرات التي تدخل لبلادنا وتفتك بشبابنا وتملأ جيوب متنفذين وذوي سطوة ومافيات مقدسة فيها بملايين الدولارات, كان مبالغاً فيها ونابعة من سوء فهم لشخصية السيد عادل عبد المهدي المتحسبة حد اللعنة والحاذقة بنفس الوقت.
ورغم اني كنت منجرفاً مع هذا التيار بعد صدمة التصريح الأولى , إلا اني بعد تمعن, أدركت بأن تصريح السيد رئيس وزرائنا لايخلو من ثعلبية مستترة بصوف حمل تائه. فهو " يلعب سايكلوجيا " على كل أهل الحل والربط من قوى دولية واقليمية ومحلية....( لكن ليس علينا كمواطنين, لسبب بسيط هو ان حكامنا لم يتعودوا ان يحسبوا حساباً لوجودنا ولا لحاجاتنا... حسناً ربما ان " لعبة السيكولوجيا " خاصته شملتنا بحدود افساح المجال لنا لتفريغ شحنات نقمتنا وتذمرنا من اداء حكوماتهم المتعاقبة بالتهكم والتندر على تصريحه الفكاهي الذي كان اكبر نقائصه هولاً, خلوه من حركة تانغو ارجنتيني رشيقة ).
... " لعب سايكولوجيا " من خلال توظيف نظرية الانعكاس الشرطي البافلوفية في تصريحه, لأثارة شهية البعض وإسالة لعابهم ليس بالضرورة للمخدرات بل لمقابل سياسي, فقد اعطى ايران ماتريده من ابعاد تهمة تصديرها المخدرات الينا, اللابسة عليها فت كما جبة روزخون, ورميها على طرف آخر على حافة الكون.
وارضى اتباعها المسلحين منهم والمقنعين بالسياسة المتربصين على الأرض في البلاد.
وطمأن كل ذي شأن بهذه التجارة من موردين ومتعاطين ومُثرين, بأن " دار السيد مأمونة " وان الأمر لايعدو عن عملية توصيف للمصدر ليس إلا, لا يتعداها الى المكافحة.
اما امريكا فقد اعطاها هدية تحميل حلفاء مسلحين لأيران في عرسال وسوريا يقفون على حدود اسرائيلها المدللة, تهمة المتاجرة بالمخدرات بعد ان بدأت ايران تسحب ايديها عنهم بسبب ضغط الحصار الأمريكي والغربي المفروض عليها, وهي عظمة اكبر واكثر شهية للأمريكان من تحميل حكومة طهران ذاتها بها.
لينعم هو بعد ذلك بفسحة راحة من طوق ايراني امريكي ميليشياوي.
ثعلبية التصريح تكمن ايضاَ في اختياره دولة بعيدة, ربما لاتوجد لها سفارة عاملة في بغداد, ومن المستبعد اصدارها لموقف احتجاج رسمي فوري.
بس بيناتنا, لاندري كيف فات السيد عادل عبد المهدي, وهو الأقتصادي البارع ان يرمي, بهذه البساطة, كارتيلات مافيوية بحجم الأمريكية اللاتينية التي تضارع دول في امكانياتها الأدارية والفنية بالغباء من خلال عدم عملها دراسة جدوى اقتصادية لتجارتها بمواد ممنوعة, تتابعها وكالات شرطوية في كل دول العالم, على هذه المسافة البعيدة ؟ !
ربما كان اكبر تأثير للتصريح الصدمة اياه كان على مسطولينا المحليين, الذين اكتشفوا الأصل الأرجنتيني لنشوتهم الراقصة بدون حسناء مرافقة... وأساس شعور كل واحد منهم بأنه مارادونا عصره.
وخير الختام سلام : آديوس أميگوس !
Adios Amigos !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,863,304,171
- سِيلفي لواقعنا السياسي !
- غفاريو بغداد وغيفاريّوها !
- في وداع عامٍ مضى - ظاهرتان شعبيتان فاجئتا الأسلام السياسي !
- السيادة الوطنية ودائرة الولاءات
- عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟
- زيارة السيد البارزاني للعاصمة بغداد... لا جديد !
- تسييس قضية سمك مسيّس !
- افتراءات ما قبل الأستيزار !
- الى أين يدفعون بالوضع في البلاد ؟
- هل ستقوم للعراقيين قائمة ؟
- - المحاصصة المحسنة - بعد - المحاصصة المتوحشة - لن تمرْ!
- قرارات العبادي - اجراءات عقيمة لسلطة عنينة !
- حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !
- الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية
- العراقي انتخب... العراق انتحب !
- الصوم عن الكهرباء... فضيلة !
- تغييب كهرمانة لدواعي انتخابية !
- تصفير غفلتنا السابقة لأستغفال قادم !
- الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !
- هل من لمسات مافيوزية في الانتخابات البرلمانية ؟


المزيد.....




- الكشف عن سبب وفاة نجمة مسلسل Glee نايا ريفيرا
- ترجمة كتاب -التوجيه التدريبي لتحسين الأداء..- للسير جون وتمو ...
- لفتيت : السلطات العمومية ستغلق الوحدات الصناعية والتجارية ال ...
- عزيز رباح: الدولة تتحمل 75 بالمائة من فواتير المغاربة للماء ...
- نجل نتنياهو يتهكم على قرار تسمية أحد شوارع حيفا باسم -أم كلث ...
- إيطاليا تعيد إلى فرنسا جدارية للفنان بانكسي سرقت من باتاكلان ...
- صحيفة بلغارية: الجزائر وجبهة البوليساريو تضللان المجتمع الدو ...
- محنة أمكراز.. رئيس بلدية تيزنيت يفضحه وندوة رقمية تنقلب عليه ...
- كاريكاتير العدد 4723
- شفاء 3784 مصابًا بكورونا.. وبغداد تستعد لافتتاح السينمات


المزيد.....

- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احسان جواد كاظم - الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين