أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - حتى قط ماكيهرب من دار العرس.














المزيد.....

حتى قط ماكيهرب من دار العرس.


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6155 - 2019 / 2 / 24 - 13:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حتى قط ماكيهرب من دار العرس.
تمهيد :هل الإنتحار فعل لاأخلاقي أم هو تعبير عن الرفض للأوضاع؟
في لقاء مع بعض الأصدقاء بأحد مقاهي وسط المدينة ، تحول ما أقدم عليه الطفل " نبيل " ذو 12 ربيعا ،-والذي يشتبه بأنه وضع حدا لحياته بسبب قسوة زوجة أبيه ، كما جاء في رسالته المؤثرة التي يقول فيها : "قهروني قهروني وسبابي مراة با" وأوصى بدفنه بجوار قبر والدته - إلى موضوع نقاش حول إقدام الإنسان السوي على الارتماء في أحضان الموت بمحض إرادته ، وخطورة ما يلاقيه من آلام مع ذاك المجهول الذي يخشاه ويفر منه الجميع ، والحديث حول الأسباب والدوافع العميقة التي تجبر المرء على التخلي عن حياته حين تضن عليه بأبسط الحقوق ، الكرامة ، والحرية ، ولقمة العيش في مجتمع يكتفي باختزال الإنتحار بكل أشكاله في اللأخلاقي واللاديني ، ويصف من يقدم عليه ، بالمتهور والجاهل والخارج عن الدين ، ويحمله مسؤولية فعله الذي لا جزاء له عليه ، غير جهنم خالدا فيها.
الفعل الذي اعتبره بعض من المشاركين في نقاشنا ، موقفا تدميريا إرهابيا إفنائيا، نابعا من لحظة عدمية متعالية لظاهرة نفسية نفسانية مرضية، وناتج لتأثيرات فيزيولوجيو وعوامل جوية مناخية يمرّ بها ومعها كل الذين أقدموا على الإنتحار ، وهم في حالة من الاضطراب العقلي أو الضيق النفسي الذي اضطرهم إلى اقتراف ذلك الفعل الشنيع ، بينما اعتبره فريق آخر من حلقة النقاش ، أنه موقف إبداعي يستحق منا التقدير والاحترام والإحساس بالذنب نحو الذي أجبره على فعل لا مسئولية له فيه ، بدل الشفقة والتعاطف الغير مجديين.
ورغم يقيني بأن الانتحار هو عمل ينطوي على كثير من المخالفات الشرعية والقانونية والإنسانية، وأنه فعل مرفوض شرعا وعقلا وأخلاقا، ويقع في حكم الجرائم المنهي عنها شرعا ، والتي لا يجوز ارتكابها تحت أي دافع ولأي سبب كان، لأنه طريقة موت فظيعة ومؤلمة جدا، لا يتمناها الإنسان السويّ حتى لألذ أعدائه، ولأن الجسد أمانة ووديعة بين يدي الإنسان، وهو مسؤول على الحفاظ عليها ، ولا يحق له الإساءة له لأي سبب كان". لقوله سبحانه وتعالى: "وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً "النساء29 ..
فإنه من التجني، أن نلوم العاطلين والفقراء المسحوقين على تفضيلهم الموت انتحارا ،رغم فظاعة ذلك ، على وطأة القهر والتعدي على الكرامة ، وخاصة بين من تعوزهم قدرة وقوة الوقوف في وجه الظلم والقهر والإهانة الناتج عن الحرمان من الحقوق،
وكان الأجدر بالمنتقدين، قبل أن يلوموا من يموت تشوقا لاحتضان الحرية والكرامة والحياة ، الرغبة الإنسانية المشروعة، أن يفهموا بأن عمق الألم وحجم المعاناة وكمّ القهر والإهانة وضياع الحقوق، والتقلب بين أحضان الفقر والظلم ، هو أكبر وأفظع من الموت انتحارا شنقا أو حرقا أو غرقا ، وهو أخطر الجرائم التي ندد بها القرآن الكريم وجميع الكتب السماوية، ونهى عنها وعليهم لوم من يتحمل مسؤولية ما وقع ويقع في عالمنا المتخلف في كل شيء، الذين يسيرون شؤون الناس حسب أهوائهم البعيدة عن أوضاع الناس السيئة السوداء ، وظروف القهر والفقر التي تصيب بالحنون ، وأختم بقولة الشافعي رحمه الله: "لا تستشر من ليس في بيته دقيق لأنه مدلّه العقل"، أي ذاهب العقل .
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,862,722,206
- قراءة سريعة في جريمة -شمهروش-.
- لماذا يخاف الظلاميون الحب ؟؟
- من المحال أن يغفر المغربي لمن ينحاز لمجرميه !!
- العزاء بين الواجب والنفاق !!
- في انتظار ذلك !
- إزدواجية الخطاب الإسلاموي المقيتة؟ !!
- فتوى أم صك غفران؟ !!
- الأمازيغ لا يعادونكم ، فلما تعادونهم؟
- الإنسان روح وجسد.
- الحرية الفردية ليست في حاجة لفتاوى !؟
- ماذا بقي لنا بعد مضي عام 2018 غير الذي كنا فيه؟ !!
- هجرة شباط ، حقيقية أم لعبة Escape Game
- هل هي نصرة للإسلام أم تآمر عليه؟؟ !!
- انتهاك مبدأ إحقاق العدالة والإنصاف !!
- موضة الصلاة في الشوارع !!
- ظاهرة تنخيل المدن ،أي زراعة النخيل؟ !!.
- هل للشحوم ضرر على صحة الإنسان؟؟؟
- سياسة الإنتقائية في حي -أكدال-بالرباط؟ !!!
- -باك صاحبي- هو أم وأب وجد و-طسيلة-السوابق والفضائح !!
- دردشة في سياسية ما يجري في فرنسا..


المزيد.....




- شاهد: باب الرحمة يواجه خطر تحويله لكنيس يهودي
- خبراء يكشفون -مراوغة تنظيم الدولة الإسلامية على فيسبوك-
- آيا صوفيا: ما هي قصة (الكنيسة-المسجد) التي أثارت ردودا عالمي ...
- متحدث الجيش الليبي: تركيا تهدف لتثبيت الإخوان والإرهابيين في ...
- الحزب الحاكم في تركيا يقرر تغطية الأيقونات المسيحية في آيا ص ...
- تأجيل فتح الكنائس المصرية حتى أغسطس
- شهادة على حياة محمد منير: عادى الفساد والصهيونية ووقف ضد مبا ...
- التحديات مازالت كثيرة.. السودان -يخلع عباءة الإسلاميين-
- بالصور.. قسد تدرس الانحلال الأخلاقي والإلحاد لطلاب سوريا!
- الهيئات الدينية الفلسطينية في القدس ترفض قرارا إسرائيليا بإغ ...


المزيد.....

- ندوة طرطوس حول العلمانية / شاهر أحمد نصر
- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - حتى قط ماكيهرب من دار العرس.